شارع الخواجه ( الجزء السادس )
شارع الخواجه ( الجزء السادس ) |
اللى عمله يوسف كل الناس فضلت تتكلم عليه مده كبيره اوى ، وحتى
الاغنيه اللى في الشارع بقوا يعملوا ليوسف الف حساب من ساعت ما عمل اللى عمله .
بس لازم نقول بردوا ان الحاج العربى من ساعت اللى حصل ده وهو ديما
خايف على ابنه الكبير يوسف ، هو كان عارف ان اللى حصل ده مش هيعدى بالساهل ، وقلقه
على يوسف خلاه متعصب ديما وبيتكلم مع ولاده بعصبيه ونرفزه ، وده اللى حصل لما كان
يوسف راجع من الشغل ، وهو داخل البيت لقا ابوه بيزعق مع اخوه شادى واخته ندى ،
ودخل يوسف وسأل على اللى حصل ولقا ان عصبيه ابوه ملهاش مبرر ، وانه بيزعق لاخواته
على اى حاجه وخلاص ، بمعنى اصح ممكن تقولوا كده بيتلكك .
يوسف طلب من شادى واخته ندى يدخلوا اوضتهم علشان يقعد مع ابوه لوحدهم
، وقعد يوسف مع ابوه قعده المفضله ، كان يوسف بيحب يقعد على الارض جنب الكرسى اللى
قاعد عليه ابوه ، تحت رجل ابوه يعنى ، ويحط راسه على رجل ابوه ، واتكلم يوسف وقال
لابوه : مالك يا ابو يوسف زعلان ومتعصب ليه ؟
العربى : اخواتك مش مريحنى ومش بيسمعوا الكلام ومعصبنى ديما .
يوسف ابتسم وقاله : الكلام ده تقوله لحد ميعرفكش يا ابو يوسف ، انا
عارف ان بالك طويل ، وكمان اخواتى مش اشقيه للدرجادى ، قولى يا ابو يوسف مالك ؟
العربى : خايف يا يوسف .
يوسف : خايف من ايه يا حاج ، حد ضايق او عمل معاك حاجه ؟
العربى : خايف عليك انت يا حبيبى .
يوسف : وانا مالى بس يا حاج ، منا زى الفل اهوه .
العربى : انت وانا عرفين ان الناس اللى وقفت قدامهم دوول مش هيسكتوا .
يوسف : متخفش يا حاج محدش فيهم يقدر يعمل حاجه ، ولو بايديهم حاجه
يعملوها كانوا عملوها من بادرى ، دوول زى الخيش والقش ، شويه هوا يطيروهم يا حاج .
العربى : ماتستهترش بالظالم يا يوسف ، الظالم عندوش حاجه تمنعه عن
الظلم يا حبيبى ، وانت واقف بطولك قدامهم .
يوسف : انا معايا ربنا يا ابو يوسف وانت سييد العالمين ، اللى معاه
ربنا محدش يقدر يقفله .
العربى : ونعم بالله ، بس مترميش نفسك في النار ، انت مسئول عن عيله
يا ابنى ، وحملك كبير اوى .
يوسف : انتم مش حمل يابا ، انتم عيلتى وعزوتى ، وربنا يخليك لينا
وتفضل محاجى علينا تحت جناحك .
العربى : انت اساس البيت يا يوسف ، انت الخيمه اللى بتضلل علينا يا
حبيبى ، انا مجرد حمل عليك وعلى اخواتك .
يوسف وهو زعلان : ليه بتقول كده يابا ، انا من غيرك اضيع ، لو انا
الخيمه فانت العمود اللى قايمه عليها الخيمه كلها ، يا ابو يوسف ، انا مابحسش انى
راضى عن نفسى غير لما بكون جنبك وتحت رجلك يا ابو يوسف .
حضن العربى ابنه وقاله : انا راضى عنك ، واكيد ربنا راضى عنك يا يوسف
، انا في كل صلاه بدعى ربنا يرزقك بالستر ومحبه الناس ، ويخليك لينا يا حبيبى .
يوسف : ربنا ما يحرمنى من دعواتك يا ابو يوسف .
العربى : انت لازم تشوف نفسك شويه يا يوسف ، لازم تتجوز يا ابنى .
يوسف : والله يا حاج بصراحه بقالى مده عاوز افتحك بالموضوع ده .
العربى : حاطت عينك على مين ؟
يوسف : فريده يا حاج .
العربى : بنت حلال وملهاش حد .
يوسف : يعنى موافق يا حاج .
العربى : فريده غلبانه ومش هتطبتر على عيشتنا ، على بركه الله يا يوسف
، شوف انت عاوز نروح امتى نطلبهالك .
باس يوسف ايد ابوه وقاله : ربنا ما يحرمنى منك يا ابو يوسف .
فعلا وفقت فريده على يوسف اول ما طلبها الحاج العربى ، مهى كانت معجبه
بيه زيها زى اى بنت في شارع الخواجه ، واتجوز يوسف من فريده وعاشت معاه في بيت
ابوه في نفس الشقه مع ابوه واخواته ومرفضتش وكمان كانت بتخدم ابوه واخواته .
مش بس يوسف اللى كان بيحب فريده ، لا كان في واحد تانى بيحبها ، بس
كان عاوز يبقا معاها بس من غير جواز ، علشان هى من عيله فقيره ، ده كان سالم
الصياد ، بس طبعا فريده مكنتش بتحبه ولا حتى بتطيقه .
عدت ايام واسابيع على جواز يوسف من فريده ، والسعاده مفرقتش بيتهم ،
بس مكنش حد فيهم عارف ان في شياطين بتخطط ازاى تخلص من يوسف علان ترجع تسيطر على
شارع الخواجه زى ما هما عيزين .
الثلاثه اجتمعوا في معرض سالم الصياد ، الحاج حسين ، وسالم الصياد ،
وعيسى العرابى ، والثلاثه مجتمعين علشان يتخلصوا من يوسف العربى ، وقال سالم :
لازم الواد ده يتقتل ، ونخلص منه ومن قرفه .
الحاج حسين : لا قتل لا ، متفقناش على القتل .
سالم : بطل خوف يا حسين .
الحاج حسين : انا الحاج حسين ، متنساش يا سالم .
سالم : انت اللى ناسى يا حسين ، الشويتين دوول تعملهم على حد تانى ،
مش علينا احنا .
عيسى : احنا مش جيين هنا نتخانق يا جماعه ، احنا جيين علشان نشوف صرفه
في الزفت اللى اسمه يوسف .
سالم : معاك حق يا عيسى ، وانا معاك .
الحاج حسين : وانا كمان معاكم ، بس من غير قتل ودم زى ما اتفقنا زمان
.
عيسى : ماشى يا حسين ، من غير دم ، انا عندى الطريقه .
سالم : ايه هي يا عيسى ، قول سمعينك .
عيسى : احنا نسجنه ونخلص منه .
الحاج حسين : وهنسجنه ازاى ده ؟
سالم : مهو لو سجناه هيطلع بعد سنتين ثلاثه ، وسعتها هيقرفنا اكتر .
الحاج حسين : كلام سالم صح .
عيسى : جرى ايه يا اخونا ، حد فهمكم اننا هنلبسه قديه نشل محفظه ، ولا
تحرش بانثى ، انتم شيفنى شغال في ايه ؟
سالم : الله ينور عليك ، انت تقصد قضيه مخدرات .
عيسى : بالظبط وهتكون تجاره مش تعاطى ، يعنى من 15 سنه وتوصل لاعدام
كمان .
الحاج حسين : هتتعمل ازاى دى يا عيسى .
سالم : بسيطه شنطه مخدرات تحطله في بيته .
الحاج حسين : مهو ممكن ابوه او اخوه اللى يشلها .
عيسى : اللى زى يوسف ده شهم حتى لو الشنطه مش بتعته وهتلبس ابوه او
اخوه سعتها هيشلها هو ، واحطياتى احنا لازم نحط الشنطه في اوضه هو علشان القضيه
تبقا لابساه يعنى لابساه .
سالم : سبولى انا الحكايه دى ، انا هعرف ازاى احطله الشنطه دى في اوضه
.
عيسى : مختلفناش ، كل واحد فيكم يدفع 100 الف جنيه .
الحاج حسين : اشمعنا بقا ؟
عيسى : حق المخدرات ، الشنطه دى هتكلفنى جامد اوى .
الحاج حسين : خليك حنين يا عيسى علينا .
عيسى : انا عاوز احطله هيروين ، وده غالى ، ولا نحطله شريطين ترمادول
والحكومه تحسبه تعاطى ويخرجلكم بعد سنه ولا اتنين .
سالم : لا هو هروين حلو عليه ، مش خساره فيه ، وبص سالم للحاج حسين
وقاله : بطل بخل يا حسين .
الحاج حسين : ماشى يا سالم موافق ، يلا نقراء الفاتحه علشان ربنا
يكرمنا .
بص سالم وعيسى باستغراب لحسين ، فقالهم : ايه مش حفظين الفاتحه .
سالم : هو احنا ريحين نخطب يا حسين علشان نقراء الفاتحه ، احنا نوين
على شر يا حسين .
الحاج حسين : يخربيت الجهل ، يا ابنى لازم نستعين بالله في اى حاجه
نعملها ، اقولك اسكت انت ، وبص لعيسى وقاله اقراء انت معايا الفاتحه يا عيسى .
عيسى بصله وقاله : انت غبى يا حسين .
الحاج حسين : وليه الغلط يا عيسى بس .
عيسى : انا مسيحى يا حسين .
الحاج حسين : ودى مالها ومال الفاتحه .
قام عيسى وقال : فعلا انت غبى يا حسين ، ومشى عيسى .
بص الحاج حسين لسالم وقاله : هو زعل من ايه ؟
سالم : اصله مش متوضى ، وقام ومشى وساب الحاج حسين .
سعتها قال حسين لنفسه : وايه المشكله منا كمان مش متوضى ، هما شكلهم مش حفظنها ، يلا اقراء انا الفاتحه علشان ربنا يوفقنا .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda