شارع الخواجه ( الجزء الخامس عشر )
شارع الخواجه ( الجزء الخامس عشر ) |
تانى يوم عمر اختفى من شارع الخواجه ، محدش عارف هو راح فين ، وبصراحه
محدش اهتم اصلا باختفائه ، خصوصا ان اشاعه رجوع يوسف العربى كانت شاغله كل الناس ،
اصحاب المعارض اللى اتحرقت ، وكمان سكان الشارع اللى حسوا ان ممكن يبقى في امل اول
ما سمعوا اسم يوسف العربى .
يوسف كان محتاج حد يساعده ويكون مصدر معلومات ليه ويثق فيه ثقه عمياء
ومكنش في حد ليه تار زى يوسف قد عمر الطيب ، علشان كده خده واختفى عمر عن شارع
لمده اسبوعين تقريبا .
بعد اسبوعين ظهر عمر بس بشكل
مختلف ، مظهره جميل ومنظم واشتغل مدير لمعرض السجاد اللى افتتحه يوسف بعد ما رجعه
زى الاول واحسن .
ظهور عمر الطيب بالشكل ده كان حديث الشارع كله ، وقلق ناس كتير واولهم
كان غازى ، علشان كده غازى كان عاوز يبين انه لسه زى الاول واكتر ويخوف الناس مره
تانيه ، وكان احسن اختيار ليه هو عمر الطيب ، هو عارف قد ايه جبان ، ففكر غازى انه
لما يبهدل عمر قدام شارع الخواجه سعتها سكان الشارع يعرفوا انه لسه زى ما هو وكمان
يعلم على مصطفى صاحب المعرض علشان يخاف منه وميرفعش عينه فيه او يلقح عليه بالكلام
زى ما بيعمل في اى وقت بيقابله فيه .
في الوقت ده كان يوسف طالب من عمر حاجات يعملها اولها انه يجمع اكبر
معلومات عن حسين وسالم وعيسى وحتى غازى ، بس طلب منه حاجه يعملها قبل دوول اهم
عنده من كل دوول ، طلب منه يعرفله مكان اخواته الاول ، اخته ندى واخوه شادى .
عمر كان بيحاول يلاقى اخوات يوسف فعلا ، وفى يوم كان يوسف مجاش لسه
المعرض ، وعمر كان بيخلص شويه شغل ، واليوم ده كان غازى ناوى ينفذ خطته ، وفعلا
غازى قرر يعمل كده بشكل يبهر الناس كلها ، كلنا عرفين ان يوسف جاب حراسه للمعرض
بتاعه ، اتنين حراس واحد قدام المعرض وواحد جوه المعرض واقف على مكتب المدير اللى
كان قاعد فيه عمر وشغال .
غازى طلب من رجالته يجبوله عبير مرات عمر وبنته كمان ، وفعلا جبوها
ووقفوها في الشارع وطلب من رجالته مهما حصل محدش فيهم يتدخل ابدا .
مشى غازى علشان يدخل المعرض ، وكان ماسك في ايده جنزير من حدد ، طبعا
الحارس اول لما شافه بالشكل ده اعترض طريقه وقف قدامه وقاله : رايح فين .
غازى بصله وقاله : وسع يا بابا ، بدل ما تعور روحك .
الحارس : ممنوع تدخل باللى في ايدك ده .
سعتها غازى قاله : مش قولتلك هتعور نفسك ، وضرب غازى الحارس بالجنزير
على وشه ، وصرخ الحارس من الوجع ووقع على الارض ماسك وشه اللى غرقان دم .
لما شاف الزبائن اللى في المعرض اللى حصل كله هرب ، وطبعا الستات صرخت
لما شافت المنظر ، وسعتها جرى الحارس التانى يشوف ايه .
غازى لما دخل كان بيدور على عمر ، وكان في موظفين في المعرض ، في منهم
اللى خاف وقعد على الارض وحط ايده فوق راسه ، ومنهم اللى شجاع وراح يهجم على غازى
، وسعتها غازى مكنش بيتكلم كان بيضرب وبس ، وكل اللى يقف قدامه يضربه ، وانضرب
اتنين موظفين من غازى ، ووصله الحارس التانى اللى زق غازى ووقعه ، سعتها غازى
اتعفرط اكتر وقام وفضل يضربه بالجنزير اكتر من مره لغايه لما اغمى على الحارس من
كتر الضرب والدم اللى نزل منه .
عمر طلع على صوت الصوت في الاول ، ولما شاف اللى حصل رجع للمكتب بسرعه
، وقفل على نفسه باب المكتب ، وكان مرعوب ، واتصل على يوسف علشان يلحقه .
غازى بعد ما ضرب كله ، راح للمكتب اللى فيه عمر ، وجه يفتحه لقاه
مقفول ، فضل يخبط وعمر طبعا مستخبى ، فسعتها فضل غازى يخبط باب المكتب برجليه اكتر
من مره ، وكمان يضربه بكتفه لغايه لما اتكسر الباب واتفتح اخيرا .
دخل غازى وبص في المكتب ومشفش عمر في الاول ، وسعتها بص تحت المكتب
ولقا عمر مستخبى تحت المكتب وبيرتعش ، سعتها ضحك غازى وقال : اللى زيك عمره ما
هيتغير ، ومسك عمر من هدومه وسحبه وهو على الارض وكان بيمسك باى حاجه حوليه ، بس
غازى كان سحله وجره لغايه لما خرجه بره المعرض قدام الناس كلها اللى اتلموا علشان
يتفرجه ، وكانت عبير وبنتها بيعيطوا لان عبير حست باللى هيحصل .
من ضمن الناس اللى كانت وقفه تتفرج عم صبحى واحمد اللى شغلين في معرض
الحاج حسين ، وسعتها احمد قال لعم صبحى : هنفضل وقفين كده يا عم صبحى نتفرج واحنا
سكتين .
عم صبحى : مفيش بايدينا حاجه نعملها يا ابنى ، ما يقدر على القدره غير
ربنا .
احمد : بس ربنا مقلناش نشوف الظلم ونسكت يا عم صبحى ، الساكت عن الحق
شيطان اخرس .
عم صبحى منفعل على احمد : انت فكرنى فرحان بنفسى ، ولا كل اللى وقفين
دوول فرحنين وبيتفرجوا وخلاص ، كل واحد فيهم من جواه حاسس انه ضعيف ومش راجل ، كل
واحد فين احساسه زى احساس عمر دلوقتى ، حاسس انه جبان ، كل واحد فينا مكسور اما
بالخوف من غازى ، او الخوف على اكل عيشه وشغله ، احنا مكسورين ومن زمان اوى يا
ابنى ، فسبنى في حالى ومتزودش وجعى وحسرتى على نفسى .
احمد : انتم مش بس جبنا يا عم صالح ، انتم الخوف خلاكم عجزه ، وانا مش
هقدر ابقى زيكم ، ملعون القرش اللى يجي بكسره النفس ، انا هقف للى اسمه غازى ده
واللى يحصل يحصل .
ولسه هيتحرك احمد ، راح عم صبحى مسك ايده وقاله : اعقل يا احمد ، انت
مش قاده يا ابنى ، ده ممكن يعدمك العفيه ، او يقتلك .
احمد : مش مهم ، المهم انى مش ابقى زيك وزى الناس اللى وقفه دى ، انا
كاره حالكم ، ولو بقيت زيكم هكره نفسى اوى .
عم صبحى لما سمع كلام احمد اتصدم منه ، شاف نفسه قد ايه قليل اوى ،
وحتى الشاب الصغير شيفه جبان ومكسور ، وساب عم صبحى ايد احمد وقاله : روح يا ابنى
، انا كمان نفسى متبقاش زيي ، بس ربنا العالم انى خايف عليك وبحبك .
ابتسم احمد وقاله : وانا كمان بحبك يا عم صبحى .
