انتقام الابن 2 ( الجزء الرابع )
انتقام الابن 2 ( الجزء الرابع ) |
ياسمين اول لما فتحت الباب ولقت سهير هانم قدمها ودى كانت مفاجأة ،
ياسمين عمرها ما كانت تتوقع ان سهير هانم هتيجى بيتها بنفسها ، وسكتت ياسمين وهى
وقفه بتبص على سهير هانم اللى اتكلمت وقالت : ازيك يا ياسمين ، ممكن ادخل ؟
ياسمين فضلت مسهمه شويه وبعدين فاقت لنفسها اخيرا وقالت : اتفضلى يا
هانم .
دخلت سهير وكان معاها شنطه في ايديها وشافت سيد وحالته وقالتله : ازيك
يا سيد اخبارك ايه ؟
سيد مردش على سهير هانم ، كان ساكت وخايف .
ياسمين : معلش يا هانم اصله كان .......
سهير قطعت كلام ياسمين وقالتلها : انا مش جايه احكى في اى تفاصيل .
مسكت سهير الشنطه اللى كانت معاها وادتها ل ياسمين وقالتلها : الشنطه
دى فيها مبلغ كبير ، هيعيشك انتى وابوكى طول عمركم من غير شغل او بهدله ، تخدم
الفلوس دى وتمشوا تروحوا في اى حته تانيه بعيد عن هنا .
كلام سهير فاجيء ياسمين اكتر ، ياسمين مابقتش فاهمه هى سهير بتعمل كده
ليه ، يمكن علشان صعبانين عليها ، ولا علشان حسه بالذنب نحيتهم ، طيب ولو حسه
بالذنب يبقى على انهى واحد ان جوزها كان هيقتل ابوها ، ولا ان ابنها اغتصب ياسمين
، ولا على كل حاجه .
ياسمين : ده تمن دفن ابويا وهو حى ، ولا تمن ان ابنك اعتدى عليا ؟
سهير : لا يا ياسمين ده مش تمن اى حاجه ، ابوكى اتحط في مدفن علشان
وقف قدام خليل باشا ، وانتى متعرفيش انا عملت ايه علشان ابوكى يرجعلك ، اما بخصوص
ان ابنى اعتدى عليكى ، فانتى مش متاكده من اللى بتقوليه ، زى ما ابوكى حكى لخليل
باشا ان انتى مكنتيش وعيه للى اعتدى عليكى ازاى متاكده انه ابنى ، يمكن واحد من
اللى شغالين في القصر ، او يمكن واحد من معازيم الحفله ، مش علشان اعتدى عليكى في
اوضه ابنى يبقى ابنى اللى عملها معاكى .
ياسمين : طيب مدام حضرتك عرفه ان ابنك معملش كده ، ليه جيبالى الفلوس
دى كلها .
سهير : انا مش جيبالك الفلوس دى كتعويض يا ياسمين زى ما قولتلك ، او
حتى خايفه على ابنى ، ولا حتى خايفه على الشوشره وسمعتنا والكلام ده ، عرفه انا
جايبالك الفلوس دى ليه ، علشان خايفه عليكم انتم ، انا واثقه ان انتى وابوكى
متشكلوش اى خطر على عيله الفيشاوى ، وده مش علشان انا بستقل بيكم لا سمح الله ، لا
علشان انا عرفه عيله الفيشاوى كويس وعرفه خليل باشا ممكن يعمل فيكم ايه ، انا
بحميكم منه يا ياسمين ، وعلشان تفهمى كلامى كويس بصى لابوكى حاله بقى عامل ازاى
وهتعرفى انى فعلا خيفه عليكم مش خيفه منكم زى ما انت فكره .
قامت سهير هانم من مكانها وسابت ياسمين وهى بتقولها : نصيحه منى لازم
تبعدوا ده لمصلحتكم ، انا مش هقدر احميكم بعد كده .
كلام سهير كان واجع ياسمين اوى ، حست قد ايه انهم صغيرين قدام الناس
دى ، بس دى الحقيقه هى او ابوها ميقدروش يقفوا قدام الناس دى ابدا ، علشان كده
ياسمين طلبت من ابوها انهم يمشوا لابعد مكان ممكن .
سفرت ياسمين مع ابوها للاسكندريه ، مكان بعيد عن عيله الفيشاوى ومحدش
يعرفهم هناك .
مع الوقت سيد ابتدى يرجع لطبعته والخوف اتنسى شويه بشويه ، ولما طلبت
ياسمين من دكتور يخلصها من الجنين اللى في بطنها رفض لان حالتها مكنتش هتستحمل
عمليه الاجهاد وكان موت ياسمين محقق ، ونصحها انها تحتفظ بالجنين وان في نسبه انها
تعيش لو ولدت في معادها .
الايام كانت بتعدى وياسمين كان ميعاد ولادتها بيقرب ، كانت خايفه اوى
وحاسه انها هتموت وهى بتولد المولود بتاعها ، وخلاص جه اليوم ودخلت ياسمين
المستشفى وكان معاها ابوها طبعا ، فقالت ياسمين لابوها : انا حاسه انى هموت يا
بابا ، خلى بالك من ابنى ، انا عرفت من الدكتور انه ولد ، خلى بالك منه يا بابا
ومتربهوش زى ما ربتنى ، ربيه انه ياخد حقه ، اللى يجى عليه يقفله .
سيد : يا بنتى ليه الكلام ده دلوقتى ، ان شاء الله هتقومى بالسلامه .
ياسمين : انا اتظلمت يا بابا ، وانت كمان اتظلمت ، عوزه اديك امانه
توعدنى انك تنفذ وصيتى ، لو مت عوزاك تدى لابنى الجواب ده لما يكمل عشر سنين ، انا
قولتله كل حاجه في الجواب ده ووصيته يرجع حقى وحقك فيه ، خد يا بابا الجواب .
سيد خاد من بنته الجواب وهاودها علشان ماتتعبش ، بس مكنش صادق معاها ،
كان عنده امل ان بنته تعيش وان الجنين يموت .
دخلت ياسمين اوضه العمليات ، كان سيد قاعد قدام الاوضه على نار ،
بيدعى ان بنته تقوم بالسلامه ، والعمليه غابت اوى ، وكل دقيقه بتمر على سيد كانها
سنه ، وعينه على غرفه العمليات مستنى اى حد يخرج يطمنه ويقوله بنتك كويسه ، وفى
نفس الوقت مرعوب ان حد يخرج يقوله بنتك ماتت .
فضل سيد على الحال هدى لوقت كبير اوى ، واخيرا اتفتحت اوضه العمليات ،
وخرج دكتور منها ، وسيد جرى على الدكتور بلهفه وسأله : قولى يا دكتور ، بنتى
اخبارها ايه ، قولى ومتخبيش عليا ؟
دكتور : البقاء لله يا حاج .
سيد لما سمع الدكتور راح في عالم تانى ، عالم من الصدمه والحزن والقهر
والغضب والخوف وكل المشاعر اللى ممكن تتخيلها ، هو عمال يفكر انه كده خلاص مش
هيشوف بنته ياسمين تانى ، خلاص راحت للابد ، وليه دا كله ، مين السبب في ده كله ،
ذنبة ايه انه يتحرم من بنته الوحيده ، وبنته اللى حرمها من الجواز علشان مرضها ،
ايه ذنبها ان هى تموت ، ده كله بسبب واحد افترسها وقضى عليها وعليه ، واحد هو حتى
ميعرفهوش هو مين ، كان بيتمنى ان يكون كل ده كابوس ويصحى منه ، بس للاسف ده كله
واقع وعيشه .
كل الافكار دى جت في عقل سيد ، اللى بعد الافكار دى مقدرش يستحمل كل
الزعل والحزن ده ، ووقع من طوله مغمى عليه .
فضل سيد مغمى عليه لاكتر من ساعه تقريبا ، ابتدى يصحى لقى نفسه نايم
على سرير ومتعلقله محاليل ، وكانت في ممرضه في الاوضه ولما فتح سيد عينيه قالتله :
مدالله على السلامه يا حاج ، كده تقع وتقلقنا عليك .
سيد : انا فين ؟
الممرضه : في المستشفى يا حاج ، وابتدى سيد يفتكر بنته واللى حصل ليها
، يا ترى ده علم ولا حلم ، فحاول يقوم وهو بيقول للممرضه : بنتى فين ، بنتى جرالها
حاجه ؟
الممرضه مسكت عم سيد وقالتله : اهدى يا حاج ، انت لسه تعبان اهدى ،
بنتك عند اللى خلقها ، هو احن عليها من كل البشر ، شد حيلك وخلى بالك من نفسك ،
السكر بتاعك ارتفع اوى وده غلط عليك .
سيد : انا معنديش السكر .
الممرضه : لا يا حاج اعتبر ان السكر ده بقى ملزمك خلاص ، ولازم تتصاحب
عليه علشان تعرف تتعايش معاه ، هو بيجى من الزعل .
سيد : خلاص مابقتش فارقه ، ياريت يخلص عليا يمكن ارتاح .
الممرضه : متقولش كده يا حاج ، وبعدين لازم تشد حيلك علشان تاخد بالك
من حفيدك .
سيد اتفاجيء من كلام الممرضه ، هو كان ناسى خالص ان بنته كانت بتولد
واتشغل ببنته ونسى يسأل على المولود بتاعها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda