الغول ( الجزء الاول )
![]() |
الغول ( الجزء الاول ) |
احلى ايام ممكن تعشها هى ايام الجامعه ، بتبقى مابتخفش من اى حاجه ،
شباب بقى ومفيش مسئوليه عليك ، وطبعا بتعيش قصص حبك وانت فيها ، علشان كده قصتنا
هتبتدى من الجامعه ، ندخل الجمعه ونروح لاهم مكان فيها ، كافتريا الجامعه علشان
نسمع حكاوى الشباب هناك .
هنلاقى مجموعه من الشباب والبنات قعدين وكل واحد جاى من مكان مختلف ،
وهنشوف واحد منهم يقول : حد فاكر قصه الغول اللى ظهر من خمس سنين ؟
فجاوبته زميلته وهى بتضحك : هو فى حاجه اسمها الغول ؟
فرد الشاب وقال : دا واحد كان اسمه الغول ، بيقولو ظهر فى مدينه وكون
عصابه كبيره ، وبيقولوا مكنش فى حد يقدر عليه ، وبيقتل ويسرق ويغتصب وكل حاجه
عملها ، لغايه ما البوليس قدر يقتله ويخلص الناس من شروره .
جنب الشله دى كان فى بنت قاعده لوحدها ، ولما سمعت كلام الشاب ده فضلت
تضحك ، وبصتلهم وقالتلهم : انا كنت عيشه فى المدينه اللى ظهر فيها الغول ، وقامت
البنت دى وقعدت مع الشله وقالتلهم : انا حبيبه على ، وهحكلكم حكايه الغول الحقيقيه
.
الكل كان مستمع للى بتقوله حبيبه ، هى قعدت وقالت : المكان اللى كنت
عيشه فيه زى اى مكان عادى ، فيه ناس كويسه وفيه ناس عوزه الحرق ، لغايه ما ظهر
واحد اسمه الغول .
الغول ده طبعا اسمه يقوله انه واحد شرير ، بس الحقيقه الغول كان ميزان
العدل فى المدينه ، عمره ما افتره على حد ، كان بيساعد المظلمين ، ويرجع حقهم من
الظلمه .
اى حد كان بيتعرض لظلم بيستنجد بالغول ، وهو عمره ما كسف حد ، علشان
كده ناس كتير سعدوه واشتغلوا معاه ، وبقى معاه اكتر من خمسين راجل حوليه بيسعدوه .
الغول ده كان راجل قوى ، ممكن يضرب خمس رجاله لوحده ، بس مكنش حد يعرف
شكله خالص غير رجالته المخلصين بس .
الوقت اللى كان الغول فيه فى مدينتها قلت السرقه والقتل والاغتصاب ،
كل مجرم كان خايف من عقاب الغول ، مهو مكنش بيستنى البوليس يعاقب المجرم ، كان هو
اللى بيعاقب المجرمين ، وعمره ما طلب من حد فلوس .
فاتكلم واحد من الشله وسأل حبيبه وقالها : هو فعلا اتقتل الغول ده ؟
حبيبه : محدش يعرف ، هو فجأه اختفى ، البوليس عرف يعمله كمين وقتل ناس
كتير من رجاله الغول ، وبين يوم وليله اختفى الغول ورجالته .
حتى احنا لما اتبهدله حاله المدينه ورجعت اسوء من الاول ، ورجع السرقه
والنهب والبلطجه ، مشينا من بلدنا وجينا نعيش هنا ، انا عرفه ان الناس بتسمع حكاوى
كتيره على الغوله بس كلها غلط ، الغول كان غول على الظالم بس .
تبسمت حبيبه وقامت من مكنها وقالت للشله : هقوم انا بقى كفايه كلام
وحش عن الغول حرام نظلمه ، لو اتكلمتم عنه يبقى قولوا الحقيقه اللى انا قولتهلكم .
مشيت حبيبه وكملت محاضرتها ، ولما خلصت الجامعه روحت بتها ، بس لازم
نتعرف على عيله حبيبه .
ابوها اسمه على ، راجل طيب مابيحبش المشاكل ، من ساعه ما اتنقل للمكان
اللى ساكن فيه مع عيلته محدش سمع عنه حاجه وحشه ، غلبان وفى حاله وبيتنازل عن حقه
لو حد جه عليه ، عنده بنت وهى حبيبه وولد لسه صغير عنده حوالى 12 سنه اسمه كريم .
مرات على ماتت وهى بتولد كريم ابنها ، ومن سعتها على متجوزش وعاش
لبنته وابنه ، هو شغال سواق تاكسى ، طول النهار شغال على التاكسى علشان يكفى طلبات
بيته .
ام على الست كريمه ، هى اللى ربت اولاد على واهتمت بيهم وبابوهم ، ست
بمليون راجل شخصيتها قويه ، معتزه بنفسها اوى وبتحب احفدها اوى .
فى الساعه 8 تقريبا اتلمت العيله علشان تتعشا ، وكل واحد قال على اللى
قابله طول اليوم ، وسعتها اتكلمت حبيبه وقالت انها حكت لشله فى الجامعه عن قصه
الغول الحقيقيه سعتها اتضايقت الست كريمه من كلام حبيبه وقالتلها : هو احنا مش
هنخلص من حكايه الغول دى ؟
حبيبه : متعصبه ليه يا تيته ، انا بحب الغول اوى ، كفايه انه كان
مابيظلمش حد .
الست كريمه : الغول خلاص انتهى ، ومحدش عارف ان كان مات ولا عايش .
حبيبه : اكيد عايش يا تيته ، محدش يقدر على الغول .
الست كريمه : يووه يا حبيبه ، انتى مش هتبطلى .
على مسك ايد امه وقالها : سبيها يا ام على ، الكلام عن الغول هيضرها
فى ايه .
الست كريمه : منتا عارف يا على الغول اعدائه كتير ، واخاف حد يفتكر من
كلمها انها عرفاه او عرفه حاجه عنه .
على : يا ست الحبايب الغول خلاص انتهى ، ومحدش فاكره اصلا ، والناس
هنا متسمعش عنه .
حبيبه : لا يا بابا الغول الناس كلها عرفاه ، انا متأكده انه عايش
وهيظهر تانى .
كريم : صحيح يا بابا ، هو انت شفت الغول ؟
على : محدش شاف الغول يا كريم ، كان بيمشى وهو مخبى وشه ومش باين حاجه
منه غير عيونه بس .
كريم : يبقى الغول ده جبان .
حبيبه بعصبيه : كريمه اياك تقول كده تانى على الغول .
كريم : هو مش كان مخبى وشه يبقا كان خايف ، لو كان شجاع كان مشى من
غير قناع .
حبيبه : محدش جبان يعمل اللى كان الغول بيعمله ، هو اكيد كان بيخبى
وشه علشان يحمى الناس اللى بيحبهم ، الغول بطل انت فاهم .
على : اهدى يا حبيبه على اخوكى ، دا لسه صغير ، وبعدين يمكن بيتكلم صح
والغول ده جبان فعلا .
حبيبه : بابا متقولش الكلام ده ، هزعل منك بجد .
تبسم على وقال : وانا مقدرش على زعلك ، يلا هقوم انا اطلع بالتاكسى
سعتين ولا حاجه .
الست كريمه : مش ترتحلك شويه يا على ؟
على : لا يا امى ، انا كويس ، الرزق بيحب اللى يسعى عليه .
خرج على علشان يشتغل على التاكسى بتاعه ، وهو بيلف بالتاكسى بص لقى ست
كبيره فى السن قعده على رصيف وعماله تعيط .
وقف على ونزل يكلم الست دى وقالها : مالك يا امى ، ايه اللى مزعلك .
فردت الست وقالت : كنت جيه مع ابنى فى مشوار ، وقالى هيروح يجيب حاجه
ومرجعش ، وانا روحت ادور عليه وملقتهوش .
على : هو ابنك ده صغير يا امى ؟
الست : دا كبير متجوز ومخلف كمان .
على : طيب مروحتيش البيت ليه يا امى وهو اكيد هيرجع للبيت .
الست : منا معرفش العنوان يا ابنى .
على : متعرفيش اسم المنطقه طيب .
الست : ابنى لسه معزل من يومين وخدنى معاه ، وهو كاتبلى العنوان فى
ورقه ، وكل ما اوريها لحد يسبنى ويمشى .
على : هى فين الورقه دى يا امى ؟
ادت الست لعلى ورقه ، وشافها لقى مكتوب فيها : اى حد يلاقى الست صاحبه
الورقه دى يا ريت يوديها لاى دار للمسنين وميحولش يرجعها البيت ابدا .
اول ما على قرا اللى مكتوب فى الورقه عرف ليه الناس كانت بتسيب الست
وتمشى ، قلبه انفطر على الست دى لما شاف اللى مكتوب ، عرف ان ابنها مش عاوزها
وسبها متعمد .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
