الاسكندر ( الجزء الخامس )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء الخامس ) |
حمدى : انتى ازاى تقولى كده ، ناديه انتى لسه متعرفيش جوزك ولا ايه ؟
ناديه : وايه المشكله لو انت اللى عملت كده ، دا حق ابننا ومراته
وحفدنا ، ولو مش انت اللى عملت كده اومال مين اللى هياخد حقهم ؟
حمدى : انا ضابط شرطه ، عرفه يعنى ايه ضابط ، يعنى انا وظفتى بتحكمنى
انى احترم القانون وانا عمرى ما هخالف مبداء حياتى مهما كان السبب .
ناديه : ماشى يا سياده العميد ، على العموم ربك يمهل ولا يهمل ، واكيد
حق ابنى هيرجع ، ثم قامت ناديه وتركت زوجها ودخلت لغرفتها .
ظل العميد حمدى جالس ويفكر فى كل شيء ، بيكلم نفسه وبيقول هو انا غلط
ولا صح ، كل الناس شيفه ان الطبيعى انتقم واخد حق ابنى وعلته ، بس انا كان نفسى
ارجع حقه بالقانون ومقدرتش ، انا اللى غلط
واحترامى لشغلى غلط ، لا حول ولا قوه الا بالله ، قدرنى يا رب واهدينى
للخير .
كان صراع دائر بداخل العميد حمدى ، كان عقله يجبره على احترام وظيفته
، ولكن قلبه كان يريد الانتقام .
تانى يوم العميد حمدى راح مكتبه كالعاده ، كان ينتظر التقرير النهائى
للمعمل الجنائى ، وجاء سعد مساعد العميد حمدى ومعاه تقرير المعمل الجنائى وقال :
تقرير قضيه فريد يا باشا جه .
العميد حمدى : اقراه بسرعه يا سعد ، عوزين اى حاجه تساعدنا .
نظر سعد للتقرير وقال : للاسف يا باشا التقرير بيأكد ان المجنى عليه
هو اللى قتل نفسه بتقطيع اجزاء من جلده ولحمه ، وان كان على وجهه ملامح الفزع
والرعب .
العميد حمدى : كنت حاسس بكده ، المهم لقوا بصمات حد غريب ؟
سعد : دى المصيبه يا باشا ، مفيش بصمات خالص فى مسرح الجريمه ، كلها
صمات المجنى عليه يا باشا .
العميد حمدى : ازاى الكلام ده ، طيب مفيش بصمات على العمله اللى لقوها
جنب القتيل ؟
سعد : بصمه وحده بس يا باشا ، كانت لطفل .
العميد حمدى وهو خايف يسأل قال : عرفتوا بتاعت مين ؟
سعد : اه يا باشا ، البصه للطفل زياد احمد حمدى ، حفيد حضرتك .
كان العميد حمدى يشعر ان تلك هى اجابه سعد عليه ، علشان كده كان خايف
يسأل مين صاحب البصمه ، الموضوع بقى لا يصدق ، لا يوجد اى تفسير لجريمه القتل دى ،
دا لو اصلا هى جريمه قتل .
كان عقل العميد حمدى مشغول بكل ما حدث ، لا يوجد دليل واحد يساعد على
حل القضيه ، وظل ساعات بمكتبه بمفرده يفكر ، حتى دخل عليه مساعده سعد وهو بيجرى
وبيقول : مصيبه يا باشا ، مصيبه حصلت ؟
العميد حمدى : مصيبه ايه يا سعد ؟
سعد : فديو نازل على جميع مواقع التواصل الاجتماعى وعلى قنوات اليوت
يوب ، الفديو بيصور جريمه قتل فريد صوت وصوره يا باشا .
قام العميد حمدى من مكانه وهو مصدوم من كلام سعد ، وقاله : فين الفديو
ده عاوز اشوفه .
شغل سعد الفديو المنشور على جهاز الكمبيوتر الخاص بمكتب العميد حمدى ،
وظهر الفديو ان فريد يمسك بشوكه طعام ويغرزها فى جسده ويخرج جلده ولحمه وكل اللى
بيقوله : اخرجى من جسمى ، مش هسيبك هخرجك وهفعصك برجلى .
كان على وجه فريد نظره رعب وخوف ، كانت دموعه نازله وبيبكى وهو بيغرز
الشوكه بجسمه ، وكان الامر شبيه بالجنون .
لما خلص الفديو ، العميد حمدى فضل ساكت خمس دقائق تقريبا ، وبعدين
ابتدا يتكلم مع سعد وقاله : عرفتوا توصلوا للى نشر الفديو ده ؟
سعد : تواصلنا مع مباحث النت وهما هيعرفونا مصدر نشر الفديو واكيد
هنوصله فى دقايق يا باشا .
العميد حمدى : اللى صور الفديو هو المجرم يا سعد .
سعد : بس فريد هو اللى كان بيقتل فى نفسه يا باشا ؟
العميد حمدى : كان واضح انه مجبر على اللى بيعمله ، مهو مش طبيعى يقطع
من لحمه بارادته ؟
سعد : كلامك مظبوط يا باشا ، بس اللى نشر الفديو ده نشره ليه ؟
العميد حمدى : ده اللى كنت بفكر فيه ، يمكن نشره علشان عاوز يحولها
لقضيه رأى عام ، مهو لو يقصد كده يبقى نجح ، اكيد النائب العام بعد الفديو ده مش
هيسكت وهيطلب يعرف كل حاجه عن القضيه ، وطبعا من النهارده الصحافه وقنوات
التلفزيون مش هتبطل تتكلم عن الجريمه دى .
سعد : يمكن عاوز يضغط علينا يا باشا ، مهو لما كل الناس والاعلان
هيتكلموا هيطالبوا بمرتكب الجريمه وده هيحطنا تحت ضغط كبير ، بس بردوا دا خطر عليه
لان كل اجهزه الدوله هتدور عليه كده .
العميد حمدى : انت بتتكلم صح ، هو عاوز يضغط علينا ، او عاوز يخلى ناس
معينه يشوفوا الفديو ده ؟
سعد : زى مين يا باشا ؟
العميد حمدى : مش عارف ، ثم نظر الى سعد فى حاله صدمه وقال : ولو
قولنا ان كل دوول كانوا مجتمعين مع بعض يبقى معناه ان الموضوع مخلصش دا بيبتدى .
سعد : مش فاهم يا باشا انت بتفكر فى ايه ؟
العميد حمدى : اللى نشر الفديو ده مش عاوز يستخبى ، دا بيقولنا ان دى
البدايه ، وفى ناس كتير هتموت تانى ، ودى رساله ليهم علشان يخافوا .
سعد : معقول يا باشا ، سفاح يعنى ؟
العميد حمدى : اه ، شكله هيبقى سفاح ، ثم صمت قليلا وقال : فى كلمه
كانت موجوده على الفديو ، صغيره كده عاوز اشفها تانى ؟
سعد : حاضر يا باشا ، وقام بتشغيل الفديو ، واشار العميد حمدى على
الكلمه وطلب من سعد تكبيرها لرؤيتها جيدا .
بعد ان قام سعد بتوضيح الكلمه وقال للعميد حمدى : مكتوب الاسكندر يا
باشا .
العميد حمدى : اكيد مش صدفه ، وهو عوزنا نشوفها .
سعد : مش فاهمك يا باشا ؟
العميد حمدى : العمله اللى كان مسكها فريد فى ايده مرسوم على وجه من
وجوها الملك اليونانى الاسكندر ، والفديو مكتوب عليه كلمه الاسكندر وطبعا مفيش
مجال للصدف فى شغلتنا .
سعد : تفتكر ايه اللى هيحصل تانى يا باشا ؟
العميد حمدى : لو مقبضناش على الاسكندر ده ، سعتها هتقابلنا ايام صعبه
اوى .
سعد : انت سميته الاسكندر يا باشا ؟
العميد حمدى : اه ده اسمه لغايه ما نقبض عليه ، المهم حققتوا مع كل
معارف وقرايب فريد ، وعرفتوا اى معلومات تساعدنا ؟
سعد : كل اللى حققنا معاهم محدش فيهم كان يعرف الشقه اللى اتقتل فيها
دى ، من الواضح انها شقه خاصه بفريد بس يا باشا ، وعرفنا انه كان مخليها لعلاقات
ونزواته بعيد عن عيون الناس وعن عيون اهله .
العميد حمدى : ايه كمان ؟
سعد : لما راجعنا اتصلاته قبل موته لقيناه اتكلم مع رقم معين اكتر من
مره ، وعرفنا ان صاحب الرقم وحده .
العميد حمدى : استعلمتوا عليها ؟
سعد : حصل يا باشا ، طلعت سكرتيرته الخاصه ، ولما ضغطنا عليها عرفنا
ان بنها وبين فريد علاقه من كام شهر وكانوا بيتقابلوا فى الشقه دى ، وعرفنا انها
كانت المفروض هترحله يوم الجريمه بس جوزها رجع من السفر ومقدرتش تروحله .
العميد حمدى : وهنستنا ايه من واحد زى ده ، اكيد كل علقاته مشبوهه .
سعد : فى مشكله يا باشا ؟
العميد حمدى : خير يا سعد ؟
سعد : جوز السكرتيره جه وعاوز يعرف مراته متهمه بايه ، وبالشكل ده
هيعرف علاقه مراته بفريد ، وكنت عاوز اسألك اعمل ايه ؟
العميد حمدى : عرفه الحقيقه طبعا ، احنا مابسترش على خاين ، عرفه يا
سعد بشكل شخصى وانصحه انه يطلقها ، علشان هى مطوله معانا شويه .
سعد : تمام يا فندم ، ثم خرج سعد لينفذ تعليمات العميد حمدى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
