صائده الرجال ( الجزء الحادى عشر )
صائده الرجال ( الجزء الحادى عشر ) |
عادل مستسلمش للامر الواقع ، هو كان قدر ياخد ارقام عربيه شمس واتصل
بعد كده على واحد من المباحث اسمه هيثم وطلب منه يكشفله على ارقام العربيه ويعرف
العنوان المسجل بتعها .
نسيب عادل اللى مستنى هيثم يوصله بالعنوان ونروح نشوف زين اخباره ايه
، زين لما هرب بعربيه شمس كانت حالته خطيره ، الطعنتين اللى خدهم من جاد كانوا
بينزفوا جامد اوى ، وهو كان سايق العربيه ومش قادر يوقف النزيف ، كان عاوز يروح
اقرب عياده دكتور او صيداليه ، مهو مش عاوز يروح لمستشفى لان اى مستشفى هتبلغ
الشرطه سعتها ويدخل في استجوابات ومشاكل هو في غنى عنها .
فضل زين سايق والدم ينزف ومعملش حساب مضاعفات نزيف الدم ده ، بيت شمس
كان في حته مقطوعه وبعيده زى ما قولنا قبل كده ، وزين كان سايق ابتدى يحس ان
الرؤيه بتضعف اكتر ، والوقت اللى بيمر مكنش في صالحه نهائى ، ابتدى يدخل في اغماء
لمده ثوانى ويفوق ، كل ده وهو سايق ، لدرجه ان العربيه انحرفت عن الطريق العمومى
ودخلت طريق جانبى وهو مش مركز نهائى ، وبعد كام دقيقه بص لقا نفسه موجود في مكان
غريب ومش عارف يروح فين ، ومبقاش عنده القدره على السواقه اصلا ، وفى لحظه غاب عن
الوعى وانحرفت العربيه تانى وخبطت في صخره ، وسعتها فضل زين مكانه ينزف بدون حركه
منه نهائى فاقد للوعى .
نسيب زين بين الحياء والموت ونروح لشمس ونشوف جاد حصله ايه ، الخبطات
اللى خدها من زين كانت جامده ، وجاد نزف كتير بسببها ، بس شمس كانت جنبه ، قدرت
توقف النزيف وتلف راسه بالشاش والقطن بعد ما طهرت الجروح ، كل دى مجرد اسعافات
اوليه ، بس طبعا مش كفايه علشان جاد يشعر بتحسن ، هو كمان كان زى المغمى عليه ،
مهى شمس متقدرش توديه اى مستشفى لنفس السبب اللى مرحش زين المستشفى علشانه ، لان
اى مستشفى هتبلغ الشرطه وممكن يحصل حاجات كتير تسبب في ان الشرطه تكشفهم ، علشان
كده شمس حولت على قد ما تقدر تعتنى بجاد بنفسها ، مهو جاد مش مجرد شخص عادى ليها ،
هو بالنسبه ليها كل حيتها زى ما هى بالنسبه ليه كل حياته .
وعلشان نعرف حكايه شمس وجاد لازم نرجع سنين لورا ، شمس كانت البنت
الوحيده لابوها وامها ، ابوها كان مجرد عامل شغال في مناجم الفحم ، يدوب بيكسب
اللى يكفيه هو وعيلته بالعفيه ، وده بسبب ان حالته الصحيه مكنتش كويسه نهائى .
ام شمس كانت ست لعوبه ، سمعتها مش كويسه ، بس جوزها رغم كل ده كان
بيحبها حب صعب يتوصف ، شمس كان في سن ال 9 سنين وكانت بتشوف علاقات امها المشبوهه
، بس هى مكنتش تجراء تقول لابوها ، لان الرجاله اللى مع امها هددوها انهم يقطعلها
لسنها ، وطبعا دى طفله وكانت بتخاف ، ولما بيدخل راجل غريب بيت ابوها وهو في الشغل
كانت بتجرى تستخبا في اوضتها ومتخرجش منها نهائى .
الوضع مشى على كده لغايه لما رجع ابو شمس في يوم متشال على خشبه ،
زمايله قالوا سعتها ان عمود خشبى من عواميد المنجم وقع عليه ، وبعديها بفتره قصيره
اوى مات ابو شمس ، وساب شمس لامها اللى سعتها مبقتش تعمل علاقات مشبوهه في الضلمه
او وهى مستخبيه لا بقا في اى وقت ومن غير كسوف ، وحتى جابت راجل بلطجى كانت تعرفه
علشان يعيش معاها في البيت من غير جواز حتى .
شمس كانت ديما بتخاف من البلطجى ده ، ولحسن حظها انه كان شيفا طفله .
في يوم رجل البلطجى ده ومعاه ابنه ، كان سنه وقتها حوالى 16 سنه ، بس
تشوفه تقول انه مش اقل من 25 سنه ، كان ضخم البنيه ملامحه غليظه ، لما تشوفه تخاف
منه ، واكتر شخص كان بيكره هو ابوه لانه ديما كان بيعيره بشكله ومسميه المسخ ، ده
غير ان جاد كان مقتنع ان ابوه سبب في موت امه بسبب سوء معملته ليه .
جاد لما عاش في بيت شمس لاول مره يلاقى حد يعمله كويس ، طبعا ام شمس
كانت معتبراه خدام في البيت ، بس شمس حاجه تانيه ، شمس رغم شكله الغليظ بس مكنتش
خايفه منه نهائى ، يمكن علشان شيفاه ضعيف ومقهور زيها ، ولما اتعملت مع جاد بلطف
هو حبها لدرجه الجنون ، جاد شاف في شمس كل حاجه حلوه في دنيته القاسيه .
العلاقه بين الاتنين كانت بتبقا اقوى مع الوقت وبعد كام سنه كل واحد
فيهم اعتبر التانى اغلى من حياته ، وكان الاختبار على كده اللى حصل بعد كده .
شمس لما وصلت لسن ال 15 سنه ، وبان عليها معالم الانوثه في الوقت اللى
البلطجى شاف ان امها خلاص راحت عليها زى ما بيقولوا ، فسعتها ابتدى يبص البلطجى ده
لشمس ويسيب امها .
ابتدى في الاول يضايقها بالكلام والتصرفات ، وامها حست بكده والغيره
قادت جواها ، غارت على البلطجى من بنتها ، وابتدت تعذب بنتها بالكلام وبعدين
بالضرب واكتر من مره تطلب منها انها تسيب البيت وتمشى .
رغم ان جاد كبر واصبح اكثر قوه الا انه ديما كان شايف نفسه شخص ضعيف
وجبان ، ولما كان بيشوف مضايقه ابوه لشمس مكنش بيحاول يتدخل ، ولما بيشوف ام شمس
وهى بتضربها كان بيعيط عليها بس مش قادر يتدخل .
بس في يوم كل حاجه اتغيرت ، لما حاول البلطجى يعتدى على شمس بالعافيه
، ولما صرغت وامها جت فضلت تضرب فيها لما اقنعها البلطجى انها هتكون مجرد نزوه
ويرجعلها بعد كده ، ومقدرش جاد يستحمل صراخ شمس ، ومحسش بنفسه الا وهو جايب سكين
ودابح بيها ابوه وكمان دبح بيها ام شمس ، في الوقت ده حس جاد قد ايه هو قوى ،
وشافت شمس فيه انه سند ليها ، وسعتها كان لازم شمس تهرب مع جاد يروحوا لابعد مكان
من هنا ، بس قبل كده ولعوا في البيت وفى جثث ابوه وامها علشان محدش يعرف ايه اللى
حصل .
راحت شمس مع جاد لمكان مختلف ، وعلشان يصرفوا على نفسهم اشتغلوا في بيت
راجل محترم ، او هما كانوا فكرينه محترم ، بس بعد كده اكتشفوا ان الراجل ده زيه زى
اى حد عاوز يفترس شمس لانها جميله اوى ، وفى يوم حاول الراجل ده يعتدى عليها ،
وكان مصيره زى البلطجى بس المرادى شمس طلبت من جاد انه يعذبه قبل ما يقتله ، علشان
يشفى غللها ، وفعلا حصل وبعد كده قطعوه ورموه لكلابه اللى كان غاوي تربيتهم ،
وعلشان الراجل ده ملهوش حد يسأل عنه ، مقطوع من شجره يعنى ، فمحدش اهتم باختفاءه ،
وقعدت شمس وجاد في بيته ، واستعملت عربيته ، وبقت تصرف هى وجاد من فلوسه ، ومع
الوقت بقت تصطاد الرجاله وجاد يقتلهم وبقت دى هوايتهم وشغلتهم .
نرجع لاحداثنا ، تانى يوم اتصل هيثم بعادل علشان يقوله على بيانات
صاحب عربيه شمس وقاله : دى عربيه باسم واحد اسمه فريد ، واداله العنوان اللى متسجل
في المرور .
وفعلا راح عادل على العنوان ده فورا ، بس راح لوحده من غير قوه من
البوليس ، مهو كل اللى بيفكر فيه مجرد استنتاجات مش اكتر .
بالنسبه لزين تانى في نفس الوقت اللى كان عادل رايح فيه لعنوان شمس ، صادفت دوريه شرطه عربيه شمس اللى فيها زين ، وكان زين ميت من كتر النزيف .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda