الغول ( الجزء الخامس )
![]() |
| الغول ( الجزء الخامس ) |
دياب بداء كلامه وقال : انا اول مره اشوف فيها حبيبه كانت فى الحفله ،
حبيبه كانت هديه وخجوله .
الست كريمه : ممكن تقولى اللى حصل بالتفصيل ؟
دياب : انا حضرت الحفله وكانت حبيبه موجوده ، اول ما شفتها حسيت انها
مختلفه عن الموجودين ، وقفت معاها واتكلمنا شويه .
بعد كده جالى اتصال من والدى ، انا ماسك شركه من شركاته ، روحت وخلصت
تليفونى ، رجعت لقيت حبيبه مسكه كاس فى وسكى وبتشربه ، انا افتكرتها متعوده على
كده ، فقولت انها حره .
بس اللى فهمته ان حد من زمايلها بالكليه اتحداها تشرب الوسكى ده وهى
وفقت وشربه علشان تثبت انها متمدنه .
سعتها خدت منها المشروب ، وقولتلها انها متغيرش من طبيعتها الكويسه
علشان حد ، بس هى اتعصبت عليا ، وجريت دخلت البلكونه ، وهى كانت ديخه اوى ، ولسه
كنت ريحلها كانت هى وقعت ومعرفتش تمسك نفسها ، وانا كمان ملحقتهاش .
انا جيت اعرفك الحقيقه ، وكمان جيت اعتذر انى ملحقتش حبيبه قبل ما
يحصل اللى حصل .
الست كريمه : موت حبيبه كان قدرها ، والحمد لله احنا ناس مؤمنه ، بس
سمحنى يا ابنى ، انا مش مصدقاك .
دياب : تقصدى ايه يا حاجه ، مش فاهم .
الست كريمه : الحكايه اللى حكتها دى مظبوطه مع كلام البوليس والطب
الشرعى ، بس انا عرفه انه كدب ، حفدتى عمرها ما تشرب خمره مهما حصل .
دياب : فى حاجات الاهالى مش عرفنها عن اولادهم ، حبيبه كانت كويسه ،
بس ضعفت وشربت ، يمكن متكونش اول مره .
الست دياب : انت لو حلفتلى على المايه تجمد انك شفت حبيبه بتشرب ،
هقولك لا انت كداب .
قام دياب من مكانه وهو غضبان وقال : انتى بتكدبينى ، هو انتى متعرفيش
انا مين وابن مين .
بس سعتها ندم دياب على طريقه كلامه وقال : انا اسف يا حاجه ، انا مقدر
الظروف اللى انتى فيها ، انا قولت اللى حصل وعملت اللى عليا ، بعد اذنك .
مشى دياب وخرج من بيت الست كريمه ، ودخلت الست كريمه لاوضه على وبصتله
وقالتله : اياك يا على تصدق اللى بيقوله على حبيبه ، بنتك عمرها ما تعمل كده .
على بصوت تقيل ومتقطع وبيتكلم بصعوبه قال : هو انا معرفش بنتى ، انا
عمرى ما هصدق اللى بيقولوه ، بس هما بيقولو كده ليه ، بيشوهوا سمعه بنتى فى عيونا
ليه ؟
الست كريمه : مش عرفه يا على ، بس اكيد ربنا هيظهر الحق .
على : يا رب .
بعد كام ساعه كان على نايم ، وحلم بحلم غريب ، ان هو كان واقف وشايف
قدامه بمسافه بنته وقعه على عربيته ميته ، بس مكنتش لبسه هدوم ، وفى واحد واقف
ومديله ضهره لعلى ووشه لحبيبه وبياكل من حبيبه زى اكلين لحوم البشر .
على قرب لانه مكنش يعرف من اللى ميته دى ، لما فضل على يقرب وبان عر
البنت وانها من غير هدوم وابتدى يقرب فشاف وش البنت ولقاها بنته سعتها قلبه انخلع
وحس ان رجله مش شيلاه وانه مش قادر يتحرك خالص .
بس على كان بيحاول يقرب ويقرب علشان يعرف مين اللى بياكل فى بنته ، بس
مكنش قادر بيمشى بالعفيه ، وفضل يقرب على وحط ايده على كتف اللى بياكل فى حبيبه
ولما جه يتلفت الشخص ده صحى على مفزوع على صوت خبط على باب شقته .
كل اللى فى الشقه صحى على صوت الخبط اللى حصل ، وفتحت الست كريمه
الباب ولقت واحد واقف بتلفت حوليه وقال : مساء الخير ده منزل المرحومه حبيبه .
الست كريمه : ايوه انت مين ؟
فرد الشخص وقال : انا الدكتور احمد ابراهيم ، كنت عاوز والد المرحومه
حبيبه .
الست كريمه : اتفضل .
دخل الدكتور احمد ، ولما قعد دخلت الست كريمه تعرف على ان فى واحد
عوزه .
على حاول يقوم وقعد على الكرسى المتحرك اللى كان بيتحرك بيه وخرج
يقابل الدكتور احمد .
