خريج سجون ( الجزء التانى )
![]() |
خريج سجون ( الجزء التانى ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق طلع حسن يشوف مين على باب الشقه ولقى انه زين اخوه .
لما حسن اتأكد ان اللى واقف قدامه ده اخوه زين ، اترسمت على وشه
ابتسامه ، بس غريبه شويه ، متحسهاش ابتسامه الفرح ، ممكن نقول ابتسامه مجاملات زى
اللى سعات بنرسمها على وشنا لما نقابل حد منعرفهوش .
زين اتقدم علشان ياخد اخوه بالحضن وهو فرحان ، وبيقوله : ازيك يا حسن
وحشنى اوى يا اخويا .
حضن زين كان كله دفء ومحبه ، بس حضن حسن كان بارد زى التلج ، بس كلام
حسن مع زين بارد اكتر من حضنه .
حسن : اهلا يا زين ، انت خرجت ازاى ؟
سعتها ساب زين حضن اخوه وقاله : خرجت عادى ، مهو عدى عشر سنين يا حسن
.
حسن : مكنش قصدى ، انا اقصد اقول خرجت امتى ؟
زين : لسه النهارده يا حسن ، انت عامل ايه وامك عامله ايه ، واختك
هيام ، صحيح مبروك على جوازك .
حسن : انت لسه فاكر يا زين ، انا متجوز من سنين .
زين : معلش جت متأخره ، مهو لو انت او اختك كنت بتيجوا تزرونى كنت
اكيد عرفت انت اتجوزت امتى .
حسن : نجيلك فين يا زين فى السجن .
زين : عندك حق ، ازاى دكتور زيك يروح يشوف اخوه المسجون .
حسن : متأخذنيش يا زين ، انا ليا اسمى وسمعتى لازم اخاف عليهم ، احنا
لما صدقنا الناس تنسى انك مسجون .
زين : عندك حق ، بس حتى كنت تعرف مراتك ان ليك اخ اكبر منك .
حسن : لما متعرفش ان ليا اخ اصلا احسن ما تعرف ان ليا اخ اكبر منى
ومسجون فى قضيه مخدرات .
زين : انت للدرجادى مش طايق تشوفنى يا حسن ، دا انت لغايه دلوقتى
مقولتليش ادخل شقه ابويا ، وسيبنى اتكلم على الباب .
حسن : مهو مينفعش تقعد معايا هنا يا زين ، انا راجل متجوز ، وبفضل طول
النهار بره البيت فى الشغل ، ومش من الاصول انك تبقى قاعد مع مراتى فى الشقه
لوحدكم يا زين .
تبسم زين ابتسامه ساخره وقال : بتطردنى من شقه ابويا يا حسن ، ماشى يا
اخويا ، امك فين ؟
حسن : معرفش عنها حاجه .
زين بعصبيه : يعنى ايه متعرفش عنها حاجه ؟
حسن : امك من فتره راحت تقعد عند اختك هيام ، ومشيت من عندها ومجتش
على هنا ، ومن سعتها معرفش حاجه عنها .
سعتها مسك زين حسن من هدومه ، وشده ليه وهو متعصب وقال : يعنى ايه امك
غيبه من فتره ، وانت متعرفش مكنها ، مقلبتش الدنيا عليها ليه .
حسن : ومين قالك انى مقلبتش الدنيا عليها ، انا دورت فى كل المستشفيات
والاقسام وعملت محضر ، هعمل ايه يعنى اكتر من كده ؟
زين : ايه البرود اللى انت فيه ده ، انا مابقتش اعرفك ، مش انت حسن
اخويا .
حسن : السنين بتغير الناس يا زين ، زى مهى غيرتك كده وبقيت تتصرف زى
المجرمين وماسك هدوم اخوك وعاوز تضربه ، مهو اكيد مش انت زين اخويا .
ساب زين هدوم اخوه حسن ، وقاله : حسابك معايا بعدين ، ادينى عنوان
اختك عاوز ارحلها اسألها عن امك .
بعد ما خد زين عنوان اخته هيام من حسن قاله : ليه لما سألت عمى بركه
عن امك ، قالى انها قاعده عند قرايبنا ؟
حسن : كان لازم اقول كده للناس ، اومال اقولهم امى منعرفش مكنها .
زين : يا شيخ اتكسف من نفسك ، خايف على شكلك قدام الناس ، ومش خايف
على امك .
بعد ما مشى زين من عند حسن ، وراح على بيت اخته زى ما مكتوب فى
العنوان اللى خده من حسن ، خبط زين على باب شقه اخته ، وفتحله راجل وسأله الراجل :
ايوه انت مين وعاوز ايه ؟
زين : انا زين ، اخو هيام .
فقال الراجل : زين مين ، وهيام مين اللى اخوها ، انت تقصد هيام مراتى
؟
زين : ايوه .
راجل : انت شارب حاجه .
زين : هيا هيام مقالتلكش ان ليها اخ هى كمان ؟
سعتها دخل الرجل وجاب مراته هيام ، وقالها : انتى تعرفى الجدع ده ؟
هيام شافت اخوها زين معرفتش تقول ايه او تعمل ايه ، واضح كده انها خافت
من جوزه .
هيام مكنتش تنفع تنكر اخوها واتكلمت وقالت : ايوه يا هاشم ده زين
اخويا الكبير .
هاشم طبعا اتصدم ، مش قادر يستوعب ان يظهر راجل غريب ويكتشف انه اخو
مراته ، طيب ازاى ، وبداء هاشم يسأل اسأله كتير ، بس هيام قالتله : ممكن نخش جوه
علشان نتكلم .
زين دخل وقعد ، وقبل ما يتكلم هاشم اتكلم زين وقال : انا زين ، اخو
هيام وحسن ، اخوهم الكبير ، طبعا هيام متكلمتش عنى قدامك علشان اتكسفت منى ، مهو
صعب تقولك ان ليها اخ مسجون ، فى قضيه مخدرات.
سعتها بص هاشم لمراته ، بس زين فضل يتكلم وقال : معلش اعذرها هى ملهاش
زنب ، انا كنت جاى اشوف اختى واطمأن عليها ، بس مدام هى كانت نكره وجودى ومكسوفه
منى ، اوعدكم انكم مش هتشوفوا وشى تانى هنا ، بس عاوز اعرف امى فين وحصلها ايه ؟
هيام : ماما جت تقعد عندنا فتره ، بس مرتحتش هنا ، وقالتلى انها هتمشى
تروح بيت اخويا حسن ، وبعديها بفتره لما اتصلت على حسن عرفت انها مرحتش ، حاولنا
ندور عليها بس ملقنهاش .
زين : كلمتى كل قرايبنا ؟
هيام : مسبتش حد ممكن تروح عندهم الا وكلمتهم .
زين : الكلام ده من امتى يا هيام ؟
هيام : من حوالى اربع سنين .
لما سمع زين كلام اخته حس ان الدنيا بتلف بيه ، مش متخيل ان اخواته
يفرطوا فى امهم بالشكل ده ، قام زين من مكانه علشان يمشى ، بس وقف لما هيام قالتله
: اللى اعرفه يا زين ان امى واسماء مرات اخويا حسن كان ديما بنهم خناق .
تبسم زين وقال : مدام امى هانت على اولدها ، هنعيب على الناس الغريبه
عنها ازاى ، انا ماشى يا هيام ، وزى ما وعدتكم مش هتشوفوا وشى هنا تانى .
مشى زين من عند اخته هيام وهو مش عارف يعمل ايه ، هيدور على امه ازاى
وفين ، دى مختفيه من اربع سنين ، وكمان مبقاش فى مكان يقعد فيه بعد ما طرده اخوه
وطبعا شاف معامله اخته ليه .
فضل زين ماشى وخدته رجليه للعنوان اللى ادهوله رفاعى ، خبط زين وهو
هلكان من كتر اللف طول النهار على باب رفاعى ، اللى اول ما شافه رحب بيه واستقبله
بحفاوه ، حسسه انه مشفهوش من زمان بالرغم من انه لسه سايبه النهارده الصبح .
زين : معلش يا رفاعى ، لما الدنيا قفلت قدامى لقيت نفسى جيلك ، بس لو
هسببلك اى احراج انا امشى حالا .
رفاعى : ايه اللى بتقوله ده يا صحبى ، دا لو مشلتكش الارض ، اشيلك فوق
راسى ، وبعدين يعنى انت عارف انا لا متجوز ولا متنيل ، وعايش مع خالتك ام رفاعى
وهى نايمه جوه ، وانت خش نام جنبى على السرير فى اوضتى .
قضى زين اول ليله ليه بعد خروجه من السجن ، بس مكنتش بالطريقه اللى
كان متوقعها ، بعد خروجه من السجن حس نفسه غريب حتى على اقرب الناس ليه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
