هلال ( عوده الغول ) الجزء التاسع عشر
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء التاسع عشر |
هلال اول لما شاف الاتنين الظباط مرتحش ، حس ان في حاجه هتحصل .
قرب محمود ومعاه طه ووقف قدام هلال وقاله : احنا كنا عوزين نتكلم شويه
يا هلال .
هلال : هو انا عملت حاجه علشان تقبض عليا يا محمود بيه ؟
محمود : انا مقولتش انك مقبوض عليك ، انا بقولك عوزين نتكلم شويه ،
وبعدين لو عاوز اقبض عليك مش هستأذن منك يعنى ، ولا ايه ؟
هلال بص لمحمود وعينه جت على طه وبعدين قال : يعنى انا ممكن ارفض انى
اجى معاك صح ؟
محمود : طبعا حقك ترفض ، وحقى امسكك تحرى واشتباه وابيتك في الحبس 48
ساعه ، شكلك وحشك الحبس صح .
هلال : وليه الافتره ده يا باشا بس ، ده حتى اخرته مبتبقاش حلوه .
محمود : اعملك ايه بقولك عاوز اتكلم معاك وانتب تتهرب ، متخفش يا هلال
مش هعملك حاجه .
هلال : انا مابخفش يا باشا ، انا جاى معاك .
محمود : تمام يلا بينا .
راح هلال مع محمود وطه لمكتب محمود ، ولما قعد هلال قاله محمود : تحب
تشرب ايه ؟
هلال : لا يا باشا تسلم ، اصلى مستعجل .
طه : ومستعجل على ايه يا روح امك ، وراك الديوان .
اتعصب هلال لما سمع طه بيقوله كده ، سعتها قام من مكانه ورد على طه
بعصبيه : متجبش سيره امى علشان مجبش سيره امك .
طبعا طه اتجنن من كلام هلال ، ى ضابط مكانه ميسمحش لواحد عادى يهدده
بانه هيغلط في امه ، وانفعل طه ورد وهو قايم وبيهجم على هلال وقاله : تجيب سيره ام
مين يا ابن ...... بس قبل ما ايد طه تنزل على وش هلال كان هلال مسك ايده وبايده
التانيه مسك رقابه طه وضغط عليها وقاله : هو انت فاكر ان امك اغلى من امى ، ولا
انت نسيت اللى حصلك قبل كده ؟
محمود انفعل لما شاف كل اللى حصل ، اى حد مكانه هيحس ان هو ملهوش
تقدير ، وخاصه من طه اللى مقدرش انه قاعد مع رئيسه واتطاول على واحد قاعد معاه حتى
لو كان متهم قبل كده في جريمه قتل .
قام محمود ووقف بين هلال وطه وقال لهلال : نزل ايدك يا هلال ، متوديش
نفسك في داهيه ، انت عارف عقوبه اللى بتعمله ده ايه ؟
هلال : انا خلاص خدت على السجن يا باشا ، السجن مقدور عليه ، بس اهانه
الاهل هو اللى مقدرش عليه .
محمود حط ايده على ايد هلال وشدها بالعافيه وقاله : نزل ايدك وهجبلك
حقك .
ساب هلال طه اللى كانت روحه هتطلع في ايد هلال ، وقاله وهو بيحاول
ياخد نفسه : انا مش هسيبك ، انا هوريكانا هعمل ايه .
طلع طه سلاحه علشان يضرب بيه هلال ، بس محمود مسك السلاح منه وقاله
وهو بيزعق : انت اتجننت ، ايه اللى انت بتعمله ده ؟
طه : سبنى يا محمود باشه اقتل الكلب ده .
محمود : نزل السلاح يا طه .
طه : لا يا باشا هقتله وده دفاع عن النفس وانت شاهد حاول يتهجم عليا
ويقتلنى .
محمود شد السلاح بقوه من طه وقاله : بس انت اللى ابتديت وشتمته يا طه
.
طه بص ل محمود باستغراب وقاله : انت بتقف في صف المجرم ده ضد زميلك ؟
محمود : انا مش واقف مع حد ، انا بقول الحق ، وانت اللى اتطاولت عليه
، وانت عارف انه هنا مش مجرم ولا حتى متهم .
طه سكت ثوانى وبعدين خد سلاحه من محمود وخرج بره المكتب من غير ما
يتكلم كلمه وحده .
محمود بص ل هلال وقاله : اللى انت عملته كان غلط .
هلال : هو اللى ابتدى يا باشا .
محمود : كنت اصبر وانا هجبلك حقك ، مش تتهجم عليه ، انت عارف عقوبه
الجريمه اللى عملته دى كام سنه سجن .
هلال : معلش يا باشا مقدرتش امسك اعصابى ، اسف انى عملت كده في مكتبك
.
محمود : طيب اقعد يا هلال عاوز اتكلم معاك .
هلال قعد لانه عرف قد ايه ان محمود مختلف عن طه بكتير ، وعرف ان محمود
شخص محترم ومابيحبش الظلم وانه وقف معاه قصاد زميله في الشغل .
محمود : في حاجات حصلت وانا مش فاهمها يا هلال ، وكنت عاوزك تفهمنى .
هلال : انا تحت امرك يا باشا .
محمود : ازاى هربت من السجن ؟ ومين سعدك على الهرب ؟
سكت هلال ومردش في الاول ، بعديها قال : انا اللى هربت بنفسى ولوحدى
يا باشا محدش هربنى .
محمود : ازاى هربت ؟
محمود : مفيش كنت مستخبى في عربيه الزباله ، في وسط الزباله .
محمود : بالبساطه دى ؟
هلال : ايوه حضرتك .
محمود مقتنعش بكلام هلال طبعا بس سأله على حاجه تانيه وقاله : لما
هربت كنت قاعد فين ؟
هلال : في شقه ايجار عاديه .
محمود : شقه ايجار من غير ورق ومستندات ؟
هلال : عادى يا باشا اتحججت بان البطاقه ضايعه منى ، وخدت صوره بطاقه
من عند والدى ومشيت بيها حالى .
محمود : عارف ان كل كلامك مش صح ، وكل ده ميهمنيش ، اللى يهمنى ازاى
اثبت برائتك ؟
هلال : ربنا سترها وظهر الحق يا باشا ، كله بفضل وكرم ربنا انا معملتش
حاجه ، انا كنت مستخبى بس .
محمود : مش عوزين استعباط يا هلال ، يعنى انت هربت من السجن علشان
تستخبى وبس ، ده كلام ناس عاقله ؟
هلال : حبسه السجن وحشه ، وبعدين انا اقدر اعمل ايه ؟
محمود : لا انت عملت كتير اوى ، بص يا هلال انا متأكد ان كان في حد
بيسعدك ، ممكن نقول مثلا ممكن يكون الحكمدار ، خصوصا انك كنت لسه بتزوره من شويه .
هلال : الحكمدار راجل جدع ربنا يفك سجنه ، انا كنت بزوره علشان وحشنى
.
محمود : طيب بص يا هلال ، شكلك مش هتتكلم ، برحتك بس انا حاسس ان
الموضوع مخلصش ، وحاسس ان في خطر حوليك ، خلى بالك من نفسك ، ولو احتجتنى هتلقينى
، والمرادى وعد منى انى هصدقك اتفقنا ؟
كلام محمود قلق هلال ، بس حاول يطمن نفسه ومشى هلال من عند محمود .
هلال كمل حياته بشكل طبيعى ، رجع لشغله على العربيه بتعته ، وابتدى
ينسى كل حاجه حصلته ، وعاش في سعاده ، ان حاسس انه خلاص كل ايام التعب راحت وان ده
وقت الاستمتاع بالحياه مع ابوه وبنته .
هلال مكنش عارف ان دى مجرد سعاده مؤقته ، وان الهدوء اللى عيشه هدوء ما قبل العاصفه ، وفى يوم صحى هلال زى كل يوم وودى بنته المدرسه بتاعتها وبالصدفه شاف خبر على الاخبار في تليفونه بان رجل الاعمال الكبير المسجون الحكمدار مات لقوه ميت صباح هذا اليوم .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
