ابليس ( الجزء السابع )
![]() |
ابليس ( الجزء السابع ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما كان الشيخ حسن والمهدى عند الاستاذ ضيف وبنته نورهان .
طلب الاستاذ ضيف من الشيخ حسن مهله يومين يفكر ، طبعا الشيخ حسن فرح ،
لانه حس ان الامر هيتم زى ما هو حابب من غير ما يتعرض المهدى لاى ضرر .
بعد يومين اتصل الاستاذ ضيف بالشيخ حسن علشان يبلغه موفقه بس بشروط ،
واول شرط ان عصمه الزواج تبقى فى ايد بنته نورهان لانه مش مطمأن للى اسمه المهدى
وخايف تكون لعبه من المهدى ، وتانى شرط ان هيحصل طلاق تانى يوم ، واخر شرط ان
المهدى مش هيعترض طريق نورهان او ابنها لمدى الحياه .
الشيخ حسن وافق من غير ما يستشير المهدى حتى ، ولما خلص الاتصال وبلغ
المهدى ، سعتها المهدى زعل مهو مبقاش ابليس ، يعنى من جواه حس انه عاوز يشوف ابنه
ويرعاه ، بس الشيخ حسن قاله : انت عملت فى الناس دى جرائم ، واحمد ربنا انهم قبلوا
يسمحوك حى لو كان بالظاهر بس ، احنا عوزين نصلح الغلط .
المهدى : بس انا اتغيرت يا شيخ وانت عارف كده ، وربنا شاهد عليا .
الشيخ حسن : تفتكر سهل على وحده تشوف قدمها اللى اغتصابها ظلم ، وكمان
تتعامل معاه ، وكمان الراجل اللى خليته يشوف بنته بتغتصب قدام عينه عوزه يقبلك ،
طيب ازاى يا مؤمن ، لو انت طالب السماح يبقا تنفذ اللى انطلب منك .
المهدى سكت شويه وبعدين قال : عندك حق يا شيخ ، ربنا يسامحنى على اللى
عملته .
اتبسم الشيخ حسن وحط ايده على كتف المهدى وقاله : متخفش يا مهدى ،
ربنا مابينساش حد ، وهيفرجها عليك .
فعلا راح المهدى مع الشيخ حسن واتجوز المهدى نورهان ، وتانى يوم تم
الطلاق ، ولما طلب المهدى انه يشوف ابنه للمره الاولى والاخير ، نورهان رفضت ورضى
المهدى بقرار نورهان وقرر انه ميحولش يتعرض ليها ابدا مدى الحياه .
كان المهدى بيفكر كل يوم فى ابنه اللى مشفهوش ، بس الشيخ حسن فهم ده
وشغله بحاجه تقويه ، كان الشيخ حسن بيعلم المهدى كل حاجه يعرفها عن الدين ، ومع
الوقت ابتدى ينشغل المهدى عن موضوع ابنه ، وبقى يفتكره كل فتره .
فى يوم صحى المهدى قبل صلاه الفجر ، كان الشيخ حسن صاحى قبليه وكان
بيصلى قيام الليل ، وشافه المهدى وهو ساجد بيصلى فراح اتوضا علشان ينضم ليه فى
الصلاه ، وبعد ما اتوضا المهدى وسجد جنب الشيخ حسن اللى كان لسه ساجد ، بس مر وقت
كتير والشيخ حسن ساجد ، المهدى قلق على الشيخ حسن ، وحط المهدى ايده على ضهر الشيخ
حسن علشان يشوفه طول كده ليه فى السجود ، بس وقع الشيخ حسن ، اللى روحه فرقت جسمه
وهو اقرب ما يكون لربه ، مات الشيخ حسن وهو ساجد فى صلاه قيام الليل .
اتفجع المهدى لما شاف الشيخ حسن ميت ، فضل يصرخ ويعيط عليه ويناديله
ويقوله : لا يا شيخ حسن ، مينفعش تسبنى وتمشى ، انت رايح فين وهتسبنى لمين ، لا يا
شيخ حسن انت وعدتنى هتفضل جنبى ، متسبنيش يا شيخ حسن انا مليش غيرك فى الدنيا ،
انت ابويا واخويا وصحبى ، متسبنيش يا شيخ حسن ، انت اللى شفت الخير جوه قلبى اللى
كان مليان ضلمه وكراهيه ، حرام تسبنى وتمشى كده مره وحده ، يا رب ، يا رب ، يا رب
.
موت الشيخ حسن خلى المهدى فى حاله غريبه اوى ، معقول ده المهدى اللى
كان الموت صحبه يروح معاه لاى حد يزوره ، ده اللى قتل ناس ميقدرش يعدها على صوابع
ايده ، قلبه انفطر على موت الشيخ حسن ، ده اللى ياما فطر قلوب كتير على قتل
احبابهم ، المهدى داق من الكاس اللى شربه لناس كتير ، شاف وجع فرقه الاحباب والاهل
والصحاب .
المهدى فضل حاضن الشيخ حسن وهو بيكلمه ويعيط عليه زى الطفل الصغير
اللى حاضن ابوه او امه ، وليه لاء مهو اللى شافه من الراجل ده محدش عملهوله قبل
كده ، امه اللى كانت كرهاه ، وابوه اللى ميعرفهوش اصلا ، وكل الناس اللى اتمنوا
يخلصوا منه ، كلهم حاجه والشيخ حسن حاجه تانيه ، رغم انه كان اعمى بس اهتم بيه
ورعاه ، وجهه لطريق الحق والخير ومسبهوش للباطل ، كان راجل قلبه ابيض ومستعد يسامح
اى حد حتى اللى حاول يقتله .
عدى كام ساعه وطلع الصبح وكان المهدى لسه حاضن الشيخ حسن ، ولما محضرش
الشيخ حسن صلاه الفجر ومظهرش بعديها قلق بعض الناس من اللى يعرفوه وقرروا يروحوا
يطمأنوا عليه وعلى المهدى اللى مصلاش الفجر هو كمان .
الناس دى لما فضلوا يخبطوا على الباب كتير ومحدش رد قرروا انهم يدخلوا
بالقوه وفعلا كسروا الباب ، وشافوا الشيخ حسن وهو ميت على سجاده الصلاه والمهدى
حطه ودموعه مغرقاه .
عرفوا ساعتها ان الشيخ حسن انتقل الى رحمه الله تعالى ، وسعتها حولوا
يقنعوا المهدى انه يسيبه ، وفضلوا يفكره باعمال الشيخ حسن الطيبه ، وان اكرام
الميت دفنه ، واخيرا اقتنع المهدى ، واندفن الشيخ حسن وفضل المهدى قاعد قدام مدفنه
، كان بيكلمه كانه لسه معاه ، اللى يشوفه يقول ان خلاص عقله راح وهيبقا مجنون .
الشيخ حسن كتب كل املاكه لفعل الخير ، لدار الايتام وبناء المساجد ،
وكتب شقته باسم المهدى ، وساب كل الاوراق دى مع صاحب عمره اللى كان بيراعى مصالحه
، وراح الراجل ده للمهدى واداه جواب كان كاتبه هو بنفسه للشيخ حسن .
المهدى مسك الجواب بس للاسف مكنش بيعرف يقراء ، وقراله الراجل صديق
الشيخ حسن اللى فى الجواب وكان الكلام هو : ابنى المهدى ، ايوه انت ابنى ، ربنا
كرمنى بيك فى اخر ايامى ، انت فاكر ان انت بس اللى كنت محتجلى ، لا يا مهدى انا
كنت محتاجلك زى ما انت كنت محتجلى واكتر .
عارف انك زعلان على موتى ، بس ده اخر حاجه هعلمهالك ، كلنا هنموت يا
ابنى ، دى سنه الحياه ، وحكمه ربنا فى عباده ، عوزك تجمد يا مهدى ، وتكمل طريقك ،
انت لسه مستنيك حاجات جميله هتعملها ، وصيتى ليك يا مهدى انك مترجعش لطريق الشر
مهما حصل ، وتساعد كل الناس ، ربنا وقفلك اللى يساعدك ، ماتبخلش على الناس بمسعدتك
، متسبش نفسك للضلمه تانى يا مهدى ، وخليك فاكر لو الشيخ حسن مش معاك ، انت معاك
اللى احسن واكرم وارحم منه ، معاك ربنا يا مهدى اللى ديما هينور طريقك ، ابقا
افتكر ابوك الضرير حسن .
حسن خد الجواب اللى كان اخر حاجه من ريحه الشيخ حسن وفضل يحضنه وهو
بيعيط ، وقام المهدى وساب مقبره الشيخ حسن علشان يكمل حياته .
المهدى مقدرش يعيش فى الشقه بتاعت الشيخ حسن لان كل مكان فيه بيفكره
بالشيخ حسن ، وسعتها قفل الشقه ومشى لاى مكان تاخده فيه رجليه .
وصل المهدى لمسجد كبير وكان تعبان اوى ، خل المهدى وصلى ، وبعدين نام
فى المسجد ، ولما نام شاف الشيخ حسن قاعد معاه فى المسجد ده وقاله : جميل المكان
ده مسكنك الجديد يا مهدى .
قام المهدى على صوت امام المسجد وهو بيصحيه علشان يروح بيته ، المهدى
بص حوليه لقا ان فى ناس نايمه فى المسجد فقال للامام : خلينى انام هنا .
الامام : ليه انت ملكش بيت ؟
المهدى : مليش بيت ولا ليا حد ارحله .
سعتها ساب امام المسجد المهدى ينام بس كان قلقان منه ، كان فى ناس
عديمه الاخلاق بتسرق من المساجد ، فخاف يكون منهم .
المهدى فضل كام يوم فى المسجد يصلى ويعيط وهو بيدعى ربنا انه يسامحه ،
وكان بياكل من الاكل اللى بيوزعوه اهل الخير على المساجد ، وامام الماسجد لما شاف
حال المهدى كلمه وقاله : بشوفك بتعيط كتير ، يا ابنى ربنا رحيم ، مهما كان زنوبك
هيغفرلك .
المهدى : زنوبى توزن جبال يا سدنا .
الامام : ليه يا ابنى انت عملت ايه ؟
المهدى رفع ايده وقال : الايد دى غرقانه فى الدم ، قتلت ناس كتير ،
وحرقت بيوت وخربتها ، وسرقت ناس وضيعتها ، وزنت وهتكت اعراض .
وش الامام اتغير من كلام المهدى ، شاف ان المهدى شيطان رجيم ، اتفزع
منه ومن كل الزنوب اللى عملها وصرخ فيه وقاله : قوم اطلع من بيت ربنا ، غور ان
شيطان رجيم ، روح ربنا يولع فيك .
بص المهدى حوليه لقا كل الناس شيفاه والامام بيقوله كده ، اتحرج
المهدى من نفسه وقام جرى وخرج من المسجد .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
