قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الاسكندر ( الجزء الثالث )

 الاسكندر ( الجزء الثالث )


الاسكندر, ( الجزء, الثالث ),

 الاسكندر ( الجزء الثالث )



قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما جاء والد احمد ووالدته واخبره ان مراته وابنه ماتوا .

لا استطيع ان اصف لكم ما شعر به احمد ، فهذا الشعور لا يكتبه الله على احد ، فى لحظه تفقد احب الناس على قلبك ، طبعا عقله مقدرش يستوعب الخبر اللى سمعه ، وحتى لو استوعب عقله ، قلبه هيستوعبه ازاى ، الحاجه الوحيده اللى كانت مصبراه على السجن هو ان بعد خروجه هيعيش فى حضن مراته وابنه ، احمد منزلش ولا دمعه من عيونه ، فضل ساكت متكلمش ولا كلمه ، كان مغيب وتحرك للعوده الى سجنه دون دفكير ، وعاد احمد الى سجنه ، وظل ممتنع عن الكلام والاكل وكل شيء ، حتى مرض وتم نقله لمستشفى السجن .

زهد احمد الحياه ، لم يرى شيئا يستحق ان يعيش له ، واستسلم للموت ، وفى اثناء تواجده بمستشفى السجن ، جاءه رجل لزيارته ، لم يكن يعرفه احمد ، وبداء الرجل بالتحدث وقال : انا جيت علشان اوصلك رساله ، حبيب باشا بيبلغك سلامه وبيقولك ، كان لازم تفقد ابنك زى ما هو فقد ابنه ، وعلشان هو قلبه طيب مرديش يخلى مراتك قلبها يتحرق على ابنها ، علشان كده ماتوا هما الاتنين .

ذهب الرجل وترك احمد لنار الحقد والكره والرغبه بالانتقام لتأكل قلبه ، حينها فقد نزلت دموع احمد على فقدان ابنه وزوجته ، بعد ان عرف انهم لم يموتو بشكل طبيعى ، ولكن لم يستطيع جسد احمد تحمل كل تلك الضغوطات ، تدهورت حالته الصحيه ، وكان طبيب السجن احد اصدقاء احمد كان يدرس معه فى كليه الطب ، ونصحه بالاهتمام بصحته لانه طبيب ويعرف عواقب ما يحدث معه ، ولكن كان يصعب على احمد تقبل الامر ، كيف يتقبل ان احدهم قتل ابنه وزوجته ، وحينما تدهورت حاله احمد الصحيه اكثر واكثر قرر ان يكتب جواب لوالده يحكى له كيف عرف عن موت ابنه وزوجته ، وساعده صديقه طبيب السجن فى كتابه الجواب ، ولم يمر بضعه ساعات حتى اعلن طبيب السجن موت احمد حمدى .

حينما وصل الخبر الى العميد حمدى كانت صدمه ثقيله على قلبه ، لم يكن قد فاق من موت زوجه ابنه وحفيده وهاهو مات ابنه هو ايضا ، اما زوجته فلقد تلقت خبر موت ابنها كالصاعقه ، اغمى عليها ونقلت الى المستشفى فى حينها .

بعد ان انتهت اجراءات وتصاريح دفن جثمان احمد ، تم نقله الى مقابر العائله وتم دفنه ، كان العميد حمدى فى حاله صعبه ، بين دفن ابنه ومرض زوجته ، ووسط كل ذلك جاء طبيب السجن لتقديم التعازى ثم اقترب من العميد حمدى وقال له : الجواب ده كتبه ابنك قبل ما يموت بكام ساعه ، وطلب منى انى ادهولك .

اخذ العميد حمدى الجواب ووضعه فى جيبه ، فالوقت والمكان لا يسمح بقراءته الان ، اما الطبيب فبعد ان انهى واجب العذاء وسلم الامانه رحل الى منزله .

بعد ليله طويله ومرهقه انتهى العذاء ، ذهب العميد الى المستشفى للاطمئنان على زوجته ، وجلس بجوارها فى غرفه العنايه المركزه ، واخرج جواب ابنه ليقراءه .

وجد المكتوب هو : ابى الحبيب ، مدام انت بتقرا جوابى يبقى انا فى مكان وعالم تانى ، اكيد العالم اللى انا فيه ارحم بكتير ، انا عرفت ان مراتى وابنى ماتوا بفعل فاعل ، ومن سعتها قلبى اتحرق ، نفسى كنت اخد حقهم ، بس مقدرتش ، الموت مستناش عليا ، مراتى وابنى ماتوا مقتلين يا ابى ، انا عارف ان انت ضابط شريف ، واعتبر ان ده اخر طلب هطلبه منك ، عيد التحقيق فى موت ابنى ومراتى ، حقهم امانه عندك يا والدى ، لازم اللى اتسبب فى موتهم يخدوا جزاءهم ، انا متأكد ان اللى قتل مراتى وابنى نفس الناس اللى دخلونى السجن ، حقهم امانه عندك يا سياده العميد ، وياريت لو قدرت تسامحنى على كل حاجه انت وامى ، انا اسف انى مكنتش الابن اللى يشرف ابوه وسمعته .

لم يكن الامر هين على العميد حمدى ، علم الان ان هناك من قتل زوجه ابنه وحفيده ، وتسبب فى موت ابنه ، فكان من الطبيعى ان يسعى العميد حمدى للانتقام لما حدث ، ولكن هذا الرجل كان يقدس عمله ، لذلك كان عليه تقديم الجناه الى القانون لمحاكمتهم .

وبعد ان تحسنت صحه ناديه زوجه العميد حمدى ، بداء العميد فى اجراءات فتح قضيه زوجة ابنه وحفيده ، وكان سبب الوفاه هو اختناق من الغاز اثناء نومهم بمنزلهم .

لم يكن الامر صعب ، فبداء فريق المعمل الجنائى باعاده التحقيق ورفع البصامات من منزل احمد ، ولكن كان الغريب ان لم يكن هناك اى بصامات غريبه عن اهل المنزل ، وحتى تسريب الغاز الذى حدث كان بشكل طبيعى نتيجه لتلف صمامات انابيب الغاز ، وحينما اراد العميد اعاده تشريح جثمان نورهان وزياد للتأكد من وجود أثر مخدر بهم او أى شيء يدل على شبه وجود جريمه ، الا ان زملاء ابنه فى المعمل الجنائى نصحوه بعدم فعل ذلك لان مرور كل هذا الوقت على وفاه المجنى عليهم سوف يزول اثر اى مخدر ولن يستفاد العميد حمدى شيء سوى اهدار حرمه الميت .

ولكن للم يستمع العميد لاى نصيحه ، صمم على اعاده استخراج الجثمان وتشريحهما مره اخرى لعله يجد اى دليل ولو بالصدفه يساعده لاسترجاع حقهم .

بالفعل تم استخراج جثمان زياد وامه نورهان ، وبعد تشريحهما اثبت تقرير المعمل الجنائى انه لا يوجد لاى اثر لاى نوع مخدر او اى حاله تسمم ، ولا يوجد اى دليل على شبهه جنائيه .

كل الطرق وكل الابواب اغلقت فى وجه العميد حمدى ، لم يستطيع الحصول على اى دليل ليثبت كلام ابنه ، حتى انه بداء يشكك فى مصدقيه ما كتبه ابنه ، واخيرا استعلم عن الطبيب الذى كان قد احضر الجواب له ، كان اسمه سامر .

طلب العميد من الطبيب سامر ان يحضر لمكتبه لانه يريد التحدث معه فى امر ضرور ، بالفعل حضر سامر وبداء يتحدث له العميد وقال له : انا عارف يا سامر ان انت كنت زميل ابنى ، وانت اللى جبتلى الجواب بتاعه ، وطبعا حابب اشكرك لان وقت ما ادتنى الجواب مكنتش فى حاله تسمحلى انى اشكرك .

سامر : لا ابدا يا عمى ، دا وجبى باتجاه احمد الله يرحمه .

العميد حمدى : الله يرحمه ، هو انت كنت معاه لما كتب الجواب ، اصل الخط اللى اتكتب بيهالجواب مش خط احمد ابنى ؟

سامر : فعلا يا عمى ده مش خط احمد ، ده خطى انا ، احمد كان فى حاله متسمحلوش انه يقدر يكتب الجواب ، علشان كده انا اللى كتبت الجواب وهو اللى ملانى كل حرف بالجواب .

العميد حمدى : طيب اكيد احمد حكالك كل حاجه ، قولى ايه رائيك ؟

سامر : مش فاهم حضرتك تقصد ايه ؟

العميد حمدى : اللى احمد قاله فى الجواب ده حقيقى ، ولا ده كان تأثير المرض ويمكن العلاج اللى كان بيخده أثر عليه مثلا ؟

سامر كان مصدوم من اللى بيسمعه ، حس ان العميد حمدى بيشكك فى حاله احمد العقليه قبل موته ، وقال : مظنش ان احمد هيتوهم كل ده ، والمفروض ان حضرتك عارف احمد اكتر واحد .

العميد حمدى : انا مابقتش عارف حاجه ، انا ملقتش دليل واحد على كلام احمد .

فقام سامر من مكانه ليرحل وقال للعميد حمدى قبل ان يرحل : الواحد مش محتاج دليل علشان يصدق ابنه ، حق احمد ومراته وابنه خلاص ضاع ، وضاع لما حضرتك مصدقتهوش ، ثم ذهب سامر .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016