قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

شارع الخواجه ( الجزء الثالث عشر )

شارع الخواجه ( الجزء الثالث عشر )


شارع, الخواجه, (, الجزء, الثالث, عشر, ),

شارع الخواجه ( الجزء الثالث عشر )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما غازى كان بيخبط على باب شقه العربى اللى فتح يشوف مين .

بعد ما فتح العربى الباب وقف وقال : مين ، مين بيخبط .

غازى في الاول وقف ساكت متكلمش ، كان عاوز يحيره شويه .

العربى : مين واقف هنا ؟

غازى : انا اللى جاى اربيك .

العربى : انت مين وعاوز منى ايه .

غازى : انا غازى ، وجاى من طرف سالم اللى اتطاولت عليه ، ولا انت فاكر ان قله ادبك دى هتعدى بالساهل ، ولا تكون فاهم ان علشان انت اعمى هتصعب عليا .

غازى كان شارب وسكران كالعاده ، وسالم طلب منه يعاقب العربى على اللى عمله في بيته بالنهار ، مهو اللى زى سالم ده مش هيسامح ويسكت بسهوله .

غازى مد ايده ومسك هدوم العربى وجره علشان يخرجه من شقته ، والعربى كان بيحاول يستنجد باى حد ، وبيقوله : سبنى ، سبنى .

في الوقت ده في حد واقف ورا غازى ولف كوفيه حولين رقبه غازى وفضل يضغط ويشد في الكوفيه وكان خانق غازى ، غازى ساب العربى وقعد يحاول يشيل الكوفيه اللى ملفوفه على رقبته بس مكنش قادر ، اللى ماسكها كان بيشد فيها بكل قوته ، وكمان سحب غازى من رقبته بالكوفيه وخرجه في الشارع ، وكل ده غازى مش شايف مين بيعمل فيه كده ، ومش متخيل من الاساس ان في حد يجراء انه يخنقه .

غازى مكنش قادر يتكلم ، ولسوء حظه انه كان لوحده ، مهو العربى راجل اعمى وعجوز يعنى غازى مكنش محتاج ياخد معاه حد من رجلته .

اللى بيخنق غازى فضل ماسك في الكوفيه لدرجه ان غازى خلاص روحه كانت هتطلع ، مبقاش قادر يتنفس ، عيونه مدمعه من الخنقه ، ووشه بقى زى الدم من قله الهواء ، وحس ان الدنيا ابتدت تضلم حوليه ، وفجأه سمع صوت جاى من وراه وده كان صوت اللى بيخنوقه وهو بيقوله : انا مش هموتك دلوقتى علشان مش لازم تموت بالساهل كده ، لازم تشوف النار على الارض قبل ما ابعتك لجهنم ، قول لسيدك اللى بعتك ان ايامه في الدنيا معدوده ، ويحضر نفسه وقت الحساب جه .

وفجأه قدر غازى يتنفس مره تانيه ، اللى كان بيخنقه سابه ، غازى كان بياخد نفسه بالعافيه ، فضل يكح كتير اوى ، وعيونه مدمعه ، وقعد يبص حوليه علشان يشوف مين اللى خنقه بس ملقاش حد حوليه .

غازى شاف الموت بعنيه ، وعرف معنى الخوف ، وكل ما يحاول يقوم ، فيقع ، ويحاول يقوم تانى ، فيقع وكل ده من الخوف ، وفضل يتسند على حيطان البيوت علشان يقوم ويمشى قبل ما حد من سكان الشارع يشفوه وهو في الحاله دى ، ووصل لعربيته ومشى بسرعه .

علشان نفهم اللى حصل ده حصل ازاى يبقا لازم نرجع بالوقت من عشر دقايق ، يوسف كان جاى متخفى علشان يقابل ابوه ويطمنه ، كان لابس كوفيه يخبى بيها وشه ، وكان حريص وهو رايح لابوه اوى ، ومن حسن حظ العربى ان يوسف كان جيله في نفس الوقت اللى كان جاى فيه غازى علشان يعقبه .

يوسف لما وصل لبيت ابوه لقى في عربيه غريبه مركونه قدام بيت ابوه ، سعتها قلق وقرب من البيت وسمع صوت ابوه وهو بيقول مين ، فقرب اكتر وشاف غازى اللى مكنش لسه يعرفه ، وسمع كلام غازى وهو بيعرف العربى هو مين ومين بعته ، واول لما شاف يوسف ان غازى مسك ابوه وعاوز يجره سعتها مسك الكوفيه بتعته ولفها بسرعه حولين رقبه غازى وعمل اللى احنا قولناه قبل شويه .

لما يوسف ساب غازى سعتها يوسف اتدارى في مدخل بيت ابوه بسرعه قبل ما يشوفه غازى ، وعلشان الخوف اتملك من غازى محولش ومقدرش يدور على اللى خنقه ، وهرب بسرعه وسعتها يوسف كان لازم يشوف ابوه .

دخل يوسف وخبط على باب العربى اللى قفل دخل شقته وقفل الباب اول ما سابه غازى ، وكان طبيعى ان العربى يخاف ، مهو راجل كبير وكفيف لا حول له ولا قوه ، هيقدر يعمل ايه مع غازى البلطجى ، ولما سمع العربى صوت الخبط على الباب ، جسمه اتنفض من الخوف ، وكان كل جسمه بيترعش ومكنش قادر يفتح الباب ، ومكنش قادر يتحرك من الاساس ، بس لما اتكلم يوسف بصوت واطى من ورا الباب وقاله : افتح يا ابو يوسف ، انا يوسف .

تحس سعتها ان الراجل العجوز اللى كان بيترعش من الخوف ورجليه مش شيلاه انه اتحول لشاب صغير ، جرى بسرعه العربى وهو بيتكعبل في الكراسى اللى حوليه لغايه لما وصل لباب الشقه وفتحها ودموعه مليه عيونه وحضن ابنه وهو بيقوله : الحق ابوك يا يوسف ، ابوك هيبهدلوه يا يوسف على اخر عمره ، هيعملوا منى فرجه للناس كلها ، الموت عندى اهون من الزل ده يا يوسف .

يوسف قفل الباب وهو حاضن ابوه ، ومسك ايد ابوه وفضل يبوس فيها وهو بيقوله : لا عاش ولا كان يا ابو يوسف ، متخفش يا ابويا ، ابنك جمبك ، محدش هيقدر يلمسك ، هندمهم على كل لحظه زعلوك فيها يا ابو يوسف ، وحشتنى اوى يابا .

يوسف كان بيعيط وابوه كان بيعيط ، بس يوسف مسح دموع ابوه وقاله : مفيش دموع يا ابو يوسف تانى ، هما اللى هيبكوا بدل الدموع دم ، هفرجك عليهم يا ابو يوسف ، هيشوفوا انا هعمل فيهم ايه .

مسك يوسف ايد ابوه وقعده على كرسى من الكراسى ، وزى زمان قعد يوسف تحت رجليه وحط راسه على رجل ابوه وقاله : احكيلى يابا كل حاجه حصلت في الشارع من ساعت لما سفرت .

العربى : قولى انت الاول ، ايه اللى غيبك عنى يا حبيبى .

يوسف : غصب عنى والله يابا ، هقولك كل حاجه حصلت معايا ، بس احكيلى انت بس ايه اللى حصل ، واخواتى فين مش شايفهم ليه .

العربى : اخواتك ضاعوا يا يوسف ، كل حاجه ضاعت لما غبت عنا يا حبيبى .

يوسف : متقلقش يابا كل حاجه هترجع زى الاول واحسن ، اوعدك يا ابو يوسف انى هرجع كل اللى ضاع .

قعد العربى يحكى ليوسف على كل اللى حصل معاه ومع اخواته ، ومع مراته فريده ، وكمان اللى حصل مع عمر الطيب ، ده غير اللى حصل في سكان شارع الخواجه .

ولما خلص العربى يوسف عرف ابوه اللى حصل معاه وازاى بقى اسمه مصطفى ، وطلب من ابوه ان مش عوزه يقول لحد انه هو يوسف .

مشى يوسف من بيت ابوه والنار قيده في قلبه ، الحساب تقيل ولازم يحاسب كل اللى غلط في حق اهله وحق كل الناس ، وكمان صحبه عمر اللى دفع تمن وقفته مع اهله غالى اوى .

تانى يوم كان شارع الخواجه طبيعى اوى ، حتى اللى حصل مع غازى محدش عرفه ، اصل غازى متكلمش عن الموضوع ده قدام اى حد وخصوصا سالم الصياد ، مهو خاف ان سالم يقلب عليه ويشوفه ضعيف ، وغازى برر لنفسه اللى حصل بانه كان سكران ومش في وعيه علشان كده اتاخد على خوانه .

تجهيز معرض السجاد خلص بسرعه اوى ، يدوب مخدش اكتر من اسبوع ، يوسف كان مستعجل على الافتتاح بتاعه ، وفعلا كل حاجه كانت جاهزه ، وكان فاضل يوم واحد بس على الافتتاح ، وكان يوسف بيراجع كل حاجه في المعرض ، بس اتعصب اوى على الموظفين لما لقى انواع السجاد المعروضه ومكنتش عجباه ، وطلب من الموظفين ينقلوا معظم السجاد الليله وبكره الصبح قبل الافتتاح يكون انواع سجاد تانيه واشكال تانيه احسن من اللى موجوده تكون جت .

رغم ان الموظفين مش مقتنعين باللى طلبه يوسف ، بس غصب عنهم كان لازم ينفذوا التعليمات .

وفعلا اتنقل معظم السجاد ، ويوسف مسبهمش الا لما اتاكد ان معظم المعرض كان فاضى .

حوالى الساعه 4 قبل الفجر كل سكان شارع الخواجه صحيوا على اصوات وصويت كتير اوى ، في محالات في شارع الخواجه اتحرقت ، اولهم معرض السيارات بتاع سالم الصياد ، ومكتب مقاولات عيسى العرابى ، ومعرض موبيلايات الحاج حسين ، واخر حاجه معرض السجاد اللى كان افتتاحه بكره لسه .

ليل شارع الخواجه اتقلب لنهار ، وعربيات مطافى وبوليس ملى المكان ، وكان الحاجه الوحيده المشتركه في كل الحرائق دى ان مكتوب على حيطان المحالات المحروقه ، يوسف العربى رجعلكم يا غجر .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016