في الوقت ده كان غازى بيتكلم للناس وبيقولهم : في ناس هنا نسيت مين هو
غازى ، زى الكلب اللى مرمى على الارض ده ، وشاور سعتها على عمر الطيب .
لا اصحوا يا اوباش ، انا غازى ، واللى نسى مين غازى انا هفكره ، الكلب
اللى على الارض ده منفذش اومرى ، انا امرته انه ميخرجش من الشارع وخرج ، ورجع بعد
كام يوم وعامل فيها مدير وبيه ومحترم ونسى نفسه ، فاكر ان الراجل بهدومه ، لا يا
روح امك ، انت متعرفش حاجه عن المرجله ، مهو مفيش راجل مراته تغتصب ويفضل جبان زيك
كده ، ايوه يا اهل شارع الخواجه ، انا اغتصبت الست دى ، وشاور غازى على عبير .
وعندى استعداد اغتصبها تانى قدامكم ، هاه مين هنا دكر يقولى لاء .
كله كان ساكت ، وعبير منهاره بالعياط ، وسعتها اتكلم احمد وقال : انت
فاكر نفسك راجل ؟
غازى التفت لمصدر الصوت ، وسعتها خرج احمد من بين الناس ، وقاله غازى
: انت بقى الدكر بتاع الشارع ده .
احمد : اللى زيك ميعرفش حاجه عن الرجوله ، مش معنى ان سكان الشارع
سكتين يبقوا مش رجاله ، هما ناس غلابه ، بس ارجل منك مليون مره ، محدش فيهم زيك
بيتحاما في الكلاب اللى معاه .
غازى : لا يا روح امك ، محدش من الرجاله هيتدخل ، وهعلم ازاى تطاول
على اسيادك .
وهجم غازى على احمد ، وحاول يضربه بالجنزير ، بس احمد اتفادى الجنزير
، وضرب ايد غازى برجله فوقع من ايده الجنزير ، وكل الناس انبهروا باحمد ، سعتها
غازى ابتسم وقاله : حلوه يا حيلتها ، بس انا هربيك وبايدى .
مسك غازى احمد من ايده الاتنين ، ولفها وره ضهر امد وحضنه اوى ورفعه
من على الارض وكان ضاغط على ضلوعه علشان يكسرها .
في الوقت ده احمد كان عاجز قدام غازى ، الوجع اللى حاسس بيه لا يطاق ،
بس حاول يصمد ، ويكتم وجعه ويحاول يتخلص من غازى ، بس غازى كان ضاغط عليه لدرجه ان
احمد في النهايه صرخ من الوجع لان ضلعه اتكسر فعلا .
قبل الوقت ده بدقتين ، سمع الحاج العربى بان غازى ماسك عمر الطيب ،
وسعتها طلع زى الناس اللى طلعت ، لغايه لما وصل للخناقه ، ولما سمع صرخه احمد
اتكلم بصوت عالى وقال : سيبه يا كلب اسيادك ، انت مابتتشطرش الا على راجل عجوز
اعمى زيي ، او على شاب صغير زى احمد ، او راجل محترم زى عمر ، ربنا ينتقم منك
ونشوفك مزلول قدام الشارع كله .
اول لما سمع غازى كلام العربى ، سعتها قال بعلو صوته : مهو لما يبقا
الراجل اعمى ولسانه طويل يبقى وجب قطع لسانه وتأديبه .
ورما غازى احمد على الارض اللى فضل يتوجع ، وبعديها راح نحيه العربى
علشان يمسكه ويضربه .
سعتها ناس من اللى وقفين اتكلموا وقلوله : سيبه ده راجل اعمى وليه
ظروفه .
سعتها شخت فيهم غازى وقالهم : اللى هيتدخل بينى وبين الراجل ده همسح
بيه ارض الشارع .
ويدوب لسه غازى بيمد ايده علشان يمسك العربى ويسحبه ، وفجأه لقى نفسه
واقع على الارض .
في الوقت ده كان يوسف وصل ولما لقى غازى هيمد ايده على ابوه ، سعتها
ضرب غازى برجله في جنبه فوقع غازى على الارض من الضربه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda