شارع الخواجه ( الجزء العاشر )
شارع الخواجه ( الجزء العاشر ) |
دخول غازى لشارع الخواجه كان هيترتب عليه حاجات كتير ، علشان كده كان
لازم يخوف الناس من اول يوم ، في الاول كان يوم عادى ، وزى كل يوم كل اصحاب
المحلات فتحوا محلاتهم وابتدوا يبيعوا ، بعد في وسط النهار دخلت عربيات سوده حوالى
خمس عربيات ، ونزل منها ناس شكلهم غريب عن الشارع ، وكلهم شيلين اسلحه مختلفه من
جنازير وسنج واسلحه ناريه .
وبعدين نزل من العربيه غازى ، وبص حوليه في الشارع ، وطلع مسدس وضرب
بالنار في الفضاء .
اتكلم غازى باعلى صوته بعد ما كل الناس خرجت من محلاتهم ومن بيوتهم
وقالهم : كله يجمع هنا ، اسمعوا يا سكان شارع الخواجه ، اللى فيكم ميعرفنيش ، انا
غازى ، ومن النهارده الشارع ده بقا ليه كبير ، غازى هو كبير الشارع ، محدش من
النهارده يفكر مجرد تفكير انه يعمل حاجه في الشارع ده من غير اذن منى انا ، واصحاب
المحلات هتدفع مبلغ كل شهر ، وسموه زى ما سموه ، مقابل الحمايه ماشى ، اتاوه ماشى
، افتره ميفرقش ، المهم كل واحد هيدفع مبلغ واللى هيعترض او يرفض ، هو الجانى على
بيته ومحله ونفسه واهله كمان ، على ما اظن الرساله وصلت .
واحد من صحاب المحلات معجبهوش الكلام ، فطلع قدام غازى وقاله : ليه هى
سايبه ، البلد فيها حكومه .
طبعا غازى كان محتاج ضحيه يعمله عبره للناس كله ، وصاحب المحل ده عمل
اللى كان غازى عوزه ، ومسكه غازى وفضل يضرب فيه ، بصراحه غازى عدمه العفيه ، خلى
وشه غرقان من الدم ، وبعدين طلب من رجالته انهم يكسروا محله ويطلعوا البضاعه اللى
فيه ويحرقوها .
غازى باللى عمله زرع الخوف بقلوب الناس ، محدش فيهم هيجراء ويرفع صوته
تانى قدام غازى .
حال شارع الخواجه اتبدل من اليوم ده ، اصحاب المحلات الصغيره مبقاش
قدرين يدفعوا الاتاوه المفروضه عليهم وده كان المطلوب ، لما محلك ميبقاش مكفى
مصريفه يبقا سعتها هتفكر انك تبيعه او تقفله ، وعلشان غازى فارض اتاوه على المحل
حتى لو مقفول فسعتها هتفكر في انك تبيعه وتخلص منه .
طبعا اللى كان مستفاد من كده 3 وهما سالم وعيسى وحسين اللى اشتروا كل
المحلات اللى بعها الناس اللى مش قادره تدفع اتاوه غازى .
غازى عمل اللى مطلوب منه ، بس سالم كان طالب حاجه تانيه انه عوزه
يخلصه من عمر الطيب اللى بيساعد اهل يوسف العربى .
كان سهل غازى يضرب عمر ويجبره انه يسيب المنطقه كلها ، بس مش ده اللى
عوزه سالم ، سالم عاوز يسبب الحزن والقهر لاهل يوسف وكل اللى قريب منهم ، وغازى
علشان ميفرقش كتير عن سالم فكر في فكره شيطانيه يكسر بيها عمر ويزله مدى الحياه .
طبيعه شغل عمر تخليه يغيب عن بيته باليومين والثلاثه ايام ، وفى يوم
وهو شغال بمحافظه تانيه ، بنته درجه حررتها عليت اوى ، والوقت كان متأخر ، بس مكنش
في مفر غير ان عبير مرات عمر تنزل ببنتها جرى على اقرب دكتور او مستشفى .
عبير اطمأنت على بنتها بعد ما شفها الدكتور واسعفها وقالها انها بقت
كويسه وممكن تروح بيها ، وفعلا خدت عبير بنتها علشان تروح معاها ، الوقت كان 3 بعد
نص الليل ، ونزلت عبير من التاكسى ولسه هتطلع شقتها لقت غازى واقف قدمها ، كان
شارب وسكران .
عبير : وسع لو سمحت عاوز اطلع شقتى .
غازى وهو بيتكلم ولسانه تقيل من كتر الشرب : مفيش طلوع ، غير لما اعمل
اللى انا عوزه .
عبير خافت من طريقه كلام غازى وقالتله : سبنى في حالى احسن اصوت والم
عليك الناس .
غازى شاور لواحد من رجلته ، ومن غير ما تاخد عبير بالها شد منه بنتها
وحط سكينه على رقبه البنت .
