جارى شبح ( الجزء الخامس )
![]() |
جارى شبح ( الجزء الخامس ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما اياد فتح الباب ولقى ان عمته نغم جت .
لما الكل سمع اياد وهو بيقول ان نغم جت ، زى ما يكون روحهم رجعتلهم ،
كله كان متوقع ان الشبح هيكمل ارعبهم .
دخلت نغم وسلمت على الكل بس ملقتش الترحيب اللى كانت بتشوفه كل مره
تزور اهلها ، وكان كل الموجدين لونهم مخطوف وتحس ان وشهم اصفر ، طبعا نغم قلقت
عليهم وسألت ابوها : فى ايه يا بابا ، انتم تعبنين ولا ايه ؟
الحاج سيد معرفش يرد على بنته يقولها ايه ، سكت بس سعتها اتكلمت هدى
مرات اخوها مصطفى وحكت لنغم على كل حاجه .
فى وسط رعب العيله كلها لقوا ان نغم قعدت تضحك بشكل هستيرى على اهلها
وعيلتها ، وقالت : معقوله ده ، كلكم مقتنعين ان فى شبح او روح ساكنه فى البيت اللى
قصادكم ، وكملت ضحك نغم .
هدى : انتى مشفتيش اللى احنا شفناه ، دا كان هيموتنا كلنها .
نغم : شكلك اتجننتى يا هدى .
هدى : طيب تفسرى بايه اننا كلنا يغمى علينا ونصحى نلاقى نفسنا فى بتنا
.
نغم وهى بتضحك : اكيد شبح عنده ضمير ، مابيحبش حد يبات بره بيته ،
وكملت نغم ضحك .
هدى : اتريقى اتريقى ، منتى لو كنتى موجوده ، كنتى قعدتى تصوتى وتعيطى
زينا .
نغم : عرفه لو حتى فى شبح فعلا ، يقدر يعمل ايه ، كل اللى بيعمله انه
بيحاول يخوفنا ، وانا مابخفش حتى لو الشبح ظهر قدامى مش هخاف ، سعتها صدقينى هو
نفسه مش هيقدر يعمل حاجه ، لان الحاجه الوحيده اللى بيستغلها خفكم مش اكتر .
هدى : كل كلامك ملهوش لزمه ، كلام بيتقال علشان بعيده ومشفتيش حاجه ،
ورينى نفسك وروحى حتى قربى من جنينه البيت اللى هناك وسعتها اتكلمى برحتك .
نغم : بس كده ، طيب عندك الجراءه تقفى تتفرجى عليا ، انا رايحه هناك .
سعتها اتكلم الحاج سيد وقال : نغم تروحى فين انتى اتجننتى .
نغم وهى مبتسمه : متقلقش يا بابا ، هروح اسلم على جارنا واجى على طول
.
فعلا خرجت نغم من البيت ، وعدت الشارع ودخلت حديقه البيت التانى ،
مشيت نغم ووقفت وسط الحديقه وكان الوقت فى الليل ، وبصوت عالى قالت : انا سمعت ان
عندنا جار مخيف ، فقولت اجى اسلم عليه ، انا عندى الجراءه انى اجى هنا ، يا ترى
انت عندك الجراءه تطلع تسلم عليا ؟
كل عيله نغم خرجوا ووقفو قدام بتهم ، هما فعلا خيفين بس ميقدروش يسيبو
نغم لانهم عرفنها متهوره ، كلهم شيفنها من بعيد وهى بتتكلم والعجيب انهم كلهم حسوا
انها فعلا مستنيه الشبح يطلع يسلم عليها .
اما نغم فضلت وقفه خمس دقايق ومفيش حاجه حصلت ، سعتها قالت : ايه يا
عم الجامد ، نصيبه تكون خايف منى ، والتفتت نحيه عليتها وهى بتهزر وقالت : ايه يا
هدى ، هو انا للدرجادى وحشه ، الشبح بتعكم مش معبرنى خالص .