اول ما شافه احمد زى ما تقوله كده اشفق عليه ، مكنش متوقع انه يقابل
واحد مشلول ، او زى ما يكون خاب امله فى اللى جاى علشانه .
المهم قعدت الست كريمه وكمان الست ام محمد وكريم وعلى وبداء الدكتور
احمد بالكلام وقال : بصراحه كده يا جماعه انا عندى كلام صعب شويه ، وضمير يحتم
عليه اجى اعرفهولكم ، بس ظروف والد المرحومه حبيبه المرضيه مخليانى مش عاوز اتكلم
.
الست كريمه : فى ايه يا دكتور ، ممكن تتكلم على طول .
الدكتور احمد : انا جاى بخصوص حدثه موت حبيبه .
الست كريمه : لو كنت جاى علشان تقول ان بنتنا كانت بتشرب خمره ، فوفر
كلامك لنفسك وتتفضل تمشى .
الدكتور احمد : لا حضرتك ، انا جاى علشان فى حاجه حصلت وانا الوحيد
اللى اعرفها .
الست كريمه : احنا سمعينك .
الدكتور احمد : الاول بعتذر انى جتلكم بعد الساعه اتنين بعد نص الليل
، بس انا مجبر اعمل كده .
الست كريمه : مش فهمه انت تقصد ايه ؟
الدكتور احمد : اعرفكم بنفسى بشكل افضل ، انا دكتور فى الطب الشرعى ،
وكنت المسئول عن تقرير الطب الشرعى فى قضيه المرحومه حبيبه .
الست كريمه : انت بقى اللى كتبت ان بنتنا كانت سكرانه .
الدكتور احمد : لا يا فندم ، التقرير اللى انا كتبته بعد تشريح الجثه
، اقصد تشريح حبيبه مختلف عن التقرير اللى اتقدم قدام النيابه .
الست كريمه : انا مش فاهمه انت تقصد ايه ؟
الدكتور احمد : التقرير اللى اتقدم للنيابه مزور ومش حقيقى ، التقرير
الحقيقى اتبدل واتحط مكانه تقرير ملهوش دعوه بالحقيقه نهائى .
الست كريمه : مين عمل كده وليه ؟
الدكتور احمد : انا معرفش مين اللى عمل كده ولصالح مين ، بس عارف ليه
التقرير اتبدل .
الست كريمه : ليه يا دكتور ؟
دكتور احمد : التقرير الحقيقى لحبيبه بيقول انها مش حادث قضاء وقدر ،
او حتى محاوله انتحار ، التقرير الحقيقه بيقول ان حبيبه ماتت مقتوله .
لما قال الدكتور احمد الكلام ده كل اللى قعدين انفعلوا ، على انفعل وزعق
باسم بنته وهو تعبان ، حتى الست ام محمد صرخت وكريم عيط ، اما الست كريمه فانفعلت
وعلت صوتها على الدكتور وقالتله : انت بتقول ايه ، بنتى ماتت مقتوله ، مين اللى
قاتلها انطق ؟
الدكتو احمد : انا اسف انى قولت الكلام ده بس دى الحقيقه ، ومن حقكم
انكم تعرفوا الحقيقه .
الست كريمه : اتكلم يا دكتور وفهمنا ايه الحقيقه .
الدكتور احمد : الحقيقه ان حبيبه اتدبحت قبل ما تترمى من العماره اللى
كانت فيها ، مدبوحه من حنجرتها بسلاح ابيض ، مطوه او سكين من شخص اشول ، استخدم
ايده الشمال ، الدبح من يمين الرقبه لشمالها ، يعنى اللى دبحها كان واقف وراها
واستخدم ايده الشمال وهى كانت مستسلماله مفيش اى مقامه وده بسبب من انتين ، اما هى
كانت متخدره وده كان مستبعد لان مفيش تأثير مخدر او مشروب كحولى فى دمها ، او انها
كانت فى حاله متسمحلهاش انها تقاوم ، واتقبلت فكره الموت .
وانا برجح الاحتمال التانى ، هو الاقرب للحقيقه .
الست كريمه : هو ده كلام يتعقل يا دكتور ، حبيبه هتستسلم للى قتلها
بسهوله من غير ما تطلب مسعده اى حد .
دكتور احمد : ايوه يا حاجه ، وده بسبب حاجه حصلتلها قبل الدبح .
الست كرمه : حصل ايه يا دكتور ؟
سكت الدكتور احمد وواضح ان هو مش عارف يقول اللى عرفه ازاى ، وفهمت
الست كريمه كده وقالتله : اتكلم يا ابنى حصل ايه لبنتى حبيبه ؟
دكتور احمد : حبيبه اتعرضت للاغتصاب قبل ما تموت ، ومش من فرد واحد ،
اتعرضت لاغتصاب جماعى من اكتر من واحد ، حبيبه اتعذبت لدرجه انها اتقبلت الموت
علشان تترحم من اللى حصلها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
