احـــــــــــــــــــــلام ( الجزء الخامس )
احـــــــــــــــــــــلام ( الجزء الخامس ) |
عاشت احلام مع عم سلامه وام الخير وكانوا بيأكلوها من الاكل اللى
بيكلوه ، كانوا معتبرنها زى بنتهم بالظبط ، بس طبعا احلام مكنتش مرتاحه للوضع ده ،
مينفعش تسيب عم سلامه وام الخير يصرفوا عليها خصوصا ان حالتهم الماديه مش كويسه
اوى ، وكانت بتحاول تجيب فلوس باى شكل تساعد بيها في المعيشه ، باعت خاتم دهب في ايديها
وساعتها بعد كده ، حتى انها باعت تليفونها .
بعد مرور شهرين تقريبا وفلوس احلام كانت خلاص خلصت ، ومبقاش قدمها حل
غير انها تشتغل وتساعد عم سلامه وام الخير في شغلهم على عربيه الاكل .
في الاول الموضوع كان صعب على احلام ، وكانت بتقعد مع نفسها في الليل
بعد ما بتخلص الشغل تعيط على حالها واللى وصلتله من بعد ما كانت بتحلم تبقا نجمه في
عالم التمثيل ، ودلوقتى بقت شغاله على عربيه اكل وسط السواقين والبلطاجيه وسخافات
الناس اللى بتتعرضلها وبتضايقها ، كل ده كان بيوصلها للانهيار ، بس تانى يوم الصبح
كانت احلام بتتعامل مع الناس وكان مفيش حاجه حصلت .
بعد مرور اربع شهور اتعودت احلام على الشغل ، ومش بس كده دى كمان
استسلمت للامر الواقع واقتنعت انها هتقضى حيتها هنا في المكان ده ، ومبقاش جواها
اى حلم بالشهره والنجوميه زى زمان .
بس قصه احلام متنتهيش هنا ، لا زى ما عودتنا الدنيا انها تخلينا نجرى
وراها علشان نلحقها ، ولما حد فينا يتعب ويقرر يسبها ، تلعب معاه الدنيا لعبه
غريبه ، وتدوقه جزء من الفرحه وتجرى علشان يجرى وراها تانى ، وده اللى حصل مع
احلام .
نسيب احلام مشغوله بشغلها على عربيه الاكل ونروح حته تانيه خالص بيحصل
فيها قصه غريبه وعجيبه ، من عجايب الدنيا ، الفيلم اللى مثلت فيه احلام ، كان اسمه
سراب ، والغريب بقا ان رغم ان الفيلم منجحش انه يجيب ايرادات ، وكمان فشل في اول
مهرجان محلى اشترك فيه جوه مصر الا ان واحد من اعضاء مهرجان عربى كبير شاف فيلم
سراب بالصدفه وعجبه الفيلم وخصوصا دور احلام ، وقرر انه يقدم الفيلم ده للمهرجان
العربى الدولى ، وفعلا تم عرض الفيلم في المهرجان وحضر جميع ممثلين الفيلم والمخرج
كمان بس الوحيده اللى محضرتش الفيلم كانت احلام ، وطبعا هى مكنتش تعرف حاجه نهائى
عن الموضوع ده ، وكمان محدش قدر يوصلها علشان يبلغها تحضر عرض الفيلم في المهرجان
ده .
بعد ما اتشورت لجنه التحكيم ، وطلع مقدم المهرجان علشان يعلن عن افضل
فيلم عربى ، وفى سكوت تام من الحاضرين ، وترقب من كل الاعلامين والصحفين ، ويقول
المعلن باعلى صوت : الحاصل على المركز الاول ولقب احسن فيلم عربى عن عام 2021 هو
الفيلم المصرى ســـــــــــــــــــــــراب .
كان الامر مفاجأه لكل الناس ، محدش مصدق اللى اتقال ، كل الناس
مستغربه ، ان الفيلم اللى فشل في الايرادات ، وفشل في اول مهرجان اتعرض فيه جوه
مصر ، ينجح وياخد المركز الاول في اكبر مهرجان عربى دولى ، طيب ازاى .
الاغرب بقا من كل ده لما جه المعلن يعلن عن اسم احسن ممثله صاعده في الوطن
العربى فقال انها احلام عن دورها في فيلم سراب .
الاعلان اللى اعلنه مقدم المهرجان خلى كل الناس تدور على احلام ، بس
طبعا مفيش احلام ، هى محضرتش المهرجان ده من الاساس ، ومتعرفش حاجه عنه اصلا ،
ولما مظهرتش احلام علشان تاخد جيزتها كاحسن ممثله صاعده سعتها طلع سامح مخرج فيلم
سراب واستلم الجائزة بدل من احلام ، واعتذر عن عدم حضرها .
تانى يوم كانت الدنيا مقلوبه ، فيلم سراب كان كلام الناس كلها ، وطبعا
كانت دى دعايه مجانيه للفيلم مكنش يحلم بيها حد ، وكل اللى سمع ان الفيلم ده خد
المركز الاول فضوله خلاه عاوز يشوف الفيلم ، وطبعا الفيلم كان اتسحب من السينمات ،
بس لما انطلب الفيلم وبحث عنه الكتير ، سعتها منتج الفيلم قرر ينزله يتعرض في السينمات
مره تانيه ، والمراضى الاقبال عليه كان كويس اوى .
بس طبعا في حاجه شغلت الناس تانيه ، الفيلم كويس
اوى ، واهم وحده في الفيلم واللى حصلت على افضل ممثله صاعده بسبب دورها في الفيلم
ده اللى هى احلام ، هى فين ؟
السؤال ده شغل الناس كلها ، وكل وسائل الاعلان اتكلمت عنها ، وطبعا
علشان احلام مش موجوده كل واحد فسر اختفائها ده بالشكل اللى شيفه ، وكل شويه تطلع
قصه شكل عن احلام ، وده اللى حول احلام من ممثله صاعده الى اشهر ممثله في مصر
والوطن العربى ، بقت ترند في كل مكان وعلى كل قنوات التليفزيون ، وكمان ترند على
كل مواقع التواصل الاجتماعى ، وكله كان عنده نفس السؤال هى فين احلام ؟
اختفاء احلام لفتره كبيره كان في صالح فيلم سراب ، كل الناس حبت تشوف
الفيلم اللى البطله بتعته مختفيه ، وفى مده صغيره اوى حقق فيلم سراب ايرادات
بالملاين جوه مصر وبره مصر ، واشترك فيلم سراب في مهرجنات كتير في دول عربيه ،
وكان ديما يحقق مركز الاول وبردو كانت احلام بتحصل على لقب افضل ممثله صاعده في اى
مهرجان يشترك فيه فيلم سراب .
الوقت ديما كفيل انه يموت اى حاجه وخصوصا اهتمام الناس ، اى واحد
مشهور بتبقا حوليه الاضواء والرجه فتره معينه وبعدين ينشغل الناس عنه باى موضوع
تانى غيره يظهر ، بس الحكايه مع احلام كانت غير كده خالص ، ديما بيحصل في موضوعها
حاجه جديده تخلى الناس تهتم بيها اكتر وتبقا عوزه تعرف هى فين .
طبعا الصحفين والاعلامين حولوا يوصلوا لاحلام بس معرفوش يوصللها ، حتى
لما راحوا للقريه بتعتها وسألوا عنها عرفوا انها سبتها من فتره كبيره ، وطبعا
وقتها اكتشفوا قصتها ، انها مدخلتش كليه الطب علشان تدخل معهد تمثيل ، طبعا دى
حاجه تشد اى حد يعرف مين احلام ، ده غير انها هربت من قريتها ومن خطبها وخدت الدهب
معاه ، كانت قصه تانيه خلت الناس عوزه تعرف احلام ، وطبعا موضوع ان الدهب اتسرق من
احلام وانطردت من شقتها ، كل ده خلاها ترند لفتره كبيره اوى .
الدنيا كانت مقلوبه على احلام ، وفى الوقت ده احلام كانت شغاله مع عم
سلامه وام الخير ، ولا كانت تعرف حاجه ، طبعا معهاش تليفون ومحدش كلمها من زميلها
، ولا حتى بتتفرج على تليفزيون ، او حتى بتسمع راديو ، ورغم انها اشهر ممثله وحديث
الناس كلها ، الا انها مجرد فتاه تعمل على عربيه اكل ، تتحمل سخافه بعض الاشخاص
اللى بيعكسوها وبيضيقوها ، وكانت نسيت تماما احلام الشهره والنجوميه ، حتى مبقتش
تفكره في التمثيل من الاساس ، وطبعا مكنتش تقدر ترجع قريتها ، كان اهون عليها تعيش
العيشه الصعب هدى على انها تواجه ابوها واهل قريتها ، وفضلت على الحال ده كتير اوى
.
في يوم انتشر خبر في مواقع الاخبار الالكترونيه هز الناس كلها ، الخبر
ده بمجرد ظهوره انتشر بشكل غريب ، اصبح ترند في اقل من ساعه واحده ، اصل الخبر ده
ان الشرطه لقت جثه فتاه مشوه ميعرفوش ملامح وشها ومقتوله من كام يوم ، وتم العثور
على جثتها بالصدفه ، لما لقها سائق تاكسى في مكان مهجور في احد الطرق الجانبيه
اللى مش بيمشى فيها ناس كتير ، ولما لقا سواق التاكسى الجث هدى بلغ البوليس طبعا ،
والتقرير المبدئى للطب الشرعى اثبت ان الجث هدى لفتاه في العشرين من عمرها وتم
قتلها بسلاح حاد .
خبر العثور على فتاه مقتوله ميرجش الدنيا طبعا ، بس اللى كتبه الصحفى
ايهاب ، وده من الصحفين المتخصصين في اخبار الفن والنجوم ، وغريب انه يكتب عن
جريمه قتل ، بس لما كتب كل الناس العثور على جثه مجهوله لفتاه كان هو كاتب وقتها
العثور على جثه الفنانه الصاعده احلام بطله فيلم سراب مقتوله في احد المناطق
المهجوره ، سعتها الخبر اللى كتبه ده اتحول لترند في اقل من ساعه زى ما قولنا .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda