شارع الخواجه ( الجزء السابع عشر )
شارع الخواجه ( الجزء السابع عشر ) |
مش شادى بس اللى كان مشكله يوسف ، المشكله الاكبر اخته ندى ، اللى
كانت شغاله في ملهى ليلي ( كبريه ) ، يوسف لما خد عنوان الملهى ده راح ، ولما راح
شاف اخته ندى الصغيره الرقيقه في اسوء صوره .
ندى من بعد ما عمر بطل يصرف عليها هى وعيلتها ، سعتها اتفجأه بالحياه
وقسوتها ، وللاسف محدش وقف جنبها ، والوحيده اللى كانت معها صديقه ليها ، وهى اللى
جرتها للطريق ده وعشمتها انها هيكون معاها فلوس ومش هتحتاج حد ، وكان سالم الصياد
هو اللى مسلطها عليها .
اى واحد هيشوف اخته بالشكل اللى شافه يوسف اكيد سعتها تفكيره هيقوله
يقتلها مثلا ويخلص من عارها زى ما بيقولوا ، وحتى يوسف جاله التفكير ده في الاول ،
بس بردو فكر ان سبب غيابه هو اللى عمل في اخته كده ، وكمان ازاى يقتل اخته الصغيره
اللى كتير كان بينيمها في حضنه ، مقدرش يوسف غير انه يحاول يحتوى اخته .
في الاول ندى افتكرت يوسف زبون زى اى زبون وخرجت معاه ، ولما ركبت
معاه عربيته سألته : انا معرفش اسمك ، انت اسمك ايه ؟
يوسف : يوسف اسمى يوسف .
ندى لما عرفت اسمه افتكرت اخوها يوسف وسعتها قالتله : اسمك اغلى اسم في
الدنيا .
يوسف : اشمعنا يعنى ؟
ندى : علشان اسمك على اسم حبيبى واخويا وصحبى وكان كل دنيتنا انا
وابويا واخويا التانى .
يوسف : واخوكى يوسف راح فين .
ندى : مات ، وماتت معاه كل حاجه حلوه ، ماتت معاه الفرحه والكرامه
وحتى الشرف .
كلام ندى اثر في يوسف اوى .
ندى : انت ساكن فين .
يوسف : هتعرفى دلوقتى .
ندى : ايه مفجأه يعنى .
يوسف : اه اعتبريها كده .
وبصت ندى لقت نفسها في شارع الخواجه ، ووقف يوسف بعربيته قدام بيت
ابوه العربى ، وسعتها ندى اتصدمت وسألته : ايه اللى جبنا هنا ؟
يوسف : انزلى وهتعرفى .
نزل يوسف وسعتها نزلت ندى بس مرديتش تدخل البيت وقالتله : انت ليه
جيبنى هنا ، انت عارف ده بيت مين ؟
يوسف : اه عارف ده بيت مين .
ندى : انت مين ؟
يوسف : منا قولتلك انا يوسف .
ندى : يوسف مين ؟
يوسف : مش هينفع نتكلم في الشارع ، لو عوزه تفهمى ادخلى في شقه ابوكى
.
دخل يوسف وساب ندى في الشارع ، سعتها فضولها وقلقها اجبروها انها تدخل
شقه ابوها .
دخلت ندى الشقه لقه ابوها قاعد وجنبه يوسف ، وسعتها قالها يوسف :
تعالى يا ندى اعتذرى لابوكى وبوسى ايده علشان يسمحك .
بصت ندى لابوها وعيونها مليانه بالدموع وقالت : انا اللى عملته كان
غصب عنى وهو عارف بكده .
يوسف : يمكن الظروف كانت صعبه ، بس ده مش مبرر للى عملتيه .
ندى : وانت مين انت علشان تيجى وتحاسبنى ، الكلام سهل بس اللى ايده في
المايه مش زى اللى ايده في النار .
ندى كانت انهارت من العياط ، وقام يوسف ووقف قدمها وقالها : خلاص اللى
حصل ، اهو حصل وانتهى ، وكل واحد اتسبب في اللى انتى واخويا وابويا هيدفع تمنه
غالى اوى .
ندى استغربت كلام يوسف ومش فاهمه حاجه لغايه لما العربى قالها : اللى
واقف قدامك ده اخوكى يوسف .
ندى : اخويا يوسف ازاى : ده مش يوسف يا بابا .
يوسف : انا عارف ان شكلى اتغير ، انا حصلتلى حادثه والدكاتره غيروا
ملامح وشى ، بس انا فعلا اخوكى يا ندى ، ورجعت خلاص وعاوز نتلم تانى يا اخواتى .
ندى في الاول مكنتش مصدقه اللى بتسمعه ، بس لما يوسف قعد وحكى ذكرياته
معاها ومع اخوه شادى صدقت وعلى طول اترمت في حضن اخوها وهى بتعيط ، وسعتها يوسف
صفى زهنه للانتقام من الناس اللى ضيعوا اخواته .
يوسف قعد مع عمر علشان يعرف منه المعلومات اللى جمعها عن سالم وحسين
وعيسى ، وهما قعدين جالهم شخص ثالث ، يوسف قال لعمر : انت عارف مين ده ؟
عمر : شفته ده اللى شغال مع حسين .
يوسف : ايوه اسمه احمد .
قعد احمد مع عمر ويوسف ، وعمر كان مستغرب من وجوده ، ويوسف فهم كده
فقاله : احمد هو الوحيد اللى اتدخل ووقف قدام غازى يا عمر ، وسعتها عرفت انه غير
باقى الناس .
احمد قال ليوسف : انا عمرى ما هنسا وقفتك معايا ، انت اللى رحتلى
المستشفى ودفعت مصاريف علاجى ، وكمان ساعدت اهلى وبعتلهم مصاريف ، فعلا اللى كنت
بسمعه عنك اقل بكتير من الحقيقه .
عمر لما سمع الكلام ده شك ان احمد عرف ان مصطفى هو يوسف العربى ، بس
مجرد شك علشان كده متكلمش في حاجه .
يوسف قال لعمر : احمد عارف انا مين يا عمر .
عمر : عارف حققتك ؟
يوسف : اه عارف انى يوسف .
عمر : ازاى تجازف وتقول لواحد منعرفهوش الحقيقه وتعرض نفسك للخطر ؟
يوسف : متقلقش يا عمر انا عرفت معدنه لما اتكلمت معاه ، احمد عامل زيك
اصيل وعمره ما يخون .
احمد : ماتخفش منى يا استاذ عمر ، انا في رقبتى دين للاستاذ يوسف
ولازم ارده ، وكمان حابب اتأسفلك على الطريقه اللى اتعملت بيها معاك .
يوسف : حصل خير ، ودلوقتى لازم نتكلم في المهم .
عمر : تمام .
احمد : اتفضل .
يوسف : بص يا احمد انت هترجع لشغلك مع حسين .
احمد : بس انا عاوز اكون معاك يا استاذ يوسف .
يوسف : معلش اصل في حاجه عند حسين عوزها .
احمد : حاجه ايه .
يوسف : مفتاح شقه حسين .
احمد : واجيبه ازاى ده ، مهو لو حتى جبته هيعرف ان المفتاح اختفى
وسعتها هيغير كالون الباب .
يوسف طلع من جيبه حاجه واداها لاحمد وقاله : دى عجينه مخصوصه للمفاتيح
، هتحط المفتاح على العجينه وتضغط عليها وسعتها هينطبع شكل المفتاح في العجينه
وتسيب المفتاح في مكانه ومحدش هيحس بحاجه .
احمد : حاضر هحاول .
يوسف : تمام .
عمر : هتعمل ايه بمفتاح حسين ؟
يوسف : الصبر يا صحبى ، كل حاجه في وقتها ، وانت يا احمد لما تنفذ
المطلوب تدى العجينه لعمر ، وتخليك في شغلك زى مانتا ، علشان محدش يشك فيك .
وعمر لما ياخد العجينه هيروح لواحد معين شغال في النوع ده من المفاتيح
، مش اى حد هيعرف يطلع نسخه عن المفاتيح دى .
عمر : تمام ادينى انت عنوانه ومتقلقش .
يوسف : تمام ، دلوقتى اخرج يا احمد ومتخليش حد يشوفك .
احمد : حاضر ، ومشى احمد علشان يبتدى ينفذ طلبات يوسف .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda