شارع الخواجه ( الجزء الاول )
شارع الخواجه ( الجزء الاول ) |
حكايتنا هتبتدى وهتنتهى هنا في شارع من شوارع مصر المحروسه ، شارع
الخواجه ، كل حاجه تتخيلها هتلقيها في الشارع ده ، زى ما بيقولوا كده من الابره
للصاروخ .
شارع الخواجه مش بس محلات ومولات وبيع وشراء ، لا شارع الخواجه يعنى
ناس وحكايات ، ومليان حكايات كتيره غريبه ومنها اللى تزعلك وفيها اللى يفرحك ، بس
اهم حكايه في شارع الخواجه هى حكايه يوسف العربى ، حكايه تنفع فيلم اكشن وحزين ،
كل حاجه هنعرفها في وقتها ، ودلوقتى ندخل نشوف شارع الخواجه .
ده اول يوم شغل ل احمد في شارع الخواجه ، شغال في محل الموبيليات بتاع
الحاج حسين .
احمد استلم الشغل ، والحاج حسين طلب من عم صبحى يفهم احمد الشغل ،
وبداء عم صبحى يعرف احمد الشغل وبعديها قاله : انا كده عرفتك كل حاجه ولسه هتتعلم
لما هتشتغل معانا ، مهو العلام بالممارسه يا ابنى ، بس في حاجه عاوز انبهك ليها
الاول .
احمد : قول يا عم صبحى انا سامعك ؟
عم صبحى : علشان تعمر معانا وتاكل عيش لازم تبقى في حالك ، وتبقى اعمى
مابتشوفش ، واطرش مابتسمعش ، واخرس مابتتكلمش .
احمد استغرب من كلام عم صبحى وقاله : يعنى ايه يا عم صبحى مش فاهم ؟
حط عم صبحى ايده على كتف احمد وخرج بيه بره محل الموبيليات ووقف قدام
المحل وقاله : شايف الشارع الطويل العريض ده ؟
احمد : اه شيفه يا عم صبحى ماله ؟
عم صبحى : تعرف عنه ايه ؟
احمد : ده شارع الخواجه في حد في مصر ميعرفهوش ، ده ملكوت لوحده ، فيه
كل حاجه ممكن الواحد يتخيلها ، وفيه ناس اغنيه وعيشين ، وناس زى حالاتى على قد
حالهم .
عم صبحى : لا في اللى اهم من ده كله يا احمد ، شارع الخواجه يبان من
بره حلو ، بس الحقيقه اللى مستخبيه جواه حاجه تانيه ، زى ما في ناس غلابه زيك وزيى
، في كمان ناس مابيحبوش يسمعوا كلمه الحق ، هما معتبرين نفسهم مخلوقات تانيه غيرنا
، هما معتبرين نفسهم اسياد على باقى الناس ، ونصحتى ليك يا احمد يا ابنى اياك
تحاول تقف قدام الناس دى ، لان سعتها اخرتك هتبقا ميت ومرمى في اى صندوق زباله .
احمد : للدرجادى يا عم صبحى .
عم صبحى : واللى مستخبى يا ابنى يخوف ، واحد بس من الناس العاديه وقف
وقال كلمه حق ، وكان نتيجه ده ايه غير موته وضياع كل عيلته .
احمد : مين ده يا عم صبحى .
عم صبحى : كان راجل من ضهر راجل ، وقف قدام جبابره الشارع وخد حق
المظلوم من الظالم ومحدش فيهم قدر عليه ، اسمه هيفضل محفور في عقول الناس ، كان
معنى للرجول والشهامه .
احمد : شفت يا عم صبحى ، رغم انه مات بس لسه انتم فكرينه وبتتكلموا
عنه ازاى .
عم صبحى : وكمان بنتكلم على اهل بيته واللى حصلهم .
احمد : ليه حصلهم ايه ؟
عم صبحى : مراته اتجوزت غصب عنها من سالم بيه الصياد ، صاحب اكبر معرض
للسيارات ، واتجوزها حتى قبل ما تخلص اشهر عدتها .
احمد : وازاى ده يحصل يا عم صبحى ، في البوليس ، فين الناس .
عم صبحى : افهمها بقا يا ابنى ، هنا في شارع الخواجه الفلوس هى اللى
بتحكم وتتحكم ، وكاله بالقانون .
وياريت جت على قد مراته وبسه ، حتى اخوه شادى اللى كان اصغر منه ، كان
شاب زى الورد ، تتباهى بيه وسط الناس ، كان المفروض يبقا سفير قد الدنيا ، دلوقتى
بقا شمام مدمن مخدرات ، مرمى في الشوارع مع البلطجيه .
ولا اخته الصغيه ، بنت مكملتش 15 سنه ، زى القمر اجمل وحده في الحته
كلها ، اخرتها دلوقتى بعد ما اتلموا عليها ولاد الحرام ومشوها في سكه الحرام بعد
ما ضيعوها وضيعوا سمعتها ، وبعد ما كانت جوهره الحته بقت ، استغفر الله العظيم .
ده حتى ابوه الحاج العربى ، الرجل اللى مابيسبش فرض وديما يصلى الوقت
بوقته ، مرحموش عمره وانه اعمى ، وسحلوه في الشارع وقطعوله هدومه وصوروه وهو عريان
ووقفوا يتمسخروا عليه .
وده كله ليه علشان يوسف وقف قدام الظلم وقال لاء ، عرفت ليه يا ابنى
بقولك تبقا اخرس واطرش واعمى .
احمد : حاضر يا عم صبحى ، انا غلبان وعلى باب الله ، وجاى أكل لقمه
عيش بالحلال ، واعيش في حالى .
عم صبحى : ربنا يسترها علينا وعليك يا ابنى .
وفى الوقت ده سمع عم صبحى واحمد صوت زعيق وستات بتصوت ، فجرى عم صبحى
ومعاه احمد يشوفوا فيه ايه .
ولما وصلوا كان حوالى 3 رجاله وقفين ومعاهم مطاوى وسنج وعملين يضربوا في
شاب واقف في وسطيهم وبيشرحوله جسمه ، وكل جسمه بينزف من كل حته .
احمد : مين ده يا عم صبحى ، وليه بيعملوا فيه كده .
عم صبحى : لا حول ولا قوه الا بالله ، ده شادى العربى اخوا يوسف
العربى ، بس معرفش ليه بيضربوه بالشكل ده .
احمد : ده كده هيموت في ايديهم ، والناس واقفه بتتفرج ومحدش بيتدخل .
عم صبحى : محدش يقدر يتدخل ، اللى بيضربوه دوول رجاله المعلم عيسى
العرابى صاحب اكبر شركه مقاولات ، ومحدش يستجرى يقف لرجالته او يقولهم بتعملوا ايه
.
احمد : مهما كده هيموتوه يا عم صحبى ، ده ميرضيش ربنا .
عم صبحى : ما يقدر على القدره غير ربنا يا ابنى ، ملناش دعوه متوديش
نافسك في داهيه ، هو انا لسه كنت بقولك ايه ، خليك في حالك وكول عيش .
في الوقت ده ظهر راجل اعمى بينادى على ابنه شادى ، طبعا ده العربى ،
ابو يوسف وشادى ، وفى واحد قاله ان رجاله المعلم عيسى العرابى بيضربوا ابنه شادى
وهيموتوه ، فجه جرى وهو بيقع ويقوم علشان يلحق ابنه .
وصل العربى لابنه اللى كان مرمى على الارض وجسمه متشرح واتكعبل العربى
في ابنه وحضنه علشان يحميه من اللى بيضربوه وهو بيقولهم : حرام عليكم سيبو ابنى
مالكم وماله .
اتكلم شادى بالعافيه وقاله : ايه اللى طلعك يابا من بيتك ، روح البيت
وسبنى ملكش دعوه بيا .
العربى : متخفش يا شادى انا عمرى ما هسيبك .
سعتها اتكلم واحد من البلطجيه اللى ضربوا شادى وقالوا للعربى : قوم
غور يا اعمى من هنا ، احنا مش هنسيبه غير ما يرجع الحاجه اللى خدها .
العربى فضل حاضن في ابنه وقالهم : انا مش هسيبه ابدا ابعدوا عنه منكم
لله .
سعتها رفع البلطجى رجليه وحطها على العربى وزقه برجليه ، فوقع العربى
على ضهره وقاله البلطجى : قولتلك غور من هنا مش ناقصين قرف .
سعتها شادى فضل يعافر علشان يوصل لابوه وهو بيقول : ابويا ، ابويا يا
ولاد الكلب ، محدش فيكم يلمسه يا ولاد الكلب .
وحضن شادى ابوه وقاله : امشى يابا من هنا ابوس ايدك .
وسعتها البلطجى قالهم : انتم هتمثلوا فيلم هندى ، ولسه هيضرب شادى
وابوه فجت وحده جرى من بعيد وزقت البلطجى وقالتله : ابعد رجلك جتك كسر رجلك على
ايدك .
البلطجى لسه هيرفع ايده ويضربها فزميله منعه وقاله : ارجع متلمسهاش ،
دى الست فريده مرات سالم بيه الصياد ، والمعلم عيسى مش هيعدهالك لو اتعرضت لحد طرف
سالم بيه .
سعتها البلطجى بعد وقال : ماشى يا ست الحسن والجمال ، سماح علشان خاطر
سالم بيه .
مشى البلطجيه وحضنت فريده الحاج العربى وقالتله : ايه اللى خرجك بس يا
عمى من بيتك .
العربى : يعنى اسبهم يموتوه يا فريده ؟
فريده : الله يرحمك يا يوسف ، لو كنت لسه عايش مكنش حصلنا اللى حصل .
العربى بعصبيه : متقوليش كده على يوسف ، ابنى عايش ماماتش ، ابنى راجع
يا فريده انتى سمعه ، سمعنى يا اهل شارع الخواجه ، يوسف ابنى عايش وراجع ، ولما
هيرجع كل واحد هياخد حسابه ، والكلاب اللى نهشت فيا وفى لحم عيالى ابنى ابنى يوسف
هينتقم منهم ، انا عارف انه راجع ، سمعين كلكم يوسف راجع .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda