شارع الخواجه ( الجزء الرابع )
شارع الخواجه ( الجزء الرابع ) |
احمد : هو انا ليه حاسس يا عم صبحى لما بتتكلم عن يوسف العربى بحس انك
بتوصفلى بطل من الابطال بتوع الافلام .
عم صبحى : يا ابنى يوسف فعلا كان بطل بمعنى الكلمه ، رجولته وشهمته
واخلاقه كلها مواصفات بطل ، واهم حاجه كانت مميزه يوسف انه مابيخفش من حد مهما كان
مين ، وبيقف في وش الظلم والظالم ، كان فعلا بطل .
احمد : ماشى يا عم صبحى ، سبنا من يوسف دلوقتى وكملى حكايه عمرالطيب .
عم صبحى : ماشى ، بعد الحادث هدى بكام سنه ، وبعد ما اتجوز عمر من
عبير وخلف منها بنت ، حصلتلهم حاجه غيرت حياتهم .
احمد : حصل ايه ؟
عم صبحى : بعد ما جلنا خبر يوسف انه مات ، والشارع اتقلب حاله ،
ومبقاش حد بيقف في وش الظلم والبلطجه ، ظهر واحد عمل نفسه حامى شارع الخواجه ، بس
الصح نقول عليه بلطجى شارع الخواجه ، واسمه يبقا غازى .
احمد : مين غازى ده كمان ؟
عم صبحى : اهو واحد ظهر منعرفلوش اصل ولا فصل ولا نعرف جه من انهى
نصيبه وبقا بلطجى في الشارع ومعاه كام راجل ، واغنيه الشارع سندوه واستخدموه عصايه
يضربوا بيها الغلابه وحمينه من الشرطه وبيصرفوا عليه ببزغ .
احمد : عمل ايه غازى ده ؟
عم صبحى : عمل اللى ميقبلهوش اى راجل على مراته .
احمد : مش فاهم تقصد ايه يا عم صبحى .
عم صبحى : في يوم بنت عمر كانت تعبانه ، والوقت كان متاخر ، وعمر كان
مسافر في شغل ، فخدت عبير بنتها وجريت على الدكتور ، وهى رجعا بيها والوقت متاخر
صدفت غازى اللى كان شارب وسكران ، وحصل اللى حصل .
احمد : حصل ايه يا عم صبحى ؟
عم صبحى : خلاص يا احمد ربنا امر بالستر ، المهم ان عبير وعمر انفصلوا
من سعتها وهى منعته من انه يشوف بنته ، وهو من سعتها حلته زى ما انت شايف .
وسكت عم صبحى ومشى من جنب احمد وطلب منه يروح يشوف شغله من غير ما
يوضحله حصل ايه ، ونسيب احمد وعم صبحى ونروح لعمر الطيب نفسه ونعرف ايه اللى حصل .
عمر كان نايم فى بيته بس مش في شقته ، كان سايب الشقه لعبير وبنته ،
ونام هو في اوضه تحت بير السلم في نفس البيت علشان يشوف بنته وهى طلعه ونزله مع
امها .
عمر نام في الاوضه بتعته وزى كل يوم يقعد يفكر في كل اللى حصل زمان
ووصله للحاله اللى هو فيها دلوقتى ، كل يوم يفتكر قصته ويعذب نفسه بيها كعقاب
لنفسه .
بس المرادى هنكون معاه وهو بيفتكر قصته علشان نعرف الحاجات اللى
مقلهاش عم صبحى .
بدايه قصه عمر في الحادثه اللى حصلت مع اخته ، لما اتحرش بيها الشاب
وقطع شنطه ايديها والناس هما اللى بعدوه عنها ، اخت عمر كان اسمها نهال .
نهال لما روحت بيتها مكنش عمر رجع من شغله ، كانت منهاره طبعا من
العياط للى حصلها ، ومكنش ليها حد غير اخوها عمر لان ابوها وامها متوفين من زمان .
دخل عمر الشقه ولقى اخته بتعيط ومنهاره وسألها عن السبب وحكتله كل اللى
حصل ، وزى ما قلنا عم صبحى قبل كده ان عمر شخص هادى ومحترم ، وهو شخص مابيحبش
الخناقات وبيخاف منها ، علشان كده لما سمع من اخته اللى حصلها حاول يهديها وطلب
منها تنسا اللى حصل ، هو مكنش عنده الشجاعه الكافيه انه يتخانق مع الشاب اللى
اتعرضلها ، طبيعه شخصيته كده .
نهال اول لما سمعت رد اخوها زى ما يكون وقع من نظرها ، حست انه ملهوش
لزمه ، مش بنبالغ لو قولنا انها استصغرته واعتبرته وحده زيها عديمه الحيله .
عمر مكنش ليه اصحاب نهائى بسبب ان كل الناس شيفينه ضعيف وملوش شخصيه ،
بس واحد بس كان شايف اللى جوه قلب عمر ومقتنع انه شخص طيب اوى وان اللى هو فيه مش
بايده وان ربنا خلقه كده ، طبعا كان يوسف العربى صاحب عمر الوحيد ، ولما سمع اللى
حصل مع نهال اخت عمر صحبه سعتها قرر انه يتصرف .
يوسف فضل يدور على الشاب اللى عمل كده في نهال لغايه لما لقاه ، وكان
شارب وسكران وبيتطوح ، فمكنش صعب على يوسف انه يضربه ، ويوسف مضربهوش بعقل لا ده
عدمه العافيه ، الشاب ده نزف من كل حته من جسمه وفى الاخر مسكه يوسف وقطعله هدومه
وربطه في عمود في وسط شارع الخواجه ، الوقت سعتها كان متأخر ، وراح يوسف لبيت عمر
وخد عمر معاه ووداه للمكان اللى رابط فيه الشاب ده .
عمر اول لما شاف الشاب ده اتصدم ، ويوسف طلب من عمر ان ياخد حق اخته
من الشاب ده وهو مضروب ومربوط بس عمر قاله : يا يوسف انا مابحبش الخناق وبخاف منها
، انا عاوز اعيش حياتى من غير مشاكل ، انا مش همد ايدى عليه حتى لو هو متربط
بالشكل ده .
يوسف ابتسم : كنت عارف انك هتقول كده ، علشان كده ضربته وربطه بالشكل
ده ، الناس مش طيبه زيك يا عمر ، محدش فاهم انك فعلا شخص طيب ، وبيفسروا الطيبه
ضعف .
عمر : بس انا فعلا ضعيف وجبان يا يوسف .
يوسف قرب من عمر وقاله : لا يا عمر انت مش جبان ، انت لو جبان كنت
ضربت الواد ده وهو متربط ومغمى عليه ، انت طيب اوى ، محدش فاهمك بس الناس محتاجه
تشوفك غير كده علشان مش هتعرف تعيش وسطهم وانت طيب اوى كده ، على العموم وانا بضرب
الواد ده فهمته انى عمر الطيب ، وبكره لما الناس تشوفه ويتكلم هيقول انك انت اللى
ضربته ، وانا هدته انه يغور من المنطقه كلها .
عمر والدموع في عنيه : انت اكتر واحد بحبه يا يوسف ، وبردو اكتر واحد
بغير منه ، كان نفسى ابقا زيك كده شجاع عمرك ما بتخاف .
يوسف وهو مبتسم : انت بتغير منى انا ، انا مجرد واحد يدوب متعلم تعليم
متوسط وشغال صنيعى ، اما انت باش مهندس قد الدنيا ، وبعدين مين قالك انى مابخفش ،
كل واحد فينا جواه حاجات بيخاف منها او عليها .
عمر : وانت بتخاف من ايه ؟
يوسف : بخاف من بكره ، بخاف انسا نفسى واظلم حد ملهوش حيله ، بخاف
اموت واسيب ابويا الكفيف واخويا واختى الصغيرين .
عمر : اللى زيك يا يوسف عمره ما يظلم ابدا ، وانا عمرى ما هنسى اللى
عملته علشانى .
ابتسم يوسف وقاله : متقولش كده انت زى اخويا يا هندسه.
من تانى يوم الشارع كله اتكلم عن عمر الطيب اللى خد حق اخته ورفع رسها
في وسط الشارع كله وكله اتكلم عن شجاعه عمر الطيب ، بس اللى كان يعرف الحقيقه غير
عمر ويوسف هى نهال اخت عمر لانها مصدقتش ان اخوها يعمل اللى الناس قالت عليه .
قعد عمر يفتكر ازاى الناس احترمته وقدرته بعد الموضوع ده ، وانه
بعديها بفتره لما حب يتقدم لعبير علشان يتجوزها هى واهلها رحبوا بيه اوى وكانوا
مبسوطين بيه ، وازاى عبير كانت بتحبه اوى لانها عارفه ان جوزها راجل يتسند عليه
وانه هيكون حاميها وضهرها .
خلف عمر من عبير بعد الجواز وكان عايش في سعاده مع بنته ومراته اللى
بيحبهم بجنون ، وكان كل يوم يسمع زى الناس على اللى بيعمله يوسف في شارع الخواجه ،
وازاى كان بيقف مع اى حد مظلوم ضد اللى ظلمه من الاغنيه اللى في الشارع ، وفى يوم
حصلت مشكله كبيره اوى في شارع الخواجه ، والمشكله دى خلت الناس تشوف يوسف كبطل مش مجرد
شخص .
الحكايه ان الاغنيه اللى عندهم محلات كبيره في شارع الخواجه اجتمعوا
وقرروا انهم يشتروا كل المحلات الصغيره في الشارع وتكون بتاعتهم هما بس ، واللى
قرر ده كان 3 اشخاص وهما المعلم عيسى العرابى صاحب مكتب المقاولات ومعاه سالم
الصياد صاحب معرض السيارات ومعاهم الحاج حسين صاحب محل الموبيليات ، وفعلا ابتدو
الثلاثه ينفذوا اللى اتفقوا عليه وجابوا شخص اسمه غريب معروف عنه البلطجه علشان
ينفذ طلباتهم ان مكنش بالذوق يبقا بالقوه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda