احــــــــــــــــــــــــــــلام ( الجزء الثالث )
احــــــــــــــــــــــــــــلام ( الجزء الثالث ) |
جه الدور اخيرا على احلام ، ودخلت المكتب وكان المخرج موجود ومعاه
المساعد بتاعه ، وطلب المخرج من احلام انها ترتجل وتمثل اعلان عن منتج معين ،
وفعلا عملت كده احلام وكانت ممتازه ، وابهرت المخرج لدرجه انه صقفلها ، وطبعا فرحت
احلام وفهمت انها هى اللى هيخترها المخرج ، بس اللى حصل بعد كده مكنش يفرح نهائى .
المخرج : قوليلى بقا يا احلام ، انتى نفسك في ايه ؟
احلام : نفسى ابقا نجمه افلام ومسلسلات .
المخرج : جميل ، بس انتى مستعديه تقدمى ايه علشان تحققى الحلم ده ؟
احلام وهى مبتسمه : انا مستعده اعمل اى حاجه علشان احقق هدفى يا استاذ
.
المخرج وعلى وشه ابتسامه ذئب : جميل يبقا اتفقنا ، الاول تمثلى في
الاعلان ده ، ودى خطوه حلوه .
احلام : يعنى اخترتنى يا استاذ ؟
المخرج : ده يعتمد عليكى .
احلام : مش فاهمه حضرتك تقصد ايه .
المخرج : هنسهر النهارده انا وانتى سهره لطيفه وبعديها نمضى معاكى عقد
.
احلام ذكيه وفهمت اللى يقصده ، بس متسرعتش في ردها عليه وحبه تتأكد من
اللى فهمته كان صح ولا غلط ، فقالتله : يعنى مش هينفع امضى العقد ده الا لازم اسهر
معاك ؟
المخرج وهو مبتسم : انا بحب البنات الذكيه اللى زيك .
راحت ملامح الابتسامه من على وش احلام وقالتله : انت واحد زباله ،
وخساره فيك كلمت استاذ حتى .
احلام قالت الكلام ده وفتحت باب المكتب ومشيت قبل ما تسمع رد المخرج
عليها ، وده اللى عفرطه اكتر انه ملحقش يشتمها زى ما شتمته ، طبعا اتعصب وزعق وقال
بصوت عالى : هناخد ايه من وحده بيئه زيك ، انتى عديمه الموهبه ، هو التمثيل
بالعافيه .
طبعا هو قال الكلام ده علشان يسمع الناس اللى في المكتب ، ويبين انها
مش موهوبه وانها عوزه تفرض عليه نفسها وهو رافض ، طبعا علشان لو فضحته قدام حد
وقالت هو طلب منها ايه فمحدش يصدقها .
رجعت احلام للشقه اللى قاعده فيها ، كانت طبعا بتعيط ، كل ما تحس ان
الفرصه جتلها تلقيها ضاعت منها ، ومكنش عندها غير صحبتها اسراء تحكلها كل اللى حصل
معاها وسعتها اسراء قالتلها : هو انتى فاكره ايه ، انك علشان عندك موهبه كل
الابواب هتتفتح قدامك ، فوقى يا ماما ، الابواب بتتفتح لناس معينه ، مش اللى عندهم
موهبه وبس .
احلام : مش فاهمه تقصدى ايه ؟
اسراء : يا حببتى علشان تبقى نجمه لازم يكون عندك حد مسندك ، يعنى ابن
الممثلين بيبقوا زيهم ممثلين ، حتى لو معندهمش موهبه مش مهم ، المهم ان اهليهم
بيفتحلهم السكه ، او اللى من عيله غنيه وسعتها اهلها بينتجولها افلام مثلا .
احلام : واللى معندهمش ده ولا ده بيعملوا ايه ؟
اسراء : يقدموا تنازلات .
احلام : يعنى ايه ؟
اسراء : يعنى يتنازلوا عن حاجات علشان يوصلوا للى عوزينه .
احلام : بس انا مقدرش اعمل كده .
اسراء : يبقا خلاص هتفضلى طول عمرك كومبرس وعمرك ما هتبقى نجمه ابدا .
سكتت احلام ومتكلمتش نهائى وكانها بتفكر في كلام صحبتها اسراء .
الايام كانت بتعدى ، وكل لما تظهر فرصه لاحلام وتقدم فيها ، بس تنتفى
الفرصه قبل ما تبتدى ، وكان كلام اسراء بيتحقق قدام احلام ، محدش كان بيساعد احلام
من غير ما يكون مستنى المقابل .
رغم كل الفشل اللى كان بيقابل احلام بس هى مستسلمتش ، كانت بتدور
وتعافر وكانت واثقه انها هتجلها فرصتها ، وكانت عوزه توصل لحلمها من غير ما تتنازل
عن نفسها ، بس الاختبار اللى اتعرضتله بعد كده كان اصعب .
في يوم احلام كانت في معهد
التمثيل ، وكانت صحبتها اسراء قالتلها انها تعبانه ومش هتقدر تروح المعهد النهارده
، ولما رجعت احلام من المعهد ملقتش اسراء في الشقه ، فتوقعت انها راحت لاى مكان
ورجعه بعد شويه .
نامت احلام سعتين تقريبا ولما صحيت ملقتش صحبتها رجعت ، ولما حولت
تتصل على تليفونها لقت رقمها مقفول .
احلام مكنتش معرفه حد انها معاها دهب الشبكه اللى كان مدهولها حاتم
غير واحده بس وهى اسراء ، لما فتحت احلام دولبها بالصدفه وبتبوص على دهبها ملقتهوش
، طبعا انخضت وقلبت كل حته في الدولاب بس مفيش فايده الدهب مش موجود ، وصرخت احلام
واتلموا كل اللى قعدين بالشقه وسألوها عن سبب صراخها فقالتلهم ان كان معاها دهب
ومش لقياه وانه دهب خطوبتها .
كل اللى في الشقه بقا شاكك في التانى ، بس لما سألت وحده فيهم عن مكان
اسراء محدش عرف هيا فين ، فدخلت وحده فيهم اوضه اسراء وملقتش في دولبها هدوم ،
فعرفتهم ان اسراء هربت واكيد هى اللى خدت الدهب .
احلام مكنتش تقدر تبلغ الشرطه
، تخاف ان الموضوع يكبر واهلها يوصللها قبل ما تحقق حلمها ، او خافت ان حاتم
يوصلها ، مهى مكنتش عارفه ايه اللى حصل في قريتها ، علشان كده احلام تقبلت صدمه ان
صحبتها الوحيده سرقتها .
لما اتاخد الدهب مشاكل احلام زادت بزياده ، الدهب كان مصدرها الوحيد
اللى بتصرف منه على دراستها واكلها ومسكنها ، دلوقتى هتصرف منين .
مع مرور الوقت الموضوع بقا اصعب ، مر حوالى 3 شهور من سرقه الدهب ،
وزمايل احلام في الشقه كانوا بيسعدوها وبيدفعولها نصبها من ايجار الشقه ، بس مش
هيقدروا يعملوا كده على طول ، ده غير انها استلفت منهم كلهم كتير علشان تاكل وتشرب
وتدرس كمان ، وكان لازم يبقا في حل في اسرع وقت .
انتشر خبر في معهد التمثيل ان المخرج سامح عاوز مجموعه من الشباب
يكونوا وجوه جديده هيمثلوا فيلم بطوله جماعيه ، الخبر ده زى ما هو ممتاز بس صادم
لاحلام لان سامح ده هو نفس المخرج اللى شتمته وطردها لما كانت بتقدم على الاعلان
قبل كده .
بالنسبه لسامح هو كمان كان عنده مشكله ، رغم ان اتقدم لفيلمه مجموعه
ضخمه من الشباب بس مشفش فيهم الموهبه المطلوبه علشان ينجحوا فيلمه ، خصوصا ان
فيلمه ده ليه طابع خاص عن مجموعه شباب محبوسين في مكان معزول وكل يوم يموت منهم
واحد ، ورغم انه اختار معظم ابطال الفيلم الا انه كان فاضل معاه شخصيه صعبه جدا ،
عن بنت من ضمن الشباب دوول وعندها انفصام بالشخصيه وبتتغير شخصيتها كل شويه ، وصعب
يلاقى حد من الشباب عنده القدره انه يعمل دوور زى ده .
سامح كان عاوز يدخل بفيلمه ده مهرجنات دوليه وكان بيتمنى انه ياخد
جوايز بالفيلم ده ، وحلمه مش هيتحقق الا لما ابطال الفيلم يكونوا موهبين فعلا .
احلام كانت محتاجه تشتغل بسرعه لان عليها ديون كتير ، وخافت ان
زمايلها يطردوها من الشقه ، ولما ظهر موضوع فيلم سامح احلام حست ان الدور ده هو
اللى هيفتحلها باب الشهره والنجوميه ، بس ازاى تفوز بالدور ده وخصوصا ان المخرج هو
سامح .
قعدت احلام الليل بطوله تفكر في حل ، ومن غير سبب افتكرت كلام اسراء
اللى كانت بتقولها ان لازم تقدم تنازلات علشان توصل للى عوزاه وان لكل حاجه مقابل
، وعلشان توصل للنجوميه لازم تتنازل .
راحت احلام تانى يوم للمكتب اللى بيختبر فيه المخرج سامح الشباب اللى
مقدمين لبطوله الفيلم بتاعه ، ولما راحت احلام تعمدت تفضل اخر وحده تدخل ، كانت
مقرره تعمل حاجه وكانت محتاجه ان ميكونش موجود حد مع المخرج .
فعلا ده اللى حصل وكل الناس مشيت حتى اللى شغلين في المكتب سامح طلب
منهم يمشوا لانه حس بالاحباط من انه مش لاقى البنت المناسبه للدور بتاعه .
وهنا اقتحمت احلام مكتبه واول لما شافها افتكرها طبعا واتعبرط منها
واتعصب وزعق وطردها بره المكتب ، بس احلام فضلت وقفه ومخرجتش ، ولما خلص كلامه
وزعيقه قالتله : اتجوزنى مش مهم في السر ولا في العلن المهم اتجوزنى وسعتها انا
هكون تحت امرك ، وبعد فتره كل واحد فينا يروح لحاله ، بس بشرط تخلينى امثل الدور في
فيلمك الجديد ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda