انتقام الابن 2 ( الجزء الاول )
انتقام الابن 2 ( الجزء الاول ) |
كل بيت من البيوت فيه حكايات كتير ، منها اللى تفرح ومنها اللى تزعل ،
حتى لو كان البيت صغير لازم تلاقى فيه على الاقل حكايه او اتنين ، والحكايات بتكبر
مع حجم البيت ، كل لما البيت يبقى كبير اكيد حياته اكتر واصعب كمان ، تخيلوا لو
دخلنا قصر من القصور الفخمه هنلاقى حكياته عمله ازاى .
قصر الفيشاوى يعيش فيه عائله من بتوع زمان اللى بيتقال عليهم باشوات
زمان ، من سنين كتير وعيله الفيشاوى مشهوره بين الناس انها عيله غنيه اوى بس كمان
افراد العيله دى قسيين اوى لابعد حد ، وعلشان تعرف كده لازم تعاشرهم وتعيش معاهم .
النهارده في حفله كبيره في قصر الفيشاوى ، اصل المهندس محمود الفيشاوى
ابن خليل باشا راجع النهارده من انجلترا بعد ما درس الهندسه هناك في اشهر الجامعات
، وكانت العيله كله باستقباله وكان معزوم في الحفله دى مشاهير البلد ورجال الاعمال
.
ندخل جوه القصر هنلاقى عم سيد ومعاه بنته ياسمين بيسعدوا ويشرفوا على
الشغالين في القصر اللى بيحضروا لوازم الحفله .
سيد : ايه الاخبار يا ياسمين ، كل حاجه مظبوطه ؟
ياسمين : ماتقلقش يا بابا ، كله تمام .
سيد : ربنا يستر .
ياسمين : مالك يا بابا قلقان كده ليه ؟
سيد : بصراحه خايف نكون نسينا حاجه .
ياسمين بابتسامه : لا متخفش ، وبعدين حتى لو نسينا حاجه ، خليل باشا
راجل طيب اوى ، وكمان انت شغال معاه من زمان ، يعنى مفيش قلق .
سيد : انتى اللى طيبه يا ياسمين وعلى نياتك .
ياسمين : تقصد ايه يا بابا .
سيد بص حوليه يشوف حد سامعهم ولا لا ، وقال : هقولك على حاجه تخليها
حلقه في ودانك طول العمر ، الناس الاغنيه مابيبقوش على حد ولا بيعتبرونا منهم ،
احنا هنفضل في نظرهم شغالين عندهم ، عرفه يا ياسمين انا شغال في القصر ده من زمان
اوى ، وعارف عيله الفيشاوى دى كويس اوى ، هما من بعيد يبانوا انهم طيبين اوى ، بس
الحقيقه هما بيحبوا يبينوا للناس كده ، بس اللى يجى على مصلحتهم يدوسوا عليه
وميرحمهوش ، انتى عرفه كنت بسمع زمان وانا صغير انهم عندهم مدافن كتير اوى ، مش
علشان يدفنوا فيهم موتاهم وبس لا ، علشان اللى بيحبوا يخلصوا منهم بيدفنوهم في
المدافن دى احياء وهما صحيين ، وسعتها كنت بقول ان ده مجرد كلام ، لغايه لما سمعت
من فتره خليل باشا وكان متعصب ومضايق من حد بيكلمه في التليفون اوى ولقيته بيقول
لنفسه بصوت عالى بعد ما قفل معاه التليفون لقيته قال انه لازم يربيه ويدفنه في
مدافن العيله .
كلام سيد كان مخيف ، بس ياسمين مقدرتش تصدق الكلام ده ، فقالت لابوها
: يابا هو في الكلام ده ، يمكن كان بيقول كلام وخلاص ، او كان يقصد حاجه تانيه
وانت سمعته غلط .
سيد : مفتكرش يا بنتى ، المهم اللى عوزك تفهميه انك متتخدعيش في الناس
، معظم اللى بيظهروه غير اللى جواهم .
ياسمين : حاضر يا بابا ، قولى صحيح محمود بيه اللى جاى ده شكله ايه ،
انا مشفتوش قبل كده .
سيد : نسخه طبق الاصل من ابوه خليل باشا ، يلا بطلى لكاعه وروحلا شوفى
الشغالين خلصوا ولا لا ، عقبال ما اروح لخليل باشا يمكن عاوز حاجه .
ياسمين : حاضر يا بابا .
كملت ياسمين شغالها ، وعم سيد هو كمان خلص باقى الترتيبات بتاعت
الحفله .
بعد كام ساعه وصل محمود من السفر ، وكل المعازيم وصلوا وبداءتا لحفله
، ولما شافت ياسمين اشكال الناس في الحفله انبهرت ، طبعا كلهم لبسين اغلى الهدوم
وماركات عالميه ، ده غير المشاهير الكتير اللى جم الحفله واشهر المغنيين اللى غنوا
في الحفله ديه ، ياسمين اتفاجئت بعالم تانى مكنتش تعرفه .
