الاسكندر ( الجزء الاول )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء الاول ) |
اوقات كتير مابنعرفش نفرق بين الظالم والمظلوم ، لان ممكن اللى اشوفه
انا مظلوم ، انت تشوفه ظالم ، كل واحد بيشوف الموضوع من وجهة نظره هو بس ، وخصوصا
لو كنا اطراف فى الحكايه ، بس طبعا لما نبقى بره الحكايه سعتها بس ممكن تحكم مين
الظالم ومين المظلوم .
تبداء حكايتنا فى سراى النيابه ، كان وكيل النائب العام جلس يحقق مع
شخص ما ، وقال وكيل النيابه : اسمك وسنك ووظفتك ؟
فاجاب ذلك الشخص قائلا : اسمى احمد حمدى ، السن 35 سنه ، الوظيفه
دكتور فى المعمل الجنائى التابع لوزاره الدخليه .
وكيل النيابه : انت متهم بالتربح من وظفتك بطريق غير مشروعه ، ايه
اقوالك ؟
صمت احمد حمدى ولم يتحدث .
فاستكمل وكيل النيابه قائلا : فى تسجيلات ليك وانت بتتقاضى رشوه من
احد رجال الاعمال مقابل ان انت تسهل خروج عينات من صفقه اغذيه اوشكت صلاحيتها على
الانتهاء ، ودا مخالف لطبيعه عملك ، وان المفروض انك ماتسعاش للتربح من وظفتك ؟
ظل احمد حمدى صامت ولم يتحدث .
وكيل النيابه : يا دكتور احمد السكوت ده هيضرك كتير ، لازم تتكلم
علشان اقدر اسعدك ؟
احمد حمدى : اى كلام هقوله ملهوش دليل معايا .
وكيل النيابه : طيب احكيلى وصدقنى انا هسعدك ، انت كده هتشيل القضيه لوحدك
؟
فظل احمد صامت ولم يتحدث .
نظر وكيل النيابه لمساعده وقال له : اكتب امرنا نحن وكيل النيابه بحبس
المتهم اربعه ايام على زمه التحقيق .
ضغط وكيل النيابه على جرس مكتبه ، فدخل عسكرى ، فقال له وكيل النيابه
: خده ورجعه للحبس ، ولازم يكون حبس انفرادى .
العسكرى : تمام يا فندم .
وضع العسكرى الكلبشات فى يد احمد ، وذهب به لترحيله للحبس .
ركب احمد عربيه الترحيلات ، ووصل الى السجن ، ووضع بحبس احتياطى على
زمه القضيه ، وجلس احمد بمفرده فى غرفه مظلمه ، ليس بها سوى شباك صغير للغايه ،
وهو ايضا مرتفع ، وبه حديد حتى لا يستطيع احد الهروب منه .
اخذ احمد ينظر الى ذلك المنفذ الوحيد ، وبداء يستعيد زكريات حدثت معه
قبل دخوله للسجن .
كان احمد الابن الوحيد لعميد شرطه ، اسمه سياده العميد حمدى ، كان
احمد من اسره متيسره الحال بالطبع ، بعد ان التحق احمد بوظيفه طبيب بالمعمل
الجنائى ، قام بخطبه فتاه دارت بينه وبينها قصه حب كبيره انتهت بالزواج ، كان اسم
تلك الفتاه نورهان ، وبعد مرور سنه ونصف على زواجهما انجبت نورهان طفل اسمه زياد .
كانت حياتهم سعيده ، بعد عدت سنوات كان احمد قد لمع اسمه فى الدخليه ،
فلقد كان الافضل فى عمله ، حل الكثير من القضايا بتقاريره الجنائيه التى كانت تسهل
كثيرا على رجال المباحث للقبض على مرتكبى الجرائم بمختلف انوعها .
كان احمد مصدر لوالده سياده العميد حمدى ، فكان معروف عن العميد حمدى
انه ضابط شجاع وشريف ، لم يحاول طول خدمته ان يتربح من وظيفته ، وتم حل الكثير من
القضايا على بواسطه العميد حمدى ، فهو من اشهر ضباط المباحث بالعاصمه .
وان رغبنا بالتحدث عن نورهان زوجه احمد حمدى ، فكانت كما يقولون
اتولدت وفى بوقها معلقه دهب ، طبعا ده لانها كانت من عائله غنيه للغايه ، ولانها
كانت الابنه الوحيده لاحد رجال الاعمال المشهورين ، فكان جميع طلبتها مجابه ،
وحينما احبت احمد ووقفت امام عائلتها من اجله ، فهم كانوا يرغبون بتزويجها احد
اقاربها ولكن فضلت هى حبيبها احمد وتزوجت منه ، ورغم موافقه اهلها على زواجها فى
نهايه الامر الا ان ظل كل واحد من عائلتها ينتظر ان تحدث مشاكل بين احمد وزوجته ليعلمونها
بانها اخطأت بالاختيار .
كانت الامور تمشى بشكل جيد ، وفى يوم كان الجميع متواجد للاحتفال بعيد
ميلاد زياد ، وكان الجميع فرحان ، واخذ زياد يفتح جميع الهدايا امام الجميع ، وفتح
هديه جده العميد حمدى ووجدها شيء كان يحبه وهو عملات فضيه الشكل وعليها صوره محارب
يونانى قديم اسمه الاسكندر المقدونى .
وبداء زياد بفتح جميع الهدايا ، وانتظر هديه والده احمد حمدى ، ولكن
لاحظ الجميع ان احمد مش وسطهم ، فسأل العميد حمدى نورهان وقال لها : اومال احمد
فين يا نورهان ؟
نورهان : يمكن فى اوضه المكتب ، هروح اشوفه يا عمى .
قامت نورهان للبحث عن زوجها ، ونظر العميد حمدى لزوجته وقال لها :
شيفه عمايل ابنك يا ناديه ؟
ناديه : معلش يا حمدى ، يمكن بيعمل حاجه ضروريه .
حمدى : انا ملاحظ ان ابنك متغير بقاله كام شهر ، فى حاجه مغيراه بس مش
عارف ايه هي ؟
ناديه : بطل شغل المباحث ده يا حمدى ، ابنك زى الفل ، انت بس اللى
طبيعه شغلك مخلياك تفكر فى كل حاجه ومكبر المواضيع .
حمدى : انا عمرى ما احساسى ما خنى ، ابنك فى حاجه شغلاه ومغيراه ، بقى
ده احمد اللى كان بيستنى عيد ميلاد ابنه كل سنه ويعمل فرحه وازعرينه فى المكان ،
منتى عرفه احمد بيحب ابنه زياد قد ايه .
ناديه : اهدى انت بس وخلى اليوم يعدى على خير .
ذهبت نورهان للبحث عن زوجها ، وكان هو بغرفه المكتب يتحدث مع شخص ماه
على التليفون ، وكان يقول له احمد : اللى انت بتقوله ده مستحيل ، انا عمرى ما هعمل
ده ، ومتهددنيش بتسجيلات او اى حاجه ، انا مبقاش يفرق معايا ، انا غلط ولازم ادفع
تمن غلطى .
فقال له ذلك الشخص : موضوع الضمير اللى صحى عندك ده فجأه تنساه ، انت
لازم تعمل اللى بينطلب منك ، لان مش انت لوحدك اللى هتدفع تمن عنادك ده .
احمد : انت تقصد ايه ؟
فاجابه ذلك الشخص : انت متعرفش انت بتتحدى مين وايه اللى نقدر نعمله ،
انا شايف ان انت تروح تحتفل بعيد ميلاد ابنك ، محدش عارف يمكن يكون اخر عيد ميلاد
هتحتفل بيه لابنك .
غضب احمد حينما سمع كلام ذلك الشخص وانفعل وقال له : انا مابتهددش ،
اللى هيقرب منكم ليا او لعلتى ، انا هموتكم كلكم ، هخليكم عبره للناس كلها .
ولكن لم يكن ذلك الشخص يستمع لكلامه ، فلقد انهى الاتصال منذ فتره ،
وجلس احمد يفكر فيما سوف يفعله ، وهنا دخلت نورهان وهى مبتسمه وتقول له : فى ايه
يا حبيبى ، حد يسيب علته بره وعيد ميلاد ابنه حبيبه ويقعد لوحده ؟
لكن لم يكن احمد فى حاله جيده لما حدث معه قبل قليل ، لذلك حاول ان
يخبيء غضبه وانفعاله ، وتصنع الهدوء وقال لزوجته : معلش يا نورهان روحى وانا هاجى
وراكى على طول .
نورهان : الكلام ده ماينفعش ، باباك قاعد بره وده ضابط مباحث قديم
ومهما حاولت اخبى غيابك هياخد باله ، انت قولتى خمس دقايق بس تعمل اتصال وترجع ،
وانت هنا بقاله زياده عن ربع ساعه .
انفعل احمد على نورهان وقال لها : يووه يا نورهان ، ماقولت هاجى وراكى
، هو انتى لازم تعملى حوار .
شعرت نورهان بالحزن من تعصب احمد عليها ، وسكتت وتحركت للخروج من
الغرفه ، ولكن اوقفها احمد حينما امسك يداها وقبلها وقال لها : اسف يا حببتى ، معلش
شويه ضغوط فى الشغل .
تبسمت نورهان وقالت : انت بقالك فتره متغير ، وبقيت عصبى ، ان كان
عليا عادى هستحمل ، بس انت بقيت عصبى على زياد كمان .
احمد : حقكم عليا ، معلش فتره وهتعدى .
نورهان : طيب لو عندك مشاكل فى الشغل ، ماتقول لباباك وهو اكيد هيسعدك
فى حل كل مشاكلك ، عمى حمدى علقاته كتير واكيد هيتصرف .
توتر احمد وقال لها : اياكى تقولى حاجه قدامه انتى فهمه ، ثم حاول
احمد تخبئه توتره وقال لزوجته : انتى عرفانى يا حببتى انا بحب اعتمد على نفسى فى
كل حاجه .
نورهان : غلاص حبيبى متقلقش ، المهم يلا نخرج كده هنتأخر على الناس
بره .
خرجت نورهان واحمد لاستكمال الاحتفال بعيد ميلاد زياد .
بعد عده ايام حينما عاد احمد من عمله ، وجلس مع ابنه وزوجته لتناول
الغداء ، ولكن خبط احدهم على باب شقتهم ، فقامت نورهان وفتحت الباب ، فوجدتهم رجال
الشرطه ، وتحدث ضابط الشرطه وسأل نورهان : الدكتور احمد حمدى موجود ؟
نورهان : ايوه حضرتك موجود ، ممكن اعرف فى ايه ؟
ضابط الشرطه : انا معايا أمر من النيابه بالقبض عليه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
