هلال ( عوده الغول ) الجزء العشرين
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء العشرين |
خبر موت الحكمدار كان صدمه ل هلال ، رغم انه كان مجرم وتاجر سلاح
ومخدرات بس اللى عمله مع هلال يفضل دين في رقبه هلال طول عمره ميعرفش يسده .
اول حاجه عملها هلال بعد ما عرف موت الحكمدار انه اتصل ب ماجد مساعد
الحكمدار وطلب منه انه يقابله ضرورى ، واتفق ماجد مع هلال انهم يتقابله بالليل .
في نفس اليوم بالليل فعلا اتقابل هلال مع ماجد ، وكان اول حاجه قالها
هلال : اللى سمعته ده صح يا ماجد ؟
ماجد : اه الحكمدار مات .
هلال : مات ازاى ؟
ماجد : يعنى ايه مات ازاى ، هما الناس بيموتوا ازاى .
هلال : يعنى مات موته طبيعيه ، ولا مات مقتول ؟
ماجد : هو في حد على وجه الارض يقدر يقرب من الحكمدار .
هلال : انا مش مرتاح للموضوع ده ، حاسس ان في حاجه غلط .
ماجد : يعنى ايه مش فاهم تقصد ايه ؟
هلال : حاسس ان الحكمدار اتقتل .
ماجد : انت دماغك لسعت منك ولا ايه ، سعتها كنا قلبنا الدنيا
ومقعدنهاش ، كنا ولعنا البلد كلها باللى فيها ، انت مجنون ؟ مين يستجرى يفكر مجرد
تفكير انه يقرب للحكمدار ، اسمع يا هلال كل اللى انت بتقوله ده مجرد اوهام ، وانا
بصراحه عندى مشاغل كتير اوى ، روح عيش حياتك وسبنا لمشاغلنا .
هلال : انت بتتكلم معايا بالطريقه دى ازاى ؟
ماجد قرب من هلال وقاله : اللى كان مخلينا نساعدك هو الحكمدار ، وخلاص
الحكمدار مات ، وعلشان خاطر الحكمدار عندى انا هسيبك تمشى ، بس يا ريت مشفش وشك
تانى خالص ، علشان المره التانيه اللى هنتقابل فيها ولو صدفه ، اتأكد انك سعتها
هتكون ميت .
مشى ماجد بعد ما خلص كلامه ، وهلال مردش على كلامه علشان كان مراعى
الخدمات اللى قدمهاله ماجد قبل كده .
مر يومين من ساعة لما مات الحكمدار ، بس هلال طول الوقت مش مرتاح
للموضوع ده ، علشان كده قرر انه يزور حد .
في يوم كان الضابط محمود في مكتبه ، ودخل عليه العسكرى اللى واقف على
باب مكتبه يقوله ان في واحد اسمه هلال بره مكتبه عاوز يقابله وطلب محمود من
العسكرى انه يدخله المكتب .
دخل هلال المكتب وقعد وسلم عليه محمود وبعديها قاله : خير يا هلال ،
اول مره تيجيلى انت المكتب ، خير حصل حاجه ؟
وقبل ما يتكلم هلال دخل طه مكتب محمود علشان كان عوزه في حاجه في الشغل
، ولما دخل طه قعد وسكت لما شاف هلال ، وسعتها هلال سكت متكلمش في حاجه .
محمود : اتكلم يا هلال ، كنت جاى ليه ؟
هلال : كنت عاوز منك طلب .
محمود ابتسم وقاله : عاوز خدمه يعنى ، وماله عنيا ليك .
هلال : تسلم يا باشا ، كنت عاوز من حضرتك تحقق في موت الحكمدار .
استغرب محمود من كلام هلال وقاله : انت تقصد الحكمدار اللى مات من
يومين في السجن ؟
هلال : ايوه يا باشا .
محمود : اللى اعرفه انه مات بالسكته القلبيه ، مات موته طبيعيه يعنى .
هلال : مظنش يا باشا .
محمود : انت تقصد ايه ؟
هلال : عندى احساس انه مات بشكل مش طبيعى ، حاسس انه اتقتل .
محمود ابتسم وقاله : احنا مش بنمشى بالاحساس بس يا هلال .
هلال : يا باشا انا جتلك انت بالذات علشان عارف ان انت انسان حقانى
ونضيف .
محمود : طيب حتى لو هو مات مقتول مثلا ، ايه دخلك انت في الموضوع ،
يعنى جاى ليه تحط نفسك في مشكله بعيده عنك ؟
هلال : انت كنت سألتنى قبل كده يا باشا ان كان حد ساعدنى على الهرب من
السجن .
محمود : حصل وانت انكرت وقولت ان انت هربت من غير مساعده حد .
هلال : بص يا باشا من غير دخول في تفاصيل ، الحكمدار ليه في رقبتى
جمايل كتير اوى ، ومنها هروبى من السجن ، هو سعدنى كتير اوى فوق ما تتخيل ، وعلشان
كده جيت اطلب من حضرتك المساعده وتحقق في موضوع موته .
محمود : انت جدع يا هلال ، وعلشان جدعنتك دى انا هحاول افتح تحقيق في موت
الحكمدار ، هو مش موضوع سهل ، بس اوعدك هحاول .
قام هلال من مكانه وقال : مش عارف اشكر حضرتك ازاى يا باشا ، ده جميل في
رقبتى ، بعد اذن حضرتك .
واتحرك هلال وفتح باب المكتب علشان يخرج بس وقف لما سمع صوت محمود وهو
بيسأله سؤال وقاله : سؤال اخير يا هلال ، لو افترضنا ان الحكمدار مات مقتول فعلا ،
انت توصل لغايه فين علشان ترجع حقه ؟
التفت هلال للضابط محمود وقاله : انا علشان اثبت برائتى عملت حاجات
كتير اوى ، معظمها حضرتك متعرفهاش ، بس علشان ارجع حق الحكمدار انا مستعد اعمل
اكتر من اللى عملته بعشر مرات علشان اسد الديون اللى في رقتى نحيته .
ابتسم محمود وقاله : هو احنا ينفع نبقى صحاب .
ابتسم هلال وقاله : ده شيء يشرفنى يا باشا .
واستأذن هلال مره تانيه ومشى .
ولما خرج هلال ، طه بص ل محمود وهو في حاله زهول وقاله : انت بتطلب
منه انه يكون صحبك يا باشا ، هو التواضع حلو بس في فرق في المكانه والطبقات ، هو
مهما طلع ولا نزل مجرد سواق على عربيه ، ايه جاب لجاب حضرتك ؟
ابتسم محمود ل طه وقاله : اللى فهمته من هلال انه مستعد يحارب الدنيا
علشان يجيب حق واحد مات وليه عنده جمايل ، تخيل انت اللى زى هلال ده يقدر يعمل ايه
علشان واحد صحبه .
طه : هيقدر يعمل ايه يعنى ، انت مديله حجم اكبر منه بكتير اوى يا باشا
، ده مجرد واحد في 100 مليون مصرى .
محمود : بالعكس هلال ده مميز اوى ، مش مجرد واحد في 100 مليون زى ما
انت بتقول ، انت لو كنت اتحريت كويس عنه وعن اهله زى ما انا عملت ، كنت عرفت اللى
انا عرفته ، كنت عرفت ان هلال ده يبقى حفيد راجل عظيم كان اسمه على الغول ، وان
هلال نسخه من جده على ، عارف يا طه مين هو على الغول ؟
طه : لا يا باشا معرفهوش .
محمود : هحكيلك قصه من اللى عمله ، الراجل ده كان انسان بطبعه ، سخر
قوته للحق والدفاع عن الظلم ، تعرف هحكيلك قصه حصلت من زمان اوى ، وحده ست مكنش
ليها غير ابن واحد بعد ما جوزها مات كبرته وخلته دكتور كانت بتشتغل في البيوت
علشان تعلمه وجوزته دكتوره زيه بالظبط ، حصل مشاكل بين الدكتوره والست الغلبانه
ديه وطردتها من بتها وجوزها معترضش وفضلت الست قعده في الشارع ليل ونهار تشوف
ابنها وحفدها اللى كان لسه رضيع وكان روحها فيه ، ولما الموضوع انتشر بين الناس
سعتها ظهر واحد ملثم وضرب الدكتور وهدد الدكتوره انه هيرمى ابنها من البلكونه بسبب
اللى عملته مع حماتها ، الملثم ده قدر يرجع الست الغلبانه تعيش تانى في بتها مع
ابنها وحفدها ومرات ابنها اللى من سعتها اتعملت معاها حلو اوى ، وبعد فتره اتعرف
ان الملثم ده يبقى هو على الغول ، علشان كده بقولك ان هلال مش واحد عادى .
طه بسخريه : يا باشا القصه اللى قولتها دى هتلاقى مليون وحده زيها على
الفيس ، كلها حاجات مفبركه بتلعب بمشاعر الناس .
ابتسم محمود وقاله : لا يا طه الحكايه دى حقيقيه وانا متأكد منها .
طه : وايه اللى مخليك متأكد كده ؟
وقف محمود علشان يخرج من المكتب بس قبل ما يخرج قال : متأكد لان
الرضيع اللى كان مسكه الغول علشان يرميه من البلكونه يبقى سياده اللواء ابويا الله
يرحمه ، والقصه دى حكهالى مليون مره علشان منكررش غلط جدى الله يرحمه .
انا رايح اقدم طلب للنيابه علشان نفتح التحقيق في موضوع موت الحكمدار
.
خرج محمود من المكتب وساب طه اللى كان مصدوم من اللى سمعه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