الحفل هدى استمرت لبعد الساعه 3 بعد نص الليل ، وطبعا ياسمين كانت
مرهقه اوى طول اليوم شغاله في تحضير الحفله مع ابوها ، وحست ان النوم خلاص بيقفل
عيونها ، لدرجه انها كانت بتنام وهى واقفه .
في وسط كل الدوشه بتاعت الحفله ، ياسمين فكرت تروح لمكان هادى شويه ،
كانت محتاجه اوضه علشان تاخد علاجها ، ياسمين كان عندها مشاكل في القلب ، وكان
لازم تاخد علاج بس المشكله ان العلاج ده بيخليها زى المتخدره لمده 30 دقيقه تقريبا
، علشان كده كانت ديما بتاخد العلاج ده قبل ما تنام ، ويوم الحفله معاد العلاج فات
، وحست بالتعب لانه احتمال يغمى عليها ، علشان كده فضلت تدور على اوضه بعيده شويه
عن الدوشه دى تاخد فيها العلاج .
دورت ياسمن على اوضه تاخد فيها العلاج لغايه لما لقت اوضه ، هى مخدتش
بالها ان دى اوضه محمود اللى لسه واصل من السفر ، حالتها مكنتش مخلياها مركزه .
دخلت ياسمين وخدت علاجها ونامت شويه على كرسى كان موجود بالاوضه ، ويدوب
معداش خمس دقائق الا وحست ياسمين ان في حد بيشالها من على الكرسى وحطها على السرير
، هى حسه باللى حوليها بس مش قادره تفتح عيونها ، في الاول افتكرت انه حلم ، بس
بعديها عرفت انه واقع ، وكمان واقع اسوء من الكابوس .
ياسمين حست ان الشخص اللى نقالها على السرير انه بيحاول يعتدى عليها ،
وسعتها حولت تجبر نفسها انها تتحرك بس مقدرتش ، وحتى دموع عنيها اللى نزلت منها
مخلتش الشخص ده يرقف بحالها ويسبها ، وبعد ما اعتدى على ياسمين سبها وخرج من
الاوضه .
بعد كام دقيقه قدرت ياسمين تفتح عنيها وتتحرك ، وطبعا انهارت لما لقت
نفسها بالشكل ده ، مكنتش قادره تتخيل ان اللى حصل ده كان ممكن يحصل ، حتى انها
مشفتش الشخص اللى اعتدى عليها ، وكل اللى قدرت تعمله انها تحاول تقوم تستر نفسها
وتمشى من القصر من غير ما حد ياخد بالها منها وخصوصا ابوها عم سيد .
حالت ياسمين كانت صعبه اوى ، كانت ماشيه بالعافيه ، وفعلا قدرت تخرج
من القصر ومحدش انتبه ليها لان كل الناس مشغوله في الحفله ، حتى ابوها من كتر
التعب والارهاق منتبهش لبنته ولا حتى افتكر انها لازم تاخد علاج القلب بتاعها .
لما وصلت ياسمين لبتها كانت منهاره نهائى ، ودخلت على اوضتها وهى
بتعيط بحرقه للى حصلها ، وفضلت تفكر في اللى حصلها وازاى تقول لابوها اللى حصلها ،
وكمان ابوها هيقول ايه سعتها او هيعمل ايه ، ده لو بايده حاجه يعملها ، لو حد من
سكان القصر هو اللى اعتدى عليها ابوها يقدر يعمل معاهم ايه ، وفكرت سعتها في
الكلام اللى قالهولها ابوها عن عيله الفيشاوى وقد ايه هما جبابره ومحدش يقدر عليهم
، وسعتها خافت على ابوها منهم ، وفضلت كل الافكار السيئه تيجى بعقل ياسمين في
الوقت ده ، لغايه لما قررت انها تقتل نفسها وتريح نفسها وكمان ابوها من اللى ممكن
يحصله .
قامت ياسمين وخرجت من اوضتها ، وراحت للمطبخ وخدت سكينه ورجعت بيها
للاوضه مره تانيه ، وسكت السكينه وحطت سن السكينه على عروق واوتار ايديها علشان
تقطعها وتموت من النزيف ، الموضوع مكنش سهل على ياسمين ، او على اى حد بيفكر ينتحر
، التردد والخوف كانوا ملين قالبها المريض والضعيف ، بتفكر في مليون حاجه قبل ما
تقطع شراين ايديها ، وفجأه انهارت ياسمين ورمت السكينه من ايديها وقعدت تصرخ بصوت
عالى وتعيط لانها حتى مش قادره تموت نفسها وترتاح من اللى حصلها ، وفى الوقت ده
سمعت صوت باب الشقه بيتفتح وسعتها عرفت ان ابوها رجع من القصر .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda