الغول ( الجزء الثانى )
![]() |
الغول ( الجزء الثانى ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما ادت الست الورقه لعلى علشان يقراء العنوان ولقى ان ابنها بيطلب ان اى حد يلاقى امه يوديها دار للمسنين .
على معرفش يقول للست دى ايه ، يقولها ان ابنها مش عاوزها وطاردها ،
يقولها ان كل اللى عملته علشان تربى ابنها راح واتنسى ، يقولها ان ابنها معندوش
قلب ومكان قلبه فى حجر .
على مقدرش يقولها كل الكلام ده ، وقالها والدموع مليه عيونه : معلش يا
امى ، الخط بتاع العنوان وحش اوى ، انتى تيجى معايا تباتى مع امى ، وبكره ان شاء
الله هنشوف حد يعرف يقراء العنوان ده كويس .
فردت الست : انا خيفه محمد ابنى يقلق عليا ؟
على : يا ام محمد مينفعش تفضلى قاعده هنا ، الجو برد عليكى ، انتى
تيجى تنورينا واوعدك هنوصلك لبيت ابنك .
ام محمد : ماشى يا ابنى ربنا يستر طريقك ، هو انت اسمك ايه ؟
على : انا ابنك على يا امى .
ام محمد : ربنا ما يوقفك قدام ظالم يا على .
مسك على ايد الست ام محمد وقومها وركبها عربيته وخدها يروحها بيته ،
على دخل البيت وطلب من امه تحضر الاكل للست ام محمد .
الست ام محمد كانت تعبانه من اللى حصلها ونامت على طول وقعد على مع
عيلته وحكلهم كل حاجه ، وكلهم اتأثروا بكلام على ، وطلب منهم على ان محدش يقول
للست ام محمد الحقيقه خالص .
دخلت حنين وكريم علشان يناموا ، فضلت الست كريمه مع ابنها اللى كان
قاعد مهموم وقالتله : مالك يا على ، زعلان اوى ليه ؟
على : حسيت ان دمى بيغلى لما قريت كلام ابن الست ام محمد ، كان نفسى
اعرف بيته فين واخنقه بايدى دوول .
الست كريمه : لا يا على ، اياك تعمل اى حاجه نرجع نندم عليها كلنا ،
لازم تنسى انك على الغول ، انت على الراجل الغلبان ابو حنين وكريم ، مش عوزه اللى
حصل زمان يتكرر ، ولا انت نسيت .
على : منستش يا امى ، بس اتخنقت ، كل ما اشوف حد مظلوم قدامى وانا
بفضل واقف عاجز مش قادر انصفه ، صعب عليا يا ام على .
الست كريمه : لما كنت الغول ، وسعدت الناس كان اخرتها ايه ، الحكومه
قتلت رجاله كتير من رجلتك ، والناس وقفت تتفرج معملتش حاجه .
على : الناس غلبانه يا امى ، خيفه على حيتها .
الست كريمه : وانت كمان لازم تخاف على حياتك وعلى عيالك ، الغول ليه
اعداء كتير ، احنا مشينا من البلد اللى كنا عيشين فيها علشان نحمى اولادنا ، لازم
تعيش لنفسك يا على ولعيالك ، انت وعدتنى انك تنسى حكايه الغول دى .
على : متخفيش يا ام على ، انا مش ناسى وعدى ليكى .
الست كريمه : ونبه على الرجاله اللى هربت معانا ، انهم ميحولوش يظهروا
حقيقتهم مهما حصل .
على : متخفيش يا امى ، محدش فيهم يقدر يعمل حاجه من غير ما يرجعلى ،
كلهم جم نفس المدينه دى علشان يبقوا جنبى ، حتى هما كمان اشتغلوا سواقين تكاسى
علشان يبقوا حوليا لو احتجتهم .
الست كريمه : ربنا يسترها يا على ، قوم نام وريح جسمك شويه ، وبكره نبقى
نشوف هنعمل ايه مع الست ام محمد .
تانى يوم صحى على صوت عياط الست ام محمد ، لما قام بسرعه يشوف حصل ايه
لقى ان امه الست كريمه قالت للست ام محمد الحقيقه ان ابنها هو اللى سابها ومشى .
على : ليه يا امى عملتى كده ، انتى ازاى تقوللها الكلام ده ؟
الست كريمه : كده احسنلها ، انا قعدت افكر طول الليل نعمل ايه ولقيت
ان الصح انها تعرف الحقيقه دلوقتى ، علشان متعشمش نفسها باوهام .
على : مش كده يا امى ، مش بالطريقه دى ، حرام الست منهاره ازاى ؟
الست كريمه : انا عملت الصح ، شويه وهتتقبل الموضوع .
الست ام محمد وهى بتعيط : ليه يا على يا ابنى مقولتليش الحقيقه من
الاول ، ليه خبيت عليا ، ليه كدبت وجبتنى معاك هنا ؟
على : يا ام محمد مكنش ينفع اقولك اللى كان مكتوب ، بس اهدى انتى وانا
هتصرف متقلقيش .
ام محمد : لا يا ابنى كفايه عليكم انكم قعدتونى معاكم ، انا همشى لحال
سبيلى .
على : تمشى فين يا ام محمد ، انتى مش هتمشى من هنا ابدا الا لو رحتى
بيت ابنك ، غير كده هتعيشى معانا على طول .
ام محمد : ابنى طردنى ، وانت ذنبك ايه تشيل حملى يا على يابنى .
الست كريمه : عيب اللى بتقوليه ده يا ام محمد ، انا مقولتلكيش الحقيقه
علشان تفتكرى انى عوزه امشيكى ، انتى منورانا ولو مشلتكيش الارض نشيلك فوق راسنا .
ام محمد : ربنا يحفظلك ابنك واحفادك ، بس انا مينفعش اقعد هنا .
على : ليه يا ام محمد مينفعش تقعدى معانا ، هو انا مش زى ابنك .
ام محمد : ابنى اللى من لحمى ودمى طردنى يا على ، والغريب عنى يقعدنى
فى بيته وسط عياله واهله .
الست كريمه : يا ام محمد روقى ، دا انتى هتسلينى ، العيال بيروحوا
مدارسهم وجامعاتهم وعلى ابنى طول اليوم بره البيت ، وهنقعد مع بعض نتسلا .
سكتت الست ام محمد ومتكلمتش ، فقالت الست كريمه : يلا يا على اغسل وشك
هحضر الفطار .
على : ماشى يا امى ، وقام على باس ايد امه سعتها الست ام محمد قالت :
ربنا يحفظه ويخلهولك ويخليه لعياله ، ابنك يا ام على راجل شهم وجدع ، ربنا ما
يوقفه قدام ظالم ابدا .
الست كريمه : دا نور عنيا ، ربنا يجعل يومى قبل يومه .
الدنيا هديت بعد الكلام اللى حصل بين على والست ام محمد والست كريمه ،
وكلهم عاشوا فى بيت واحد ، وحياتهم مشيت بشكل هادى جدا ، بس مكنش حد عارف ان البيت
والعيله دى هتتعرض لعاصفه هتحوله من بيت هادىء لساحه حرب .
الموضوع ابتدا لما كانت حبيبه فى الكليه بتاعتها ، يومها كان ماشى
بشكل عادى اوى ، لغايه ما طلبت منار صديقه حبيبه من حبيبه انها تيجى تحضر عيد
ميلادها باليل ، وكان كلامها : النهارده يا حبيبه لازم تيجى تحضرى عيد ميلادى
هستناكى .
حبيبه : اللى هو الساعه كام يعنى ؟
منار : يعنى هتبتدى الساعه 10 مثلا .
حبيبه : اللى هو ازاى يعنى الساعه 10 ، لا طبعا مش هينفع اجى خالص .
منار : متهرجيش يا حبيبه ، لازم تيجى انتى فهمه .
حبيبه : انتى بيتك بعيد عنى وعقبال ما اجيلك وارجع هتعدى الساعه 12
بعد نص الليل ، هقول لبابا ولتيته ايه انا .
منار : قوللهم عيد ميلاد صحبتى ، ومن الاخر كده مينفعش متجيش ، عنوان
بيتى معاكى ، وانا هستناكى ولو مجتيش مش مكلماكى تانى انتى فهمه .
روحت حبيبه وهى مش عرفه تعمل ايه ، ازاى تقنع جدتها انها تروح حفله
عيد ميلاد منار صحبتها ، هى مكنتش قلقانه من ابوها على زى ما هى قلقانه من جدتها ،
هى عرفه ان ابوها مش هيرفضلها طلب .
وصلت حبيبه البيت وقعدت تفكر تفتح الموضوع ازاى مع جدتها ، وبعديها
اتشجعت وقالت لجدتها انها معزومه على حفله عيد ميلاد صحبتها ، بس زى ما اتوقعت
حبيبه جدتها رفضت .
طبعا حبيبه زعلت ، ودخلت اوضتها ومطلعتش لما ابوها جه علشان يتعشوا
سوا .
على لما قعد يتعشى سأل على حبيبه ، ولما عرف انها فى اوضتها دخلها ،
طبعا حبيبه كانت عرفه ان ابوها اكيد هيسأل عنها ، كانت دى خطتها من الاساس ، انه
يدخلها وتكلمه فى حفله عيد ميلاد صحبتها .
فعلا حصل زى ما اتوقعت حبيبه ، وكلمت ابوها على الحفله ، ولما لقاها
زعلانه قالها انه هيروح بنفسه يوصلها للحفله ويرجع يخودها بعديها بساعه .
طبعا حبيبه فرحت وعلى ابوها قالها تقوم تاكل معاه زى العاده ، ولما
قعدوا كلهم فعلى قال لامه : معلش يا امى هاخد حبيبه للحفله بتاعت صحبتها وهرجعها .
الست كريمه : انت مدلعها اوى يا على وده غلط ، وانا قولت مفيش حفلات ،
هو احنا بتوع الكلام الفارغ ده .
على : معلش يا ام على ، علشان خاطر حبيبه حببتك .
الست كريمه : برحتك اهى بنتك وانت حر معاها .
على : والله ما ينفع تزعلى يا ست الكل ، بصى هى ساعه واقل من ساعه
كمان هنكون عندك ، هوديها وارجع اخودها .
الست كريمه : اللى تشوفه يا على ، مع انى مش مرتاحه للموضوع ده ، بس
مدام انت موافق يبقى خلاص .
تبسمت حبيبه لابوها ، فقالها قومى بوسى ايد جدتك واشكوريها .
حبيبه قامت وحضنت جدتها ودخلت تجهز للحفله .
بعد شويه على نزل مع حبيبه يوصلها للحفله ، طبعا مكنش عارف ان الحفله
دى هتبقى بدايه الكوارث اللى هتحل على بيته وعيلته ، وان الوعد اللى وعده لامه بان
الغول ميظهرش تانى هيضطر يخلف الوعد ده ، اوقات علشان تحمى عيلتك بيبقى لازم تتحول
فيها لغول حقيقى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
