انتقام الابن 2 ( الجزء الثالث )
خليل باستغراب : بنتك حامل ازاى ؟ هى متجوزه ؟
سيد : لا يا باشا .
خليل : اه بنتك غلطت ؟
سيد وهو مضايق : لا يا باشا ، بنتى ماغلطتش ، بنتى اتغدر بيها .
خليل : انا مش فاهم تقصد ايه ؟
سيد : يوم حفله رجوع ابنك ياباشا ، بنتى كانت تعبانه ، ودخلت اوضه
ابنك علشان تاخد العلاج ، ولما خدته العلاج وكانت زى النيمه ، دخل عليها واحد
واغتصبها .
خليل : انت بتقول ايه ، مين ده اللى اعتدى عليها .
سيد : ابنك يا باشا .
خليل قام من مكانه وهو متعصب : انت اتجننت ، ابنى انا اللى اتعلم في
اشهر المدارس والجامعات يغتصب بنتك انت ، ابنى المهندس محمود خليل الفيشاوى يغتصب
خدامه بنت خدام .
سيد : صحيح مهو اللى زيكم لازم يشفونا كده ، بس الخدام ده يا سعت
الباشا هما اللى بيعمللكم كل حاجه ، بيأكلوكم ويشربوكم ويخدموكم وانتم من غيرهم
هتحتاسو .
خليل : صوتك بيعلى قدامى ، لا دا انت فعلا اتجننت يا سيد .
سيد : اتجننت علشان عاوز حقى وحق بنتى ، اتجننت علشان بطالب بشرفى
اللى ضيعه ابنك .
خليل بعصبيه : ابنى معملش حاجه في بنتك ، روح شوف بنتك بتستغفلك مع
مين ، ولا يمكن انت عارف بنتك حامل من مين وجاى ترمى بلاك على ابنى ، طمعان في ايه
يا سيد عاوز فلوس ، ولا يمكن اتجننت في عقلك وقولت يمكن يجوز ابنه ابن الباشوات
والبهوات لبنت الخدام وسعتها تعملوا لنفسك اصل .
سيد : انا بنتى اشرف من بنات كتير اهليهم اغنيه زيك يا باشا ، الشرف
مش بالغنى ياما في اغنيا وميعرفوش حاجه عن الشرف والاخلاق .
حس خليل بالاهانه من كلام سيد ، وسعتها مقبلش كلامه على نفسه وخصوصا
ان سيد مجرد خدام عنده ملهوش وزن او قيمه في عينه ، علشان كده خليل قرر يعاقب سيد
عقاب شديد اوى ، وطلب من رجالته انهم يخدو سيد ويحطوه في اى مدفن من المدافن اللى
عملنها يعقبوا بيها الناس .
فعلا رجاله خليل خدوا سيد ، وفتحوا مدفن من مدافن عيله الفيشاوى ،
ونزلوا فيه سيد اللى كان بيقاوم بس بدون فايده .
نزل سيد جوه المدفن وكان خايف وبيزعق وينادى على اى حد يسمعه ويطلعه
من المدفن ، بس طبعا كل ده بدون فايده ، وانهار سيد من العياط لما شاف نفسه قد ايه
ضعيف وعديم الحيله قدام واحد زى خليل ، مكنش بايد سيد غير انه يعيط ويصرخ ويدعى
ربنا انه يخرجه من القبر ده .
اتأخر سيد على بنته ياسمين سعتين تقريبا من ساعت لما خرج وراح للقصر ،
ياسمين كانت قلقانه على ابوها وخايفه ، والوقت بيمر ومستنيه ابوها يرجع بس مرجعش ،
كانت قاعده متوتره ومستنيه ابوها بفارغ الصبر .
بعد ساعه كمان ياسمين قررت انها لازم تروح القصر علشان تطمأن على ابوها
، طبعا كانت بتتصل على ابوها بس تليفونه مقفول ، طبعا رجاله خليل خدوا منه
التليفون وكسروه قبل ما ينزلوه المدفن .
ياسمين خرجت من بيت ابوها وراحت القصر ولما راحت وسألت على ابوها واحد
من اللى شغالين قالها انه شاف رجاله خليل باشا كانوا واخدين ابوها وخرجين بيه بره
القصر ، سعتها ياسمين عرفت ان في شر صاب ابوها ، وجريت ياسمين على خليل باشا بسرعه
تترجاه وتبوس ايده ورجليه علشان يرجعلها ابوها ، بس خليل قالها : ابوكى مجاش هنا
يا بنتى اصلا .
ياسمين : يا باشا ابوس ايدك ورجلك انا مليش غير ابويا ، رجعهولى
واوعدك انك مش هتشوف وشى انا او ابويا تانى ابدا .
خليل : بقولك انا مشفتش ابوكى اصلا .
ياسمين كانت عرفه ان خليل بيكدب ، خصوصا ان واحد من الشغالين في القصر
قالها قبل ما تقابل خليل انه شاف ابوها مع خليل وشاف رجاله خليل وخدين ابوها ،
وطبعا مكنش ينفع ان ياسمين تقول لخليل ان في واحد شاف ابوها وهو معاه علشان متأذيش
اللى شافهم لان خليل سعتها مش هيرحمه ابدا .
فضلت ياسمين تتزلل لخليل وتهين نفسها وتوطى تبوس جزمته وتعيط وهى مسكه
في رجليه علشان يرجعلها ابوها ، ولما زهق خليل منها طلب من رجالته انهم يطردوها
بره القصر .
اتنين من الرجاله خدوا ياسمين بالعفيه وطلعوها بره القصر وهى بتعيط
وتصرخ وتتوسل لخليل علشان ابوها .
اللى زى خليل مكنش في قلبه طيبه تخليه يسمع لتوسلات ياسمين ، بس ممكن
نقول ان عيله الفيشاوى كلها عباره عن مجموعه من الجبابره اللى ميعرفوش حاجه اسمها
رحمه ، الا وحده بس وكانت مرات خليل واسمها سهير هانم ، وسمعت سهير توسلات ياسمين
لجوزها خليل ، ولما طرد خليل ياسمين اتكلمت سهير مع خليل وقالتله : فين سيد يا
خليل ؟
خليل : جرى ايه يا سهير ، حتى انتى جيه تسألينى عليه ؟
سهير : لو سمحت يا خليل ، لو انت حاجز سيد ، علشان خطرى عندك سيبه .
خليل : انتى عرفه انا بحبك قد ايه يا سهير ، بس في ناس لو شفونا لينين
شويه سعتها هيتجرائوا علينا ومش هنقدر نحكمهم بعد كده .
سهير : سيد غلبان اوى يا خليل ، عمره ما هيتجراء علينا ، معلش سيبه
يرجع لبنته دى ملهاش حد غيره .
خليل : انتى مش عرفه ده جه وبجح وقال كلام مايتصدقش عليا وعلى ابننا
محمود .
سهير : معلش علشان خطرى يا خليل رجعه لبنته .
اتنهد خليل وقال لمراته وهو مبتسم : عمرى ما رفضتلك طلب ، وبردوا مش
هرفض طلبك انا هسيبه يرجع لبنته ، بس لو اتجراء تانى متحوليش تتدخلى سعتها اتفقنا
يا سهير .
ابتسمت سهير : ماشى اوعدك انى مش هتدخل سعتها .
اتصل خليل بواحد من رجالته وقاله ان سيد يرجع بيته .
في الوقت ده كان سيد في المدفن وتعب من الصراخ والزعيق علشان حد يسمعه
ويطلعه من المدفن ده ، ولما يأس قعد بيترعش من الخوف ومستنى انه يموت بس ياترى
امتى هيجيله الموت بعد كام ساعه ، وهيموت من الجوع والعطش ولا هيموت من الخوف ،
ولا هيموت من القهر والظلم والحصره وقله الحيله ، ولا هيموت من كل الحجات دى مع
بعض .
في الوقت اللى كان سيد قاعد ومستنى الموت لقى في حاجه غريبه حصلت ،
لقى زى ما يكون في حركه ، اتنين دخلين عليه ، من خوفه افتكر ان ملك الموت جاله
وفضل يصرخ ، بس الحقيقه انهم رجاله خليل كانوا جيين علشان يخرجوه من المدفن حسب
تعليمات خليل نفسه .
سيد كان خايف من الاتنين دوول ، هو فكرهم مش بشر ، وعلشان كده فضل
يزعق ويصرخ زى المجنون وكان خايف منهم اوى ، ولما حولوا الرجاله دى انهم يكلموه
بهدوء بس هو مسمعلهمش خالص من الخوف وسعتها قرروا انهم يخدوه بالقوه .
فعلا الرجاله سحبوا سيد بالقوه من جوه المدفن وخرجوه براه ، وسيد كان
مرعوب وبيترعش من الخوف ، بس بطل مقاومه لما لقى نفسه بره المدفن ، بس حاله الرعب
والخوف لسه مسكاه ، وخدوه الرجاله وركبوه عربيه ووصلوه لغايه باب بيته .
ياسمين كانت جوه الشقه ، وكانت بتعيط على ابوها ، كانت خايفه انها
متشفهوش تانى ، فكرت انها تبلغ البوليس بس خافت سعتها ان خليل يعاند اكتر ويخلص
على ابوها وعليها وخصوصا ان الشرطه مش هتصدقها هي وتكدب خليل باشا بفلوسه ونفوذه .
في الوقت اللى كانت ياسمين قاعده بتعيط سمعت خبط على الباب ، سعتها
قامت جرى تفتح الباب على امل انه يكون ابوها ، وفعلا لما فتحت باب الشقه لقت ابوها
سيد قدامها بس حالته كانت غريبه ، وشه وجسمه وهدومه كلها تراب وعفره ، وكانه طالع
من التربه زى ما بيقولوا ، بس فعلا ده اللى حصل هو فعلا طالع من تربه ، ياسمين
حضنت ابوها اوى وهى مفحومه من العياط ، وابوها كمان كان بيعيط بحرقه من اللى حصله
والعجز اللى حس بيه ، وقال لبنته : احنا صغييرين اوى يا ياسمين ، احنا اصغر من
الحشرات للناس دى ، احنا مكانا تحت جزمهم علشان يدوسوا علينا وميحسوش بينا حتى ،
انا كنت بعيط زى العيال يا بنتى ، ابوكى وهو في السن ده بل نفسه من كتر الخوف .
قعدت ياسمين تحضن ابوها وتعيط وتقوله انها اسفه على كل اللى حصله وفضل
ابوها كمان يعيط .
ياسمين طلبت من ابوها انه يغير هدومه ويستحمى وفعلا عمل كده ، وبعد
سعتين تقريبا سمعت ياسمين صوت خبط على الباب ، ولما سمع سيد صوت الخبط خاف اوى
وقال لبنته انها ماتفتحش بس هى حولت تهديه ، وراحت ياسمين تفتح الباب وبصت لقت
قدامها سهير هانم .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda