الست بدويه ( الجزء الثالث عشر )
![]() |
| الست بدويه ( الجزء الثالث عشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما كانت ساسو وامها رجاء يبكون بسبب ما حدث لهم بالقرب من منزل الست بدويه .
ونعود الى منزل الست بدويه ، نجد ان بطوط وسماح فى حاله ضحك هستريه ،
فكانت بطوط قد صورت فديو لما حدث مع ساسو وامها رجاء ليفرجوا عليه الست بدويه
وزوزه حين عودتها من عملها .
حينما اجتمع الجميع ، وشاهدت زوزه والست بدويه ما حدث ، كان الضحك
سائد المكان ، ولكن كانت الست بدويه مشغوله بامر اخر ، فقالت : اللى اسمها ساسو دى
كانت جيه فى ايه ومشيت فى ايه ؟
بطوط : تقصدى ايه يا خالتى ؟
الست بدويه : اصل ساسو دى لو جيه علشان سماح كان فى تصرف تانى افضل من
انها تيجى لغايه هنا وتتعب نفسها وتعرض نفسها للخطر .
زوزه : اومال تفتكرى جيه ليه يا خالتى ، انا شايفه ان حد بلغها بمكان
سماح عندنا وجت تتاكد مثلا ؟
الست بدويه : لا مظنش ، مهو مش وحده زى ساسو بتحب نفسها ومغروره
بنفسها هتعرض نفسها بالغلط ده علشان مجرد بنت شغاله عندها ، ثم نظرت الى سماح
وقالت لها : متزعليش يا سماح من كلامه ، انا بس بفكر بالعقل معاكم بصوت عالى .
سمالح : لا ابدا يا خالتى ، انتى بتتكلمى صح .
الست بدويه : مش انتى قولتى يا سماح ان ابوها كان ضابط وعمها ضابط
كبير فى الشرطه ؟
سماح : اه فعلا يا خالتى .
الست بدويه : يبقى التصرف الطبيعى انها بدل ما تيجى لغايه هنا ، تخلى
ابوها او عمها يبعت ناس من الشرطه يقلبوا الدنيا عليكى ، مش تيجى هى وامها
ويتبهدلوا كل البهدله دى .
بطوط : قلقتينى يا خالتى ؟ تفتكرى هما كانوا هنا عوزين يعملوا ايه ؟
الست بدويه : افتكر انهم عملوا اللى كانو جين علشانه ، من شكل الفديو
بتاعك يا بطوط هما كانوا ماشين ، يعنى خلصوا اللى كانوا جين علشانه .
سماح : والعمل يا خالتى ؟
الست بدويه : العمل عمل ربنا ، اللى ربنا كاتبه هنشوفه ، مفيش فى
ايدينا حاجه نعملها ، هنستنى لما نشوف هيحصل ايه ، لو اللى انا شكيت فيه ده حقيقى
، سعتها الايام الجايه مش هتكون ساهله خالص .
جاء منتصف الليل تقريبا ، لم تقرر الست بدويه ماذا سوف تفعل فى ساسو ،
فهى تترقب ماذا سيحدث ، لذلك دخلت تنام منتظره ما هو قادم ، اما لو انتقلنا الى
شقه ساسو سوف نجدها تنعم بنومه هنيئه لم تكن تحصل عليها منذ فتره ، ولكن رغم ذلك
كانت تشعر بالخوف وهى نائمه ، فهى لا تعرف هل سوف يصدق ذلك الشيخ ام سوف يكون مجرد
دجال ليس اكثر من ذلك .
ننتقل اعزاءنا القراء الى منزل الشيخ الفاجر ، مازلنا منتصف الليل
تقريبا ، كان جالس بمكان مظلم للغايه ، لا ترى فيه كف يدك حتى ، وكان ذلك الشيخ
مغمض العينان ، وظل على هذا الوضع قرابه الساعتين ، وفجأه افتح عيناه فى تلك
الغرفه المظلمه ، واصبح لون عيونه احمر قرمزى بشكل غريب ومخيف ، كانت هناك ابتسامه
مخيفه على وجهه ، والدم ينزف من اذنيه ، ويتمتم ببعض الكليمات الغير مفهومه ، ولو
اقتربنا منه قليلا نشعر برعشه بجسدنا ، الغريب انه لا يرمش عيناه حتى ، ينظر الى
شيء امامه لا نراه نحن ، وكانه يرى فى ذلك الظلام الدامس .
واخير تغيرت لهجه ذلك الشيخ ، اصبح يتحدث بكلام مفهوم ، فلقد امتدت
يداه وامسكت بشيء بجواره كان يتحرك خفيه ، ورفع ذلك الشيء ووضعه امام وجهه ، واخيرا
عرفنا ما ذلك الشيء ، هو فأر كان يتحرك فى الظلام معتقدان ان لا يوجد احد بالجوار
، وضغط الفاجر على الفأر بقوه فاصدر الفأر صوت نفهم منه شعوره بالالم والوجع نتيجه
لضغط الفاجر بيده على جسد الفأر .
واخيرا فارقت روح الفأر جسده ومات ، وهنا تبسم الفاجر بشكل اكثر شرور
، وقال : انت اول هديه ابعتها لسكان البيت ، انا لازم اعرفها ان الفاجر اعظم مسخر
للجان ، لازم اجبها زاحفه قدامى تترجانى ارحمها ، بتهم هيتملى فران ، وكمان مايه
بلون الدم .
وضغط الفاجر اكثر على جسم الفأر الميت ، فنزلت منه بضعت قطرات من الدم
، وتمتم ذلك الفاجر ببعض الكلمات الغير مفهومه مره اخرى ، ثم القى الفأر وهو يقول
تلك الكليمات .
الغريب ان حينما القى الفاجر ذلك الفأر لم يقع على الارض ، وانما
اختفى ، اجل اختفى ولاكن لا نعرف كيف واين اختفى .
لكى نعرف ماذا حدث ، علينا ان نعود لمنزل الست بدويه ، ودخل شقتها
بدون صوت ، لا نريد ازعاج احد ، فالوقت تقريبا الساعه الثانيه بعد منصف الليل ، الجميع
مستغرق فى نوم عميق ، وبمجرد ان تخطو بداخل الشقه ، سوف تشعر بشيء غريب ، اجل انها
مياه تغمر الشقه كلها بعمق عشرين سنتى تقريبا ، ولو اضئنا النور سنجد انها ليست
مجرد مياه عاديه ، بل لونها احمر ، ولكن ما الذى يتحرك فى تلك المياه ، اذا دققنا
النظر نجدها فئران ، اجل فئران كثيره للغايه ـ تعوم فى تلك المياه الغريبه .
دعونا نتجول بتلك الشقه وننظر الى جميع غرفها سنجدها جميعا مغموره
بالمياه تلك ، والفئران منتشره بكل مكان ، فنترك جميع الغرف وندخل غرفه الست بدويه
، بالطبع غرفه مظلمه للغايه ومخيفه ، ولكن علينا الاقتراب اكثر واكثر منها ، حينها
سوف تشعر برعشه مخيفه بداخلك ، فهى رغم انها مجرد سيده نائمه الا انك تخاف
الاقتراب منها ، وفجأه استيقظت الست بدويه وفتحت عيناها بشكل مفاجيء وبدون سابق
انذار .
قامت الست بدويه ونظرت حولها ، ورغم الظلام الدامس الا انها شعرت بكل
شيء يجرى حولها ، بدأت الست بدويه تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه ، وتوسعه دائره
عيونها بشكل غريب ، وبداء صوتها يتغير وهي تتكلم بتلك الكلمات ، اصبح صوتها غليظ
ومخيف ، ولكن يبدو انها كانت قلقانه من شيء ، فهى مسرعه فى نطق تلك الكلمات ، كانت
تعرف ان هناك شيء سوف يحدث ، شيء لا نفهمه نحن ولكن تفهمه هى ، ومرت بضعه دقائق
وظلت الست بدويه تقول ما تقوله كما هى .
ولكن ونحن بغرفه الست بدويه نسمع صراخ الثلاثه فتيات ، اجل انه صوت
زوزه وبطوط وسماح يصرخون ، من الوهله الاولى نعتقد ان احدهم استيقظ ووجد الشقه
غارقه بالمياه بلون احمر مغيف ، وهناك فئران تعوم بتلك المياه ومنتشره بجميع انحاء
الشقه ، ولكن لنطمأن عليهم يجب الذهاب الى غرفتهم .
حينما ندخل غرفه بطوط وسماح ، نجد شيء لم نكن نعلمه ، فهم لم يصرخوا
خوفا من المياه والفئران فقط ، ولكن بداءت الفئران تهاجم الفتيات ، وكانت الفتيات
تصرخ من الوجع والالم والخوف ، فكانت الفئران تعضعض بهم ، وان انتقلنا لغرفه زوزه
نجد ان ما يحدث بغرفه بطوط وسماح هو نفس ما يحدث بغرفه زوزه ، وكانت تحاول الدفاع
عن نفسها ضد تلك الفئران هى الاخرى .
الان فهمنا لماذا كانت الست بدويه متسرعه فى تمتمه كلامها الغريب ،
فهى كانت تعرف ما سوف يحدث ، كانت تعرف ان تلك الفئران سوف تهاجمهم ، لذلك حاولت
الاسراع للتخلص منهم .
ولنعود الى غرفه الست بدويه ، ولكن غريب ما يحدث ، لم يتجراء اى فأر
من تلك الفئران ويحاول مهاجمه الست بدويه ، وكأن تلك الفئران تخشاها هى الاخرى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
