احــــــــــــــــــــــــــلام ( الجزء الثانى )
احــــــــــــــــــــــــــلام ( الجزء الثانى ) |
الصدمه كانت للجميع وخصوصا لاحلام ، هى مش عرفه عملت ايه غلط علشان
بطله الفيلم تطردها من الفيلم ، وعلشان كده راحت احلام لاوضه الممثله فاتن ، وفعلا
بعد ما خبطت على باب اوضتها وفتحت مساعده فاتن الباب ودخلت احلام ووقفت قدام فاتن
وقالتلها : حضرتك عوزه تمشينى من الفيلم ، هو انا عملت حاجه غلط وانا مش وخده بالى
، لو تمثيلى معجبكيش اوعدك هعيد المشهد وهعمله بالشكل اللى يعجبك .
فاتن نظرتلها بنوع من الاشمئزاز ، وكانها لا شيء وقالت : انتى مين
اصلا ، انتى كلك على بعضك مش عجبانى ، يلا يا شاطره ، شوفيلك حاجه تعمليها ،
التمثيل مش لعبه ، الحكايه شكلها لمت وكل اللى يسوى وميسواش عاوز يبقا ممثل .
كل كلام فاتن لاحلام اهانه ، واحلام وقفه ومسكه دموعها بالعافيه ،
ورغم كل الاهانات دى بس فضلت تتوسل وتترجى فاتن انها تقبل تخليها في الفيلم ، بس
فاتن رفضه الموضوع نهائى .
وفى الاخر فاتن قالت للمساعده بتاعتها : طلعى البتاعه دى بره مش ناقصه
صداع .
سعتها مسكت المساعده دراع احلام ، وشدتها وخرجتها من الاوضه .
اول لما خرجت احلام من الاوضه لقت مخرج الفيلم قدمها ، طبعا كلمته
وقالتله : يا استاذ انا معرفش عملت ايه غلط ، بس انا بتاسف على اى حاجه عملتها من
غير قصد ، بس لو سمحت خلينى امثل في الفيلم .
المخرج : هشش متعكريش مزاج نجمتنا ، يلا اخرجى من الستديو عوزين نكمل
الشغل ، دى فلوس ناس .
ومشى المخرج ودخل اوضه الممثله فاتن ، وسمعت احلام كلام فاتن مع
المخرج وهى بتقوله : مشيت الزفته اللى جيبهالى دى ولا اروح ومفيش شغل النهارده .
المخرج : نجمتنا وقمرنا متعكريش مزاجك علشان بنت متسواش حاجه ، خلاص
غورناها ولا تزعلى نفسك ، وجبنا وحده بدلها ، روقى واشربى حاجه دافيه علشان نكمل
شغلنا .
سمعت احلام كل الكلام ده وهى وقفه قدام باب اوضه الممثله فاتن ، وخرجت
من الاستوديو وهى مفحومه من العياط ، صعبانه عليها نفسها .
ولما خرجت قعدت على الرصيف وهى عماله بتعيط ومقهوره من الموقف ، من
كام دقيقه بس كان كل الموجودين بيصقفولها على تالقها وموهبتها ، وبعديها بثوانى
انطردت وكانها حشره مش اكتر .
في الوقت اللى كانت احلام قاعده وبتعيط ، بصت لقت قدمها مساعد المخرج
، كان اسمه محمود وقالها : متعيطيش ولا تزعلى نفسك ، ياما لسه هتقبلى مواقف زى دى
.
احلام قالتله : انا بس عوزه اعرف عملت ايه غلط ؟
ابتسم محمود وقالها : انتى عملتى كتير .
احلام : عملت ايه ؟
محمود : انتى مثلتى حلو اوى .
احلام : واللى يمثل حلو ينطرد ؟
محمود : اه ينطرد ، هو بالساهل تيجى وحده تقف قدام بطله الفيلم وتمثل
مشهد واحد وتبقى متالقه اكتر من البطله وتطلعها هى لا بتعرف تمثل ولا بتعرف تهبب
حاجه .
احلام : انت بتقول كده علشان تواسينى ؟
محمود : لا طبعا انتى فعلا موهوبه ، وغصب عنهم هتبقى نجمه ، وكل اللى
رفضك هيتمنى يشتغل معاكى بعد كده ، وابقى قولى سعتها محمود قالى .
احلام مسحت دموعها ، وابتسمت وقامت من مكانها .
محمود طلع كرت من جيبه ، وادهولها وقالها : ابقى اتصلى عليا في الرقم
ده ، وانا هلقيلك دور في اى عمل .
احلام وهى مبتسمه : صحيح يا استاذ ؟
محمود : اه متقلقيش .
احلام : انا متشكره اوى .
سعتها تليفون محمود رن ، ورد على الاتصال كان واحد من اللى شغالين في
الاستديو بيقوله ان المخرج عوزه ، فساب احلام ودخل بسرعه .
كلام محمود شجع احلام ، كانت وثقه انها في يوم هتوصل لحلمها ، واكيد
هتقابل مشاكل كتير لغايه لما توصل للحلم ده .
نسيب احلام ونرجع للقريه بتاعتها ، تانى يوم من هروب احلام ، اتصلت
بامها وعرفتها انها هربت وطلبت منها ان تقول لابوها انها مش عوزه حد يدور عليها
وانها حره في حيتها ، ومسئوله عن تصرفتها واختيارها ، ومن وقتها الشيخ صالح اعتبر
ان بنته ماتت .
بس الموضوع مكنش بالساهل كده ، دى قريه ومفيش حاجه بتستخبى فيها ،
وطبعا الناس كلها عرفت باللى حصل ، وكانت فضيحه للشيخ صالح ، خصوصا انه ليه مكانته
بين اهل القريه ، وطبعا المكان هدى اتدمرت بسبب هروب بنته من البيت .
كان في حاجه تانيه الشيخ صالح لازم يعملها ، لازم يدفع لحاتم خطيب
بنته حق الدهب اللى خدته بنته احلام وهربت بيه ، وفعلا جمع الشيخ صالح مبلغ وراح
بيه لبيت حاتم .
قعد الشيخ صالح مع حاتم واهله وقال : انا عينى منكم في الارض ، انا
جاى اجبلكم حق الدهب اللى حاتم ابنكم كان مقدمه شبكه لبنتى .
ابو حاتم : هى بنتك هربت ليه يا شيخ صالح ، انت كنت غاصبها على الجواز
ولا ايه ، ولا يمكن منكنش قد المقام .
الشيخ صالح : لا يا ابو حاتم ، انتم مقامكم فوق راسى ، حقكم عليا .
ابو حاتم : طيب ده حق الدهب ، تشكر يا سيدى ، ومد ايده وخد الفلوس ،
وبعديها قال : والفضيحه اللى حصلتلنا بسبب بنتك عديمه الربايه ، هتعالجها ازاى يا
صالح ؟
طبعا ابو حاتم مكنش يقدر يتطاول قبل كده على الشيخ صالح ، ولا حتى
يقدر يقوله صالح زى ما حصل دلوقتى ، بس كل حاجه خلاص اتغيرت ، والشيخ صالح لازم
يتعود على المعامل هدى من الناس ، علشان كده كان حاطت راسه في الارض ومش قادر يرفع
عينه في وش ابو حاتم .
مردش الشيخ صالح على ابو حاتم ، بس اللى رد كان اخر واحد نتوقع انه
يرد ، كان حاتم نفسه هو اللى رد على ابوه وقاله : اسمه الشيخ صالح يا ابويا ، كل
البلد عرفه قمته ومكنته في البلد ، ونسبه شرف لاى حد ، وبنته مش عديمه الربايه ،
احلام انا مشفتش في اخلاقها ، يمكن كانت كرهانى وعلشان كده مشيت شويه وهترجع لما
تعرف ان مفيش جواز ، مهى بنت الناس الطيبين مابتغلطش يا ابويا .
رغم ان الشيخ صالح كان عارف ان بنته هربت علشان حاجه تانيه غير الجواز
، بس كلام حاتم طيب قلبه شويه ، وخلاه يعرف انه لما اختار حاتم لبنته مكنش غلطان ،
علشان كان عارف من جواه انه راجل وهيصون بنته ، وعرف ان بنته هيجى اليوم وهتندم
انها سابت شاب زى ده .
زى ما كل الناس مش زى ابو حاتم ، بردو مش كل الناس زى حاتم ، قليل لما
تقابل واحد شهم ، والشيخ صالح من وقت هروب بنته والناس عرفت انها هربت كل حاجه
اتغيرت ، واقربها ان الناس بطلوا يخلوه امام المسجد ، وكمان رفضوا انه يخطب بيهم في
صلاه الجمعه ، وكمان بطلوا يحكموه في مشاكلهم زى ما كانوا بيعملوا قبل كده .
نرجع لاحلام اللى كانت مجتهده في دراستها في معهد التمثيل ، وكانت في نفس
الوقت بتدور على اى فرصه تمثل فيها ، وعلشان كده اتصلت بمحمود مساعد المخرج تطلب
منه انه يرشحها لاى عمل ان كان فيلم او مسلسل .
بعد فتره اتصل محمود باحلام وقالها انه عوزها في شغل ، وادلها عنوان
مكتب عمل وقالها انها تروح وتقدم في المقابله اللى بيعملوها هناك ، وعرفها انهم
هيمثلوا اعلان جديد وعوزين بنات وجه جديد .
فرحت احلام بالخبر ده ، حتى لو مجرد اعلان مش مهم ، المهم انها تبداء
والناس تشوفها ، واكيد بعديها هيجلها شغل تانى .
تانى يوم راحت احلام للعنوان اللى ادهولها محمود ، ودخلت المكتب
واستنت دورها زى معظم البنات اللى كانت موجوده وبتقدم في الاعلان ده ، احلام كانت
فراحنه ومتفأله بموضوع الاعلان ده ، بس اللى مكنتش احلام تعرفه ان المخرج بتاع
الاعلان واللى بيختار البنات مكنش بيخترهم لموهبتهم وبس ، لا كان مابعملش حاجه
بدون مقابل ، والبنت اللى هيخترها للاعلان لازم تدفع المقابل ده واللى هو مش اى بنت
تقبله .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda