جارى شبح ( الجزء الاول )
![]() |
جارى شبح ( الجزء الاول ) |
تبداء قصتنا حينما قام الحاج سيد بشراء منزل ضخم بسعر رخيص للغايه ،
كانت صفقه ممتازه له ، وحينما سأل الحاج سيد الرجل الذى باع له المنزل عن سبب طلبه
لهذا السعر القليل فى منزل بهذا الحجم فقال له صاحب المنزل : البيت ده زى الفل ،
جميل وواسع ويلم اسرتين واكتر ، تمنه اضعاف اللى بعتهولك بيه ، بس انا وعلتى
مقدرناش نستحمل جارنا اللى ساكن فى البيت اللى قصادنا ، التعامل معاه صعب ، فقررنا
نسيب البيت ده ونشترى اى بيت فى اى مكان تانى .
ضحك الحاج سيد وقال : معقول حد يسيب بيت زى ده علشان جاره ، وتبيعه
بالتمن الرخيص ده ، الظاهر ان انت طيب زياده عن اللزوم ، ومعرفتش تتصرف مع جارك ده
بالطريقه المناسبه ، بس انا هعرف اتعامل مع الاشكال دى .
فقال له صاحب البيت : ربنا يعينك ويوفقك ، بس نصيحه منى ، حاول متهوبش
نحيه البيت اللى قصادك ، علشان متحتكش بصاحب البيت ، انا نصحتك لوجه الله ، وانت
حر .
سخر الحاج سيد من كلام ذلك الرجل ، شعر انه مجرد شخص جبان يخاف من شخص
اخر سليط اللسان .
لم يمضى يومان حتى نقل الحاج سيد عفش بيته وكل الاثاث المطلوب الى
منزله الجديد ، وجاء هو وعائلته الكبيره للسكن فى المنزل الجديد ، وكانت السعاده
تغمرهم ، وحابب اعرفكم على افراد عائله الحاج سيد .
اولا الحاجه مريم : هى زوجه الحاج سيد ، لا تعمل فهى ربه منزل ، تحب
زوجها وعائلتها بشده ، ويشهد لها الجميع بانها افضل طباخه فهى تحب الطبخ واعداد
الطعام .
بعد كده الابن الاكبر مصطفى ، هو رجل هادى وطيب الى ابعد الحدود ،
يعيش مع والده ويعمل معاه ايضا فى تجاره الفاكهه ، ومتزوج من هدى ، سيده بشخصيه
قويه ومسيطره على زوجها مصطفى ، ولديهم ابن واحد فقط هو اياد .
ناتى الى الابن الثانى للحاج سيد وهو يحيى ، لم يتزوج لانه يحب
الاستمتاع بحياته الى ابعد حد ، حينما وجد ان زوجه اخيه مصطفى تسيطر على اخيه قرر
ان يأخر زواجه الى ابعد وقت ممكن .
اما الابنه الثالثه للحاج سيد هى مروه ، لا تختلف مروه عن زوجه اخيها
هدى كثيرا ، فهى سيده متزوجه ومسيطره على زوجها سامح ، فهو ابن عمها لذلك تسكن هدى
وزوجها مع ابيها الحاج سيد فى منزل واحد ، وكانت مروه حامله فى شهورها الاولى ،
اما زوجها سامح فكان لا يختلف عن مصطفى ابن عمه كثير ، فهو طيب وهادى وضعيف
الشخصيه الى ابعد الحدود ، ويحب زوجته مروه بشده ، فلقد كان يحبها منذ ان كان طفلا
ويتمنى الزاج منها حتى حصل على ما يريد .
اخيرا ناتى الى اخر افراد عائله الحاج سيد ، هى نغم ، تدرس نغم فى
الجامعه ، ولانها فتاه مستقله وتحب الحريه ، التحقت بجامعه بعيده جدا عن القاهره ،
لذلك كانت تسكن فى منزل الطالبات ، وكانت تذهب لزياره عائلتها كل فتره اثناء
الدراسه ، وتقضى فتره الاجازه الدراسيه مع عائلتها ، ولانها الصغيره كانت المدلله
والمحبوبه لقلب والدها ووالدتها .
ولان عائله الحاج سيد كبيره ، لذلك رغب فى شراء منزل كبير ليجمع فيه
عائلته الكبيره ، ونجح فى ذلك اخيرا .
كل شخص فى العائله اختار الغرفه التى احبها ، وتركوا احدى الغرف لنغم
حينما تعود من الجامعه تسكن بها ، شعر الجميع بالسعاده فالمنزل يفرح القلب حقا ،
فبجانب غرفه الكبيره والكثيره هناك حديقه امام المنزل خاص به ، ويحيط بالحديقه سور
خشبى كبير ، وبوابه خشبيه ايضا .
وفى يوم خرج الجميع الى حديقه المنزل لتناول الغداء فى الهواء المنعش
، وبينما كانت الحاجه مريم تحضر الطعام كان يحيى يلاعب ابن اخيه اياد بالكوره ،
وشاط يحيى الكوره فخرجت من منزلهم ودخلت المنزل اللى قصادهم ، وخرج اياد علشان يجيب
الكوره ، ودخل اياد المنزل اللى قصادهم ، كان مثل منزلهم بحديقه وكان باب الحديقه
مفتوح ، ودخل اياد الحديقه ، وكان عشب الحديقه طويل للغايه وكأن لم يقم احد بقص
ذلك العشب منذ زمن بعيد .
لما دخل اياد شاف الكوره فى وسط الحديقه تقريبا ، العشب كان طويل
ومغطى معظم الكوره ، تحرك اياد علشان ياخد الكوره ، بس كان فى حاجه غريبه بتحصل ،
لما اياد يقترب من الكوره كانت الكوره بتتحرك باتجاه باب المنزل الداخلى ، طبعا
اياد مجرد طفل ، فكان بيمشى وراها ، ولما يقرب يوصلها تتحرك الكوره تانى وتدخل
نحيه الباب ، واياد يفضل يمشى وراها ، وضل على الموضوع ده ، لغايه ما وصلت الكوره
قدام الباب تماما ، وفجأه انفتح الباب ، ودخلت الكوره قرابه متر تقريبا ، دخلت
لوحدها طبعا ، واياد مش فاهم حاجه وماشى ورا الكوره عاوز يجبها علشان يكمل لعب مع
عمه يحيى ، وفعلا وصل اياد قدام باب البيت تماما ، البيت ضلمه من جوه ، بس هو شايف
الكوره ، قدامه بخطوتين بس ، وطبعا اياد هيدخل يجيب الكوره .
بس الباب اتقفل قبل ما يدخل اياد ، منفهمش السبب ، الباب اتقفل ليه ،
واياد سمع صوت عمه يحيى من وراه بيقوله : انت اتأخرت كده ليه يا اياد ، كل ده
بتجيب الكوره ، وبعدين الكوره راحت فين انا مش شايفها .
رجع اياد كام خطوه ووقف قدام عمه اللى كان واقف فى اول الحديقه ، وقال
لعمه : انا كنت بجيب الكوره ، بس كل ما ارحلها بتجرى منى ، لغايه ما دخلت جوه .
واشار اياد الى مبنى المنزل ، لم يفهم يحيى معظم كلام اياد ، ازاى
الكوره بتجرى ، بس رد عليه وقاله : يمكن الهوا اللى كان بيحركها ، وبعدين انت
اتأخرت عليا فقولت اجى اشوفك ، البت ده شكله كئيب اوى ، حتى العشب بتاع الجنينه
شكله مخيف ، مش عوزك تيجى هنا تانى فاهم ؟
اياد : يا عمو الكوره بتعتى دخلت انا عوزها .
يحيى : لا سبها هبقى اجبلك كوره احلى منها ، يلا بينا نمشى زمان جدتك
حضرت الاكل ومستنينا .
وضع يحيى يده على كتف ابن اخيه اياد وتوجه به الى حديقه منزلهم ، ولكن
قبل الابتعاد اعاد وجهه ونظر الى ذلك المنزل الغامض مره اخرى ، ولكنه شعر برعشه
تتغلل بداخله ، شعر وكأن احدهم ينظر اليه من داخل هذا المنزل ، ورغم ان نوافذ
المنزل مغلقه الا ان هذا لم يمنع شعور يحيى بان هناك من يراقبه من داخل المنزل ،
ولكن هذا الامر غير طبيعى بالمره ، لذلك اخرج تلك الافكار من رأسه وعاد مع اياد
الى حديقه منزله لتناول الغداء .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
