شارع الخواجه ( الجزء الثانى )
شارع الخواجه ( الجزء الثانى ) |
محدش كان مصدق كلام الحاج
العربى ، كلهم بيقولوا عليه راجل كبير وبيخرف ، مهما عندهم حق مهى الحكومه بنفسها
مبلغه اهل يوسف انه مات في حادث في السعوديه ، وقدمتلهم جثته ودفنوها ، بس محدش
اتعرف فيهم على جثته وده بسبب انه الجثمان محروق في الحادثه وسعتها كله تاكد ان
يوسف مات ، الا الحاج العربى الوحيد اللى قال ان الجثمان ده مش بتاع يوسف ، رغم ان
العربى اعمى زى ما احنا عرفين بس قالبه قاله انه مش ده ابنه يوسف .
بس عرفين رغم ان العربى رجل اعمى بس قلبه كان متصل بابنه اوى ، وكان
احساسه صحيح ، يوسف مامتش ، بس علشان نفهم ايه اللى حصل يلا بينا نروح للمكان اللى
عايش فيه يوسف .
احنا دلوقتى في السعوديه ، بالتحديد في شركه رجل اعمال كبير بالسعوديه
اسمه ابو عبدالله ، راجل محترم وحافظ للجميل ، بس سمعين صوت زعيق وخناق في مكتبه ،
هندخل مكتبه ونشوف فيه ايه .
جوه مكتب الحاج ابو عبدالله هنلاقى ابو عبدالله قاعد في مكتبه ، وواقف
قدامه 3 اشخاص ، واحد منهم يبقا خالد اخو ابوعبدالله ، والتانى اسمه سلمان ويبقى
ابن عم ابوعبدالله ، والثالث يبقا مصطفى شغال عند ابو عبدالله وكمان يبقا هو نفسه
يوسف العربى وهتفهموا ازاى ده حصل دلوقتى لما نشوف الخناق هدى دلوقتى .
ابوعبدالله موجه كلامه لخالد اخوه : انت بتقول ايه يا خالد ، ازاى
تقول كده على مصطفى ؟
خالد : ده كلام ابن عمنا سلمان يا حاج ابو عبدالله ، وبصراحه ابن عمى اولى
انى اصدقه ، وعلى رأى المصريين انا وابن عمى على الغريب .
اتنرفز ابوعبدالله من كلام خالد واتكلم بصوت عالى وقال : انت بتقول
ايه ، مصطفى يبقا اخويا ، وعمره ما كان او هيبقا غريب يا خالد .
سلمان : يعنى بتكدبنى يا ابوعبدالله ، وتصدق الشيء ده .
ابوعبدالله قام من على كرسيه وقال وهو متعصب : ما تقول على مصطفى شيء
، وعلشان تسمعوا انتم الاتنين ، ومن غير ما اسمع رد مصطفى ، انا متأكد ان مصطفى
عمره ما يسرقنى .
خالد : ليه يعنى يا حاج ابو عبدالله ، هو ملاك نازل من السما ؟
ابوعبدالله : لا يا خالد ، بس اللى زى مصطفى مستحيل يمد ايده على كام
الف ، وانا عمله توكيل لحساباتى في البنك بملاين ، فهمت ولا لاء .
اتصدم خالد من كلام اخوه ، مش مصدق ان اخوه عامل توكيل لمصطفى اللى
معتبره غريب عنه ، وكمان مصدق انه عمره ما يسرقه مع انه ميعرفهوش الا من كام سنه
بس .
ابوعبدالله لمصطفى : روح يا مصطفى كمل شغلك ، وانا بعتذرلك نيابه عن
اخى وابن عمى ، امسحها في راسى يا اخى .
مصطفى : العفو يا حاج ابو عبدالله ، محصلش حاجه ، بعد اذنك هخرج .
خرج مصطفى من المكتب وسعتها سلمان قال لابو عبدالله : انا مش قادر
اصدق اللى سمعته منك ، بتنصر الغريب على ابن عمك واخوك ؟
ابو عبدالله : الغريب اللى بتتكلم عنه ده ليه دين في رقبتى ليوم الدين
، ومهما اعمله معاه مش هوفيه حقه وقدره ، انت فاهم يا سلمان .
خالد : يا اخى انت عملتله كتير اوى ، كفايه كده ومشيه خالص ، وجوده
هيخصرك علتك واهلك .
مشى ابوعبدالله ووقف قدام خالد وقاله : قولى يا اخى ، احنا من اب وام
واحده ، ودمى بيجرى في عروقك ، رد عليا بصدق ، يا ترى تفدينى بحياتك ؟
خالد : طبعا يا اخويا .
ابوعبدالله : مصدقك يا اخويا ، بس يا ترى تفدى ابنى ومراتى بحياتك ؟
خالد : ابنك زى ابنى افديه بحياتى ، بس مراتك افديها ليه يا اخى ، ايه
المناسبه ؟
ابتسم ابوعبدالله ، وساب اخوه وراح لسلمان ووقف قدامه وسأله : وانت يا
ابن عمى تفدينى بحياتك ؟
سلمان سكت شويه ولسه هيتكم سعتها قاطعه ابوعبدالله وقاله : متقولش
حاجه انا عارف الاجابه ، متكدبش يا سلمان .
بص ابوعبدالله لخالد وسلمان وقالهم : هو ده الفرق بينكم وبين مصطفى ، انا
عمرى ما هنسا اللى شفته بعنيا ، يوم ما كنت ماشى بالسياره انا وزوجتى وابنى
عبدالله ، وفجأه طلع قدامنا اتوبيس معرفش ظهر منين وعملت حادثه مع الاتوبيس ده
وحصلى كسور في جسمى بس كنت صاحى ، وزوجتى وابنى كان مغمى عليهم وسيارتى النار مسكت
فيها ، وكنت بشوف الموت بعنيا ، والنار هتكولنى انا واسرتى ، لغايه لما ظهر مصطفى
، كان راكب الاتوبيس اللى دخلنا فيه ، وشلنى من السياره ، وبعد كده طلع زوجتى من السياره
، ورجع ياخد ابنى الصغير عبدالله من السياره ، ويدوب خرج ابنى من السياره وراح
انفجرت السياره ، راح مصطفى مغطى ابنى بجسمه علشان يحميه من الانفجار والنار ،
وربنا نجد ابنى بفضل مصطفى ، بس مصطفى مسكت فيه النار وحرقت جسمه كله حتى وشه
اتحرق واتشوه .
خالد : ما انت يا حاج ابو عبدالله عملت اللى ما يتعمل ، مصاريف
المستشفى دفعتها ، وتكاليف عمليات التجميل دفعتها ، انت صارف عليه فوق ال 5 مليون
ريال .
ابوعبدالله : ولا كنوز الدنيا توفى اللى عمله مصطفى معايا ومع اسرتى ،
اقل واجب انى اتكفل بعلاجه ، مصطفى بسبب الحادثه ديه دخل في غيبوبه فوق الست شهور
، وفقد ذاكرته ، وكمان وشه اتغير لان محدش كان عارف ملامحه ، وبقا شخص تانى بملامح
مختلفه ، وكمان الاتوبيس اللى كان راكب فيه النار بتاعت سيارتى وصلتله وانفجر هو
كمان وكل اللى كان جواه اتحرق ومات ، يعنى لو حد من اهل مصطفى كان بالاتوبيس ده ،
يبقا اكيد مات بردو ، اللى عمله مصطفى معايا هفضل طول عمرى مديونله بسببه ، فعوزنى
اصدق ازاى انه ممكن يسرقنى ، والله لو شفته بعينى انه بيسرقنى هكدب عيونى واصدق
مصطفى من غير ما يدافع عن نفسه ، انتم فهمين ؟
خالد : اه مكملتش ليه ، انتى مش بس دفعتله مصاريف علاجه ، لا كمان
عملتله اوراق جديده بعلقاتك ، وكمان ساعدته انه يكون مواطن سعودى باوراق رسميه ،
ده ناقص تتبناه يا ابوعبدالله .
ابوعبدالله : انا اعتبرته اخى الثانى يا خالد ، وبحبه مثلك ويمكن اكثر
.
سلمان : والله كانه عملك عمل او سحرلك ، انا ماشى .
خرج سلمان ومعاه خالد من مكتب الحاج ابوعبدالله .
بعد ما عرفنه جزء من اللى حصل مع يوسف العربى ، اللى اسمه بقى مصطفى ،
نسيب السعوديه ونرجع لمصر ، وبالاخص في بيت سالم الصياد اللى عرف ان مراته فريده
اتصدت لرجاله عيسى العرابى علشان خاطر ابويوسف العربى واخوه ، طبعا كان متعصب ودخل
بيته وفضل ينادى على فريده : انتى يا فريده ، انتى فين ، انتى فين ياللى عملتلك
سعر وقيمه وسط الناس .
فريده خرجت من اوضتها وردت على سالم : ايوه يا سالم بتنادى ليه ،
وبتزعق ليه .
مشى سالم ووقف قدام فريده ومد ايده ومسكها من شعرها وشده وجرجرها كام
خطوه وهو بيقولها : ايه ناسيه انتى مرات مين ، لسه فاكره نفسك مرات الجربوع بتاعك
، طالعه تحامى عن الاعمى وابنه المدمن ، انتى فاكره ان لولا ان جوزك سالم الصياد
كان رجاله عيسى العرابى هيرحموكى ؟
فريده كانت بتصوت من الوجع وشد شعرها وقالتله : سبنى يا سالم ، عوزنى
اسيب بلطجيه يتشطروا على راجل كفيف وابنه اللى مشرحينه .
سالم ساب شعر فريده وضربها بالالم على وشها وقالها : دفعتى عنهم علشان
صعبانين عليكى ، ولا علشان دول اهل حبيب القلب ؟
فريده بكل جراءه : اه يا سالم علشان اهل حبيبى يوسف .
سعتها سالم مبقاش شايف قدامه ، قلع الحزام وفضل يضرب بيه فريده اللى
كانت بتصوت في ايده وتصرخ من كتر الوجع والضرب .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda