احـــــــــــــــــــــــــلام ( الجزء الرابع )
احـــــــــــــــــــــــــلام ( الجزء الرابع ) |
كلام احلام كان مفاجأه لسامح ، هو سكت متكلمش كان بيفكر في كلامها ،
مهو عارف انها موهوبه فعلا ، ويمكن يكون هى اكتر شخص مناسب للدور اللى في الفيلم ،
بس يتجوزها كانت حاجه محتاجه تفكير خصوصا انه متجوز ومخلف كمان .
وبعد كده اتكلم سامح وقالها : موافق هنتجوز عرفى .
ردت احلام وقالتله : لا عند مأزون .
سامح : انتى عوزه تبقى ترند على قفايا ، شرطى ان الجواز عرفى قولتى
ايه ؟
سكتت احلام شويه تفكر ، وبعديها قالتله موافقه بس هيكون معايا نسخه من
عقد الجواز .
سامح : تمام .
احلام كانت عارفه ان اللى بتعمله غلط ، بس هى كانت شايفه انها مجبره
على كده ، مهى متقدرش ترجع لقريتها بعد كل اللى عملته في اهلها وفى خطبها كمان ،
ومش هتقدر تقعد في الشقه اللى هى فيها من غير ما تدفع الايجار ، ده غير الديون
الكتير اللى عليها ، علشان كده احلام قررت انها لازم تنجح باى شكل ، لازم تثبت
انها هربت من قريتها ومدخلتش معهد وسابت كليه الطب على الفاضى ، اوقات الواحد
بيستمر بطريقه حتى لو كان عارف ان طريقه مش صح وده بسبب خوفه من نظرات الناس ليه ،
وده كان نفس احساس احلام .
احلام نفذت اتفاقها مع سامح ، وكمان سامح نفذ اللى عليه هو كمان ،
وبعد ما اتجوزوا عرفى بداءوا بتصوير الفيلم الجديد .
تصوير الفيلم خد شهر تقريبا ، هو مكنش فيلم من بتوع الايرادات والكلام
ده ، لا فيلم معمول علشان ياخد جوايز ، وفعلا لما اتعرض الفيلم في السينمات محققش
اى نجاح او باصح محققش ايرادات او ارباح بمعنى اصح ، وتقريبا محدش سمع عنه اصلا .
ولما اتقدم الفيلم في اول مهرجان اتعمل في مصر وعلى غير المتوقع فشل
الفيلم بشكل كبير ، ودى كانت الصدمه الحقيقيه ، ان الفيلم اللى كان مفروض يحقق
اكبر جوايز محققش حاجه ، وده طبعا مش علشان الفيلم وحش او الممثلين وحشين ، بالعكس
قصه الفيلم كانت جامده ، بس للحصول على جوايز في المهرجنات الداخلي هدى ليها
متطلبات تانيه واعتبارات اخرى .
صدمه سامح كانت مرعبه ، حس انه اتدمر حرفيا ، كان مراهن بكل احلامه
واماله واسمه ومكانته على الفيلم ده ، بس للاسف كل حاجه انتهت ، وسعتها علق فشل
الفيلم على اداء وتمثيل احلام في الفيلم ، مع ان اداء احلام في الفيلم ده كان تحفه
فنيه ، بس لازم يكون في شماعه يعلق عليها فشل الفيلم ده ، وطبعا طلق سامح احلام
على الفور واعتبرها نحس عليه .
تخيلوا ده كان شعور سامح ، اومال احلام نفسها اللى ضحت بكل حاجه علشان
تبقا نجمه وفى الاخر تفشل الفشل ده بعد ما هربت من قريتها وسوءت سمعه ابوها ،
وكمان اتجوزت عرفى علشان تاخد البطوله في الفيلم ده ، وبعد ده كله يضيع منها كل
حاجه ، وتضيع معاها احلامها اللى كانت بتحلم تحققها .
احلام دخله في حاله اكتأب شديده ، فقدت اهم حاجه فيها ، شغفها وحبها
ورغبتها للتمثيل ، وبطلت تروح المعهد ، وبعد كام يوم طردها زمايلها من الشقه اللى
قاعده معاهم فيها ، وخدت احلام شنطه هدومها وقعدت تلف في الشوارع علشان تلاقى مكان
تبات فيه .
الساعه كانت اتنين بعد نص الليل ، احلام مش لاقيه مكان تروح ليه ،
ومعها فلوس قليله اوى متنفعش تقد بيها في فندق ولو نجمه واحده حتى ، ومكنش قدمها
غير انها تروح لاى موقف للسيارات ، وتقعد فيه طول الليل سهرانه وكانها مستنيه تركب
اى عربيه وكمان تتونس بالناس اللى في الموقف ، وفعلا ده اللى حصل وفضلت احلام
قاعده وبتحاول تبعد عن جفونها النوم باى شكل من الاشكال .
فضلت احلام قعده فتره كبيره ، لغايه لما النهار ابتدى يطلع ، وغلبها
النوم ونامت وهى قاعده وسنده على شنطتها ، وفى الوقت ده خد باله منها عم سلامه .
عم سلامه ده عنده عربيه اكل ، فول وطعميه اكل شعبى مصرى اصيل ، وملهوش
حد غير مراته ست كبيره وبتسعده في شغله .
الوقت بيمر واحلام مكانها وعم سلامه حاطت عينه عليها ، وبعد شويه عمل
عم سلامه سندوتشات وراح لاحلام ، خبط عم سلامه على كتف احلام فقامت مفزوعه فقالها
: اهدى يا بنتى معلش لو فزعتك .
بصتله احلام وقالتله : لا ابدا يا عمى الحج محصلش حاجه .
قدم عم سلامه السندوتشات لاحلام وقالها : خدى يا بنتى افطرى .
احلام استغربت وفكرت بينها وبين نفسها وقالت شكلى لازم اخد الاكل ده
تمن القعده هنا ، على العموم انا اصلا وقعه من الجوع ، واكيد الاكل ده مش هيكلف
كتير ، وخدت احلام الاكل وقعدت تاكل وسبها عم سلامه ورجع لعربيته .
بعد عشر دقايق راحت احلام لعربيه عم سلامه وقالتله : بكام الاكل يا
عمى الحج ؟
عم سلامه : عيب يا بنتى انتى بتشتمينى ، اكل ايه اللى اخد تمنه ، انا
عزمك عليه .
احلام : لا مينفعش الله يخليك قولى تمن الاكل كام .
عم سلامه : خلاص يا بنتى انا في مقام ابوكى ، روحى يا بنتى شوفى
مصالحك .
احلام : هو اى حد بتأكله ببلاش يعنى ، انت شغال لله وللوطن ولا ايه ؟
اسلوب احلام مع عم سلامه مكنش كويس ، يمكن تكون معذوره اصلها مقبلتش
حد بيعمل خير لوجه الله ، وكل اللى عرفتهم كانوا ديما عوزين المقابل .
اى حد مكان عم سلامه كان هيتضايق من كلام احلام ، مهو حب يعمل معاها
خير ردته بالشكل الغريب ده وبالاسلوب السيء ده ، بس الغريب بقا ان عم سلامه قابل
كلمها بابتسامه وضحكه وقالها : شكل الدنيا ملطشه معاكى ، مهو اللى يتعصب بالشكل ده
اكيد يبقا مش طايق روحه ، صوابع ايدك مش زى بعضها يا بنتى .
هديت احلام من كلام عم سلامه ، وحست قد ايه هى غلطانه من اسلوب كلامها
مع الراجل ده ، وعلشان كده قالتله : حقك عليا يا عمى ، معلش اصلى منمتش كويس .
في الوقت ده جت مرات عم سلامه ، كانت بتجيب حاجات من البيت لعربيه
الاكل ، ولما جت قال ليها عم سلامه : تعالى يا ام الخير ، وبص لاحلام وقالها : دى
خالتك ام الخير ، مرات عم سلامه اللى هو انا .
ام الخير بصت لاحلام وهى مبتسمه : القمر اسمه ايه ؟
احلام : اسمى احلام .
ام الخير : الله اسم جميل وكله تفائل .
احلام بنظره حزينه : وهيجى منين التفائل ؟
ام الخير : شكليك زعلانه اوى ، انتى منين يا حببتى ؟
احلام : من مكان بعيد عن هنا .
ام الخير : وقعده هنا مع مين يعنى ؟
احلام : لسه بدور على مكان اقعد فيه .
ام الخير : يعنى جيه من بلدكم من غير ما تكونى مظبطه حالك ، طيب ده
ينفع .
احلام : النصيب بقا .
عم سلامه : وانتى جايه هنا يا بنتى تعملى ايه ؟
احلام : بدرس يا عم سلامه .
ام الخير : خلاص انتى تيجى تسكنى معايا انا وعمك سلامه ، في اوضه جنب
اوضتنا حطين فيها شويه حاجات ، نوسعلك فيها مكان وتقعدى فيها قولتى ايه ؟
عم سلامه : الله ينور عليكى يا ام الخير ، مفيش كلام بعد كلامك ، طبعا
احلام موافقه ، وبص لاحلام وقالها ولا هتكسفى عمك سلامه ؟
احلام سكتت ثوانى بتفكر ، بس دى فرصه بالنسبالها ، هى فعلا متعرفش ام
الخير وعم سلامه كويس ، بس مش احسن من النوم في الشارع ولا ايه ، علشان كده وفقت
احلام انها تعيش مع ام الخير وعم سلامه ولو بشكل مؤقت حتى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda