خريج سجون ( الجزء الثالث )
![]() |
| خريج سجون ( الجزء الثالث ) |
زين كان فاكر انه هيقدر ينام بسرعه علشان التعب والارهاق اللى حسه فى
اول يوم خروج ليه ، بس كل ده ممنعهوش يفتكر كل حاجه حصلتله وعمره اللى ضاع فى
السجن ، ولازم نعرف احنا كمان ايه اللى حصل .
قبل عشر سنين من الوقت ده كان زين مستنى اليوم ده ، يوم نتيجه امتحانات
الكليه ، وقبل ما يروح الكليه جاله اتصال من زهره .
طبعا محدش يعرف مين زهره هقولكم ، زهره دى حب زين الاول والاخير ، زين
فضل يحب زهره اربع سنين ، وبعد محاولات كتير اقنع اهله انه يخطب زهره ويكتب كتابه
عليها ولما يخلص دراسته يعمل الفرح والدخله .
زهره لما اتصلت بزين قالتله : مصيبه يا زين انا حامل ، انا كده هتفضح
.
زين : متخفيش يا زهره ، احنا
معملناش حاجه غلط ، انتى مراتى قدام ربنا وكاتب كتابى عليكى والناس كلها عرفه كده
.
زهره : بس لسه معملناش فرح ، هقول ايه للناس ولاهلى ؟
زين : اهدى ومتقلقيش ، النتيجه بتعتى هتطلع النهارده وانا هروح اجبها
، وباليل هاجى انا واهلى علشان نحدد معاد الفرح وكلها كام يوم ونعمل الفرح والدخله
ومحدش هيعرف حاجه .
زهره : انا كنت بفكر اتخلص من اللى فى بطنى يا زين .
زين : انتى اتجننتى اوعى تعملى كده ، انتى مراتى ، يمكن نكون غلطنا فى
ساعه ضعف بس مش هنصلح الغلط ده بغلط تانى اكبر ، زهره مش عوزك تعملى اى حاجه فهمه
؟
زهره : حاضر .
بعد ما خلص زين مكلمته مع زهره راح كليته علشان يعرف النتيجه ، زين
نجح بتفوق ، وحس بالفرحه ورجع لبيته بسرعه علشان يقول لابوه الاستاذ صادق يفرحه
بان ابنه بقى مهندس ويكلمه فى فرحه على زهره .
لما وصل زين البيت لقى حاجه غريبه ، فى عربيات شرطه واقفه قدام بيته ،
طلع لشقه ابوه بسرعه علشان يعرف فى ايه ، سعتها لقى مجموعه كبيره من رجال الشرطه
بشقه ابوه وبيفتشوا الشقه كلها ، وشاف اخوه واخته وابوه وامه وهما خيفين اوى ،
وقبل ما يسأل زين ابوه عن اللى بيحصل ، بص لقى ان رجال البوليس مخرجين كرتونه من
تحت سرير الاستاذ صادق ومراته ، ولقوا فى الكرتونه دى مخدرات .
طبعا كان الاستاذ صادق المتهم الاساسى علشان هو صاحب الشقه ، فعلا طلب
الضابط من رجاله الامساك بالاستاذ صادق علشان هيخدوه معاهم ، هيام وامها زينب
بيسرخوا وبيعيطوا من المشهد اللى قدمهم لما شافو الاستاذ صادق هيروح منهم ، وحسن
بيزعق ويقول ابويا بريء ، الحاجه دى مش بتعتنا ، اما زين فكان مصدوم ، الفرحه اللى
كان شيفها من كام دقيقه راحت ، وحط عينه على ابوه لقاه مش بيتكم ساكت خالص ، سعتها
زين عرف ان الكرتونه دى بتاعت ابوه فعلا .
الاستاذ صادق محولش يدافع عن نفسه حته ، استسلم لكل حاجه من غير ولا
كلمه ، زى ما يكون عارف ان دى هتكون نهيته .
زين اتصرف بدون تفكير وقال لضابط الشرطه : اللى فى الكرتونه ده بتاعى
يا حضرة الضابط .
وسط زهول من الكل ، والكل سكت ومحدش اتكلم ، حتى الاستاذ صادق اللى
كان متأكد ان الكرتونه دى مش بتاعت ابنه قبل اعتراف ابنه ومحاولش يعترض على اى
حاجه ، والكل قرر قبول التضحيه بزين بدل اب الاسره الاستاذ صادق ، كانوا عرفين ان
لو ابوهم ضاع هما هيضيعوا .
اعترف زين قدام النيابه انه صاحب المخدرات اللى كانت موجوده ، واتحكم
عليه بالسجن عشر سنين ، ولما جه الاستاذ صادق علشان يزور ابنه فى السجن سأله : انت
ليه عملت كده يا زين ؟
زين : انا لما بصيت فى عنيك عرفت ان المخدرات دى بتعتك ، ومكنش قدامى
غير انى اعترف على نفسى علشان تطلع انت من التهمه دى .
صادق : انت كده ضيعت نفسك ومستقبلك ، انا مش عارف ازاى سكت لما انت
اعترفت على نفسك ؟
زين : انت سكت علشان عارف ومتأكد انى اتصرفت صح ، انت مش حمل السجن
والبهدله ، بس عاوز اسألك انت ليه عملت كده ، ليه تاجرت فى المخدرات ؟
صادق : المخدرات دى مش بتعتى ، انا بس كنت حططها عندى .
زين : يعنى ايه ، ازاى تعمل كده ؟
صادق : يا ابنى انا موظف ، ومهيتى يا دووب بتأكلنا وتشربنا ، تفتكر
ازاى صرفت عليك وعلى اخواتك وعلى تعلمكم ، انت دخلت كليه الهندسه ، واخوك دخل كليه
الطب ، واختك اللى لسه بتتعلم ، كنت هجيب منين يعنى ، انا كنت مديون لطوب الارض ،
كان عليا فلوس لناس كتير ، ولما جه واحد وعرض عليا اشيل مخدرات عندى وهيدينى مرتب
شهرى كبير ، فى الاول رفضت بس بعد كده وافقت غصب عنى ، ولما الموضوع مشى ،
ومتمسكتش سعتها كررت الموضوع مره واتنين وعشره ، وكل ما اقول دى اخر مره مقدرش ،
انتم مصارفكم كانت بتزيد واتعودتم انى محرمكمش من حاجه ، دا انا جبتلك عربيه صغيره
لما طلبتها ، وكتبت كتابك على زهره وانت لسه بتتعلم ، تفتكر موظف زيى هيجيب كل ده
منين ، اما ابقى مرتشى او هشتغل فى الممنوعات .
زين : كل اللى قولته مش مبرر علشان تأكلنى انا وامى واخواتى من الحرام
، بس مش انت السبب لوحدك ، كلنا مشتركين معاك ، كان لازم نفهم وضعنا المادى كويس ،
على العموم اهو انا بدفع التمن اهوه .
صادق : انا هعترف على نفسى ، حرام تضيع مستقبلك ونفسك بسببى .
زين : مابقاش ينفع يا بابا خلاص ، هو حد من اخواتى وامى عرف الحقيقه ؟
صادق : امك عرفه بس اخواتك مقدرتش اقولهم .
زين : كويس انك مقولتلهمش حاجه ، عاوزهم يفتخروا بيك زى ما طول عمرهم
شيفينك ، وقول لامى انها مهما حصل متجبش سيره ليهم ابدا ، مش عاوز مستقبل اخواتى
يتدمر ، لما اخوهم يتسجن الناس هيقولو ان اخوهم فاشل ومجرم وهينسوا ، بس لو عرفوا
ان انت صاحب المخدرات سعتها محدش هينسى ابدا والعار هيفضل ملاحق اخواتى طول العمر
.
بعد ما اتفق زين مع ابوه انه هيبقى هو المجرم فى نظر اخواته والناس
عاش ايام صعبه فى السجن ، بس الاصعب لما جتله زياره تانيه بعد زياره ابوه بيومين ،
المرادى كانت من زهره .
زهره : انا مش مصدقه ، انت يا زين تعمل كده ؟
زين : حقك عليا يا زهره ، انا عارف ان انتى اكتر وحده مظلومه فى القصه
دى .
زهره : كويس انك عارف ان انت ظلمتنى ، طلقنى يا زين .
زين : وهتعملى ايه فى ابنى ؟
زهره : اللى كان فى بطنى نزلته .
زين : ليه كده ؟
زهره : انت اخر واحد يكون ليك الحق انك تعاتبنى ، طلقنى يا زين بدل ما
ارفع عليك قضيه طلاق وانت عارف انى هكسبها .
زين : انتى طالق يا زهره .
بعد سنتين من سجن زين جاتله امه علشان تقوله ان ابوه مات ، طبعا
الاستاذ صادق مات من كتر حزنه على ابنه الكبير اللى ضيع مستقبله وعمره ، ومحدش كان
بيروح يزور زين فى السجن من خواته ابدا ، امه بس اللى كانت بتزوره لغايه ما انقطعت
امه عن زيرته هى كمان .
كل الاحداث اللى فاتت كان زين بيفتكرها وهو بيحاول ينام فى اول ليله
خرج فيها من السجن ، لسه قدامه مشوار طويل ، لسه مستنيه تعب وشقى كتير ، مهو مش
هينفع يعيش عاله على صحبه رفاعى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
