شارع الخواجه ( الجزء السادس عشر )
| شارع الخواجه ( الجزء السادس عشر ) |
غازى اتصدم لما لقى نفسه على الارض ، ولما بص للى ضربه اتصدم اكتر ،
اللى ضربه مصطفى ووقع غازى في مشكله مكنش عامل حسابها ، مكنش متوقع ان مصطفى ده
هيتدخل وبنفسه ، ومبقاش قدام غازى غير حلين اما يقوم وينسحب ويمشى لان مصطفى من
اغنياء الشارع زى سالم وعيسى واتفاق غازى معاهم انه يحميهم ويحمى مصالحهم ، بس لو
عمل كده وانسحب يبقا خلاص غازى وجوده انتهى في الشارع كله لانه سعتها مش هيقدر
يرفع عينه في حد .
والحل التانى انه يربى مصطفى ويضربه مع ان ده ممكن يوقعه في مشاكل مع
سالم وعيسى ، وغازى اختار انه يضرب مصطفى ويكسر عينه في الشارع كله .
قام غازى من مكانه وقال لمصطفى : محدش هيحميك منى يا حيلتها .
مصطفى : جه وقتك ، هحسبك على انك بتمد ايدك على واحد من رجلتى ، وهحسبك
على تطاولك على المعرض بتاعى ، ده غير الحساب القديم واللى عملته في اغلى الناس
عندى .
غازى مفهمش يوسف بيتكلم عن ايه ، بس مش مهم المهم يضربه علشان يحفظ
مكنته في الشارع ، مسك غازى الجنزير وضرب بيه يوسف اللى اتفادى الضربه ، ولما حاول
يضربه تانى بالجنزير سعتها مسكه يوسف وشد الجنزير وغازى عليه وبعدين ضربه برجله في
بطن غازى اللى ساب الجنزير سعتها .
يوسف لف طرف الجنزير على ايده وانزل بالجنزير بالضرب على غازى ، يوسف
ضرب غازى بالجنزير اكتر من مره وكل مره يصرخ فيها غازى من الوجع وكل مره ينضرب
فيها غازى بالجنزير ينزف دم في سعتها .
يوسف مكنش بس بيضرب غازى لا كان عاوز يقتله ، غازى حس انه فعلا هيموت في
ايد غازى ، وسعتها استنجد برجلته ، بس رجالته هربت لما شافت ان الحرس اللى جاى مع
يوسف رفعين في وشهم المسدسات .
كل اللى كان واقف كان مش مصدق اللى شيفه ، كله بيشجع مصطفى على ضرب
غازى ، ويوسف مكنش مستنى حد يشجعه او يحرضه ، يوسف كل اللى بيدور في باله اللى
عمله غازى في صحبه عمر واللى عمله مع ابوه واهل الشارع الغلابه .
غازى كان واقع على الارض من غير حركه ، ويوسف مبطلش ضرب فيه بالجنزير
، وجسم غازى اتغطى بالدم ، وحتى الناس اللى كانت بتشجع مصطفى على ضرب غازى سكتت
لما شافت المنظر ، بس يوسف موقفش ضرب ، الغل والكره اللى كان جواه منطفاش ، ومات
غازى ويوسف كان عمال يضرب في جثته ، لغايه لما وقع يوسف من التعب وهو بيبكى ومحدش
كان عارف بيبكى ليه من اللى وقفين ، بس العربى كان عارف ليه ابنه بيبكى .
بعد نص ساعه من اللى حصل جت الشرطه ، وابتدت تحقق في جريمه القتل دى
بس كل الناس انكروا مين اللى قتل غازى ، كله قاله انه مات نتيجه خناقه مع بلطجيه
واتقتل في وسط الزحمه ومحدش شاف مين اللى قتله ، رغم ان كل اقوال سكان الشارع كانت
وحده تقريبا ، بس الغريب ان كله قال كده من غير ما يتفقوا مع بعض ، زى ما يكون
انهم شيفين ان مصطفى ميستهلش انه يتسجن في واحد زى غازى ، بالعكس ده خلصهم من شر
كبير اوى .
موت غازى بالطريقه دى شفى غليل عمر الطيب ، وحتى مراته عبير حست ان
حقها رجع بموت غازى ، وسعتها بس بقى عندها استعداد تخلى عمر يشوف بنته .
الصدمه الحقيقيه كانت لسالم وعيسى وحسين ، الراجل بتعهم اتقتل ،
والمصيبه الاكبر انهم عرفوا ان اللى قتله مصطفى وبايده ، معنى كده انهم مش قد
مصطفى ده ، ولو فكر مصطفى انه يسيطر على الشارع محدش فيهم هيقفله .
من ساعت اللى حصل لغازى الشارع كان ساكت وهادى زياده عن اللزوم ، زى
ما تحس ان في حاجه كبيره هتحصل ، متعرفش حاجه ايه بس الهدوء ده مش مريح نهائى .
بعد كام يوم عمر جاب ليوسف اخبار مهمه ، عمر عرف طريق اخواته شادى
وندى ، وسعتها اتلهف يوسف وسأله عن مكنهم واحوالهم فقاله عمر : شادى احواله مش
كويسه ، هو ملموم على كام واحد وعلشان هو مدمن بقى بيسرق علشان يجيب المخدرات اللى
تكفيه .
كلام عمر عن شادى خلى الدموع تنزل من عيون يوسف على اللى حصل لاخوه ،
مكنش مصدق يوسف ان اخوه مدمن وكمان حرامى .
يوسف لما خد عنوان شادى من عمر وكان ساكن في اوضه فوق سطوح بيت مع كام
واحد زيه سعتها يوسف راحله ولوحده .
يوسف طلع البيت اللى فيه شادى ووصل للاوضه اللى عايش فيها ، وخبط على
باب الاوضه وفتحله شاب زى ما يكون نايم وهو واقف ، عيونه شبه مغمضه وعمال يتطوح
يمين وشمال من كتر شرب المخدرات ، وقال ليوسف : انت مين يا شبح وعاوز ايه ؟
يوسف : انا عاوز شادى .
بصله الشاب ده بطريقه مقرفه وقاله : انت مين يالا .
يوسف : انا اخوه .
راح مادد الشاب ده ايده ورا ضهره ومخرج مطوه كان مخبيها وفتحها وحطها
على صدر يوسف وقاله : قالب نفسك يا شبح ، طلع اللى معاك .
يوسف : ليه كده انا جيلكم لغايه عندكم ، هو انتم بتثبتوا الضيوف
وتقلبوها ؟
الشاب : نفض لنفسك الكلام ده مايكولش معانا ، طلع اللى معاك ، انت مين
رميك علينا ، حكومه ولا ايه .
يوسف مسك ايد الشاب ده وبعد المطوه عنه وقاله : طيب لم ايدك بدل ما حد
يتعور ، وخش قول لشادى اخوك يوسف عوزك .
الشاب : معندناش شادى ولا فادى ، ومد المطوه على رقبه يوسف علشان
يهدده ، سعتها يوسف عرف ان مفيش فايده من الكلام معاه ، فرجع يوسف لورا خطوه ،
وبعدين ضرب الشاب برجله في صدر الشاب ، اللى وقع على ضهره من الضربه .
زق يوسف باب الاوضه برجله ودخل يدور على اخوه ، كان في اتنين شباب
تنين موجودين واخوه شادى كان موجود معاهم ، والثلاثه قاموا وكانوا بيفكروا يهجموا
على يوسف ، بس يوسف قالهم : اللى هيحاول يعمل حاجه هكومه زى اللى على الارض ده ،
وبص الثلاثه لزملهم اللى من ساعت ما انضرب ماقمش تانى .
اتحرك يوسف نحيه شادى ومد ايده ومسك ايد اخوه وقاله : تعالى يا شادى
انا عوزك .
شادى حاول يقاوم بس مقدرش ، مهو مش قادر يقف اصلا هيقاوم ازاى .
يوسف خد شادى لمكان لوحدهم وقاله : ايه اللى عملته في نفسك ده ، عجبك
شكلك وحالك .
شادى : انت مالك ، انت مين اصلا ؟
يوسف : انا يوسف اخوك .
شادى : يوسف مين يا عم انت شارب ولا ايه ؟
يوسف : انا عارف ان شكلى متغير ، انا عملت حادثه وده اثر على شكلى .
شادى : والمفروض انى اصدق الكلام ده ، امشى وفكك منى انا مش ناقص هم .
يوسف ضرب اخوه بالالم على وشه وهو متعصب وقاله : مش هسيبك تضيع ، انا
هعلجك ولو غصب عنك انت فاهم .
فعلا يوسف خد اخوه بالعفيه وحطه في مستشفى لمعالجه الادمان .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda