الاسكندر ( الجزء السادس )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء السادس ) |
حاول العميد حمدى بكل الطرق حل سر جريمه قتل فريد ، وطبعا الضغط
الاعلامى كان كبير ، غير مواقع التواصل وان القضيه اصبحت قضيه رأى عام ، والنائب
العام كان بيستعجل وزاره الدخليه علشان تقدم تقريرها ، بس للاسف الموضوع بدل ما
يتحل اتعقد اكتر ، مفيش اى دليل على الجانى ، مفيش ما يثبت ان هناك جريمه قتل من
الاساس ، كل الشواهد بتقول انها انتحار .
لم يمر سوى خمس ايام فقط على جريمه قتل فريد وانقلبت الدنيا مره تانيه
، الساعه الخامسه صباحا جاء اتصال على هاتف العميد حمدى ، ووجد المتصل هو سعد
مساعده واجاب العميد على الاتصال وقال : ايوه يا سعد ، حصل ايه خلاك تتصل عليا
بدرى كده ومستنتش لغايه ما جيت المكتب ؟
سعد : بصراحه مش خير يا باشا ، فى جريمه قتل حصلت ، ااقصد انتحار ، بصراحه
معرفش ان كانت قتل ولا انتحار ؟
فزع العميد حمدى وقال له : القتيل ليه علاقه بفريد ؟
سعد : القتيل يبقى طاهر صاحب اكبر شركه لتخزين المواد الغذائيه .
العميد حمدى وضع يده على رأسه وهو يتنهد بصوت عالى وقال : كنت حاسس ،
الموضع مش هيخلص بالساهل ، انا جاى ابعتلى العنوان فى رساله .
سعد : اعتبره حصل يا باشا .
قام العميد حمدى فصحيت ليه مراته ناديه وقالتله : رايح فين تانى يا
حمدى ؟
العميد حمدى : عندى شغل يا ناديه .
ناديه : شغل ايه اللى كل شويه يخليك تسيب سريرك وتمشى فى الليل ؟
العميد حمدى : احنا الصبح يا ناديه .
ناديه : انا بتكلم عليك انت لسه راجع من بره مكملتش سعتين ، ولما قمت
من جنبى وسألتك رايح فين مردتش عليا .
العميد حمدى : خرجت فين انا طول الليل جنبك ، انتى كنتى بتحلمى ولا
ايه يا ناديه ؟
ناديه : بحلم ايه انت بقالك فتره بتخرج وانا نايمه بس انا بصحالك
وبقول يمكن شغل ، اوعى تكون متجوز عليا يا حمدى ؟
حمدى : متجوز ايه بس ، هو انا خرجت كام مره يا ناديه باليل ؟
ناديه : مرتين لغايه دلوقتى .
حمدى وهو لا يستطيع تذكر اى حاجه قالتها ناديه فقال : دماغى مصدعه اوى
، هقوم اروح الشغل وهنبقى نتكلم فى الموضوع ده بعدين .
وصل العميد حمدى لمكان الجريمه ، كان وقوع الحادث على احدى قطبان
السكك الحديديه ، كان احد العامل بالسكك الحديديه اثناء تفقده قضبان السكك
الحديديه للصيانه ان لزم الامر وجد اثر لدماء وبقايا جثه تم دهسها بواسطه احد
القطارات ، وبالطبع اسرع وابلغ الشرطه وحينما حضرت الشرطه وعرفة بهويه القتيل وكان
طاهر احد رجال الاعمال المهمين بالبلد وتم اخطار المباحث الجنائيه ومن هنا علم سعد
بالامر .
حينما وصل العميد حمد بداء سعد بسرد قصه العثور على جثمان طاهر ،
وبداء العميد حمدى يسأله : ملقتوش اى شهود حولين الجثه ، محدش شايف اى حاجه تساعدنا
فى الموضوع ده ؟
سعد : مفيش يا باشا ، خبراء الطب الشرعى والمعمل الجنائى اكدوا ان
الحادث كان وقت وقوعه ما بين الساعه اثنين لغايه الساعه اربعه الفجر تقريبا .
العميد حمدى : طبعا البصامات هنا هتبقى صعبه ، وايه يجيب رجل اعمال
غنى فى مكان زى ده ؟
سعد : يمكن عاوز ينتحر ؟
العميد حمدى : مظنش ، المهم هتلى حد من المعمل الجنائى اعرف منه اى
حاجه .
سعد : تما حضرتك ، وذهب سعد واحضر قائد فريق المعمل الجنائى المتواجد
لرفع البصمات .
العميد حمدى : ايوه يا دكتور ، ايه المعلومات اللى عندك ؟
دكتور : معظم الجثه متبهدله ، بس راس القتيل سليمه ، واللى لحظناه ان
هو كان مرعوب اوى ، وده فى حد ذاته غريب ، ازاى مرعوب بالشكل ده ومحولش يهرب من
قدام القطار ؟
العميد حمدى : كلامك مظبوط يا دكتور ، بس ممكن يكون حركته اتشلت من
الخوف ؟
دكتور : احتمال بردو بس انا مش مرجحه خالص .
العميد حمدى : لقيتوا حاجه مميزه مع القتيل ؟
دكتور : فعلا لقينا ان فى ايد من جثه القتيل كانت مقطوعه من صدمه
القطار بس الغريبه انها كانت ماسكه بعمله ومتبته فى العمله جامد .
العميد حمدى كان يعرف هذه الاجابه ، وحينها قال للتأكد : ممكن اشوف
العمله دى يا دكتور ؟
فاحضر الدكتور العمله ووجدها العميد حمدى انها نفس العمله اللى كانت
مع فريد من قبل .
العميد حمدى : فى اى معلومه متاحه تانى ممكن اعرفها ؟
دكتور : دلوقتى لاء ، بس احنا هنجهز تقرير المعمل بتاع الجريمه دى فى
اقرب وقت .
العميد حمدى : ارجوك بسرعه احنا بنسابق الزمن ، واكيد سياده النائب
العام هيكون مستعجل على القضيه دى .
دكتور : تمام حضرتك ، ثم ذهب الدكتور .
سعد نظر الى العميد حمدى وقال : بتفكر فى ايه يا باشا ؟
العميد حمدى : دى جريمه قتل مش انتحار ، واللى قتل طاهر هو اللى قتل
فريد قبل كده ، والدليل الوحيد هيبقى العمله اللى كانت مع طاهر ، وبرضوا مش
هيلاقوا اى بصمه على العمله دى غير بصمه زياد حفيدى الله يرحمه .
سعد : وايه العمل يا باشا ؟
العميد حمدى : عوزك تتابع مواقع التواصل الاجتماعى واليوت يوب ، اكيد
القاتل هينزل فديو لموت طاهر .
سعد : اعتبره حصل يا باشا .
ذهب العميد حمدى الى مكتبه بعد ما عاين وشاف مكان الحادث ، وبعد مرور
بضعه ساعات حدث ما توقعه العميد حمدى ، تم نشر فديو لموت طاهر .
دخل سعد لمكتب العميد حمدى وشغل الفديو وكان فيه طاهر ماشى على قضبان
السكك الحديديه ، وكان بيبكى وبيقول ابعد عنى ، وظهر قدامه قطار بسرعه رهيبه ،
ودهس القطار طاهر اللى كان ماشى باتجاه القطار ولم يفكر ان يهرب من مواجهة القطار
.
كان الفديو مكتوب عليه كلمه الاسكندر ، وبعد انتهاء الفديو ، قال سعد
للعميد حمدى : ايه رأيك يا باشا فى الفديو ده ؟
العميد حمدى : كنت واثق ان القاتل نفس الشخص ، المهم عرفتلى طبيعه
العلاقه اللى بين طاهر وفريد ؟
سعد : حصل يا باشا ، طاهر صاحب اكبر مخازن حفظ مواد غذائيه ، وكل
المنتجات اللى بتتعرض فى مولات وهيابر بتاعت فريد كانت بتتخزن فى مخازن طاهر .
العميد حمدى : شغل ومصالح مشتركه ، وطبعا بنهم صفقات كتير تمت ،
المشكله فى اللى جاى ، فريد مش اخر واحد هيتقتل .
سعد : انت عارف مين اللى هيتقتل يا باشا تانى ؟
العميد حمدى : اه تقريبا بقيت عارف ، هو واحد من الثلاثه اما حبيب او
ناصر او سليم .
سعد : طيب حضرتك تأمر بايه ؟
العميد حمدى : عوزك تحط حراسه ومراقبه على الثلاثه دوول .
سعد : اعتبره حصل حضرتك ، بس تحب نعرفهم بطبيعه الخطر ده ؟
العميد حمدى : انا معنديش دليل على اللى بفكر فيه يا سعد ، عوزك
تحميهم من غير ما يعرفوا وتراقبهم .
سعد : تمام يا باشا اعتبره حصل .
بعد مرور بضعه ساعات جاء سعد مسرع لمكتب العميد حمدى وقاله : مباحث
النت وصلت للناس اللى نشروا الفديو بتاع موت فريد يا باشا .
العميد حمدى : جبتوهم ؟
سعد : حصل يا باشا واستجوبناهم .
العيد حمدى : ووصلتم لايه ؟
سعد : كل اللى وصنالهم بيقولوا نفس الاقوال ، ان الفديو وصلهم عن طريق
حسابات من النت وميعرفوش صاحبها .
العميد حمدى : مباحث النت تتبعت الحسابات دى ؟
سعد : كلها حسابات وهميه اتفتحت من اماكن مختلفه .
العميد حمدى : واللى مسكتوهم دوول بينشروا الفديوهات دى ليه ؟
سعد : كلهم عندهم قنوات على اليوت يوب وطبعا الفديوهات دى بتدخلهم
فلوس يا باشا .
العميد حمدى : طيب حولهم للنيابه وهى تتصرف معاهم ، اهى النيابه تنشغل
بيهم شويه عننا .
سعد : تمام يا فندم ، وخرج سعد لتنفيذ تعليمات العميد حمدى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