بس سعتها حصل حاجه مش مفهومه ، محدش من اهل نغم رد عليها ، شيفاهم
وقفين مش بيتحركوا ولا حتى بينطقوا ، مفنجلين عيونهم زى ما تقول ان عيونهم هتخرج
من مكنها من كتر ما هما مبحلقين ، مكنوش بيبصوا على نغم لا ، كانوا بيبصوا على
الخيال الاسود اللى خرج من البيت بسرعه رهيبه ووقف ورا نغم اللى مديه ضهرها ليه
وبصه لاهلها ، طبعا هى مفهمتش فى الاول هما عملين كده ليه ، متسمرين بالشكل ده ليه
، متعرفش ان كل واحد فيهم قلبه هيقف من الخوف ، وان لسنهم اتلجم ومش قادر ينطق
بكلمه وحده ، بعد كام ثانيه حست نغم ان فى حاجه وراها ، وان اهلها بيبصوا عليها ،
وعلشان كده متمسمرين مكنهم .
نغم حست ان كل حته فى جسمها مسكتها رعشه ، من صوابع رجليها لغايه شعر
رسها ، هى او مره يحصلها كده ، مش من الخوف قد ما هو من المفجأه ، بس اللى زى نغم
مابتهربش من اللى يخوفها ، هى عرفه ازاى تواجه خوفها ده ، التفتت نغم بسرعه علشان
تشوف اللى وراها ، لقت حاجه صعب وصفها ، رغم انه ملهوش ملامح بس واضح انه خيال
انسان ، سواد واقف قدمها من غير ملامح او تفاصيل لشكله ، كل ده يخوف فعلا بس اللى
يخوف اكتر هو تصرف نغم .
كتير بنسمع بنت او ست بتقول على نفسها مجنونه ، بس كله مجرد كلام ،
عاوز تعرف ازاى الجنان اتفرج على تصرف نغم وهتعرف يعنى ايه جنان .
نغم بكل بساطه مدت اديها زى ما تكون عوزه تسلم على حد ، وقالت : انت
بقى جارنا ، انا نغم ساكنه فى البيت اللى قصادك .
مش بقولكم مجنونه ، عاوز اقولكم ان الشبح نفسه استغرب من تصرفها ، بس
تعرفوا هى مش مجنونه ، هى حست بالخوف علشان كانت مقتنعه ان مفيش حاجه اسمها اشباح
، ولما اتصدمت بوجود شبح سعتها قررت تتغلب على خوفها بتصرف محدش يتوقعه .
الابتسامه اللى كانت مرسومه على وش نغم رغم انها كانت خيفه كانت تقدر
تتغلب بيها على اى حد ، صعب تشوف بنت جميله وعلى وشها ابتسامه صعب توصفها ومتهداش
ابدا ، مهما كنت متعصب سعتها هتهدى ، بس ده بالنسبه لينا احنا البشر ، طيب ده شبح
يعنى مش ملتزم بقواننا ، ولا تصرفاته زى تصرفتنا ، بس واضح كده ان حتى الشبح صدمته
ابتسامه وتصرف نغم ، ومن غير مقدمات انسحب الشبح بسرعه ورجع جوه بيته .
للحظه كان كل العيله متوقعه ان نغم هتموت ، بس باين ان نغم هى الوحيده
اللى هتعرف تتعامل مع الشبح ده .
بعد ما مشى الشبح نغم قعدت على الارض ، هى كانت متملكه اعصابها
بالعفيه ، ولما مشى الشبح حست نفسها مش قادره تقف وقعدت تستريح ، اما اهلها فكلهم
مش فهمين ايه اللى حصل ، محدش فيهم كان عنده تفسير ، ومش مستغربين من الشبح قد ما
هما استغربوا من تصرف نغم المجنون .
بعد عشر دقايق دخلت نغم وعيلتها لبتهم ، مهو لازم يقعدوا ويتكلموا ،
او وحده اتكلمت كانت هدى اللى قالت لنغم بشكل تلقاءى : انتى قادره وجباره ، انتى
ازاى عملتى كده .
نغم : مش عارفه ، انا لقيت نفسى بعمل كده ، بس عرفين الشبح ده شكله مش
شرير خالص .
الحاج سيد : انتى مجنونه يا نغم ، ده شبح ، عفريت يعنى ، احنا من بكره
هنروح نشوف مكان تانى نقعد فيه .
نغم بصت حوليها فى البيت ، مهى اول مره تشوفه ، وقالت : يا بابا البيت
شكله حلو اوى ، ليه نسيبه .
هدى : صحيح مهو انتى هتخافى من ايه ، دا الشبح نفسه خاف منك .
نغم : متقلقيش يا هود هود انا موجوده لو جه يعضك هقوله انك تبعى ،
وضحكت نغم .
الحاج سيد : يا نغم كلها يومين وترجعى لدراستك ، ومحدش هنا هيقدر
يستحمل يقعد والعفريت ده موجود ، وبعدين يا عالم هيعمل فينا ايه .
نغم وهى بتتكلم بصوت واطى زى ما تكون فى مصيبه قالت : متقلقش يا بابا
انا قعده معاكم كتير .
الحاج سيد : مدام وطيتى صوتك كده يبقى عملتى مصيبه ، قولى عملتى ايه ؟
نغم : والله يا ابو مصطفى انتم وحشتونى ، علشان كده قولت اخد اجازه
واجى اقعد معاكم اسبوعين ، وانت عارف ان الغياب فى الجامعه ممنوع فقولت اخد فصل
اسبوعين مثلا .
سعتها ردت عليها امها الحاجه مريم وقالت : اتفصلتى من الجامعه يا بنت
سيد ؟
فبصلها الحاج سيد بنظره من تحت لفوق ، فاتحرجت الحاجه مريم وقالتله :
لامؤخذه يا حاج مكنتش اقصد .
فقال الحاج سيد لنغم : عجبك كده جيبالنا الكلام ، قولى هببتى ايه
علشان تنفصلى .
نغم : يا جماعه متكبروش الموضوع دوول اسبوعين ، ومش دى المشكله اصلا .
الحاج سيد : هو لسه فيه حاجه تانى يا بنت مريم .
فبصتله الحاجه مريم زى ما تكون عوزه تقوله انت بتردهال ، فقالها الحاج
سيد : لامؤخذه يا حاجه .
الحاجه مريم : ولا يهمك يا حاج .
نغم : منا اتفصلت علشان مسكت بت كده ضربتها علقه محترمه .
الحاجه مريم : وضربتيها ليه ؟
نغم : هى السبب يا ماما ، بتقولى انى مجنونه ، بقى انا مجنونه يا ماما
.
الحاجه مريم : نعم يا روح ابوكى ، ضربتيها واتفصلتى علشان قالتلك يا
مجنونه .
بص الحاج سيد للحاجه مريم فقالتله : لامؤخذه يا حاج .
نغم : منا حبيت اوريها الجنان واتفصلت بص المصيبه انى عرفت ان عيله
البيت دى كلها جزرين ، وعرفت انهم راحوا يسألوا عليا فى السكن ، فقولت اجى اقعد
هنا يومين لغايه ما الدنيا تهدى .
هدى : جزرين يا نغم ، هو احنا نقصين جزارين ، دوول اكيد هيعلقوكى فى
المدبح .
نغم : منا قولت ابعد شويه واجى هنا ، علشان كده مش عوزاكم تقلقوا من
الشبح ده انا هتصرف معاه .
كل اللى قعدين بصوا لبعض ومحدش يتكلم ، مهم محرجين ان نغم اصغر وحده
فيهم مش خيفه من الشبح .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
