عوالم خفيه ( الجزء الثانى )
![]() |
عوالم خفيه ( الجزء الثانى ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما كانت رشا بتقراء اللى كتبه ياسر لما دخل قريه الملاعين .
لما دخلت القاريه حسيت انها مكان يقبض القلب ، تحس انها عمله زى
المقابر ، هاديه جدا لدرجه تخليك تقلق وتخاف ، دا طبعا غير اسمها الغريب ، كل حاجه
بتوحى ان القريه دى وراها حكايات غريبه .
دخلت القريه وكان الوقت بالليل ، وفى الاول حسيت انى مش هقابل حد فى
القريه خالص ، بس لما اتمشيت فيها ابتديت اقابل ناس ، وكل ما احاول اوقف حد فيهم
وافتح معاه حوار ، بيتجاهلنى ومش فاهم ليه ، زى ما يكونوا اهل القريه عرفين بعض
كويس ومش بيتكلموا مع حد غريب .
المهم قعدت الف فى القريه علشان الاقى مكان انام فيه ، بس مفيش اى
مكان زى فندق او استراحه ، فقررت سعتها انى انام فى عربيتى ، وفعلا رجعت للمكان
اللى كنت سايب فيه عربيتى ودخلتها ونمت فيها وقفلت الابواب بتعتها كويس علشان انا
مش عارف ايه اللى ممكن يحصلى وانا نايم فى القريه الغريبه دى .
محستش بالوقت والنهار طلع ، فقومت وفطرت من الاكل اللى كنت جيبه فى
العربيه ، منا عامل حسابى على كل حاجه من اكل وشرب ولبس علشان رحلتى بتبقا طويله
ومعرفش ايه اللى ممكن اقابله فى الرحله .
خرجت من عربيتى وقولت اتمشا فى القريه شويه ، يمكن الاقى حد يرضا
يحكيلى حكايه اسم القريه دى ، المهم قولت اختار انا الشخص المناسب ، ولما لفيت
شويه وشفت ناس وحاولت اكلمهم وافتح حوار ، لقيتهم بيصدونى او بيتجنبونى ، حتى
السلام اللى بقولهلهم بيبصولى بطريقه غريبه كده وميردوش السلام .
بعد ما عدت كام ساعه كان
النهار خلاص خلص والدنيا بتليل والشمس غابت حسيت انى خلاص يأست وقولت ارجع لعربيتى
واخدها وامشى من المكان ده .
مشيت لغايه ما وصلت لعربيتى ، بس لما وصلت لقيت حاجه غريبه ، بنت
عمرها ميعديش 25 سنه ، بصراحه جميله بشكل يخوف ، مشفتش حد بجمالها قبل كده ، وكانت
قعده على كبوت العربيه بتعتى ، وتحسها من عيله غنيه من طريقه لبسها وشياكتها .
المهم قربت من العربيه وانا متوقع انها هتتجاهلنى زى كل القريه ،
علشان كده رحت على باب العربيه علطول علشان اخش عربيتى وامشى بيها ، وفعلا دورت
ماتور العربيه بس البنت دى منزلتش من على كبوت العربيه ، فضربت كلاكس العربيه
علشان تنزل ، بس هى ولا حتى عبرتنى اصلا .
سعتها انا نزلت من العربيه ووقفت قدمها وقولتلها : تسمحى تنزلى من على
العربيه علشان امشى ؟
فردت عليا وقالت : انت جاى فى ايه وماشى فى ايه ؟
مكنتش مصدق نفسى انها ردت عليا ، وكمان بتفتح معايا حوار ، فطبعا قولت
استغل الفرصه دى واحاول اخليها تتكلم عن قريتها .
قولت للبنت : انا ياسر وانتى اسمك ايه ؟
فقالت : انا اسمى امل .
فقولتلها : تعرفى انتى اول حد يرد عليا ويكلمنى فى القريه العجيبه دى
.
امل : عرفه ، ونزلت امل من على عربيتى وقربت منى علشان تقولى بصوت
واطى : اصل القريه دى ملعونه .
انا قولتلها : وبتوطى صوتك ليه ، خيفه من حد .
امل وهى مبتسمه : بصراحه لا مش خايفه من حد انا وطيت صوتى علشان اخوفك
، وراحت ضحكه امل بصوت عالى وكانت ضحكتها جميله .
امل : تحب تعرف حكايه القريه كلها ، اصل انا عرفه حكايه كل واحد فى
القريه دى .
فقولتلها : يا ريت الا محدش فى القريه دى مابيردش عليا ، انا فكرت
انهم اشباح .
امل وهى مبتسمه : هما مش اشباح ، هما موتا .
انا بصراحه انخضيت ، وقولتلها موتا ازاى مش فاهم ؟
امل : مالك خفت ليه كده ، هما زى الميتين ، اصلهم بيخافوا يكلموا حد ،
وبيخافوا يسيبوا القريه ، وبيخافوا يتكلموا مع بعض عن اللعنه بتعتهم ، هما فى نظرى
موتا ، مهو اللى بيخاف زى الميت مش بيعرف يعيش .
فقولتلها : وانتى مش بتخافى ؟
امل : لا طبعا عمرى ما اخاف ، هو انت بتخاف ؟
فقولتلها : بصراحه بخاف مش هكدب عليكى .
امل : طيب مدام بتخاف ايه اللى جابك هنا ؟
فقولتلها : الفضول ، عاوز اعرف حكايه القريه دى .
امل : اهو الفضول ده اوقات كتير بيكون سبب عذاب ناس ، وسعات بيكون سبب
خساره الناس لحياتها ، بس اهو طبع البشر ، المهم تحب نبتدى منين .
انا قولتلها : من اللعنه اللى بتتكلمى عنها ، ايه سببها واصلها ايه ،
وهى اصلا عباره عن ايه ؟
امل : اللعنه ان لو حد من اهل القريه دى حاول يسيب القريه بيموت .
فقولتلها : بيموت ازاى مش فاهم .
امل : مفيش سبب معين ، ممكن يموت بحادثه ، او يموت محروق او غرقان او
مضروب بالنار ، المهم انه بيموت وخلاص ، وديما الموت بيحصله بعد ما يسيب القاريه ب
30 يوم بس .
فقولتلها : وايه سبب اللعنه دى .
امل : تعالا ورايا هوريك اصل وسبب اللعنه دى .
مشيت ورا امل وانا مش عارف هي هتودينى فين ، بصراحه انا اصلا مش مصدق
كل الكلام اللى بيتقال ده ، يعنى ايه اللى يسيب القريه يموت بعد شهر ، اكيد دى
خرافه وكلام فاضى ، بس اللى يهمنى انها اكيد قصه غريبه ولازم احطها فى الروايه
اللى هكتبها ، فالموضوع يستاهل انى اروح ورا امل واعرف منها كل حاجه .
فضلت ماشى ورا امل لغايه ما وصلنا قدام قصر ضخم اوى ، حاجه كده من
بتوع الباشوات بتوع زمان ، ووقفت امل قدام القصر المهجور ده وقالتلى هنا كانت
بدايه اللعنه ، ومن القصر ده خرجت اللعنه وسكنت القريه كلها .
انا قولتلها : القصر ده بتاع مين ؟
امل : ده قصر سوار هانم ، هى كانت من سلاله عائله ملكيه من دوله وحصل
ظروف وهربت وجت هنا واتجوزت باشا من الباشوات كان اسمه احمد باشا حمد وجوزها
بنالها القصر ده تكريم ليها ، وبعد سنين كتير ومات جوزها فضلت سوار هانم فى القريه
هى وباقى العيله .
فقولتلها : طيب هي فين وماله القصر زى ما يكون مهجور .
امل : كل اللى كان عايش فى القصر ده مات ، مات مقتول .
قولتلها : ماتوا ازاى ؟
امل : لا دى قصه طويله اوى ، لازم تعرف كل واحد فى القصر وبعدين تعرف
مات ازاى ؟
فقولتلها : وانا موريش حاجه ، احكيلى ؟
امل : سوار هانم لما اتجوزت احمد باشا حمدى خلفت منه 3 بنات بس ، مهى
سوار هانم مكنتش بتخلف غير البنات ، وكان اساميهم الكبيره رجاء ، والوسطنيه اسمها
غاده ، والصغيره كان اسمها ريم .
احمد باشا كان بيحب سوار هانم اوى ، بس كان مشكلته انه نفسه يخلف ولد
، والموضوع ده هو سبب ظهور اللعنه فى القصر والقريه كلها .
سعتها سألت امل وقلتلها : يعنى ايه سبب اللعنه مش فاهم ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
