ابليس ( الجزء العاشر )
![]() |
ابليس ( الجزء العاشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما ضرب المهدى غازى .
نسيب رجاء وجوزها غازى لمصيرهم ، ونخلينا مع المهدى ، خد ادم علشان
يوديه لجدته .
الست ام احمد كانت قعده فى بيتها منتظره المهدى ، طبعا مكنتش متأكده
ان المهدى ده هيوفى بوعده ولا لا .
الست دى مكنش فايديها غير انها تدعى ربنا ان حفدها يرجعلها ، وفجأه
خبط حد على باب الشقه ، الست ام احمد جريت على باب الشقه على امل تلاقى اللى قلبها
عوزه ، وفتحت الست ام احمد باب الشقه ، لقت حفدها قدام باب الشقه ولوحده ، خدت
حفدها فى حضنها وهى بتعيط ومش مصدقه عنيها ، وفى الوقت اللى كانت بتحضن حفضها
عماله تفكر يا ترى ده حلم ولا علم .
كان المشهد مؤثر لما تشوفوا الست اللى بتبكى بحرقه من كتر الفرح ان
اغلى حاجه فى دنيتها بين ايديها ، وبعد كده بصت الست ام احمد حولها ملقتش حد مع
حفدها ، فخدته فى حضنها ودخلت بيه شقتها .
مكنتش تعرف الست ام احمد ان المهدى لسه وقاف بعد كام خطوه منها مدارى
ورا حيطه بيسمع وبيشوف فرحه الست ام احمد بفرحتها برجوع حفيدها ، ودموعه خنته
ونزلت ، وبعد ما دخلت الست ام احمد بتها مشى المهدى للجامع اللى قاعد فيه وهو حاسس
بسعاده الدنيا كلها .
رجع المهدى للجامع اللى بيقعد فيه ، وفى نفس الليله حلم بالشيخ حسن
وهو فرحان وبيديله هديه ، المهدى فتح الهديه لقاها سبحه شكلها جميل اوى ، فرح
المهدى وحس انه ماشى فى الطريق الصحيح .
اللى حصل تانى يوم خل كل الناس تتكلم عن المهدى ، الست ام احمد راحت
للجامع وهى بتعيط وبتشكر المهدى على انه رجع ابنها ، حتى فى كلمها للمهدى ورغم انه
اصغر منها بس كانت بتقوله يا سدنا .
الموضوع ده خل الناس تتكلم عنه كتير ، بس المهدى مكنش حابب كده، خايف
شيطانه يخليه يتغر ويتحول العمل الصالح .
بعد كام يوم كان المهدى بيصلى مع الموجدين صلاه العشاء ، وبعد الصلاه
لفت انتباهه راجل باين على ملمحه وهيئته الوقار ، بس اللى شد انتباه المهدى ليه ان
الراجل ده كان بيسبح فى ايده على سبحه اول ما شافها المهدى عرفها ، ايوه هيا نفس
السبحه اللى اداها الشيخ حسن للمهدى فى الحلم .
فضل المهدى يبص على الراجل ده ، لغايه ما قام الراجل وخرج من المسجد ،
وخد باله المهدى ان الراجل نسى السبحه بتعته فى الجامع ، فقام المهدى وخدها وطلع
وراه علشان يديله السبحه .
لما خرج المهدى ملحقش الراجل ده وميعرفش مشى من انهى اتجاه او اى طريق
، فرجع المهدى ودخل الجامع وهو ماسك السبحه فى ايده وعمال يبصلها باستغراب ومش
فاهم حاجه .
المهدى خلى معاه السبحه على امل ان الراجل ده يرجع تانى يوم علشان
يرجعله السبحه بتعته ، بس الراجل مرجعش تانى .
بعد كام يوم حلم المهدى حلم غريب شويه ، شاف الشيخ حسن ماشى فى شارع
وكان المهدى ماشى وراه ، وبعد ما مشيوا شويه ، وقف الشيخ حسن قدام بيت وقال للمهدى
: صاحب الامانه عايش هنا .
المهدى : امانه ايه يا شيخ حسن ؟
الشيخ حسن : الامانه اللى فى ايدك .
بص المهدى فى ايده لقا السبحه ، رفع عنيه علشان يكلم الشيخ حسن لقا
الشيخ حسن اختفا .
اتقدم المهدى خطوتين ، علشان يدخل البيت اللى شاور عليه الشيخ حسن ،
وزق باب البيت اللى كان مردود ومش مقفول ، واول ما زق الباب لقا بنت بتصوت وتعيط
من الخوف علشان قدمها اربع ذئاب عوزين يهجموا عليها .
صحى المهدى من النوم وهو مفزوع من اللى شافه ، بس مكنش فاهم معنى اللى
شافه ايه ، وراح لامام المسجد وحكاله كل اللى شافه وسعتها الامام قاله : لازم تروح
للمكان اللى شفته فى الحلم ، اكيد فى حد هناك محتجلك .
المهدى لما سمع ان حد ممكن يبقا محتاجله قرر يروح ، فعلا مشى المهدى
وهو بيحاول يوصل للمكان اللى شافه فى الحلم ، الموضوع مكنش سهل خالص ، بس وصل
المهدى اخيرا للشارع والبيت اللى شافه مع الشيخ حسن ، طبعا لازم المهدى يدور على
حجه علشان يدخل البيت ده ، وملقاش احسن من موضوع السبحه .
خبط المهدى على البيت ، فتحله الباب راجل ، فقاله الهدى : صاحب البيت
موجود ؟
فقاله الراجل : ايوه عاوز ايه ؟
المهدى : انت صاحب البيت ؟
فقاله الراجل : انت شايف ايه ، انت شارب حاجه ؟
المهدى كان متوقع ان صاحب البيت هو نفسه صاحب السبحه اللى لقاها ،
ولما ظهرله الراجل الغريب ده اتلغبط شويه ، بس بعد كده طلع المهدى السبحه وقال
للراجل : انا عاوز صاحب السبح دى ؟
الراجل اول ما شاف السبحه عرفها ، فقال للمهدى : ايوه دى سبحه اخويا
هتها .
ومد ايده علشان ياخد السبحه من المهدى ، بس المهدى مدهلوش السبحه
وقاله : انا عاوز صاحبها ادهاله بنفسه .
الراجل رد وقاله : صاحبها مات ، وانا اخوه ، هات السبحه .
المهدى : البقاء لله ، ممكن اشوف حد من عياله ؟
الراجل وهو مضايق : خليلك السبحه مش عوزنها ، ومسك باب البيت وزقه
علشان يقفله .
حط المهدى ايده ومنع قفل الباب وقال للراجل : انا عاوز اعزيهم بس .
فرد الراجل وقاله : اخويا مكنش عنده غير بنت واحده بس ، ايه انت
مابتعزيش غير الحريم ؟
المهدى سعتها فكر ان البنت اللى شافها فى الحلم هى اكيد بنت الراجل ده
، وان عمها اللى بيكلمه دلوقتى اكيد واحد من الذئاب اللى شافهم فى الحلم .
المهدى سعتها فكر وقال للراجل : انا معايا امانه لازم بنت المرحوم
تستلمها منى بنفسها .
فقاله الراجل : امانه ايه فلوس يعنى .
المهدى : حاجه اغلى من الفلوس .
الراجل احتار من كلام المهدى ، وسكت شويه وبعدين قاله : ماشى هخليك
تقابلها .
دخل المهدى مع الراجل للبيت ، من شكل البيت تحس ان صاحبه كان راجل
مبسوط ومقتدر ، دخل المهدى وقعد وجت بنت الراجل وفعلا كانت هى نفس البنت اللى
شافها فى الحلم ، وقعدت البنت وقعد معاهم عمامها الاربعه ، المهدى بص لعمام البنت
عرف انهم الذئاب اللى شافهم فى الحلم ، سعتها اتكلم المهدى وقال : الامانه اللى
معايا مينفعش حد يستلمها او يشفها غير بنت المرحوم ، فلو سمحتم ممكن اقعد معاها
خمس دقايق لوحدنا .
اول ما عمام البنت سمعوا كلام المهدى هاجوا وثاروا ، ومنهم اللى مسك
المهدى من هدومه علشان يضربه ، بس المهدى معملش اى رد فعل عنيف ، كل اللى قاله :
الامانه اللى معايا لازم بنت المرحوم بس هى اللى تشوفها وتخودها .
فرد واحد من عمام البنت وقال : انت محسسنا انك جيبلها ثروه ؟
المهدى : فعلا اللى جيبه انا ثروه وكبيره كمان ، ولازم صحبتها تستلمها
.
اول ما سمع عمام البنت كلمه ثروه سعتها الطمع ملا عنيهم وقرروا يسيبوا
المهدى مع البنت ويخرجوا من الاوضه .
قعد المهدى مع البنت وقالها : انا المهدى ، انا شفت ابوكى مره وحده بس
فى الجامع ، لما نسى السبحه دى ، وطلع المهدى السبحه فمسكتها البنت وهى بتعيط
وبتحضنها وقالت : السبحه دى كانت مع بابا من سنين ، وبصت للمهدى وقالتله : هى دى
الثروه اللى بتقول لعمامى عليها ، لو عرفوا انك ضحكت عليهم مش هيرحموك انت
متعرفهمش .
المهدى : سيبك من عمامك وقوليلى ، ايه حكيتك واقدر اسعدك ازاى ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
