جارى الشبح ( الجزء السابع )
![]() |
جارى الشبح ( الجزء السابع ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما كانت عيله الجزرين مسكين نغم فى بيت الشبح وظهرلهم .
الشبح لما كان بيظهر قبل كده كان بيبان خيال اسود ، بس المرادى كان
مختلف ، كان كتله سوده وعيونه حمرا بتلمع ، وايده بينه وكانت ست صوابع ، وكان ضخم
اوى بشكل مخيف .
فى الاول لما ظهر الشبح الاخوه الجزارين كانوا مفتكرين انه راجل عادى
ولابس لبس تنكرى علشان يخافوا ويسيبوا نغم ، علشان كده بكل جراءه واحد منهم راح
يضرب الشبح بايده ، بس ايده مرت من جوه الشبح ولقاه هواء او زى السراب .
سعتها الرعب اتملك عيله الجزرين ، وحاولوا يهربوا باى شكل ، حتى
المعلمه فتون حولت تهرب وجريت علشان تفتح الباب الداخلى للبيت اللى رجع واتصلح لوحده
بس مقدرتش تفتحه ، حتى اولادها حولوا يفتحهو مقدروش .
الشبح بقى يصدر صوت مخيف ، واتحرك علشان يهجم على عيله الجزارين ، وكل
واحد فيهم هرب يستخبى فى اى مكان ، بس صعب مع احجامهم الكبيره دى ، بس الرعب كان
مالى قلوبهم ، حتى انهم سابوا امهم قدام الشبح ومحدش فكر فيها .
المعلمه فتون وهى بتحاول تجرى وقعت على الارض وحصلها الشبح ، اللى قرب
منها اوى ، ووشه بقى قريب من وشها الفرق بنهم تقول كده خمسه سنتى بس .
المعلمه فتون اللى عمرها ما عرفت الخوف كانت ميته فى جلدها ، كانت
خيفه اوى ، حتى قعدت تقول للشبح : والنبى سبنى ، والنبى سبنى ، اشتاتا اشتوت ،
والنبى ابعد لا تأذينى ولا أذيك .
بعد ما مرت المعلمه فتون بحاله من الرعب قربت منها نغم وقالتلها :
شفتى المفترى ممكن يجى واحد يفترى عليه ، علشان تبطلى بلطجه انتى وعيالك ، انا عندى
استعداد اخليه يعلقك من رجليكى .
بصراحه محدش فاهم نغم ليه بتتكلم بالثقه دى ، تحسوا ان الشبح جوز امها
مثلا ، حد مأجراه ، المهم المعلمه فتون كانت ميته من الرعب وفضلت تتحايل على نغم
علشان تخلى الشبح يسبها ، وفعلا حصل وبعد الشبح عن المعلمه فتون ، وسمحلها هى
واولدها انهم يمشوا ، طبعا هما كانوا مش مصدقين اللى حصلهم ، ومن سعتها مشيوا
ومحدش شاف وشهم تانى .
نغم قعدت تشكر الشبح وقالت : انا مش عارفه اشكرك ازاى ، انت نجدتنى من
الوحوش دوول .
بصت نغم لقت ان فى اجنده طارت ووقعت قدمها ، نغم مفهمتش ده معناه ايه
، المهم مسكت الاجنده ولقت ان فى كلام بتكتب ، ده كلام الشبح نفسه ، هو عاوز يتكلم
مع نغم .
نغم قعدت وفضلت تقراء فى الكلام اللى كان بيظهر وترد عليه ، وكان
مكتوب : انتى اسمك ايه ؟
نغم : انا نغم .
الشبح : انتى ليه مخفتيش منى اول مره قابلتك فيها ؟
نغم : بصراحه خفت فى الاول ، بس كان لازم اواجه خوفى ، بس انا عوزه
اعرف انت ليه سعدتنى ؟
الشبح : علشان انتى اول وحده تشوفنى ومتخفش منى من ساعت ما مشيت فاتن
.
نفم : مين فاتن ؟
الشبح : فاتن تبقى كل حاجه فى حياتى ، او كانت كل حاجه فى حياتى ، انا
اتولدت شكلى غريب شويه ، جسمى ضخم اوى ، ملامحى غليظه ، وحتى كان كل ايد من ايديا
فيها ست صوابع .
من ساعت ما كنت فى المدرسه وانا طفل كل الاطفال بيتنمروا عليا وبيخافو
من شكلى كانوا مسمينى الوحش .
حتى لما كبرت الناس فضلوا يبصولى بنفس الطريقه ، اللى يعتبرنى وحش
واللى يقول عليا مسخ ، وكأنى انا اللى خلقت شكلى كده .
مكملتش دراستى فى الجامعه علشان كرهت نظرت الناس ليا ، وحبست نفسى فى
البيت ده لغايه ما ظهرت فاتن ، بنت جميله رقيقه بتحب كل حاجه حوليها ، الوحيده
اللى لما شفتنى مخفتش منى ، بالعكس طلبت تصاحبنى .
هى كانت سكنه فى بيت جنبنا ، ومع الوقت قلبى اتعلق بيها ، بس مكنتش
اقدر اقولها انى بحبها وعاوز اتجوزها ، بس هى كانت مابتخفش وفى يوم جت قالتلى انها
عوزه تتجوزنى ، انا مصدقتش نفسى ، ازاى وحده زيها عوزه تتجوز واحد زى انا ، واهلها
رفضوا بس اتجوزنا غصب عنهم وعاشت معايا فى بيتى ، واهلها سعتها سابوا بتهم ومشيوا
، وعشت اجمل ايام حياتى فى الدنيا .
انا كنت من عيله غنيه وعندى فلوس فى البنك ومخلتهاش محتاجه لحاجه خالص
، وبعد كام شهر عرفت اسعد خبر ممكن اسمعه فاتن بقت حامل ، وكل يوم احس انى خلاص مش
عاوز حاجه فى الدنيا اكتر من كده ، وخلفت ابنى بس انا خفت اول ما شفته علشان لقيته
زى بالظبط بنفس شكلى وعيوبى ، انا خفت عليه من اللى هيقابله فى الدنيا بسبب حاجه
مش بأيده ، بس فاتن زى ما عودتنى وقفت جنبى وسندتنى ووعدتنى ان ابننا مش هيحس باى
حاجه وان الناس هتقبله اكيد .
انا كنت حابس ابنى معايا مكنتش بطلعه خالص من البت كنت خايف عليه ،
ولما تم ثلاث سنين فاتن حملت تانى ، وبعد تسع شهور جابت بنتى وكانت زى القمر شبه
امها فاتن ، ولما كمل ابنى ست سنين فاتن صممت تدخله مدرسه علشان يتعلم مع انى كنت
خايف عليه بس وفقتها .
بس اللى كنت خايف منه حصل ، اللى حصل مع ابنى نفس اللى حصل معايا زمان
، وكل الاطفال اتنمروا عليه وعيروه بشكله ، وفى يوم وهو بيهرب من كلام الاطفال عدى
طريق ومخدش باله ان فى عربيه معديه بسرعه وموتته .
انا مكنتش قادر اتقبل الصدمه دى ، بس الاسوء هى فاتن مكنش عندها
استعداد تقبل موت ابننا ، تعبت وانهارت ورمت اللوم عليا ، قالتلى انها خيفه على
بنتى منى ، خيه حد يتنمر عليها بسببى ، وكمان مش عوزه تحبسها طول عمرها .
انا حولت اواسيها بس موت ابننا كان خلاص دمرها وحولها من فاتن مصدر
للسعاده والحياه لوحده صعبه مكتأبه ومتدمره وحزينه .
فاتن رجعت اتكلمت مع اهلها بعد ما كانوا مقطعنها ، انا فرحت سعتها
قولت يمكن ده يخفف عنها ، بس مكنتش عارف ان انا هبقى التمن ، فى يوم فاتن طلبت منى
اطلقها واسبها تمشى مع بنتى تربيها بعيد عنى علشان ميحصلهاش اى ضرر بسببى ، حولت
اتحايل عليها واتوسل اليها علشان متسبنيش بس هى كانت مقرره وفعلا حصل اللى هى
عوزاه .
فاتن خدت بنتى ومشيت ، وانا فضلت هنا مستنيها ترجع ، عدت ايام كتير
وشهور ، لغايه ما جسمى مرض وعلشان محدش بيرعينى مت ومحدش حس بيا ، بس روحى فضلت
متعلقه بالبيت مستنى فاتن ترجع مع بنتى ، اصل هى وحشانى اوى .
الشبح خلص الكتابه اللى كانت بتظهر فى الاجنده ، ودموع نغم كانت نزله
على الورق مكنتش قادره تستحمل كميه الوجع اللى عشها الشخص ده .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
