قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ابليس ( الجزء الثامن )

 ابليس ( الجزء الثامن )


ابليس, (, الجزء, الثامن, ),

 ابليس ( الجزء الثامن )



قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما مشى المهدى من الجامع بعد كلام امام الجامع ليه .

لما انطرد المهدى من بيت ربنا حس انه غضبان وعاوز يطلع غضبه ده فى اى حاجه ، كان عاوز يتخانق مع اى حد ، كان جواه طاقه غضب ولازم تطلع ، بس للحظه حس انه لو عمل كده كان هيرجع ابليس بتاع زمان ، لا كان اكيد هيبقا اسوق من زمان ، وللحظه جه فى تفكيره الشيخ حسن ، علشان كده اول حاجه فكر يعملها علشان يتغلب على شيطانه اللى عوزه يرجع ابليس ، انه راح مكان وجاب فاس وفضل يفحت فى الارض ، فضل يفحت لمده كبيره اوى ، لغايه ما قوه خارت ، ووقع ابليس من كتر التعب والارهاق فى الحفره اللى فحتها ، وقرر انه ينام فيها وتخيلها قبره .

نام المهدى فى قبره اللى فحته بايده ، كان عاوز يبعد نفسه عن اى حاجه غلط ممكن يعملها ، وفعلا محسش بنفسه الا وغلبه النوم .

عدى سعات كتير منعرفش قد ايه ، الوقت دلوقتى تقريبا قبل الفجر بوقت قليل ، والمهدى لسه نايم فى الحفره اللى عملها بنفسه ، وشاف نفسه قاعد فى مكان قدام الجامع اللى انطرد منه ، وعمال يبص لباب الجامع ونفسه يدخله وخايف ينطرد منه ، وظهرله الشيخ حسن وهو مبتسم ، والمهدى استغربه علشان شافه مفتح وبيشوف مش اعمى ، المهدى قاله : انت بتشوف يا شيخ حسن ؟

شيخ حسن : فضل ربنا كبير يا مهدى ، قولى قاعد زعلان كده ليه ؟

المهدى وهو مضايق : خرجت من الجامع يا شيخ ، طردونى من بيت ربنا .

الشيخ حسن : مدام هو بيت ربنا ، ازاى حد يطردك ، قوم يا مهدى روح ادخل بيت ربنا ، ده مكانك من هنا ورايح ، روح لسه قدامك مشوار هتمشيه .

المهدى : مشوار ايه يا شيخ انا مش فاهم ؟

الشيخ حسن : روح وهتفهم .

المهدى : اخاف يطردونى تانى ؟

الشيخ حسن : روح يا مهدى ، واسمع كلام الدرويش ؟

المهدى استغرب من كلام الشيخ حسن ، ولسه هيقوله مين الدرويش ده ، اختفا الشيخ حسن وصحى المهدى ولقا نفسه نايم فى الحفره اللى حفرها قبل كده وهو بينادى : استنا يا شيخ حسن ، مين الدرويش ده ؟

لما صحى المهدى وسمع صوت اذان الفجر حس براحه ، وقرر يرجع الجامع اللى كان فيه ، وراح المهدى ووقف قدام الجامع ، حس بشويه تردد ، وهو واقف بيفكر لقا واحد واقف وراه وحط ايده على كتف المهدى وقاله : خش مستنى ايه ؟

انخض المهدى وبص وراه لقا اللى بيتكلم راجل عجوز ، عامل زى المجازيب ، من اللى بيقعدوا حولين المساجد الكبيره ، واحنا بنفتكره مجنون او مجزوب او متسول ، لكن فى منهم ناس سبحان الله لو اقسموا على الله لابر بقسمهم .

المهدى بص للراجل ده وقاله : انت مين ، هو انت تعرفنى ؟

اتبسم الراجل وقاله انا الدرويش ، او المجزوب ، وسعات بيقولوا عليا مجنون ، مش مهم انا مين المهم انت مين ؟

اول ما سمع المهدى اسم الدرويش ، افتكر كلام الشيخ حسن فى الحلم ، المهدى حس ان قلبه طاير من الفرح لما سمع اسم الدرويش ، ابتسم المهدى وقاله : طردونى يا سدنا من الجامع ؟

الدرويش بان على وشه ملامح الغضب : انا مش سيد حد ، انا درويش ، ومحدش يقدر يطردك تانى ، خش اللى طردك عرف قمتك .

المهدى : مش فاهم يا درويش يعنى ايه ؟

الدرويش : يلا ادخل علشان تلحق صلاه الفجر .

المهدى بص نحيه باب الجامع ورجع بص على الدرويش ملقهوش واقف ، فضل يبص حوليه ملقاش ليه اثر ، سعتها مشى المهدى ودخل الجامع علشان يلحق صلاه الفجر .

لما دخل المهدى مقابلش امام الجامع ، ودخل المهدى واتوضا وصلى الفجر ولما خلص الصلاه ، فضل يسجد لربنا ويستغفره ، ولما خلص المهدى بص لقى الامام قاعد وراه ، فى الاول المهدى خاف الامام يطرده من المسجد ، بس من غير سبب لقا الامام عاوز يمسك ايد المهدى ويبوسها .

المهدى سحب ايده بسرعه ومش عارف ايه اللى بيحصه ، ولقا الامام بيقوله : سمحنى يا سدنا ، اللى ما يعرفك يجهلك .

المهدى مش عارف الامام بيكلمه كده ليه ، فقاله : بتقولى انا الكلام ده ؟

الامام : انا كنت هخرج بعض صلاه الفجر الف وادور عليك فى كل مكان علشان استسمحك انك تسامحنى وترجع .

المهدى : انا مش فاهم حاجه .

الامام : اعذرنى يا سدنا ، الشطان خلانى اقولك كلام مكنش لازم اقوله ، وخرجت من بيت ربنا بسبب كلامى ، هو انا مين علشان اخرج عبد من عباد الرحمان اللى بيحبهم من بيته ، الزنب اللى انا عملته لو مسمحتنيش عليه هيفضل حمل على ضهرى لغايه ما اقابل وجه كريم .

المهدى : ايه سبب التغير ده يا سدنا ؟

الامام : حبيبى عرفنى قمتك ، وعرفنى غلطى .

المهدى : حبيبك مين يا سدنا ؟

الامام ووشه مبتسم : حبيبى وربى ملك الملكوت .

المهدى انخض من كلام الامام وقاله : فهمنى يا سدنا انا مش فاهم ؟

الامام : حلمت خير اللهم ما اجعله خير ، انى قاعد مع ناس صالحين ، ناس اعرفهم من زمان ، وكلهم اعلام فى الدين ، ربنا فاتح عليهم ، وقعدين وعملين حلقه ذكر وعباده ، وكان فى واحد على راس الحلقه دى متغمى على وشه شال ابيض ، وعرفت انه الامام بتعنا او شيخ الحلقه ، وبعد ما خلصنا ذكر وتسبيح وانفضت الحلقه ، كل الموجدين راح يسلم على امام الحلقه ده علشان يتبارك بيه ، ولما روحت انا كمان وسلمت عليه ، وطلبت انى اتبارك بمعرفه مين هو امامنا ، ولما رفع الشال الابيض من على وشه ، كان انت الامام يا سدنا .

سعتها عرفت قمتك وعرفت ان اكيد حبيبى بيحبك علشان كده ورانى قمتك ومكانتك .

المهدى مقدرش يمسك دموعه من اللى سمعه ، وقال للامام : هو فعلا ربنا بيحبنى ، هو فعلا ممكن يكون سامحنى ، يعنى هو فعلا ممكن يغفرلى اللى عملته .

ابتسم الشيخ وحط ايده على صدر المهدى وقاله : ربك رب قلوب ، اتعشم فى ربنا خير .

مشى الامام وساب المهدى وهو بيعيط من اللى سمعه ، مش متخيل ان بكل الزنوب والمعاصى اللى عملها ربنا يسامحه عليها ويغفرله ، لكن سبحانه لازم نتعشم فى رحمته .

من ساعه ما حصل الكلام ده والمهدى فضل فى الجامع ده ، ينام ويقوم فيه ، يصلى ويتعبد ويذكر الله ويسبح ويعيط ويطلب غفرانه .

فى يوم كان المهدى نايم فى الجامع ، كان الوقت تقريبا قبل المغرب بشويه ، بس بره الجامع كان فى حاجه غريبه بتحصل ، ست كبيره عندها حوالى 55 سنه تقريبا ، كانت ماشيه ارغفه عيش على الناس اللى قاعده قدام الجوامع ، وجت للجامع اللى كان فيه المهدى ، وكانت بتوزع رغيف عيش لكل واحد ، هو رغيف واحد بس ومن غير اى حاجه يتاكل معاه او يتغمز بيه .

طبعا لما حد يعمل كده نقول عليه مش مكسوف من نفسه ، او نقول ايه البخل ده ، بس الست دى كل ما تدى اى واحد رغيف تقوله ادعى يرجعلى بالسلامه واشوفه قبل ما اموت .

فضلت توزع الست على كل القعدين قدام الجامع ، وفجأه لقت قدمها واحد من المجزوبين وقالها : انا عاوز رغفين عيش ؟

فتحت الست شنطه العيش اللى معاها ملقتش فيها غير رغيف واحد بس ، طلعته وقالتله والله مامعيش غير واحد بس ، حقك عليا سامحنى .

ابتسم المجزوب وخد الرغيف من ايديها وقال : رزقه اكتر من رزقك يا درويش ، وبص للست وقالها : اللى عوزاه يرجع هيرجع بس استنى واحد هيخرج من الجامع ده ومعاه رغيف العيش اللى انا خدته منك ، واحكيله كل اللى حصلك واطلبى منه اى مسعده محتجاها .

الست وهى مبتسمه وعرفه انها بتكلم واحد مجزوب او مجنون وقالتله : سبها على الله يا درويش ، خد الرغيف وسبنى اروح لحال سبيلى ، ادعيلى بس انه يرجعلى بالسلامه واشوفه قبل ما اموت .

الدرويش كان ماسك عصايه كبيره بيسند عليها ، دب وخبط العصايه على الارض وقال للست : انا مش مجنون ، لو عوزه التايه يرجع والبعيد يقرب اقفى استنى صاحب الرغيف .

مكنش قدام الست غير انها تسمع كلام الدرويش ، اللى سابها ودخل الجامع ، وراح للمهدى اللى نايم ، ونغزه بالعصايه وهو نايم وقاله : قوم يا غفلان اجرتك جتلك ، قوم علشان تفرح الشيخ حسن .

اول ما سمع المهدى اسم الشيخ حسن انتفض بسرعه من مكانه ، ولقا اللى قدامه الدرويش ، فقاله المهدى : انت تعرف الشيخ حسن منين ؟

الدرويش : سيبك من اللى اعرفه ، خلينا فيك انت ، اسمك الرغيف ده اجرتك ، اطلع بره الجامع هتلاقى وحده ست وقفه مستنياك ، شوف محتاجه ايه وساعدها ، مشوارك بداء من دلوقتى ، يلا وبطل كسل ونوم .

فعلا سمع المهدى كلام الدرويش ، وخد الرغيف وخرج من الجامع ولقا ست وقفه ، هى اول ما شافته ومعاه الرغيف قربت منه ، سعتها فهم المهدى ان هى دى الست اللى اتكلم عنها الدرويش .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016