هلال ( عوده الغول ) الجزء الثامن عشر
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء الثامن عشر |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما علام حول فضيحه ابنه سيف الى مكسب كبير ليه وكسبه فلوس كتير وبقى فى نظر الناس رمز الشرف .
قررت النيابه تبراءه المتهم هلال كريم على من تهمه قتل المجنى عليه
شريف سامى ، وتم القبض على المتهم سيف علام ووضعه في احدى المستشفيات الحكوميه
مراعات لظروفه الصحيه .
اول لما سمع هلال خبر براءته كان هيطير من الفرحه ، طبعا راح سلم نفسه
وبعديها بكام ساعه تم الفراج عنه من النيابه نهائيا .
اول حاجه عملها هلال انه راح بسرعه يشوف ابوه وبنته ، كانوا وحشينه
اوى ، وكان عاوز يفرحهم معاه ، وفعلا الحج كريم لما سمع الخبر من هلال كان هيتجنن
من الفرحه ، دموعه غرقت وشه ومش مصدق نفسه ، مش متخيل ان الكبوس ده انتهى خلاص ،
وان ابنه رجلعه سليم معافا ، حاجه كانت حلم بالنسباله ، وطبعا فرحه حبيبه بابوها
مفيش كاتب يعرف يوصفها ، كل اللى اقدر اقوله ان الطفله ديه زى ما يكون كانت يتيمه
وابوها مات ورجع للحياه مره وحده .
هلال فضل يومين كملين في البيت مابخرجش ، كان بيشبع من اهله ، وبنته
مفرقتش حضنه طول اليومين دوول ، بس كان لازم يرجع لحياته ، وكمان يرجع يشتغل ،
وهنا جه سؤال على باله مكنش واخد باله منه طول الفتره اللى فاتت ديه ، السؤال ده
ان ازاى ابوه وبنته كانوا عايشين ؟
اتكلم هلال مع ابوه وقاله : قولى يا حاج كريم ، انتم كنتوا بتصرفوا
منين طول الفتره اللى فاتت ؟
كريم : في الاول كنا عيشين بالمعاش بتاعى ، طبعا مكنش بيقاضينا انا
وحبيبه ، وسعتها كنت بستلف من اصدقائى وسعات من جيرانا ، وكان عليا مديونيه مع
الوقت بتكبر ، بس من فتره قصيره ربنا فرجها والفلوس اللى بعتهالى خلتنى ادفع كل
الديون اللى عليا وفاضل معانا فلوس كتير لسه ، ربنا يباركلك يا هلال حتى وانت
مشغول بمشكلتك منستش ابوك وبنتك .
استغرب هلال من كلام ابوه ، هو مابعتش فلوس اصلا ، سعتها قال هلال :
فلوس ايه يا حاج ، انا مابعتش فلوس ؟
كريم : ازاى يا هلال ، اومال الراجل اللى اسمه ماجد ده ادانى الفلوس
ديه ليه ومنين ؟
هلال : اسمه ماجد ، خلاص يا حاج انا فهمت .
اتصل هلال بماجد وسأله عن موضوع الفلوس فقاله ان دى كانت تعليمات
الحكمدار .
لما عرف هلال ان الحكمدار هو اللى بعت فلوس لاهله سعتها كان لازم
يزوره في السجن ، كان في كلام كتير لازم يتقال بنهم .
قدر هلال ياخد اذن بزياره الحكمدار في السجن ، وفرح الحكمدار لما شاف
هلال وقاله : كنت متأكد انك هتقدر تثبت براءتك .
هلال : البركه فيك يا كبير .
الحكمدار : اول مره تقولى يا كبير ؟
هلال : اللى عملته معايا يخليك كبير اوى في نظرى ، انا مش عارف اسد
جمايلك دى ازاى ؟
الحكمدار : متقولش كده يا هلال ، انا سبقت ونقذت حياتى ، وانا كنت
بردلك الجميل مش اكتر .
هلال : والفلوس اللى بعتها لاهلى ، كل ده دين في رقبتى ، والفلوس دى
هسدهالك ده وعد منى .
ضحك الحكمدار وقاله : متبقاش عبيط فلوس ايه دى حاجه بسيطه اوى ،
متشغلش بالك .
هلال حس ان الحكمدار زى ما يكون متغير ، زى ما يكون في حاجه شغلاه ،
او هو تعبان .
هلال : مالك يا حكمدار ، شكلك متغير ، زى ما يكون جواك حاجه مش فاهمها
؟
الحكمدار : اقولك الحقيقه ، انا قلقان اوى .
هلال : قلقان من ايه ؟ احكيلى ؟
الحكمدار : حاسس ان في حاجه هتحصلى ، بس مش عارف ايه هى ، بس عندى
احساس بكده .
هلال : حاجه ايه ، الاحساس اللى عندك ده اكيد بسبب ، ايه هو سببه
واحنا ممكن سعتها نعرف ايه اللى ممكن يحصل .
الحكمدار : مش عارف يا هلال ، هو مجرد احساس ، بس زى ما يكون متاكد ان
في حاجه هتحصل ، بس امتى معرفش وايه الحاجه دى بردو معرفش .
هلال : متقلقنيش عليك يا حكمدار .
الحكمدار : اسمع يا هلال ، انا رجالتى بثق فيهم ، بس ديما بكون عارف
ان كل اللى يربطنى بيهم هى الفلوس اللى بدفعهلهم ، واللى يتشرى بالفلوس ، بردو
يتباع بالفلوس .
هلال : مش فاهم تقصد ايه ؟
الحكمدار : اقصد ان مهما كانت ثقتك في حد كبيره اتوقع انه ممكن يبيعك
حتى لو من لحمك ودمك ، وانا مش مشيخ ولا والى ، انا تاجر كل اللمنوعات ، وكل
رجالتى من نفس الشكل يعنى محدش فيهم بيركعها ، علشان كده وارد الخيانه .
هلال : انت شاكك في مين يا حكمدار ؟
الحكمدار : شاكك في كله ، اللى زيي انا لازم يشك في صوابع ايده .
هلال : دى هلاوس يا حكمدار ، اللى عرفته عن رجلتك انهم مخلصين وبيحبوك
اوى ، خصوصا ماجد .
الحكمدار : اللى اتعلمته في كل سنين حياتى اللى فاتت انى ديما احط
احتمال الخيانه من اى حد بيشتغل الشغل بتاعى .
هلال : مش عارف اقولك ايه ، بس كل اللى عندك دى مجرد هواجس .
الحكمدار : يمكن يا هلال يمكن ، بس المهم كنت عاوز منك حاجه مهمه ،
ومقدرش أتمن حد عليها غيرك ، انت وقفت قدام الدنيا كلها علشان ترجع حقك ومتخليش
بنتك تتعاير بيك ، علشان كده انت راجل يا هلال ، والراجل يتأمن على كل حاجه .
هلال : اللى انت عوزه يا حكمدار هعمله ، انت ليك في رقبتى كتير اوى .
الحكمدار كان لابس سلسله دهب فيها مفتاح ، قلع السلسله وطلع منها
المفتاح وادى المفتاح لهلال وقاله : امسك يا هلال ، المفتاح ده بيفتح سرداب تحت
بيت هديك عنوانه ، السرداب ده عباره عن مخزن كبير محطوط فيه امانه ، والامانه ديه
ليها صاحب عوزك توصلهاله .
هلال : مين هو يا حكمدار ؟
الحكمدار : هى تبقى بنتى الوحيده ، مش كل الناس تعرف انى عندى بنت ،
امها كانت ست بسيطه اوى وكنت بحبها ، ولما اتجوزتها مكنتش تعرف انا شغال في ايه ،
ولما عرفت طلبت تطلق منى ، وانا علشان كنت بحبها نفذت طلبها ، وسبتها تاخد بنتى
وتعيش في قريه بعيده متطرفه في الارياف ، بردو هديك عنوانها ، بنتى اسمها حياه ،
وانا كاتبلها كل ما املك من قصور وفلوس ، بس زى ما هتورس كل الثروه دى هتورث معاها
عداوات وناس كتير هيحبوا يخلصوا منها علشان يخدوا كل ثروتى ، لو في يوم سمعت انى
حصلى حاجه ، هتروح للمخزن اللى قولتلك عليه ، وتاخد الامانه اللى فيه تدى نصها
لبنتى حياه ، والنص التانى حلال عليك ، اعتبره هديه منى ليك يا هلال .
هلال : انت بتقول ايه يا حكمدار ، انا مش واخد حاجه ، الامانه كلها
هتوصل لصحبتها .
الحكمدار : اسمع بس يا هلال ، الامان هدى هتقدر تخليك تحمى حياه من
اللى هيحولوا يقربولها ، وانا مش بديك نصها علشان تودلها الامانه ، لانى عارف انك
هتعمل اللى بطلبه من غير مقابل ، انا بدهالك علشان انت جدع وتستاهل .
هلال : يا حكمدار متقلقش باذن الله مفيش حاجه هتحصل ، وانت اللى هتعيش
مع بنتك ومراتك .
الحكمدار : مراتى ماتت من زمان .
هلال : طيب ليه مخدتش بنتك تعيش معاك ؟
الحكمدار : انا مش معرف حد عنها ، خفت عليها لو خدتها يحصلها حاجه من
اعدائى .
هلال : خلاص مش عوزك تشيل هم حاجه ، متقلقش يا حكمدار .
الحكمدار مسك ايد هلال وضغط عليها وقاله : الامانه الحقيقيه تبقى بنتى
يا هلال ، عوزك تكون سند ليها لو حصلى حاجه ، سامع يا هلال ، دى امانه في رقبتك
ليوم الدين .
اتأثر هلال بكلام الحكمدار ووعده علشان يريحه ويرضيه ، وفضل هلال مع
الحكمدار ربع ساعه وعرف منه العناوين وبعد كده سلم عليه وسابه ومشى .
لما خرج هلال من السجن لقى في اتنين مستنينه ، الاول هو الضابط محمود ، والتانى طه المساعد بتاعه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
