الاسكندر (الجزء التاسع )
![]() |
| الاسكندر (الجزء التاسع ) |
ذهب العميد حمدى لمكتب عاصم وبداء بسرد ما يعرفه عن قضيه السفاح
الاسكندر ، بالطبع احتفظ العميد حمدى ببعض التفاصيل البسيطه لنفسه ، فهى مجرد
احتمالات وايضا حتى لا يصبح مشكوك فى امره .
منذ موت سليم وبداءت الاحداث تتسارع بشكل كبير ، كان ما يفعله السفاح
الاسكندر هو حديث البلد كلها ، وحتى مواقع التواصل الاجتماعى مخليتش من التكلم عن
السفاح بكل سخريه ، والجميع رأى ان الشرطه مقصره فى عملها ، ولكن لم يكن احد يعلم
ان القضيه صعبه للغايه ، فكل الجرائم تحدث بدون ترك اى بصامات تفيد بمعرفه من
القاتل ، وكان القاتل شديد الذكاء لم يرتكب اى خطأ للوقوع به .
حينما عاد العميد حمدى عرف من زوجته انه خرج للمره الثالثه ليله مقتل
سليم ، كان الامر شبيه بكارثه للعميد حمدى ، فلقد اصبح شبه متأكد انه القاتل ،
ولكن كيف قام بكل تلك الجرائم .
يظن الجميع ان اهم شيء هو الوصول للقاتل ، بس اللى كان بيفكر فيه
العميد حمدى ازاى القاتل بينفذ جرمته ، كل الادله بتقول انها مش جرايم قتل ، فعلا
مفيش دليل واحد بيقول انها جريمه قتل ، كل الجرايم اللى حصلت تشفها تقول انتحار .
كل الجرائم اللى حصلت كانت عباره عن واحد فضل يقطع فى جسمه لغايه ما
مات وده اللى حصل مع موت فريد ، والجريمه التانيه ان واحد وقف قدام قطار والقطار
دهسه ومات وده اللى حصل مع طاهر ، والجريمه الثالثه واحد مابيعرفش يعوم وغرق فى
حمام السباحه اللى خاصه بفيلته وده اللى حصل مع سليم .
مفيش اى حاجه تدل على انهم جرائم قتل ، كل الشكوك مجرد احتمالات ،
مثلا المعمل الجنائى بيعتقد انهم جرائم قتل علشان ملامح الرعب اللى كانت موجوده
على وشوش الضحايا ، وكمان ان محدش هيموت نفسه باردته الحره ، بس دى مجرد اراء مفيش
فيهم دليل مادى المحكمه تقدر تحكم بيه على اى مجرم انه قاتل بسببهم .
اما المباحث وعلى رأسهم العميد حمدى وعاصم كمان ، بيفكروا انها جرائم
قتل بسبب وجود العمله اللى مرسوم عليها المحارب اليونانى الاسكندر ، مهو محدش ازاى
العمله دى بتبقى موجوده فى ايد كل قتيل ، وكمان الفديوهات اللى بتتنشر ومتصوره
ومكتوب عليها كلمه الاسكندر دى تخلى اى حد يقول انها جريمه قتل ، بس بردو مش دليل
على المجرم ، مهو مفيش اداه للجريمه ، مجرد عمله وكاميره تصوير او تصوير من تليفون
، ولما اتشرحت كل الجثث ملقوش اى سبب تانى غير اللى ظهر فى الفديوهات ادى للموت ،
يعنى اى واحد هيتهم من غير دليل قوى سعتها اى محامى هيقدر يجبله براءه او بالكتير
حبس لمده سنه لمشاهدته موت شخص بدون محاوله مساعدته .
كل الاحداث دى كانت بتدور فى تفكير العميد حمدى ، يعنى حتى لو سلم
نفسه على انه الاسكندر ، مفيش دليل ضده على كده ، غير انه مش متأكد من انه القاتل
، مجرد شكوك انه بيخرج ليله مقتل الناس دى ، وده مش دليل قاطع عليه ، بس اللى مكنش
يعرفه العميد حمدى ان مش هوه بس اللى كان بيشك فى نفسه ، كان هناك عاصم اللى شك فى
العميد حمدى انه هو الاسكندر ، وده بان فى كلامه مع العميد حمدى لما جه عاصم لمكتب
العميد وبداء يتكلم ويقول : انت ليه مقولتليش ان ابنك احمد كان على علاقه بالناس
اللى بتتقتل دى يا سياده العميد ؟
العميد حمدى : عادى مجدش فرصه ، وبعدين احمد مات هيفرق ايه لو عرفت
بالموضوع ؟
عاصم : لا يفرق كتير ، معنى كده ان انتى مخبى معلومات لنفسك ، او
بتحمى حد مثلا ، او بتحمى نفسك ؟
العميد حمدى : وضح كلامك يا عاصم ، شامم ريحه مش حلوه فى كلامك ؟
عاصم : انا بفكر بس معاك بصوت عالى ، الا صحيح يا سياده العميد هو
احمد ابنك فعلا مات ؟
العميد حمدى : انت تقصد ايه مش فاهم ؟
عاصم : يعنى ابنك ميت وفى تربته فعلا ، ولا هو بمساعده حد مسؤل مثلا
قدر يخدع الناس كلها انه ميت ؟
العميد حمدى : وتقصد مين بالمسؤل اللى ساعد فى هروب احمد ، انا مثلا ؟
عاصم : انت عارف طبيعه شغلنا يا سياده العميد ، محدش بيبقى بعيد عن
الاشتباه فيه .
العميد حمدى : وهتثبت ده ازاى ؟
عاصم : بسيطه ، نروح التربه ونفتحها ونشوف ابنك فيها ولا لا ؟
العميد حمدى : يعنى انت عاوز تنبش قبر واحد ميت ، وتهتك حرمه الميت ؟
عاصم : دا شغل يا باشا ، ومدام حضرتك معملتش حاجه غلط ، هتخاف من ايه
؟
العميد حمدى : انا مش خايف ، بس اللى عاوز تفتح قبره ده ابنى ، وانت
عارف ان لازم اذن من النيابه .
عاصم : بسيطه ، هجيب اذن من النيابه العامه وايه المشكله .
العميد حمدى : وانا معنديش مانع ، بس خليك فاكر ان لما تفتح قبر ابنى
ومتلاقى جثته موجوده ، اوعدك انى مش هسيبك الا لما تتجازا ، وتتنقل فى اى محافظه
بعيده عن العاصمه .
صمت عاصم قليلا ، شعر بالخوف من الثقه اللى بيتكلم بيها العميد حمدى ،
ثم حاول ان يدارى خوفه وينقله للعميد حمدى فقال : طيب لو فتحنا وملقناش الجثه ،
هتعمل ايه سعتها حضرتك ؟
العميد حمدى : اوعدك سعتها انى هستقيل من الشرطه ، وهكون تحت امرك
ومستعد للمحاكمه كمان .
شعر عاصم بالخوف اكثر من ثقه العميد حمدى بنفسه وبكلامه ، وطبعا كان
لازم يوافق عاصم على كلام العميد حمدى وقال : تمام يا باشا اتفقنا ، هبتدى اجراءات
خروج اذن من النيابه .
خرج عاصم من مكتب العميد حمدى وهو يشعر بالتوتر والخوف مما حدث ،
وحينما قابل احد مساعديه طلب منه مراقبه العميد حمدى بشكل شخصى دون معرفه احد .
كان قد مر خمس ايام على مقتل سليم ، وفى ليله اليوم السادس ، حدثت
جريمه قتل اخرى ، كان القتيل ناصر صاحب اكبر شركه استيراد وتصدير للمواد الغذائيه
، كانت مجموعه شركاته مرتبطه بشغل فريد وطاهر وسليم ، كانت شركات ناصر هى اللى
بتستورد المواد الغذائيه من الغارج وهى اللى كانت بتتعامل مع الموردين من خارج
البلاد .
اما طريقه موت ناصر فهى انه وقع من الدور العاشر من عماره كانت ملكه ،
الجريمه كانت فى حدود اساعه الواحده بعد منتصف الليل ، وفى حوالى الساعه الخامسه
فجرا ، صحى العميد حمدى وزوجته ناديه على صوت خبط شديد على باب شقتهم ، قام العميد
حمدى بسرعه يشوف مين بيخبط عليه ، ولما فتح الباب لقى ان اللى واقف على الباب هو
العقيد عاصم ومعاه فرقه من رجال الشرطه .
طبعا السؤال البديهى اللى سأله العميد حمدى هو : فى ايه يا عاصم ،
الدنيا اتهدت علشان تيجى لغايه بيتى وتخبط على الشقه بالشكل ده ؟
عاصم : انا معايا امر من النيابه للقبض عليك .
كانت صدمه للعميد حمدى لما سمع اللى قاله عاصم ، طبعا مكنش مصدق اللى
سمعه وقاله : انت اكيد اتجننت يا عاصم ، انت فاهم انت بتقول ايه ؟
عاصم : انا شايف ان انت تيجى معانا بهدوء بدل ما نستعمل القوه ؟
مكنش فى ايد العميد حمدى حاجه غير انه يسمع الكلام وينفذ امر النيابه
، واتكلم بهدوء وانكسار وقال لعاصم : هغير هدومى واجى معاك .
عاصم : بكل تكبر قال لواحد من عساكره ، خليك قريب من غرفه نومه ،
علشان لو حاول يهرب .
العسكرى : تمام يا فندم .
دخل العميد حمدى ليغير هدومه ، وسألته مراته ناديه وقالت : فى ايه يا
حمدى ، ايه اللى بيحصل ده ؟
حمدى : متقلقيش يا ناديه ، اكيد سوء تفاهم وهيعدى ، انا هعرف اتصرف
ازاى مع اللى اسمه عاصم ده ، سعدينى اغير هدومى وانزل معاهم .
بعد ما غير العميد حمدى هدومه ، نزل مع عاصم والقوه اللى معاه ، طبعا
الناس صحيت على صوت الخبط ، واتفرجوا على العميد حمدى وهو مقبوض عليه والكلابشات
محطوطه فى ايده .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
