شارع الخواجه ( الجزء العشرون والاخير )
شارع الخواجه ( الجزء العشرون والاخير ) |
يوسف لما حس ان سالم ممكن يشك في حاجه دور وشه بعيد عن فريده وبص
لسالم وسأله عن عيسى ، سعتها سالم قاله : عيسى جوه تعالى ندخله .
دخل يوسف مع سالم وسابوا عمر مع فريده وده اللى كان عوزه يوسف من
الاول .
ابتسم عمر لفريده وقالها : اخبارك ايه .
فريده : عيشه .
عمر : مش مبسوطه مع سالم .
فريده : انت شايف ايه .
سكت عمر سعتها وفريده قالت : مين مصطفى ده ، وليه حسه انى اعرفه .
لما فريده قالت كده عمر بص على سالم ولقاه مشغول مع يوسف وبيتكلم
سعتها قال لفريده : عاوز اقولك على حاجه بس مينفعش حد يعرفها .
استغربت فريده من كلام عمر وسألته : حاجه ايه ؟
عمر وهو متوتر وقلقان قلها : بس عوزك متظهريش اى رد فعل او تعملى اى
تصرف تخلى الناس تاخد بلها .
فريده : اتكلم يا عمر قلقتنى .
عمر : الموضوع يخص يوسف العربى .
اتخدت فريده اول لما جاب عمر سيره يوسف ، قلبها اتخطف وحست بالوجع ،
وسعتها قالت : قول يا عمر ، ايه اللى يخص يوسف الله يرحمه .
عمر : لو قولتلك ان يوسف لسه عايش هتقولى ايه .
اول لما سمعت فريده الكلمه ، لسه هتسأله بصوت عالى وتتكلم سعتها عمر
اتكلم بسرعه وقالها : اى رد فعل ليكى ممكن يعرضه للخطر .
كلام عمر خلى فريده متتكلمش ، ودمعها في عنيها مستنيه ان عمر يتكلم .
عمر بص للمكان اللى فيه يوسف وقالها : لما قابلتى مصطفى حسيتى انك
تعرفيه صح .
سعتها فريده بصت ليوسف وقالت لعمر : يعنى مصطفى هو يوسف ؟
عمر : هز راسه بالموافقه .
فريده : طيب ازاى وشكله متغير ليه ، بس عيونه هى عيون يوسف ايوه انا
متأكده منها .
عمر : يوسف اتعرض لحادثه وملامحه اتغيرت وكان فاقد للذاكره لفتره بس
رجع .
فريده : عوزه اروح احضنه يا عمر .
عمر : هتعرضيه للخطر ، يوسف هو اللى طلب منى اعرفك انه رجع رغم ان ده
فيه خطر عليه وعليكى بس طلب كده علشان محتاج مسعدتك .
فريده : مسعده ايه ؟
عمر : عوزينك ترقبى سالم وتسمعى بيتكلم مع مين وبيقول ايه وتعرفينا
علشان عوزين نخلص منه .
فريده : حاضر ، انا عوزه اخلص منه قبلكم .
عمر : يوسف بيقولك خلى بالك من نفسك واوعى تجزفى بنفسك .
عمر طلع ورقه واداها لفريده من غير ما حد ياخد باله وقالها : ده رقمى
كلمينى اول لما توصلى لحاجه .
فريده : ماشى .
خلص عمر كلام مع فريده واتفق معاها على كل حاجه ، وشاور ليوسف علشان
يعرفه ان كل حاجه تمام وسعتها يوسف مشى مع عمر .
في الطريق سأل يوسف عمر وقاله : فريده لما عرفت ان انا يوسف قالتلك
ايه ؟
عمر : كانت عوزه تجرى عليك وتحضنك ، بس انا منعتها .
يوسف : عملت خير .
عمر : قولى انت لما شفت فريده حسيت بايه ؟
يوسف : قلبى وجعنى اوى ، والوجع ده خلانى عاوز انتقم من سالم بسرعه .
عمر : هانت .
يوسف : عندك حق .
عيسى فضل مع سالم لغايه لما الحفله خلصت ، وبعد ما مشى كل الناس قعد
عيسى مع سالم لوحدهم وقاله عيسى : صفقه العمر يا سالم ، بضاعه مكسبها خمس اضعاف .
سالم : بضاعه ايه ؟
عيسى : نوع جديد من المخدرات .
سالم : طيب ادخلها ايه المشكله ؟
عيسى : انا خدتها خلاص ، بس دخولها للبلد هى المشكله ، اصلها كميات
كبيره .
سالم : مش فاهم .
عيسى : مش انت هيجيلك العربيات اللى طلبتها لمعرضك بدل اللى اتحرقت .
سالم : اه وعامل قرض من البنك وراهن كل ما املك .
عيسى : وانا كمان حطيت كل فلوسى في الصفق هدى ، ومحتاج مسعدتك .
سالم : مش فاهم ، تقصد ايه ؟
عيسى : انت القرض بتاعك بكام ؟
سالم : خمسين مليون جنيه .
عيسى : هدفعهملك وكمان هتاخد زيهم بس بشرط .
سالم : شرط ايه ؟
عيسى : ندخل البضاعه بتعتى جوه العربيات بتاعتك .
سالم : انت بتقول ايه ، انت عاوز تودينى في داهيه .
عيسى : متخفش ، انت واحد سمعتك زى الفل وعمرك ما هربت حاجه ، وليك
علاقات في الجمارك وعربياتك مش بتتفتش .
سالم : يا عيسى الموضوع لو اتكشف انا هتسجن ويمكن اخد اعدام .
عيسى : جمد قالبك ، وفكر في الفلوس اللى انت هتخدها .
سالم : طيب انت قولت انك دفعت كل حاجه في الصفقه دى ، هتدينى فلوسى
ازاى ؟
عيسى : شهر واحد بس من دخول البضاعه هوزعها وهديك كل فلوسك .
سكت سالم يفكر في كلام عيسى ، الفلوس اللى هيخودها كتير اوى وهتعوض كل
اللى خسره وهيبقى معاه فلوس كتير يكمل بيها شغله ، بس المخاطره كبيره ، بس طمع
سالم وتشجيع عيسى ليه خلاه يوافق على طلب عيسى .
سعتها عيسى اتكلم وشرح كل حاجه عن الصفقه وازاى وامتى هتحط جوه عربيات
سالم .
سالم وعيسى كانوا بيتكلموا ومكنوش وخدين بالهم ان فريده كانت مستخبيه في
مكان وبتسمعهم ، سالم كان فكرها طلعت تنام ، بس هى سمعت كل حاجه والكلام اللى حصل
بين سالم وعيسى .
تانى يوم اتصلت فريده بعمر وقالتله كل اللى حصل بين سالم وعيسى ،
وطبعا عمر عرف يوسف واخيرا جت ليوسف الفرصه اللى كان عوزها .
يوسف فضل متربص بسالم وعيسى ومراقب الصفقه بتعته من بعيد عن طريق عمر
، ولما دخلت الصفقه الجمارك فعلا ، سالم قدر بعلقاته انها ماتتعرضتش لتفتيش دقيق ،
وفعلا كانت خلاص هتخرج من الجمارك لولا ان جه بلاغ من مجهول لمباحث المخدرات بان في
صفقه مخدرات ضخمه دخله البلد عن طريق عربيات ملك لسالم الصياد .
اتحركت مباحث المخدرات بسرعه ووقفت العربيات اللى كانت لسه هتخرج من
الجمارك فعلا وتم تفتشها بدقه وسعتها اكتشفوا المخدرات اللى كانت محطوته جواها .
سالم كان في بيته ، وجاله اتصال من واحد من رجالته في الجمارك وعرفه
باللى حصل وقاله ان الشرطه هتكون عندك خلال ساعه واحده وطلب منه انه يهرب .
قبل ما يجى الاتصال لسالم كان عيسى عنده في البيت ، وقبليها يوسف طلب
من عمر انه يتصل بفريده ويخليها تسيب بيت سالم بسرعه .
لما سالم عرف باللى حصل مكنش مصدق انه ضاع ، ولما قال لعيسى عيسى كان
اللى يهمه فلوسه اللى ضاعت منه وانه هو كمان خسر كل حاجه ، ولما سالم سأله يعمل
ايه عيسى قاله : اهرب يا سالم ، لازم تهرب .
سالم : اهرب اروح فين ، واعيش منين ؟
عيسى : اهرب دلوقتى وبعدين تتحل .
سالم : طيب ادينى فلوس اعيش منها .
عيسى بعصبيه : فلوس ايه ، انا خسرت كل حاجه .
سالم : انت السبب في اللى حصلى ، انت اللى ضيعتنى .
عيسى : لا انا عرضت عليك صفقه وانت وفقت ، وانا خسرت كل فلوسه ، سبنى
اروح اشوف حالى وهعمل ايه .
قام عيسى علشان يمشى ، سعتها سالم طلع مسدس من درج وقاله : انت خنتنى
يا عيسى ، وزى ما قتلت حسين قبل كده بسبب الخيانه انت كمان لازم تموت .
سعتها عيسى وقف والتفت لسالم وقاله : نزل اللى في ايدك ده يا سالم ،
متضيعش نفسك .
ضحك سالم بسخريه وقال : انت ضيعتنى خلاص .
سعتها حاول عيسى يطلع سلاحه بس سالم كان اسرع وضربه بالنار لغايه لما
خلص الرصاص اللى في مسدسه .
مات عيسى ، ووصل البوليس وقبض على سالم ، وبعد شهر من المحاكمه اتحكم
على سالم بالاعدام .
وقبل تنفيذ الحكم كان في زياره لسالم في السجن ، طبعا يوسف هو اللى
راح يزوره ، وقعد معاه وقاله على كل حاجه ، وسعتها انفعل سالم وفضل يصرخ زى
المجنون في السجن ، وبعديها بفتره اتنفذ فيه حكم الاعدام .
كل حاجه انتهت ، بعد سنه من موت سالم شارع الخواجه اتغير ، مبقاش فيه
بلطجه ولا افتره ، ولو دخلنا بيت العربى هنلاقى ان كل الاسره قعدين يتغدوا مع بعض
، يوسف والعربى وشادى وندى ، ومعاهم فريده اللى رجعت ليوسف ، وكمان عزمين عمر
وعبير وبنتهم وصوت ضحكتهم مليه البيت .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda