قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

شارع الخواجه ( الجزء الثانى عشر )

 شارع الخواجه ( الجزء الثانى عشر )

شارع, الخواجه, (, الجزء, الثانى, عشر, ),

 شارع الخواجه ( الجزء الثانى عشر )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما سمع مصطفى صوت جاى من جوه شقه العربى .

قرب مصطفى من مصدر الصوت وهو قلبه بيتنفض ، كان حاسس بمشاعر كتير متلغبطه ، خوف على توتر على فضول على وجع ، لدرجه انه فكر يرجع ويهرب من المكان ، بس لما سمع نفس الصوت مره تانيه بيقول : مين بره ، سعتها مقدرش يمشى مصطفى ودخل لغايه لما لقى مصدر الصوت .

لقى ان اللى بيقول مين راجل عجوز اعمى قاعد على كرسى ، شكله مش غريب ملامحه زى ما تكون محفوره جواه ، هو عرفه كويس اوى ، بس لسه عقله مش قادر يعرفه ، بس قلبه عرفه كويس ، نبضاته السريعه بتقوله كده ، الوجع اللى حسه جواه بيأكد كده ، حتى عيونه اللى خدت على ملامحه اللى بكت من غير ما يعرف السبب ونزلت على وشه كل ده بيأكدله ان الراجل العجوز ده كان جزء من حياته .

العربى فضل يقول مين هنا ، بس مصطفى واقف متسمر مخنوق من كتر الدموع اللى نزله منه من غير ما يعرف سببها ، ووجع بين ضلوعه لمجرد انه سمع وشاف الراجل العجوز ده .

بمشقه قدر مصطفى يرد على العربى وقاله بصوت طالع بصعوبه : انا مصطفى .

كلنا عرفين ان يوسف شكله اتغير نهائى ، ومعاه اوراق تثبت انه سعودى ، بس كل ده ميمنعش ان ابوه هيعرفه ، لان ابوه طول عمره يعرفه بصوته وبخطوت رجله ، علشان كده اول لما سمع العربى صوت مصطفى قام من مكانه منفوض ، والدموع مليه عيونه  والابتسامه ماليه وشه وقاله : يوسف ، انت رجعت يا يوسف .

واتحرك العربى نحيه الصوت لغايه لما لمس مصطفه وشده في حضنه وضمه جامد وكانه هيكسر ضلوع ابنه بين ايده .

فضل مصطفى ساكت ، بس العربى فضل يتكلم ويقول : كنت عارف انك هترجع ، كنت متأكد انك عايش ، ربنا رحيم اوى بينا ، كنت عارف انه هيرحم ضعفى ويرجعك ليا ، ربنا مابينساش عبيده ، فاذاى هينسانى ، كنت متأكد من رحمه ربنا بيا ، كانوا كل الناس بيقولوا انك مت ، بس انا مكنتش مصدقهم ، عارف ليه يا يوسف ، علشان انا كنت بشوفك كل يوم في منامى ، بشوفك يا يوسف وبنادى عليك ، وانت كنت بترد عليا ، ربنا كان بيصبرنى على بعدك بالاحلام اللى كنت بحلمها دى وبشوفك فيها ، كنت بشوفك بقلبى مش بعنيه ، وحشتنى يا ابن قلبى ، وحشتنى يا ضي نور عنيا ، وحشتنى يا سندى وضهرى وعزوتى بين الناس ، وحشتنى يا كرمتى وشرفى ، وحشتنى يا ضنايا .

كل الكلام اللى قاله العربى ومصطفى ساكت مابيعملش حاجه ، كلام العربى كان وجعه اوى ، وكان حاسس ان دماغه مشوشه ، وذكريات عشوئيه بتيجى في دماغه ، وصور مش عارف بتاعت ايه ، بس الغريب في الصور دى ان الراجل العجوز ده في معظم الصور ديه .

بعد خمس دقتين العربى خد باله ان ابنه مش بيتكلم ، وسعتها سأله وهو في حضنه : مالك يا يوسف مش بتتكلم ليه ؟

في الوقت ده سمع مصطفى صوت جاى من بره البيت بينادى عليه ، كان صوت سالم والموظف بتاع مصطفى بيدورو عليه وحد قالهم انه دخل في البيت ده .

مكنش سالم بس مع الموظف ، لا كان معاه عيسى وحسين بردو ودخلوا البيت كلهم ، وسعتها مصطفى بعد العربى عنه ومسح دموعه .

دخلوا كلهم واتكلم سالم وقال لمصطفى : ايه اللى جابك هنا يا باشا .

مصطفى : مفيش كنت بشوف البيت ده ينفع يتعمل مكانه معرض ولا لا .

العربى : انت عاوز تهد ايه يا يوسف .

ضحك سالم بسخريه : يوسف مين يا راجل يا خرفان انت ، شكلك بقيت اعمى ومجنون .

وضحك عيسى وحسن على كلام سالم ، بس العربى قاله : ده يوسف ابنى انا عرفه كويس .

عيسى : يوسف مين هى ناقصه جنانك .

حسين : معلش يا جماعه مهو اعمى مش شايف معلش .

سالم : بصراحه انا زهقت من الاشكال دى ، احنا نطرده بره الشارع ونخلص .

عيسى : انا رأى من رأى سالم .

طول الوقت ده ومصطفى كان واقف بس عقله مش معاهم ، كانت الاحداث بتتكرر في عقله ، صوت وشكل العربى عمال يتكرر جوه عقله .

سالم : طيب احنا فيها نرميه بره دلوقتى .

عيسى : والله فكره حتى شكله مش عاطفى ، وفضل يضحك بصوت عالى وسخريه .

العربى : ترموا مين بره ، انتم الظلم ملى قلوبكم ، بس ربنا موجود ، وبعت اللى هيرميكم انتم لكلاب السكك .

سالم اتعصب وانفعل وراح يمسك العربى علشان يجره ويطرده وهو بيقول : انت صحيح مش بس ناقص نظر وعقل لا وكمان ناقص ربايه .

وقبل ما يمسك العربى لقى ايد مسكه ايده ومنعاه ، ولما بصله لقاه مصطفى ، ولما مسك مصطفى ايده ضغط عليه اوى ، سالم مكنش مستحمل ايد مصطفى ، وسعتها مصطفى قاله : احنا مش جيين نطرد الناس من بيوتها ، وكمان البت ده مينفعش يتعمل فيه المعرض ، فبلاش نطرد الناس على الفاضى .

حسين : خلاص يا جماعه ، اكراما لمصطفى بيه المرادى نسيبه ، وانت يا عربى احفظ لسانك مش كل مره هنتحمل قله ادبك دى .

مصطفى ساب ايد سالم ، وسعتها سالم قالم : ماشى اكراما لمصطفى بيه ، بس يلا نخرج من البيت المقرف ده .

خرج سالم ومعاه عيسى وحسين والموظف ، اما مصطفى فكان اخر واحد خارج من البيت وقبل ما يخرج قرب من العربى وقاله في ودانه بصوت واطى : فكرتنى بواحد كان قاعد مع ابوه وقاله : انا مابحسش انى راضى عن نفسى غير لما بكون جانبك وتحت رجليك .

ومشى مصطفى وساب العربى والدموع مليه عيونه والفرحه ماليه قالبه ، الكلام اللى قالهوله مصطفى هو نفس الكلام اللى قلهوله يوسف زمان وهو قاعد معاه وتحت رجليه ، اتاكد العربى ان احساسه صح وان ده ابنه يوسف وانه رجع ليه ، ومدام يوسف انكر نفسه يبقى علشان هو عاوز يعمل حاجه ومش عاوز حد يعرفه .

اللى بيفكر فيه العربى كان صح ، يوسف رجعتله الذاكره في الوقت اللى كان سالم بيهين فيه ابوه العربى ، عقله مستحملش انه يشوف ابوه يتهان وافتكر كل حاجه حصلت معاه ، وعلشان كده اتدخل يوسف ، بس سعتها فكر انه لو هما عرفوا انه يوسف يمكن القضيه والتهمه اللى كان متهم بيها تتفتح تانى ويرجع يتحبس ، علشان كده عمل نفسه مصطفى مش يوسف لغايه ما يعرف هيعمل ايه ، كان لازم يعرف ايه اللى حصل وهو غايب عن شارع الخواجه .

كمل يوسف اجتماعه مع سالم وعيسى وحسين ، بس المرادى كان اسلوبه مختلف ، كان موافق على كل كلام سالم ومرحب بيه ، كان عاوز يرجع لشارع الخواجه بشكل رسمى باى شكل ، وفعلا اتفقوا كلهم واختاروا المكان المناسب للمعرض ، وهيكون غازى المسؤل عن امن المعرض زى باقى محلات الشارع مقابل راتب شهرى ضخم ، او اتاوه بمعنى اصح .

خلص يوسف الاجتماع ومشى هو والموظف معاه ، بعد كام ساعه وقبل الفجر بمده قليله ، كان العربى زى العاده قايم يصلى الفجر ، وسمع صوت خبط ضعيف على باب الشقه ، فراح العربى يفتح الباب ، وقبل ما يفتح قال : مين على الباب .

بس محدش رد عليه .

فكرر العربى السؤال : مين على الباب ، ومحدش رد ، واستمر الموضوع اربع مرات والعربى قلق يفتح بس فكر ان شادى ابنه يمكن يكون هو اللى بره وسعتها فتح الباب ، بس اللى كان على الباب سعتها غازى .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016