جارى شبح ( الجزء الثامن والاخير )
![]() |
جارى شبح ( الجزء الثامن والاخير ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما عرفت نغم بحكايه الشبح .
روحت نغم بيتها ، كان كل تفكرها فى الشبح وقصته ، حتى اهلها اللى
سألوها على اللى حصل مع عيلته الجزارين ، كانت مشغوله وبتفكر فى الشبح ، كان نفسها
تسعده ، بس مش عرفه تعمل كده ازاى .
كل يوم نغم تروح لبيت الشبح وتقعد فيه فتره وترجع ، كانت بتتكلم معاه
عن طريق الاجنده ، وعرضت عليه انها تسعده وتحاول توصل لمراته وبنته ، بس علشان
يحصل كده كان لازم يعرفها كل التفاصيل يمكن تعرف توصلهم .
بس الموضوع كان صعب اوى ، الشبح ميعرفش اى عنوان لاهل مراته ، وهنا
طلبت نغم منه انها تدور فى متعلقات مراته القديمه ، وهو وافق .
فضلت نغم تدور فى حاجات فاتن القديمه يمكن تلاقى حاجه بس للاسف ملقتش
، بس لقت رقم تليفون مكتوب والرقم ده متكرر فى اكتر من مكان فى حاجات فاتن .
نغم مكنش قدمها غير انها تحاول تعرف الرقم ده بتاع مين ، لما سألت
الشبح عن الرقم ده هو معرفش بتاع مين ، سعتها اتصلت نغم على الرقم ده .
فى الاول فضلت نغم تسمع رنين الاتصال ومكنش حد بيرد ، مره واتنين
وتلاته لغايه ما كانت نغم خلاص يأست منه ، روحت نغم بيتها بعد ما يأست من ان حد
يرد على اتصالها .
الساعه 2 بعد نص الليل ، كانت نغم نايمه ، تليفونها رن ، بس هى مصحيتش
عليه ، وعقبال لما ابتدت تفوق كان التليفون بطل رن .
بصت نغم فى التليفون لقت ان اللى اتصل عليها نفس الرقم اللى كانت
بتحاول تكلمه اللى لقته فى حاجات فاتن مرات الشبح ، اتفزعت من مكنها واتصلت بالرقم
مره تانيه ، التليفون كان بيدى جرس ويرن بس محدش بيرد ، كان قلب نغم بيدق مع كل
رنه ومستنى حد يرد على الاتصال .
للاسف خلصت نغم الاتصال ومحدش رد عليها ، سعتها زعلت نغم اوى من نفسها
، كانت بتأنب نفسها ازاى مصحيتش بسرعه وردت على الاتصال ده .
ولما كانت نغم بتأنب فى نفسها بصت لقت تليفونها بيرن ، بصت على شاشه
التليفون لقته نفس الرقم ، مبقتش مصدقه نفسها ، قلبها رجع يدق بسرعه جمده اوى ،
لدرجه انها متحركتش او حتى ردت على الاتصال ، كانت هتضيع على نفسها الفرصه دى كمان
من كتر فرحتها وخوفها وصدمتها فى نفس الوقت .
اتمالكت نغم نفسها اخيرا ، وردت على الاتصال ، وقالت الوووو .
سعتها سمعت صوت وحده بترد عليها وتقولها : الرقم ده اتصل على تليفونا
، انتى مين ؟
نغم : انا نغم .
فردت عليها اللى بتكلمها فى التليفون وقالت : نغم مين وعوزه مين .
نغم : انا من طرف شهاب ، هى فاتن او شهد موجوده .
فردت عليها وقالت : انا شهد ، انتى تعرفينى منين ، وتعرفى ماما منين .
نغم فرحت لما سمعت ان اللى بتكلمها شهد ، مهو ده اسم بنت الشبح اللى
كان اسمه قبل ما يموت ويتحول شبح كان اسمه شهاب .
نغم حست انها وصلت اخيرا للى كانت عوزاه ، بس هى خيفه ان شهد تقفل
الاتصال معاها قبل ما تعرف عنوانها ، مهى نغم متعرفش لو شهد بتكره ابوها او لا ،
علشان كده قررت متعرفش شهد كل حاجه لغايه ما تعرف عنوانها على الاقل .
نغم : انا عوزه اشوفك واكلمك يا شهد انتى وامك فاتن لو ينفع .
شهد : مينفعش .
نغم : ليه يا شهد ، انا هكلمك فى حاجات مهمه اوى ، بخصوص ابوكى شهاب .
شهد : ماما ماتت من فتره ، واللى اسمه شهاب ده مش عوزه اعرفه .
سعتها فهمت نغم ان شهد متعرفش ان ابوها مات من زمان ، وطبعا زعلت نغم
لما عرفت ان فاتن ماتت هى كمان ، بس هى لازم تعرف عنوان شهد باى شكل ، علشان كده
نغم قالت : بصى يا شهد ابوكى تعبان اوى ومريض ، والدكتور قايل انه هيموت بالكتير فى
يومين ، وكان كل اللى بيتمناه ان يشوفك ولو مره وحده قبل ما يموت .
سعتها سكتت شهد ومتكلمتش ، عرفت نغم انها متردده ومش قادره تاخد قرار
، فضغطت عليها نغم اكتر وفضلت تكلمها ان ابوها بيحصله غيبوبه وكل ما يفوق منها
ميسألش الا على بنته شهد بس .
شهد حست بعطف على ابوها ، سعتها قالت لنغم : موفقه انى اجى اشوفه ، بس
هتبقى اول واخر مره .
نغم : موفقه طبعا ، اكتبى العنوان ده .
شهد : انا معايا عنوان البيت .
نغم : تمام هستناكى ، هتيجى امتى ؟
شهد : بكره .
نغم : تمام يا شهد ، حولى متتأخريش ، حاله ابوكى متأخره اوى .
شهد : خلاص مش هتأخر .
بعد ما قفلت نغم الاتصال مع شهد ، مكنتش مصدقه نفسها من الفرحه ،
ومقدرتش تستنى لبكره علشان تعرف الشبح اللى حصل ، قامت ونزلت وراحت لبيت الشبح
علشان تفرحه ان بنته جيه بكره تشوفه .
الشبح لما عرف ان فاتن ماتت زعلى اوى ، بس اللى صبره انه عرف ان شهد
بنته هتيجى ويشوفها ، سعتها كتب لنغم انه لازم يجهز البيت لزياره شهد بنته ،
وسعتها نم قالتله ان يسيب الموضوع ده عليها وهى هتتصرف .
فضلت نغم طول الليل سهرانه توضب فى البيت لغايه مرجعته زى ما يكون فى
حد ساكن فيه ، كل حاجه بقت جهزه ومرتبه زى ما حب يشفها الشبح .
وطلع النهار ، وكانت نغم تعبانه من شغل البيت بس فرحتها بان الشبح
هيقابل بنته كان مخليها متحمسه وعوزه الوقت يعدى بسرعه .
فعلا عدى الوقت اخيرا ، جت شهد للعنوان ، كانت زى ما تكون عرفاه كويس
، وقفت قدام باب الجنينه ووقفت ، كانت مش عوزه تدخل ، متردده تدخل .
نغم كانت قعده تبص على الطريق كل شويه ، وشافت بنت وقفه قدام باب
الجنينه عرفت انها شهد ، وطلعت جرى علشان تقابلها .
شهد بعد ما وقفت كام دقيقه قدام الجنينه ، قررت تمشى ومتدخلش ، وفعلا
اتحركت ومشيت بس وقفت لما سمعت صوت وحده بتقولها : يا شهد .
بصت شهد والتفتت لقت بنت وقفه وبتقولها : انتى اكيد شهد ، انا نغم ،
انتى ريحه فين ؟
شهد : انا ماشيه مش عوزه ادخل .
نغم : انا مقدرش اخليكى تمشى ، ادينا ربع ساعه من وقتك بس .
شهد : الراجل اللى جوه ده ميستهلش دقيقه وحده من وقتى ، انا استنيته
مع امى سنين ومجاش ولا حتى كلمنا .
نغم : كان هيوصلكم ازاى ؟
شهد : زى ما انتى وصلتيلى كده .
نغم : انا وصلت بالصدفه لقيت رقم مكتوب فى حاجه امك .
شهد : الرقم مكنش مكتوب بالصدفه ، الرقم كان متكرر فى كل حته ، هو
مفكرش يفتح حاجات امى ويتصل بالرقم اللى متكرر فى كل ورقه .
نغم فهمت ان فاتن كانت بتحب شهاب لاخر نفس ، وكانت سيبه الرقم ده يبقى
سبب لكلامهم ببعض ، بس شهاب مفهمش ده .
نغم : فى سوء تفاهم يا شهد حصل بين امك وابوكى .
شهد : ايه المشكله ان امى يأست فى فتره من حزنها على اخويا اللى مات
وسابت شهاب ، لو بيحبها زى ما كانت بتحبه مكنش سبها تمشى ، ولا كان وافق يطلقها .
نغم : امك كانت هتطلق غصب عنه علشان ظروفه .
شهد : هى كانت مستنياه يتمسك بيها ، حتى بعد ما اتطلقت كانت مستنيه
اتصال منه يقولها بحب محتجلك عوزك ، هى كانت منهاره متحطمه بس كانت عيشه على امل
انها تسمع صوته ويقولها لسه عوزك .
عرفه يا نغم ، الرقم اللى معاكى ده رقم جدتى ، وامى خدته وفضل معاها
طول السنين اللى فاتت علشان مستنيه اتصال من بابا ، وهى بتموت وصتنى اخلى معايا
التليفون ده واستنى اتصال من بابا ، انتى عرفه انا جيت ووقف قدام البت ده كام مره
وكام سنه ، وكل مره مقدرش ادخل علشان كرهت شهاب اللى المفروض يبقى بابا .
شهد كانت بتتكلم ودموعها نزله ، ونغم هى كمان كانت بتعيط ، ولما خلصت
شهد الكلام ، اتحركت علشان تمشى بس نغم وقفتها لما قالت : ابوكى شهاب مات من زمان
، من ساعه ما امك سبته بفتره صغيره ، مات وهو كان مستنى انك ترجعى مع امك تزوريه
ولو لمره ، فضلت روحه متعلقه بالبيت ده ، ابوكى مات يا شهد بس لسه شبحه موجود جوه
البيت ده ، متمسك بالمكان لغايه ما يشوفك .
شهد مكنتش مصدقه اللى قالته نغم ، زى ما يكون الزمن وقف ، فراغ وصمت
هو اللى كان سايد الموقف والمكان .
نغم : انتم اغرب عيله انا شفتها ، بتحبوا بعض بجنون لدرجه انكم
افترقتم وكبرياءكم منعكم تكلموا بعض ، كل واحد فيكم كان مستنى التانى يكلمه ، حتى
الموت منهاش رغبتكم انكم تشوفوا بعض .
روح ابوكى مستنياكى جوه يا شهد ، عوزه تشوفك يمكن ترتاح من تعب السنين
اللى فاتت ، وانتى اللى بايدك توفقى وتدخلى ، او تمشى وتسبيه لعذابه اللى
مابينتهيش .
شهد ونغم مكنوش يعرفوا ان الشبح قريب منهم اوى وسمع كل حاجه ، وعرف ان
مراته ماتت وهى مستنياه ، كل اللى عمله انه رجع جوه بيته ، كان عارف ان شهد بنته
مش هتحب تشوفه ، علشان كده دخل جوه بيته .
بس فجأه اتفتح باب البيت ، دخلت نغم ومعاها شهد ، طبعا شهد مكنتش تقدر
تمشى قبل ما تقابل ابوها للمره الاوله والاخيره .
وقفت نغم وشهد وظهرلهم شبح شهاب ، بس دى اول مره يظهر فيها بملامحه
وشكله الحقيقى اكنه عايش بالظبط ، واتكلم الشبح بس مش عن طريق الاجنده ، لا اتكلم
بصوته وكل اللى قاله : سمحينى يا شهد ، انا عارف انى مكنتش اب ليكى ، بس سنين كتير
عدت كنت بحلم اشوفك فيها انتى وفاتن ، امك كانت اعظم ام فى الدنيا ، وانا كنت مجرد
مشوه سببت ليكى ولامك عذاب كبير ، بس مكنش ذنبى وكل اللى عوزه منك تسمحينى
ومتكرهنيش .
شهد انهارت من العياط ، حولت تحضن ابوها بس طبعا مينفعش ، فضلت تقوله
: انا اسفه ، انا اسفه .
بص الشبح لنغم وقالها : حولى تبعدى عن المشاكل ، اعتبرى شهد اختك ، انا
متشكر ليكى اوى يا نغم .
دموع نغم نزلت على وشها من كلام الشبح ، كانت عرفه ان دى اخر مره
هيظهر فيها ، وفعلا اختفى الشبح بعد ما كتب فى الاجنده لنغم عن مكان جثته علشان
تدفن ، او بالاصح الباقى من جثمانه .
ومن اليوم ده مظهرش الشبح تانى ، ومع مرور الايام ابتدت الناس تنسى ان
كان فى شبح ساكن فى بيت من البيوت ، بس طبعا مهما مرت الايام والسنين ، نغم منسيتش
الشبح اللى ظهر فى حيتها ، كان اول مره تشوف فيها شبح .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
