خريج سجون ( الجزء السادس )
![]() |
| خريج سجون ( الجزء السادس ) |
الاتفاق اللى حصل بين زين ورفاعى والحاج عبدالسلام كان فتحه خير عليهم
، طبعا زين ورفاعى كانوا عوزين يثبتوا للحاج عبدالسلام انهم قد المسئوليه ، علشان
كده اشتغلوا طول الوقت ، وفعلا كان زين سبب فى توفير فلوس كتير للحاج عبدالسلام ،
علشان اللى كان بيحصل من المعلم راضى كان بيحصل مع مقاولين كتير مسكين الشغل بتاع
الحاج عبدالسلام .
فى مده اربع شهور تقريبا كان زين اهم واحد عند الحاج عبدالسلام ، طبعا
الحاج اهتم بزين اكتر من رفاعى علشان زين كان افيدله من رفاعى ، بس زين مسبش صحبه
رفاعى وكان مخليه معاه فى كل خطوه .
زين خد سكن وساب بيت رفاعى ، خصوصا ان احواله اتصلحت كتير ، والدنيا
كانت مشيه كويس لغايه فى يوم اتصل الحاج عبدالسلام بزين وطلب منه يرحله البيت
علشان هو تعبان وعاوز من زين يبلغه بكل حاجه حصلت فى الشغل .
زين راح للعنوان اللى قالهوله الحاج عبدالسلام ، هو عمره ما راحله
البيت قبل كده او قابل حد من عيله الحاج عبدالسلام .
الحاج عبدالسلام كان عايش فى فيلا كبيره ، دخل زين من بوابه الفيلا ،
وهو ماشى لبوابه الفيلا الداخليه ، شاف بنت جميله ، وقفه فى جنينه الفيلا ، الغريب
انها كانت بتحفر بايديها فى الجنينه علشان تزرع نوع من الورد ، رغم ان فى جنينى
واقف جنبها مابيعملش حاجه خالص يدوب بيتفرج على البنت الجميله دى وهى بتزرع الورد
.
زين وقف دقيقتين لغايه ما البنت خلصت وشفها وهى بتزعق للجنينى وهو كان
راجل كبير فى السن ، بس هى زعقتله بشكل مبالغ شويه لدرجه انها رمت رشاش المايه
اللى بيروى بيه الزرع فى وشه .
طبعا المنظر ده ضايق زين اوى من البنت دى ، حتى هو مقدرش يمسك نفسه
ومشى علشان يقف فى طرقها وهى خرجه من الجنينه ، وفعلا لما خرجت البنت دى وجت تعدى
من جنبه علشان تخش من باب البيت زين وقفها وقال : عيب اوى تعملى كده فى واحد قد
ابوكى ؟
فردت البنت : وانت مالك ، انت مين اصلا ؟
زين : مش مهم انا مين ، المهم ان انتى تتأسفى للراجل الكبير ده .
البنت : انت اتجننت ، دا شغال عندى .
زين : هو شغال عندك ، مش عبد عندك ، ولازم تتأسفى على اللى عملتيه
معاه دلوقتى .
البنت : مش هيحصل .
زين سعتها اتضايق من كلام البنت ، هو كان شايف ابوه مكان الجنينى ده ،
وحس انه لازم يجبر البنت المغروره دى على الاعتذار مهما حصل ، سعتها زين مسك البنت
دى من درعها بالقوه وجرها ودخل بيها الجنينه ، وهو ماسك درعها ودايس بايده على
درعها علشان يوجعها وقالها : اتأسفى .
البنت كان درعها وجعها اوى ، لدرجه ان الدموع كانت قريبه فى عنيها ،
والغريب انها محولتش تستنجد بحد خالص يلحقها ، مع ان باين من لبسها انها من اهل
البيت ، وفعلا من كتر الوجع اللى حست بيه البنت اتأسفت للجناينى ، وسعتها ساب
درعها زين ، وجريت البنت ودخلت جوه الفيلا ، كانت حابسه دموعها علشان متبنش ضعيفه
قدام حد .
الجنينى فضل ساكت متكلمش ، حتى مشكرش زين ، وزين مشى علشان يدخل
الفيلا ويقابل الحاج عبدالسلام .
دخل زين وقابل واحد من الخدم وطلب مقابله الحاج عبد السلام ، والخادم
دخله وقعده على كرسى من الكراسى وقاله انه هيروح يبلغ الحاج .
زين كان قاعد مستنى الحاج بس خد باله ان فى وحده نازله قدامه من على
سليم الفيلا الداخلى ، طبعا فى الاول مهتمش يبص على وشها ، كان قاعد وباصص فى
الارض ، بس الوحده دى فضلت تقرب ، وسألته : انت مين وعاوز ايه ؟
رفع زين راسه علشان يكلمها ويقولها انه جاى يقابل الحاج عبد السلام ،
بس لسانه اتلجم مقدرش يتكلم لما شاف وش الست دى ، هو يعرفها كويس ، اه هى زهره
حبيبه زين اللى كان متجوزها وطلقها لما دخل السجن ، زين قام وقف لما شاف زهره .
اما زهره لما كانت نازله من على سلم الفيلا وشافت واحد قاعد ، طبعا
كان طبيعى تسأله هو مين ، وعلشان زين كان حاطط وشه فى الارض زهره معرفتهوش ، بس
لما سألته هو مين ورفع وشه وشفته زهره ، سعتها مكنتش مصدقه عنيها ، هو فعلا زين ،
السنين غيرت فى شكله شويه بس هو زين مهو اكيد مش هتنسى او تتوه عن شكل حببها
وجوزها الاولانى ، وسعتها مقدرتش تمسك نفسها من الفرح واترمت فى حضن زين وهى
بتقوله : وحشتنى اوى يا زين ، انت خرجت من السجن امتى ؟
زين لف ايده على زهره لانها كانت وحشاه اوى هيا كمان ، واتكلم وهو مش
مصدق نفسه انه شفها تانى وقالها ، خرجت من كام شهر ، انتى عمله ايه ؟
زهره : انا دلوقتى بس بقيت بخير ، انت متعرفش انا كنت مشتقالك قد ايه
.
زين : هو انتى بتشتغلى هنا يا زهره .
زهره وهى بتضحك ضحكه سخريه : لا يا زين ، دا بيتى .
زين : بيتك ازاى ؟
زهره : ده بيتى وبيت جوزى عبدالسلام .
كل الكلام اللى حصل بين زهره وزين كان وهما حضنين بعض ، بس لما زهره
قالت لزين انها مرات الحاج عبدالسلام ، سعتها زين مسك زهرها من كتفها وبعدها عن
حضنه ، وقالها : انتى مرات الحاج عبدالسلام ، اسف مكنتش اعرف انك متجوزه .
زهره وهى مبتسمه ابتسامه حزينه : متبعدنيش عن حضنك يا زين ، وقربت منه
علشان تحضنه تانى ، بس زين سعتها بعدها عنه علشان متحضنهوش ، ورجع خطوه لورا
وقالها : انا شغال عند جوزك ، والحاج عبدالسلام ليه فى رقبتى جمايل كتير وفضل كبير
عليا ، وانا متعودتش اخون حد امنلى يا زهره .
زهره : وانا الست الخاينه يعنى .
زين : انا مقولتش كده .
زهره : مش محتاج تقول ، كلامك معناه كده ، على العموم عبدالسلام فوق
وزمانه نازل .
مشيت زهره من قدام زين وهو قعد تانى علشان يستنى الحاج عبدالسلام ، بس
عقله كان مشغول بزهره ، لسه بيحبها بس هى مرات اكتر واحد سعده ، بس ميقدرش يمنع
نفسه وقلبه ان ميفكرش فيها ، طيب يعمل ايه ، زين مكنش عارف ان يوم مايقابل زهره
تانى تكون فى الظروف دى .
نزل الحاج عبدالسلام علشان يقابل زين ، طبعا كان تعبان شويه وطلب من
زين يقعد وفضل يسأله عن الشغل وطلب منه يعمل حاجات فى الشغل ، وفضل زين قاعد مع
الحاج عبد السلام تقريبا نص ساعه ، وسعتها ظهرت بنت ونادى عليها الحاج عبدالسلام
وكان اسمها نرمين ، قربت نرمين وقالتله : نعم يا بابا .
بص عليها زين طلعت البت اللى زعقت للجنينى وهو اجبرها بالعافيه انها
تعتذر من الجنينى ، طبعا موقف سيء اوى لزين من الطبيعى ان نرمين تشتكى لابوها من
اللى عمله زين .
لما جت نرمين قال الحاج عبدالسلام لزين : دى نرمين يا زين ، بنتى
الكبيره ، فى كليه الهندسه .
زين : اهلا وسهلا .
الحاج عبدالسلام : ده زين يا نرمين ، مهندس هو كمان ، بس شاطر اوى
ودراعى اليمين .
نرمين متكلمتش باى كلمه ، حتى محولتش تشتكى لابوها ، فضلت ساكته .
زين : طبعا الباش مهندسه نرمين اول ما تتخرج هتيجى تشتغل فى شركتك يا
حاج صح .
تغير لون وجه الحاج عبدالسلام لما سمع كلام زين ورد وقال : لا طبعا ،
معنديش بنات بتشتغل ، هى بعد ما تخلص تعلمها هتتجوز ابن عمها تيمور ، هو شغال ظابط
واكتر واحد هياخد باله منها .
نرمين بان عليها الزعل لما سمعت كلام ابوها ، وسعتها قالت : انا طلعه
اوضتى عاوز حاجه منى يا بابا ؟
الحاج عبدالسلام : لا مش عاوز .
مشيت نرمين ، وفضل زين يتكلم مع الحاج عبد السلام لغايه ما جه طفل ،
وحضن الحاج عبدالسلام وقاله : صباح الخير يا بابا .
البسمه اترسمت على وش الحاج عبد السلام لما شاف ابنه وقاله : صباح
العسل يا على ، الباشا عامل ايه ، وبص لزين وقاله : ده على ابنى يا زين ، ده بقى
اللى هيدير الشركه لما يكبر وهيخلى اسم عبدالسلام اشهر اسم فى المقاولات فى مصر
كله .
تبسم زين لعلى وقال : ربنا يخلهولك يا حاج .
سعتها جت زهره ، والحاج عبدالسلام عرفها على زين وقالها : تعالى يا
زهره ، ده زين ، انا بعتبره زى ابنى ، وعوزك تعتبريه اخوكى .
وبص الحاج عبدالسلام لزين وقاله : لو حصلى حاجه يا زين زهره وعلى
امانه فى رقبتك .
تبسمت زهره ومدت اديها علشان تسلم على زين ، بس زين بص للحاج
عبدالسلام وقاله : ربنا يديك طوله العمر يا حاج وتفرح بعلى ونرمين ، استاذن انا يا
حاج الحق اعمل الشغل اللى انت طلبته ؟
الحاج عبدالسلام : ماشى يا زين اتوكل على الله .
مشى زين ومسلمش على زهره اللى كانت مده اديها ، وسعتها حست زهره بانها
زى جمره النار ، وكانت متغظه من زين اوى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
