شارع الخواجه ( الجزء التاسع عشر )
شارع الخواجه ( الجزء التاسع عشر ) |
سالم عرف يهدى عيسى شويه ، بس الموضوع كان موضوع وقت مش اكتر ، وفعلا
سالم اتصل بواحد يعرفه بشركه التأمين ولقى ان حسين كان مأمن على المعرض بتاعه ،
وسعتها سالم نفسه مبقاش عنده حاجه يدافع بيها عن حسين ، وعرف عيسى باللى وصله .
حسين كان محبوس اربع ايام على زمه التحقيق ، وجيه الشاويش وقاله :
تعالى معايا يا حسين في زياره ليك .
حسين راح مع الشويش ودخل مكتب كان في واحد مستنيه ، ولما شافه اتفاجيء
حسين ، اللى كان جاى يزوره يبقى مصطفى صاحب معرض السجاد .
قعد حسين مع مصطفى وقاله : انا متشكر على زيارتك دى يا مصطفى بيه ، بس
صدقنى والله المخدرات اللى لقواها دى مش بتعتى .
يوسف : انا مصدقك ومتأكد ان المخدرات دى مش بتعتك .
حسين : ياه اول واحد يصدقنى من ساعت ما جيت هنا ، تصدق محدش جه من
سالم وعيسى علشان حتى يزورونى ، فعلا الناس معادن ، والواحد مابيعرفش معدن الناس
الا في الشدايد .
يوسف ابتسم وقاله : انا واثق من انك بريء ، مش علشان انت حد محترم
وكويس والكلام ده لاء علشان حاجه تانيه خالص .
حسين : حاجه ايه ؟
يوسف : علشان انا اللى حطتلك الحاجه دى في بيتك .
قام وقف حسين من الصدمه وقاله بصوت عالى : انت بتقول ايه ؟
يوسف مسك ايد حسين وشده علشان يقعد وقاله : اقعد كده وبلاش تعلى صوتك
علشان مفيش فايده انت لابس الحكايه يعنى لابسها .
حسين قعد ويوسف كمل كلامه وقاله : انا مش مصطفى ، انا يوسف العربى .
حسين وهو مش قادر يستوعب اللى بيسمعه قاله : يوسف العربى مين ، تقصد
يوسف اللى مات .
ابتسم مصطفى : تقدر تقول ان الميت رجع علشان ياخد حقه وحق الناس منكم
.
حسين : بس انا معملتش فيك حاجه ، ده سالم وعيسى ، والله انا .....
سعتها قاطع يوسف كلام حسين وقاله : بطل تحلف كل شويه ، مهما تقول انا
مش مصدقك ، هو انت اصلا مصدق نفسك ازاى ؟
بص يا حسين انت خلاص اما هتاخد اعدام او هتقضى بقيه حياتك في السجن ،
او يحصل اللى في بالى ونسمع خبرك قريب ان شاء الله .
حسين : حتى لو البوليس مصدقنيش ، سالم وعيسى هيصدقونى وسعتها مش
هيرحموك .
ضحك يوسف وقاله : تفتكر هما هيسمعولك اصلا .
قام يوسف من مكانه علشان يمشى بس قبليها قاله : على العموم لما تتقابل
معاهم في جهنم ابقى اقعد واحكلهم برحتك .
وخرج يوسف وساب حسين في حاله هيجان وزعيق وعصبيه ومسكه الشويش ورجعه الزنزانه
.
عيسى ماصبرش على حسين كتير ، يدو بهى كام ساعه ، ولما كان حسين نايم ،
واحد من المحبوس معاهم في الزنزانه قرب منه ، وحط ايده على بوقه ، وسعتها صحى حسين
بس المسجون كان معاه مطوه وضرب بيها حسين اكتر من مره ومات حسين في وقتها .
وصل خبر موت حسين لسالم وسعتها راح لعيسى يسأله وسعتها عيسى مانكرش
انه هو اللى قتله .
سالم : عارف يا عيسى لغايه دلوقتى مش قادر استوعب ان حسين هو اللى حرق
المعارض وسرق بضاعتك .
عيسى : لا صدق يا صحبى ، قليل الاصل ده خد جزاته خلاص .
سالم : طيب همشى انا .
عيسى : استنى كنت عوزك في موضوع .
سالم : موضوع ايه انا عندى مشاوير كتير ، لو ينفع اتكلم دلوقتى بس في الانجاز
.
عيسى : لا يا غالى الموضوع كبير ومهم .
سالم : خلاص نتكلم النهارده بعد الحفله ، انت جاى طبعا .
عيسى : حفله ايه ؟
سالم : انت نسيت ، حفله رأس السنه اللى بعملها عندى كل سنه ، ابقى تعالى
بس .
عيسى : انت غريب اول مره اشوف واحد طول السنه مقضيها سهرات في الكبريهات
وليله رأس السنه بيقضيها في البيت .
سالم : بطل حرق في الكلام ، يلا انا ماشى .
عيسى : طيب صحيح قولى عزمت مصطفى ؟
سالم : وهعزمه ليه ده ؟
عيسى : اعزمه النهارده ، وعوزك تقرب منه شويه ، يمكن نحتاجله ، انت
شايف الدنيا وقفه ازاى .
سالم : ماشى زى ما تحب ، يلا سلام .
مشى سالم من عند عيسى ، واول لما خرج من عنده اتصل بمصطفى وعزمه على
حفله رأس السنه اللى عملها في البيت ، ورحب مصطفى بالدعوه وقاله انه هيجى .
بعد اتصال سالم بيوسف وسعتها يوسف كان في مكتبه في المعرض قال لعمر
الطيب : سالم عزمنى على حفله عنده .
عمر : هتروح .
يوسف : طبعا هروح وهحسن العلقه بينى وبينه كمان هو وعيسى .
عمر : اشمعنا ؟
يوسف : انا محتاج اعرف عنهم حاجه تمكنى منهم ، وعلشان كده لازم اقرب
منهم .
عمر : وفريده .
يوسف : مالها فريده .
عمر : هتتعامل معاها ازاى ؟
يوسف : انا فاهم قصدك ، بس لازم اروح .
سكت يوسف وعمر شويه وبعدين يوسف جتله فكره وقال لعمر : اسمع انت هتيجى
معايا الحفله بتاعت سالم .
عمر : واروح ليه انا ؟
يوسف : انت مدير المعرض وطبيعى تكون معايا ، ده قدام الناس يعنى .
عمر : تمام بس انت عاوز حاجه تانيه صح .
ابتسم يوسف وقاله : الله ينور عليك ، عوزك تتكلم مع فريده .
عمر باستغراب : اقولها ايه يعنى ؟
يوسف : قولها ان انا يوسف .
استغرب عمر اكتر وقاله : مش فاهم .
يوسف : احنا محتجين مسعدتها ، هى عيشه في بيت سالم ، وهتقدر تعرف
حاجات نقدر بيها ننتقم من سالم وعيسى .
عمر : ماشى بس ليه متقولهاش انت انك يوسف .
يوسف : انا مينفعش ، اولا هى متعرفنيش وانا بالشكل ده ، وممكن ملقيش
فرصه اكلمها فيها ، وكمان ممكن متصدقنيش لو كلمتها بالحفله او تنفعل او تعمل رد
فعل مش متوقع ، بس انت هى تعرفك وهتصدقك على طول .
عمر : طيب مهي هتعمل رد فعل ممكن يكشفنا ، ده لو لقيت فرصه اكلمها
فيها اصلا ، ولو سالم لقانى معاها بنتكلم هيقول ايه .
يوسف : متقلقش انا هشغل سالم وعيسى ، وانت قولها بس حاول تمهدلها
الموضوع قبل ما تقولها .
عمر سكت ثوانى وبعدين قال : بس دى مجازفه كبيره يا يوسف .
يوسف : عارف بس مقدمناش حل تانى .
عمر : زى ما تحب .
بعد كام ساعه جه وقت الحافله ، ووصل يوسف ومعاه عمر لبيت سالم ،
واستقبلهم سالم وسلم عليهم طبعا ، وشاور لمراته فريده اللى جت وقالها سالم : ده
يوسف بيه صاعب معرض السجاد .
بص يوسف لفريده وكان مشاعره اللى كانت ميته صحيه ، شايف مراته قدامه
ولازم يتعامل معاها على انها مرات واحد تانى غيره ، اصطنع يوسف الابتسامه ومد ايده
علشان يسلم على فريده ، وسعتها مدت فريده ايديها ليوسف وسلمت عليه .
يوسف كان عاوز الزمن يتوقف في الوقت ده ، زكرياته مع مراته كلها
افتكرها في اللحظات دى ، حتى عيونه كانت بتلمع من الدموع اللى هو حيشها بالعافيه .
اللى زى سالم محسش بحاجه ، بس فريده حست لما بصت لعيون يوسف اللى
بتلعم وحست بحاجه غريبه ، يمكن شكل يوسف اتغير بس عيونه زى ما هيا ، ولما شفتها
فريده حست بانها بتبص لعيون هى حفظاها ، عيون بتفكرها بجوزها وحببها يوسف ، فريده
لغايه اللحظ هدى معتبره جوزها من سالم باطل ، ومن جواها معتبره نفسها مرات يوسف
العربى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda