شارع الخواجه ( الجزء الثامن عشر )
شارع الخواجه ( الجزء الثامن عشر ) |
مكنش سهل على احمد انه ياخد نسخه من مفاتيح شقه حسين ، الموضوع كان
فيه مخطره كبيره ، بس هو كان متأكد ان الفرصه هتجيله ، وفعلا ده اللى حصل في يوم
حسين كان بيطمأن على ان كل حاجه في معرضه سليمه وبيشرف على الشغالين عنده ، وبعدين
جاله تليفون من عميل وراح يقبله ، ولما خرج من المعرض افتكر ان مفاتيحه في مكتبه ،
سعتها قال لعم صبحى يروح يجبله المفاتيح ، وفعلا لسه عم صبحى هيروح بس احمد وقفه
وقاله خليك انت يا عم صبحى انا هجبها واجى بسرعه .
دخل احمد مكتب حسين ، وكان محضر معاه العجينه ، وفعلا عمل نسخه عليها
، وشال العجينه في جيبه مره تانيه ، وطلع بالمفاتيح واداها لعم صبحى اللى اداها
لحسين .
في نفس اليوم بالليل اتصل احمد بيوسف وقاله انه خلص مهمته ، وسعتها
طلب يوسف من عمر الطيب انه يقابل احمد وياخد منه العجينه ويروح لعنوان واحد ادهوله
يطلعله المفاتيح .
عمر بعد ما عمل المفاتيح واداها ليوسف سأله : مش هتقولى هتعمل ايه
بالمفاتيح دى ؟
يوسف ابتسم وقاله : عاوز ادى لحسين هديه .
عمر : انا بحسبك هتبعت حد يسرقه ؟
ضحك يوسف وقاله : هو احنا بتوع سرقه ، بالعكس انا هبعتله حجات مش هاخد
منه .
عمر : انا مش فاهم .
يوسف : افهمك ، فاكر الحريقه اللى حصلت للمعرض بتاعنا ومعرض حسين
ومعرض سالم ومكتب عيسى ؟
عمر : طبعا ودى حاجه تتنسى ، وانت قولتلى انك روحت وحرقتهم بنفسك .
يوسف : الله ينور عليك ، انا كنت متفق مع الرجاله اللى جيبهم اننا
نحرق الاربع اماكن في نفس الوقت ، وانا كنت مع الرجاله اللى هتحرق مكتب عيسى ،
وقبل ما احرقه لقيت شنط شكلها غريب ، وكانت محطوته تحت المكتب ، المهم فتحتها ولقت
جواها مخدرات وكميات كبيره اوى ، سعتها قبل ما احرق المكتب بتاع عيسى خدتها .
عمر : خدتها ليه ؟
يوسف : علشان المخدرات دى هتبقا سبب ان الثلاثه دوول هيقعوا مع بعض .
عمر : ازاى ؟
يوسف : هنحط المخدرات دى في شقه حسين ، وبلاغ من مجهول للبوليس فيتمسك
حسين بالمخدرات .
عمر : صح ويبقا خلصنا من حسين .
يوسف : مش بس كده ، لازم نضمن ان سالم وعيسى ميحولوش يسعدوه .
عمر : طيب ازاى ؟
يوسف : هو لو عيسى عرف المخدرات اللى عند حسين دى بتعته سعتها هيفكر في
ايه ؟
سكت عمر ثوانى وبعدين هيقول : هيفكر ان حسين هو اللى سرقها .
يوسف : وسرقها امتى ؟
عمر : يوم حرق المعارض ، ويبقا هو اللى حرق المعارض .
يوسف ابتسم وقال : الله ينور عليك .
عمر : بس هو حرق معرض الموبيليه بتاعه برضوا .
يوسف : علشان محدش يشك فيه .
عمر : اه بس خسايره كانت كبيره .
يوسف : طيب لو مأمن على المعرض ، سعتها هيبقا مخسرش كتير .
حسين : وهو فعلا مأمن على المعرض بتاعه ؟
يوسف : اه مأمن عليه انا اتأكدت من المعلوم هدى بعد حرق المعارض ، بس
هو مش قايل لحد .
عمر : كده الموضوع لبسه لبسه يا كبير .
يوسف : خليهم يدوقوا شويه من اللى عملوه في الناس .
عمر بص ليوسف وقاله : انت امتى بقيت تفكر بالشكل ده .
ابتسم يوسف وقاله : تقصد تقول بالشر ده .
عمر : سمحنى ، بس انت بقيت تفكر زيهم .
يوسف : الظلم يعمل اكتر من كده ، المهم انى ارجع حق الناس منهم .
يوسف نفذ خطته بالحرف ، كان حاطت حسين تحت المرقبه ، وفى يوم مكنش حد
موجود في بيت حسين ، سعتها رجاله يوسف دخلوا بيته وحطولوا شنط المخدرات ، وطبعا
دخلوا بيته بالمفاتيح اللى عملها عمر واداها ليوسف علشان الشرطه متلقيش اى اثار
للعنف على باب البيت .
بعد كده وصل بلاغ من مجهول لمباحث المخدرات ان في تاجر كبير للمخدرات
عامل بيته مخزن وليه تصرفات مشبوهه ، وطبعا الشرطه اتحركت علشان تفتش العنوان اللى
قال عليه المجهول ده .
وصلت الشرطه بيت حسين وفعلا بعد التفتيش لقت المخدرات ، وكان حسين
سعتها في المعرض بتاعه وراحت الشرطه للمعرض وقبضت عليه .
حسين حاول يدافع عن نفسه ويقولهم انه ميعرفش حاجه عن المخدرات دى ، بس
طبعا محدش صدقه ، والشرطه قبضت عليه علشان يتكتب محضر ويتعرض على النيابه .
في الوقت ده اتقفل معرض الموبيليا بتاع حسين واتشمع بالشمع الاحمر
لمعرفه مصدر فلوس حسين .
يوسف طلب من احمد يروح يبلغ عيسى العرابى باللى حصل وكان المقصود حاجه
تانيه خالص ، وفعلا راح احمد وقابل عيسى العرابى وكان واخد الطريق كله جرى علشان
يبان عليه الصدق وكان بيتكلم وهو بينهج وبيقول : الحق يا معلم عيسى ، الحق الحاج
حسين .
عيسى : انت مين ، وماله حسين ؟
احمد : انا احمد اللى شغال مع الحاج حسين في المعرض .
عيسى : وحصله ايه حسين ؟
احمد : البوليس قبض عليه من شويه .
عيسى : بوليس يقبض على حسين ، طيب ليه ؟
احمد : فتشوا بيته لقوا مخدرات يا معلم ، مخدرات كتير اوى .
عيسى باستغراب : مخدرات عند حسين ، ازاى ؟ وجبها منين ؟
احمد : منعرفش يا معلم ، انا جيت اعرفك باللى حصل يمكن تعرف تلحقه ،
بس انا سمعت واحد من قوه البوليس بيقول لواحد من الشارع ان عندهم اخباريه ان
المخدرات دى عنده من يوم حريق المعارض اللى حصلت في الشارع من فتره .
كلام احمد خلى عيسى يقوم من مكانه وقاله : انت تقصد ايه ؟
احمد : معرفش يا معلم انا قولت اللى سمعته وبس .
عيسى وهو في قمه غضبه : طيب غور انت دلوقتى .
مشى احمد وعلى وشه ابتسامه لانه وصل لعيسى اللى كان يوسف عوزه .
بعد ما مشى احمد قال عيسى لواحد من رجالته : عوزك تشوف واحد من
حبايبنا في القسم تعرفلى منه المخدرات اللى اتمسكت عند حسين قد ايه ونوعها ايه انت
فاهم .
فرد الراجل وقاله : اعتبره حصل يا سيد الناس .
وبعد ما مشى الراجل عيسى اتكلم مع نفسه بصوت عالى وقال : لو اللى في بالى
طلع صح ، يبقا خنتنى يا حسين ، واللى بيخونى لازم يموت .
بعد نص ساعه تقريبا جه سالم لمكتب عيسى وقاله : شفت اللى حصل .
عيسى : تقصد موضوع حسين ؟
سالم : اه ، بس انا مش مصدق ان حسين يتاجر في المخدرات .
عيسى : يا عالم ايه تانى منعرفهوش .
سالم : تقصد ايه ؟
عيسى : اتأكد الاول من اللى في دماغى ، وبعدين اقولك .
وفى الوقت ده جه راجل من رجاله عيسى وقرب منه وقاله على كميه المخدرات
الممسوكه عند حسين ونوعها وسعتها عيسى صرخ بصوت عالى : يا ويلك منى يا حسين الكلب
.
سالم : في ايه ؟
عيسى : حسين سرقنى يا سالم ، هو اللى سرق المخدرات من مكتبى ، وولع في
المكتب علشان يدارى عملته .
سالم : انت بتقول ايه ، حسين ميعملش كده .
عيسى : ليه ان شاء الله ، ولا تكون مصدق انه حاج بيت ربنا وبيصلى
والكلام ده .
سالم : مش القصد يا عيسى ، بس حسين جبان وميعملش كده ، طيب لو عمل كده
ليه يحرق المعرض بتاعه ؟
عيسى : علشان يدارى على عملته السوده .
سالم : لا في حاجه غلط ، وسكت سالم ثوانى وقال : هصدق كلامك ده في حاله
وحده لو حسين مش هيخسر من حرق معرضه .
عيسى : تقصد ايه ؟
سالم : لو حسين مأمن على معرضه يبقا هو اللى حرق المعارض ومكتبك .
عيسى : وهنعرف الموضوع ده ازاى ؟
سالم : لا دى سهله هتصل بحد شغال بشركه التأمين وهيعرفنى ان كان مأمن
ولا لاء .
عيسى : يمكن مأمن في شركه تانيه .
سالم : ماتقلقش هخليه يتواصل مع كل شركات التأمين وهنعرف .
عيسى : ماشى مع انى متأكد ان البضاعه اللى كانت عنده بتعتى ، بس هستنى
علشان لما تأكدلى انه سرقنى ملهوش عندى غير الموت .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda