جارى شبح ( الجزء الثانى )
![]() |
| جارى شبح ( الجزء الثانى ) |
كانت الحاجه مريم جهزت الاكل ووضع الطعام وجلس الجميع لتناول الغداء ،
كانت هناك حاله من الفرح والسعاده ، بس من الواضح ان الحاله دى مكنش مكتبلها تستمر
كتير .
مر راجل من سكان المنطقه ، ووجد تلك الاسره الجديده اللى اشترت البيت
وطبعا القى السلام وقال : السلام عليكم .
رد الجميع : عليكم السلام ، وتحرك على الفور الحاج سيد وطلب من الرجل
الجلوس معهم لتناول الغداء ، واعتذر الرجل ثم قال : ربنا يجعله عامر ويكفيك شر
جارك .
استغرب الجميع من كلام الرجل ، وكان لازم يعلق الحاج سيد على الكلام
ده فقال : تقصد ايه يا حاج ، احنا مش بتوع مشاكل ، هو فى حاله واحنا فى حالنا .
فقال الرجل : ربنا يكفيك شره ، هو سايب حد فى حاله .
الحاج سيد : متخفش احنا ناس محترمه اه ، بس اللى يجر شكلنا بنعرف
نعلمه الادب .
الرجل : شكلك مش فاهم حاجه ، هو جارك ده واحد علشان تعرف تتخانق معاه
.
الحاج سيد : اومال ايه مش فاهم ، مهو لو وحده انت شايف الحريم عندنا
يتصرفوا معاها .
ضحك الرجل وقال : جارك يبقى شبح ، عفريت يعى .
صمت الجميع ، الكل شعر بالصدمه ، وتذكر الحاج سيد كلام الرجل اللى
اشترى منه البيت ، ولكنه حاول يتمالك نفسه وقال بسخريه : ما عفريت الا بنى ادم ،
انت جاى تخوفنا ولا ايه ، متقلقش احنا مابنخفش من حاجه والحمد لله .
الرجل : يا حاج انا مش بخوفكم ولا حاجه ، انا قولت احذركم بس ، المهم
انى علت اللى عليا ، السلام عليكم ، ثم رحل الرجل وجلس الحاج سيد مع اسرته لاستكمال
اكله ، ولكن لم يستطيع احد الاكل ، كله انشغل بما قاله ذلك الرجل ، كل واحد من
العيله بيسأل نفسه ، فعلا فى عفرت بالبيت ده ، ولا كله مجرد تخاريف ، وشعر الحاج
سيد بقلق اسرته وبداء يتحدث بان ذلك الرجل يريد ان يخيفهم لترك البيت وشراءه او
لاى سبب تانى ، وبداء الجميع يوافقه فى كلامه ليس لاقتناع وانما محاوله منهم
للاطمئنان فقط .
بعد مرور بضعه ساعات وجاء الليل ، وذهب كل فرد من العيله لينام ، بداء
الجميع يفكر فى موضوع ذلك الشبح ، بس محدش فيهم حاول يكلم التانى فى الموضوع ، كل
واحد فيهم خاف ان التانى يتريق عليه ويقول انه جبان .
مرت الليله بسلام ، وبداءو يشعروا بالامان ، ومرت ليالى اخرى ، وسعتها
بداء الجميع ينسى خوفه ، وفى احد الايام كانت هدى بتلم الغسيل اللى كانت نشراه ،
الساعه كانت حوالى السادسه وكان الليل على وشك وبداء النهار فى الاختفاء ، وفجأه
طارت منها طرحه وكانت من ملابس حماتها ، حولت تلحقها هدى بس مقدرتش ، وطارت الطرحه
ووقعت فى جنينه البيت اللى قصدهم ، نزلت هدى جرى ووقفت قدام البت وبتبص لشبابيك
البيت المقفوله ودب الخوف بقلبها .
اترددت هدى وكانت خيفه تدخل ، بس لازم تدخل مهى مش هتروح لحمتها
تقولها ان طرحتها ضاعت او طارت وخافت تروح تجبها ، مهى سعتها هتبقى سخريه الجميع .
المشكله ان هدى وقفت تفكر كتير ، لدرجه ان الليل ليل فعلا ، واخيرا
قررت تدخل ودخلت ، الطرحه كانت فى منتصف الحديقه تقريبا ، دخلت هدى ببطىء وهى خيفه
، كل خطوه هدى بتمشيها كان قلبها بيتنفض معاه ، لو شويه هواء حركوا جلبيه هدى كنت
تحس انها نطت من فوق الارض من كتر الخوف ، بس خلاص هى قربت ، فاضل خطوتين تقريبا ،
وصلت هدى ، وطت تجيب الطرحه وعنيها على البيت ، مسكت الطرحه وبتشلها من مكانها ،
وفجأه انفتح باب البيت بخبطه مزعجه وسمعتها هدى ، وشافت الباب اتفتح برزعه ، وصرخت
هدى وقالت : الحقينى ياماااااا ، وجريت وهى مسكه الطارحه علشان تخرج من الحديقه ،
بس المصيبه الكبيره ان باب الحديقه اترزع اتقفل هو كمان ، فرقعت هدى بالصوت وهى
بتجرى نحيه باب الحديقه وقالت : ياااالهوى ياما ، بس هدى تحولت من سيده متزوجه الى
لاعبه نط حواجز ، ونطت هدى واتشعبطت فى باب الحديقه وفعلا قدرت تتسلقه ، وعدت
رجليها الاولى ، وقبل ما تعدى رجلها التانيه لقت حاجه مسكت رجليها ، هدى كانت
مرعوبه لدرجه انها خافت تبص على الحاجه اللى مسكه رجليها ، قعدت تصوت وتتصرخ
وتنادى على جوزها يلحقها او اى حد من العيله ، صوتها كان عالى اوى ، سمعها كل اهل
البيت ، وخرجوا كلهم جرى يشوفوا حصل ايه .
اول واحد وصلها كان جوزها مصطفى ولحقه يحيى اخوه ، شافوا هدى بتصوت
جريوا عليها ، مصطفى جوزها مسك ايديها وقلها : انزلى يا هدى ؟
هدى مرعوبه مش قادره تتكلم بتصوت بس .
طبعا يحيى جه وبعديه سامح جوز مروه ولحقهم الحاج سيد وباقى العيله ،
هدى بتتكلم مع مصطفى وهى بتنهج مش قادره تاخد نفسها ، وبتعيط وقالتله : فى حد ماسك
رجلى .
سعتها الكل خاف بس كان لازم حد يتشجع وينط فوق الباب علشان يبص على
النحيه التانيه ويشوف ايه اللى ماسك رجل هدى .
يحيى اللى عمل كده ، وبص النحيه التانيه وهو مرعوب بصراحه ومتوقع ان
هيحصل حاجه ، بس ملقاش حاجه مسكه فى رجل مرات اخوه ، نزل يحيى تانى وقال : مفيش
حاجه ماسكه رجليك ، دا كل الموجود كيس اسود متشعلق فى رجليك .
بصت سعتها هدى وفعلا كل اللى لقته مجرد كيس الهوا طيره واتعلق برجليها
، وبداءت تهدى هدى ، وحاول مصطفى يشوف باب الحديقه مقفول ليه بس للاسف لقاه ان
مفتوح وانه مردود او موارب مش اكتر ، وساعد مصطفى مراته ونزلها من على الباب .
هنا كان لازم يسأل الحاج سيد مرات ابنه وقالها : ايه اللى جابك هنا ؟
هدى : الطرحه طارت منى يا عمى وجيت اجبها ، بس صحيح باب البيت المسكون
ده اتفتح وانا بجيب الطرحه فترعبت وجريت والمصيبه ان باب الجنينه ده كمان اتقفل
فقولت لنفسى احاول انط من فوقيه .
نظر الحاج سيد لباب البيت الداخلى اللى هدى قالت عليه مفتوح بس لقاه
مقفول ، فسعتها قال : الباب مقفول يا هدى ، يمكن انتى اتهياقلك كده علشان كنتى
خيفه ؟
هدى بخوف : والله يا عمى اتفتح ، ونظرت للباب لقته مقفول فقالت :
صدقونى يا جماعه اتفتح اومال انا صوت ليه ؟
وفجأه لقت هدى حد مسك ايديها ، سعتها رقعت هدى بالصوت وقالت : يالهوى
ياما ، ونظرت ونظر الجميع وضحك الكل عليها ، اللى مسك ايد هدى يبقى اياد ابنها ،
وبداء الكل بالتريقه والسخريه منها ، وتوجهوا جمعا الى منزلهم وهم يضحكون وذهبت
هدى معاهم .
مر بضعه ساعات ونجد منزل الحاج سيد فى هدوء تام ، الكل نايم ، ونتوجه
سويا بدون صوت لتفقد العائله ، وندخل اوضه مصطفى وهدى ، طبعا هدى نامت من كتر
التعب مهى جريت بسرعه الصوت ، ونقرب منهم شويه ، ملامح هدى غريبه ، اكنها بتتألم
وهى نايمه ، معقول يكون بتحلم ، اكيد ده مش حلم ده كابوس ، طيب نخرج ونسبها مع
كابوسها ولما تصحى تبقى تحكهولنا ، استنوا كده ، ايه ده ، تعالوا نقرب من رجل هدى
، ايه اللى موجود ده ، فى حاجه زى ما تكون معلمه على رجليها ، دا زى ما يكون اثر
صوابع ، بس غريبه دول ست صوابع مش خمسه ، معلمين على رجليها جامد ، ولون رجليها
اكنه ازرق من ماسكه ايد قويه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
