ابليس ( الجزء التاسع )
![]() |
ابليس ( الجزء التاسع ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما خرج المهدى من الجامع ومعاه الرغيف ، وشاف الست اللى وقفه مستنياه .
قربت الست من المهدى وقالتله : انت اللى هتسعدنى يا ابنى ؟
اول مره المهدى يسمع كلمه ابنى من وحده ، الكلمه دى كانت تفرق معاه
اوى ، مهو واحد زيه امه كانت كرها وجوده ، طبعا مكنش يعرف يعنى ايه امومه وحنان
الام ، علشا كده اتبسم المهدى فى وش الست وقالها : ان شاء الله متشليش هم حاجه يا أمى
، كل اللى انتى عوزاه هيحصل .
قعد المهدى مع الست علشان تحكيله حكايتها ويعرف هيا عوزه ايه ، ومين
الغايب اللى مستنياه يرجع .
اتكلمت الست وقالت : انا ام احمد ، انا مكنتش بخلف ومخلفتش غير بعد 15
سنه جواز ، ربنا رزقنى بابنى احمد ، حمدت ربنا وشكرت فضله ، بعد كام سنه جوزى مات
، وعشت حياتى لابنى احمد ، جوزى كان معاشه كبير علشان كده عشنا مستورين .
احمد بقا مهندس ، واتعرف على وحده مغربيه اسمها رجاء ، حبها وطلب منى
اخطبهاله واجوزهاله ، انا عمرى ما رفضت لابنى طلب ، بس حولت افهمه ان لكل بلد
عادتهم وتقالدهم ، بس هو كان بيحبها اوى ، وفعلا اتجوزا ، وبعد كام شهر ربنا انعم
عليه بابنه ادم ، ادم بقا حته من قلبى وروحى ، وقولت ان السعاده اللى انا عيشاها
لو مت بعديها هبقا مبسوطه ومش محتاجه حاجه .
بس بعد فتره احمد ابنى مات ، الدنيا اسودت فى عنيا ، وكنت هموت من
الزعل عليه ، بس اللى خلانى اعدى المحنه دى ، هو انى كنت عاوز اطمأن على حفيدى ادم
، علشان كده قولت اعيش باقى عمرى جنب حفيدى وامه ومخلهمش محتجين لحاجه .
بعد كام شهر لحظت ان رجاء مرات ابنى متغيره شويتين ، بقت تهتم بشكلها
وهى خارجه ، وبقت بتغيب عن البيت كتير وتسيب حفيدى .
انا كنت عارفه انها لسه صغيره ومش اى ست هتقبل تعيش باقى حيتها لابنها
وبس ، كنت عارفه انها هتعوز تحب وتتجوز حد تانى ، وانا مكنش عندى مانع ، مهى لو
بنتى فى مكانها حرام اسبها وهى صغيره لسه فى السن من غير راجل فى حيتها ، وكنت
مستنيه هيا تيجى تفاتحنى فى الموضوع بس ده محصلش ، فسبتها براحتها وقولت انها
هترجعلى وتقولى اى حاجه منا فى مقام امها .
ده اللى انا كنت فكراه ، اللى مكنتش اعرفه انها عمرها معتبرتنى امها ،
راحت اتعرفت على راجل واتجوزته ، وفى يوم اتفاجأت بيها دخلالى براجل ومعاها عقد
الجواز بتعهم ، انا قلبى انفطر سعتها من تصرفها ، بس حطيت على قلبى حجر وكتمت
الوجع وبركتلها وحتى معتبتش عليها انها معرفتنيش .
وطلبت منها هى وجوزها يعيشوا معايا ومع حفيدى ادم ، منا خفت تاخد
حفيدى وتمشى بيه .
هما وفقوا وقعدوا وهى طلبت منى معلنش جوزها علشان فى ظروف ، ولما
حاولت افهم ايه الظروف دى معرفتهاش ، المهم طوعتها وقولت حاضر .
هنا المهدى اتكلم وقال : ظروف ايه اللى منعاها انها متعلنش جوزها ؟
فقالت ام احمد : منا بعد فتره فهمت ، لو اتعلن جوزها وعرفت التأمينات
والمعاشات بكده هي مش هيبقا ليها معاش من جوزها المتوفى اللى هو ابنى احمد علشان
بقت فى عصمت راجل ، والمعاش هيبقا لحفيدى بس ، وهيا وجوزها الجديد مش عوزين كده ،
منا اللى عرفته بعد كده ان جوزها الجديد من غير شغله ولا مشغله ، من اللى بيقعدوا
على القهاوى وبتوع النت دوول .
المهم كل ما الوقت يعدى اكتشف حاجه جديده فى جواز رجاء ، وحتى رجاء
نفسها اكتشفت انها مش مرات ابنى اللى اعرفها ، حبها لجوزها الجديد اللى اتجوزته
اللى اسمه غازى خلاها زى المجنونه ، بقت زى العجينه فى ايده يشكلها زى ما هو عاوز
، ومبقاش يهمها حد غيره ، حتى ابنها مش فارق معاها ، ومحتفظه بيه بس علشان طول ما
هو معاها هتاخد منى اى حاجه تعوزها .
وانا ميفرقش معايا غير حفيدى ، وكل اللى هيا عوزاه تخده ، بس حصلت
مشكله مكنتش فى الحسبان .
المهدى : حصل ايه يا امى ؟
ام احمد : فى يوم خرجت اشترى هدوم جديده لادم حفيدى ، وبالصدفه شفت
غازى جوز رجاء ماشى ومعاه وحده بس شكلهم كده غريب شويه ، هو حاطيت ايده حولين
كتفها وهى لفه ايديها على وسطه ، وانا شفته وهو مشفنيش .
لما روحت قولت لرجاء اللى شفته ، وهى وجهت غازى بكلامه سعتها هاج وثار
عليها وكدب كلامى وساب البيت يومين ، ورجاء اتجننت لما غاب غازى عنها يومين ، وفى
الاخر عرفت مكانه وصلحته ، ومن سعتها قرر انه ينتقم منى .
غازى عارف ان روى فى حفيدى ، علشان كده بقا يضربه على الفاضى والمليان
علشان حفيدى يعيط ويصرخ واسمعه ، ولما احاول اتدخل رجاء تقفلى وتقولى ان مليش دعوه
هما حرين وان غازى زى ابوه ويعمل اللى عوزه ، انا كان قلبى بيتقطع على كل مره غازى
بيضرب فيها حفيدى ، ووصل بيه الامر انه بقا يطلب من فلوس لو مش عوزاه يضرب حفيدى ،
وانا كنت بديله كل اللى بيطلبه ، ومع الوقت الفلوس مبقتش تقدى معايا نص الشهر حتى
، غازى ده بتاع مزاج وشرب وبيضيع الفلوس على مزاجه وبس .
انا اخر ما فاض بيا قررت اقفله هو ورجء وامنعهم انهم يستغلونى
ويستغلوا حبى لحفيدى ، فبطلت اديله فلوس وقولت لما مش هيلاقى فايده هيبطل يضرب
حفيدى ، بس مكنتش اعرف ان قلبه الجاحد هيخليه يضرب حفيدى لدرجه انه يعمله نزيف
ونوديه المستشفى ، انا اتجننت سعتها وحلفت اقدم بلاغ للشرطه ، ولما قدمت بلاغ
ورجعت لقيت رجاء مشيت هى وغازى وخدوا حفيدى معاهم ، وكل اسبوع يجيلى غازى وياخد
منى فلوس ولو مدتهوش بيهددنى هيقتل حفيدى وبعتلى جثته .
فضلت تعيط ام احمد وتقول : بقيت استلف من الناس علشان اجمع لغازى فلوس
، وندرت انى اوزع على مساكين ربنا عيش حاف علشام معيش اجيب اكتر من كده ، وبقيت
الف على الجوامع ادى للناس عيش علشان ربنا يرجعلى حفيدى بالسلامه ، وفضلت ام احمد
تعيط بحرقه .
المهدى مسك ايد الست ام احمد وقالها : اوعدك يا امى ان ادم هيرجع
لحضنك النهارده ومحدش هيتعرضلك تانى ابدا .
ام احمد وهى بتعيط : يا ابنى وانت هتعرف طريقه منين ، وحتى لو عرفت
انت متقدرش على غازى ده مفترى وميعرفش ربنا ، دا حتى انا ست كبيره ومره مد ايده
عليا وضربنى وعدمنى العافيه .
ابتسم المهدى وقالها : كل ده هيدفع تمنه باذن الله ، متخفيش عليا يا امى
وسبيلى عنوان بيتك وامشى روحى بيتك ، واستنينى النهارده هتلقينى داخل عليكى بادم
حفيدك .
ام احمد : انت بتتكلم بجد يا ، هو انت اسمك ايه ؟
المهدى : انا ابنك المهدى .
خد المهدى عنوان الست ام احمد ، وخلاها تمشى ، وهو راح يدور على مكان
غازى ورجاء .
المهدى راح للمنطقه اللى كان عايش فيها غازى ، وفضل يسأل على اقرب
الناس ليه علشان يعرف منهم هو مكانه فين ، واخيرا وصل لواحد صحبه وسأله المهدى بس
صحبه انكر مكانه ، سعتها استخدم المهدى العنف معاه فاعترفله على المكان اللى عايش
فيه غازى مع رجاء ومعاهم الطفل ادم .
راح المهدى للمكان اللى كان موصفه ، كانوا عيشين فى اوضه فوق سطح
عماره ، طلع المهدى لقى الاوضه مقفوله من جوه وسامع صوت طفل بيعيط ، فعرف ان ده
ادم ، خبط المهدى باب الاوضه برجله كسر الباب ودخل .
لقا رجاء قعده جنب جوزها بتلفله سجاير وسايبه ابنها اللى قلبه مفتور
من العياط من الجوع وكانها مش ام ولا حسه بوجع ابنها ، المنظر ده خلى المهدى يحس
بالغضب اكتر واكتر .
طبعا اول ما كسر المهدى باب الاوضه ودخل اتنفض غازى ومراته ، ووقف
غازى وقاله : انت مين وازاى تدخل الاوضه كده ، انت متعرفش انا اقدر اعمل فيك ايه ،
انا غازى ولى ميعرفنيش يبقا امه دعيه عليه .
المهدى اتأكد منه انه غازى ، وهو مكنش عاوز اكتر من كده علشان يسيب
نفسه لغضبه ومن اللى سمعه من الست ام احمد .
المهدى متكلمش ولا كلمه ، وهجم على الغازى زى المجنون ، وفضل يضرب فيه
لغايه ما عدمه العافيه ، ومسك المهدى غازى من رجليه وسحبه فى سطح العماره ، غازى
مكنش قادر يتحرك من مكانه خالص ، ورجاء فضلت تصوت على ضرب جوزها غازى .
المهدى مسك دراع غازى اليمين وقاله : الايد اللى تتمد على طفل صغير
وتربى الحقد جوه قالبه لازم تنكسر .
وفعلا خبط دراع غازى بركبته فكسر دراعه ، وغازى يصرخ من الالم ، ورجاء
تصوت من اللى شيفاه ، وساب المهدى دراع غازى اليمين وراح ومسك دراعه الشمال وقاله
: الايد اللى تتمد على ست كبيره وتستغل حبها لحفدها لازم تنكسر .
وعمل المهدى فى دراع غازى الشمال نفس اللى عمله فى دراعه اليمين ،
وغازى يصرخ من الوجع .
المهدى سحب غازى من رجليه ، ورفعه ودلدله من سور العماره ، ولى رجاء
هى اللى تمسك غازى من رجليه ، وقالها : انتى تستهلى الموت اكتر منه ، انتى ام وكان
لازم تعيشى لابنك بدل ما انتى تسعدى جوزك على حساب ابنك ، دى اخر مره هشفكم فيها ،
لو فضلتم عيشين اللى هيقرب من بيت الست ام احمد يعتبر نفسه من الاموات ، ودخل
المهدى وخد الطفل ادم ومشى وساب رجاء اللى مسكه فى جوزها اللى هيقع وعماله تطلب
المساعده من اى حاد علشان يلحق جوزها اللى هيقع .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
