هلال ( عوده الغول ) الجزء الحادى والعشرون
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء الحادى والعشرون |
هلال مكنش ناسى وصيه الحكمدار اللى قلهاله ، بس مكنش حابب يروح للمخزن
اللى عرفه الحكمدار مكانه ويشوف اللى فيه قبل ما يقابل الاول بنت الحكمدار اللى
حكاله عنها وعرفه عنوانها .
في يوم كان شغال فيه هلال وطلبت منه وحده انه يوصلها لمكان بس بعيد
شويه ، وسعتها هلال كان هيرفض لان لو راح يوصلها هيرجع البيت متأخر اوى ومش هيلحق
يقعد مع بنته اللى ديما بتشتكيله انه مش بيقعد معاها كتير .
بس الزبونه اترجته لان الوقت هيتأخر وهيحصلها مشاكل مع اهلها وسعتها
جدعنه هلال خلته يوافق ويوصلها .
فعلا مشوارها كان بعيد اوى ، وكل لما يسألها هلال عن بيتها تقوله هانت
قربنا نوصل ، بتها كان في حته منعزله مفهاش ناس كتير ، واخيرا وصلو لبيتها كان
عباره عن بيت في مكان مهجور تماما ، ونزلت الزبونه من العربيه واستأذنت من هلال
انها هتدخل تجيب فلوس علشان معهاش فلوس .
دخلت البيت واستنى هلال بس مفتش دقيقه ولقى ان في كام واحد حوطوا
العربيه وميعرفش ظهروا منين .
هلال فهم ان دوول حرميه عوزين يسرقوه واحتمال يكونوا تبع الزبونه اللى
لسه موصلها ، هلال كان ممكن يجرى بالعربيه ويهرب ، بس كان احتمال اى حد فيهم يضرب
العربيه بالسلاح اللى كان معاهم ، اصلهم شيلين سنج وجنازير ، وكمان هلال مخدش حق
توصيل الزبونه ، هو سايب بيته وبنته علشان يشتغل ويجيب فلوس يعنى ده رزق بنته
واللى زى هلال الخوف ميعرفش طريق لقلبه .
نزل هلال من العربيه ، ومحدش اتكلم من الرجاله وقاله مثلا هات اللى
معاك او سبلنا العربيه بتعتك وامشى ، او اى طلب من الطلبات بتاعت الحرميه دوول
هجموا عليه على طول .
اول واحد هجم على هلال كان معاه سنجه ، وحاول يعور هلال اكتر من مره
بس هلال قدر يتفاداه ، وفى الاخر قدر هلال يضربه بالبوكس في وشه اكتر من مره لغايه
لما وقع ، ولسه هلال بتلفت لقى واحد بيضربه بالجنزير ومكنش هلال قدامه حل غير انه
ياخد ضربه الجنزير على دراعه ، وفعلا اتسببت الضربه دى لجرح كبير في دراع هلال ،
وفى نفس الوقت اتلف الجنزير على دراع هلال اللى استغل الموضوع ومسك الجنزير بكل
قوته وسحب الراجل اللى ضربه بيه ، وولف الجنزير على رقبته وكان هلال خانق الراجل
بالنجنزير وهو واقف وراه ، هلال كان بيشد الجنزير على رقبه الراجل والباقى واقف
بيتفرج ، محدش فيهم اتجراء انه يتقدم ، هلال زرع الخوف جوه قلبهم ، وكل ثانيه
بتعدى كانت من عمر الراجل ده ، من اللى بيحصل الرجاله اتأكدوا ان هلال مش بيهوش
وفعلا ناوى يخنق زملهم لغايه لما يموت نهائى ، وبدل ما يتصرفوا بشجاعه ويهجموا على
هلال علشان ينقذوا صاحبهم اتصرفوا تصرف غريب اوى ، الخوف خلاهم يسيبوا صاحبهم
ويرموا اللى في ايديهم ويطلعوا يجروا .
ايوه زى ما بقولكم كده جريوا وهربوا وسابوا صاحبهم يموت ، والراجل
اللى كانت بيتخنق حاول يقول لهلال حاجه تخلى هلال يسيبه ، وسعتها قاله : في واحد
دفعلنا فلوس علشان نقتلك .
كلام الراجل ده خلى هلال يفك الجنزير من على رقبته ، وسعتها الراجل
مسكته الكحه لان روحه كانت هتطلع ، هلال مكنش مصدق اللى سمعه ، يعنى اللى حصله ده
مش مجرد سرقه عاديه بالصدفه ، يعنى كل ده متدبر وحد قاصد يقتله .
سعتها هلال مسك الراجل وسأله : مين اللى عاوز يقتلنى ، من اللى مسلطكم
؟
بس الراجل مكنش عنده اجابه ، كل الحكايه اللى دفعلهم هما ميعرفهوش
اتعامل معاهم عن طريق التليفون وسبلهم الفلوس في مكان وباقى الفلوس بعد التنفيذ .
طبعا عمل كده علشان لو هلال عاش ميعرفش يوصله ، ولو هلال مات والحكومه
وصلت للى قتلوه سعتها متعرفش مين اللى حردهم على القتل ، كان تصرف زكى طبعا منه .
طبعا هلال في الاول مصدقهوش وضربه علشان يعترف مين اللى محرده بس مفيش
فايده لانه فعلا مايعرفش .
حتى الست اللى دخلت البت كانت شايفه كل اللى حصل وطلعت وحطت الفلوس
بتاعت الاجر على العربيه كنوع من الاسف والاعتذار وهربت هى كمان .
هلال مكنش عاوز يدخل في سين وجيم زى ما بيقولوا علشان كده سبهم ومفكرش
يسلمهم للحكومه وخد فلوسه وروح بيته .
هلال وصل لبيته وكان باين عليه اثر الخناقه ، وقبل ما يروح البيت راح
لدكتور يخيط جرح ايده وبعدين روح .
اول لما وصل قدام باب الشقه ولسه هيخبط على الباب لقى الباب اتفتح ،
والغريبه انه لقى قدامه سمر هتخرج من شقه ابوه استغرب هلال اول لما شافها .
سمر لسه هتتكلم لحظت دراع هلال سعتها سألته : حصلك ايه ، ايه اللى حصل
في دراعك ؟
هلال : لا ابدا حاجه بسيطه .
انتبه كريم لابنه وطلب منه يدخل علشان يطمأن عليه ، ودخلت معاهم سمر
هى كمان .
كريم : ايه يا هلال اللى حصل ؟
هلال : مفيش يا حاج متقلقش دى خناقه بسيطه ، في ناس كانوا عوزين يخدوا
العربيه بس ربنا ستر .
هلال مرديش يقول لابوه الحقيقه ان في حد حاول يقتله وان في حد
ميعرفهوش بيسلط عليه اللى يقتله .
سمر : حصل خير الحمد لله .
هلال : انتى عرفتى مكان بيتى منين ؟
سمر : هو مكنش سهل بس وصلتله من عنوانك من القضيه اللى كانت شغاله
بتاعت شريف الله يرحمه .
هلال : هو اى حد عاوز يعرف اى معلومه من ملفات الحكومه يقدر يوصلها
بالساهل كده ؟
سمر : لا طبعا الموضوع مش بالساهل .
هلال : ازاى يعنى ما انتى وصلتى اهوه .
سمر : هو انا اى حد ، انت ناسى بابا يبقى مين ؟
هلال : ااااه تصدقى نسيت .
سمر : مكنتش عرفه انك هتزعل اوى كده انى جتلك .
هلال : لا مش زعلان ولا حاجه ، انتى تنورى في اى وقت .
سمر : شكر .
هلال : العفو .
كريم : مالكم بتتكلموا زى العيال الصغيره كده ليه .
سمر : ما انت شايف يا عمى انا دخت لغايه لما وصلت لعنوانه علشان اقوله
حاجه وهو قابلى ازاى ؟
هلال : وحاجه ايه اللى عوزه تقولهالى اللى مخلياكى بره البيت لغايه
بعد الساعه 2 بعد نص الليل .
سمر : شايف اسلوبك عامل ازاى ؟
هلال : ماله اسلوبى هو انا بنطح ؟
سمر : اه بتنطح ومدب كمان .
كريم : بس منك ليها ، انتم عملين زى الديوك كده ليه .
سمر قامت من مكانها علشان تمشى بس قبل ما تمشى قالت ل هلال : على
العموم انا كنت جايه اطمأن عليك واقولك مبروك على البراءه وكمان اشكرك انك رجعت حق
اخويا ، وكمان اتأسف على اللى حصلك من بهدله وحبس رغم ان انت كل اللى عملته انك
حاولت تساعد اخويا .
قالت سمر الكلام ده واتحركت علشان تمشى ، وسعتها هلال حس قد ايه انه
كان قليل الزوق اوى وعلشان كده مشى وراها وحصلها على باب الشقه ووقفها وقالها :
انا كمان كان لازم اقبلك واشوفك علشان اشكرك على انك صدقتينى وسعدتينى اثبت برائتى
، انتى فعلا انسانه طيبه وجميله اوى ، وانا بشكرك من كل قلبى .
ابتسمت سمر وقالتله : العفو ، وبعدين بلحظات كشرت وقالتله وسع كده
خلينى امشى انا اتأخرت اوى .
هلال وهو مكشر : هو انا مسكك ، انتى اللى شكلك جايه وناويه على بيات
ولا ايه .
سمر : تصدق انت فعلا مدب وعامل زى الدب بتحدف كلام زى الطوب .
سمر : وسع خلينى امشى .
هلال وهو مبتسم : حد مسكك ، ولا هى تمحليس وخلاص .
سمر : يعنى ايه تمحليس دى .
هلال : لا يا امى دى علشان اشرحهالك قدمنا للفجر يلا اتوكلى على الله
.
سمر بنرفزه : انت رخم اوى .
مشيت سمر ودخل هلال اللى لقى ابوه واقف وقاله : ايه يا ابو حبيبه نقول
مبروك .
هلال : مبروك ايه يا عم كريم ، ادخل ادخل خلينا ننام ، الا حبيبه فين
؟
كريم : نايمه يا روميو .
هلال : اه شكلك رايق وعاوز تتسلى عليا ، انا هدخل انام ، تصبح على خير
، ودخل هلال ينام .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