عبير اتفزعت من اللى شفته وفضلت تتحايل على غازى والراجل بتاعه انهم
ميقربوش للبنت ، بس غازى كان مصمم ينفذ طلب سالم الصياد ، وكان عاوز يدمر عمر
الطيب ، وده اللى حصل لما اعتدى على مراته اللى مقدرتش تقاوم علشان خيفه على بنتها
، وبعد كده طلب غازى منها انها تحكى لجوزها كل اللى حصل .
عمر رجع بيته بعد ما جاله اتصال من عبير انه يرجع يلحقها ، ولما رجع
حكتله على كل اللى حصلها ، كانت مستنيه من جوزها انه ياخد حقها ، بس عمر انفجر من
العياط وهو بيقولها انه ميقدرش يواجه غازى او اى حد غيره وكان كلامه صدمه لعبير .
عبير : ليه متقدرش تواجهه ، انا بقولك اغتصبنى وانت تقولى خايف تواجهه
، فين عمر اللى ربط البلطجى زمان في العمود في وسط الشارع علشان حاول يتحرش باخته
، ولا اختك عندك اهم من مراتك وشرفك .
دموع عمر كانت مغرقه وشه وهو بيعيط زى الطفل الصغير اللى خايف ، مراته
مكنتش فاهمه ان ده طبعه والرعب مالى قالبه ، ازاى واحد خايف من الخناق هيروح يواجه
بلطجى زى غازى سهل انه يقتله من غير تفكير .
عمر : انتى وبنتى اغلى ناس عندى ، بس انا مقدرش ، والله انا نار حرقه
قلبى لما قولتيلى ان الكلب ده اعتدى عليكى ، بس انا مش قادر ، مهو مش انا اللى ضرب
البلطجى وربطه قبل كده ، ده كان يوسف العربى وخلى الناس تفتكر انى عملت كده علشان
منزلش من نظر الناس .
كلام عمر كان صدمه لعبير ، اكتشفت انها متعرفش جوزها ، وفهمت ليه
جوزها واقف جنب اهل يوسف لغايه دلوقتى وبيصرف عليهم .
عبير : ماشى يا عمر ، مدام جوزى مش راجل انا هاخد حقى بنفسى .
مشيت عبير وسابت عمر وراحت لقسم الشرطه وقدمت بلاغ ضد غازى وحكت على
كل اللى حصل ، وفعلا الشرطه قبضت على غازى ، بس سالم وكله اكبر محامين البلد ،
وبطريقه ملتويه وشهود زور خرج غازى من الموضوع لما شهد اكتر من واحد ان غازى كان
معاهم في الوقت اللى عبير بتقول انه اعتدى عليها فيه .
خروج غازى كانت صدمه لعبير ، بس اللى حصل بعد كده كان اصعب بكتير .
في نفس اليوم اللى خرج فيه غازى من الحبس ، وكانت الساعه 2 بعد نص
الليل ، هجم غازى واتنين من رجلته على شقه عمر ، كسروا باب الشقه وحطوا عمر تحت
السلاح ، وبنته كمان تحت السلاح ، ووقف غازى وقدامه عبير وقالها : اهو انا جاى
النهارده اعمل اللى عملته فيكى قبل كده بس المرادى قدام جوزك .
عبير بصت لجوزها علشان يدافع عنها وعن شرفه ، بس عمر كان بيعيط ، ونزل
على جزمه غازى يبوسها وهو بيعيط ويقوله : ابوس ايدك بلاش تيجى يمها ، انا هخدها هى
وبنتى ونمشى من هنا ومش هتشوف وشنا ابدا .
غازى بص لعمر واستقل بيه اوى ، شاف انه ميستهلش انه يحطه في دماغه ،
وبص لعبير وقالها : ده جوزك ، ده انتى ارجل منه ، وبص للرجاله بتوعه وقالهم : يلاع
لشان نمشى .
وقبل ما يمشى غازى قال لعمر : انت يالا من النهارده متحرم عليك مراتك
وبنتك ، وبص لعبير وقالها : لو في يوم بات في الشقه معاكى هدبحلك بنتك ، وعلى فكره
انا بعمل فيكى جميل .
مشى غازى وزى ما استحقر عمر عبير كمان استحقرته ، وطلبت منه انه يبعد
عنهم وميحولش يتكلم معاها او مع بنتها وقالتله ان ده في مصلحه بنتها بدل ما تعرف
حقيقه ابوها .
ومن اليوم ده وعمر عايش في شقه تحت السلم في نفس البيت ، علشان يشوف
بنته ومراته من بعيد ، واتدمر بمعنى الكلمه ساب شغله ومستقبله وبقى يمشى زى
المشردين ، وطبعا سعتها بطل يصرف على اهل يوسف لانه محتاج اللى يصرف عليه اصلا .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda