ابليس ( الجزء الثانى عشر والاخير )
![]() |
ابليس ( الجزء الثانى عشر والاخير ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما ساعد المهدى ياسمين ورجع لمكانه الجامع .
كل يوم كان بيعدى بيخلى اسم المهدى يتنشر فى البلد كلها ، كل الناس
بتتكلم عن الراجل الصالح الطيب اللى بيساعد اى حد بيالجأله من غير مقابل ، طبعا
واحد زى ده فى الزمن اللى احنا عيشين فيه طبعا حاجه غريبه وشاذه عن وقتنا اللى كله
طمع وحقد وكراهيه .
المهدى ساعد ناس كتير اوى ، وكل مره يساعد فيها حد كان بيحس بسعاده
مليه قالبه .
فى يوم كان المهدى فى الجامع زى عدته ، ووسط زهول من الناس وحده
منتقبه دخلت الجامع ، طبعا الجامع كل اللى فيه رجاله ، ومشيت المنتقبه دى لغايه ما
وقفت قدام المهدى وراحت قاعده .
وطبعا المهدى سألها : انتى مين ؟
المنتقبه : انا وحده مظلومه ومحتاجه مسعدتك ، وسمعت انك بتساعد كل
الناس .
المهدى : انا سمعك ، قولى اللى عوزاه ؟
المنتقبه : انا ست متجوزه ، ربنا ابتلى جوزى بمرض خلاه نايم فى السرير
مش بيتحرك ، ومحدش بيصرف علينا غير واحد بس صاحب جوزى ، هو راجل جدع وشهم وصرف
علينا كتير ، او انا كنت فكراه جدع وشهم ، مكنتش اعرف ان صاحب جوزى عينه منى طول
الوقت ، وبيطلب تمن مسعدته ليا انا وجوزى ، وهو دلوقتى فى بيتى مع جوزى ومستنينى
علشان علشان ......
المهدى : خلاص فهمت تقصدى ايه ، انتى ليه مقولتيش لحد من اهلك او اهل
جوزك ؟
المنتقبه : انا مقطوعه من شجره مليش حد يتيمه الاب والام ، وجوزى
ملهوش غير ابن عم واحد وبيتهرب مننا ومن مسؤليتنا يخاف نطلب منه يساعدنا فى
المصاريف .
المهدى : خلاص يا ست انا هاجى معاكى ، ومتخفيش باذن الله الراجل اللى
بيضايقك ده هيختفى من حياتك خالص .
المنتقبه : ربنا يسعدك ويقدرك على مساعده الغلابه ، دا انا غلبانه اوى
يا سيدنا .
قام المهدى ومشى مع الست المنتقبه دى علشان يروح بيتها ويحميها من
صاحب جوزها .
وصل المهدى مع الست المنتقبه بيتها ودخلوا شقتها ، ودخلته اوضه من
الاوض وقالتله : خليك هنا ثوانى يا سيدنا وهجبلك صاحب جوزى ، وراحت الست وغابت
حوالى عشر دقايق ، ولما رجعت كانت بشكل مختلف خالص ، مكنتش منتقبه لا والاسوء كانت
لبسه لبس مينفعش وحده تلبسه قدام حد غير جوزها .
المهدى اول ما شاف الشكل اللى قدامه ده اتنفض من مكانه ووقف ، وقال :
انتى مين ؟
فردت الست وقالت : ايه معرفتنيش ، انا اللى كنت جيباك تساعدنى ، صحيح
نسيت اقولك اسمى انا فتنه ، اسمى فتنه ، وشكلى زى ما انت شايف يفتن اى راجل .
المهدى : انتى كدبتى عليا ، طيب ليه ؟
فتنه : بصراحه يا سيدنا سمعت عنك كلام كتير ، واعجبت بيك ورقبتك وشفت
شكلك وعجبتنى اكتر ، وانا اى حاجه بتعجبنى لازم اوصلها ، علشان كده اخترعت قصه
جوزى المريض وصحبه اللى عوزنى علشان اعرف اجيبك لغايه بيتى .
المهدى : وسعى من طريقى سبينى امشى ؟
فتنه : تمشى تروح فين ، انت ملكى النهارده ، ومتخفش يا سيدنا محدش
هيعرف حاجه ، اللى هيحصل بنا هيفضل سر محدش هيعرفه ، وكمان انا قفلت باب الشقه
بالمفتاح ومش هتخرج غير لما انا اوافق .
قربت فتنه من المهدى ولفت ايديها حولين رقبته وهى بتحاول تغويه وقالت
: انا حوريه مليش مثيل يا سيدنا ، وانا ملكك .
المهدى مسك دراعات فتنه ونزلها من على كتفه ورقبته وهو بيقولها : انتى
شيطانه من شياطين الانس ، ابعدى عنى انا بتشعبط فى رضا ربنا وكفايه الزنوب
المتعلقه فى رقبتى .
فتنه : حتى لو انا شطانه ، محدش يقدر يقول للجمال لاء ، اى واحد يشوف
فتنه لازم يتفتن يا سيدنا .
ابتسم المهدى وقال : يمكن تكونى شيطانه ، بس انا ابليس ، انتى سمعتى
عن المهدى بس مسمعتيش عن ابليس ، ومفيش شيطان يغوى ابليس او يقدر عليه ، وجمالك
اللى فرحانه بيه ده انا مش شايفه ، الشيخ حسن علمنى ازاى ابقا اعمى زيه ، انا
هسيبك المرادى بس لو شفتك مره تانيه سعتها مش هتقبلى المهدى الطيب ، لا هتقبلى ابليس
وربنا يكفيكى شر ابليس ، واللى زيك ميخبيش زبالته ورا النقاب ، علشان متلوثيش اللى
بيلبسوا النقاب .
زق المهدى فتنه ، وخرج من الاوضه ، وراح لباب الشقه المقفول وخبطه
برجليه خبطه جامده فانكسر الباب وانفتح وخرج المهدى ، وبعد ما خرج من الشارع بتاع
بيت فتنه ، فضل يجرى ويجرى لغايه ما وصل الجامع بتاعه ، وفضل يستغفر ويطلب من ربنا
انه يسامحه لانه حس من جواه للحظه انه فعلا هيتفتن بفتنه حتى لو مكنش مبين ده .
فتنه مظهرتش تانى قدام المهدى لاول مره راجل يرفضها ، والمهدى كمل
اللى بيعمله بمساعده الناس والصلاه فى الجامع والاستغفار زى ما كان بيعمل الشيخ
حسن .
عدى وقت كتير منعرفش قد ايه يمكن شهور ويمكن شويه سنين ، المهدى كان
قاعد فى مكانه المعتاد بيقراء فى مصحف ، بص لقا قدامه طفل صغير عمره حوالى ست سنين
، كان طفل جميل وقعد قدام المهدى .
المهدى اول ما شاف الطفل ده حس بفرحه شديده اوى ، حب الطفل ده ومش
عارف ليه ، ابتسم المهدى للطفل وقاله : انت مين يا حبيبى وجاى مع مين .
الطفل قال : انا اسمى حسن ، وجاى مع جدو وماما .
المهدى : بسم الله ماشاء الله ربنا يحميك ، اسم حسن غالى على قلبى اوى
، اومال جدك ومامتك فين ؟
الطفل : ماما مستنيانا بره ، وجدو هناك اهوه ، وشاور الطفل على راجل
واقف على بعد عشره متر تقريبا ، ولما رفع المهدى عينه وشاف الراجل ده مصدقش نفسه ،
فعلا هو الاستاذ ضيف ، سعتها عرف المهدى ان الطفل اللى قدامه ده يبقا ابنه ،
المهدى مقدرش يمسك دموعه ، وخد حسن فى حضنه وهو حاسس ان قلبه مفطور عليه من كتر
الشوق ليه ، فضل المهدى يبوس فى ابنه حسن وهو خايف يكون اللى فيه ده حلم ، لغايه
ما اتقدم الاستاذ ضيف وعد قدام المهدى وقاله : الناس كلها بتتكلم عنك يا مهدى ، بتتكلم
عن الراجل الطيب اللى بيساعد الناس وبيعمل الخير ، انا وبنتى نورهان مكناش مصدقين
ومش قدرين نسامحك على اللى عملته ، لغايه ما قابلنا ناس انت سعدتهم ، واتأكدنا قد
ايه انت اتغيرت ، والسيره الطيبه ليك دليل ان ربنا بيحبك وسمحك ، وكرهنا ليك مش
هيفيد دلوقتى ، حسن بيكبر وبيحتاج ابوه ، فى الاول كان ابوه ابليس ، فكان من مصلحه
حسن انه يبعد عنه ، بس دلوقتى ابوه المهدى اللى كل الناس بتتكلم عنه بالطيب .
المهدى : انتم سمتوه حسن ، الاسم ده اغلى عندى من عمرى .
الاستاذ ضيف : الشيخ حسن مشفنهوش غير مره ، بس بسببه حفيدى بقا ليه اب
ونسب ، كان اقل حاجه اننا نسمى حفيدى على اسم الشيخ حسن .
المهدى فضل يبوس فى حسن ويشكر الاستاذ ضيف انه خلاه يشوف ابنه ويحضنه
.
الاستاذ ضيف : بنتى نورهان بره ، وانا اللى جاى اطلب منك تتجوز بنتى ،
علشان حسن يعيش وسط ابوه امه .
المهدى : دا كتير عليا ، انا ازتكم كتير .
الاستاذ ضيف : احنا ننسا اللى فات ونبداء من جديد ، يلا يا مهدى ام
ابنك مستنيه بره .
المهدى قعد يمسح فى دموعه ، وقال : هصلى ركعتين لله الاول واقوم معاكم
.
وقف المهدى يصلى ركعتين شكر لله ، وفضل يدعى ربنا وهو ساجد ، بس الوقت
بيعدى والمهدى لسه ساجد لربنا فى الصلاه ، حتى الاستاذ ضيف قلق من تأخر المهدى ،
وقام وقعد جنبه وحط ايده على ضهر المهدى اللى ساجد ، بس فجأه نام المهدى على جنبه
، وعرف كل الموجدين ان المهدى مات وهو ساجد ، كان مشهد غريب ، التكبيرات كانت مليه
الجامع ، الناس بتعيط وهى فرحانه ، المهدى مات وهو اقرب حاجه لربنا وهو ساجد ،
امام المسجد فضل يحضن فى المهدى ويقوله مبروك عليك يا مهدى ، حبيبك اختارك وهو
راضى عنك ، ربنا يجمعنى بيك على خير يا سيدنا .
وسط دموع وفرح مات المهدى ، والناس اجمعت انهم يبنوله مقام فى المسجد
، وحتى المسجد اتغير اسمه ، وبقا اسمه مسجد المهدى ، وفضلت الناس تيجى تزور مقام
المهدى زى ما كانت بتيجى تطلب مسعدته وهو عايش ، بس دلوقتى بيشتكوله ويطلبو مسعدته
بردوا ، وزى اى حاجه بتحصل فى البلد ديما الخرافات بتخطلت بالحقيقه ، وناس كتير
اتكلمت عن مولانا وسيدنا المهدى صاحب البركات ، واللى بيظهر يساعد الناس ، لدرجه
ان الناس عملوله احتفال ومولد ، وكان تاريخ الاحتفال ده هو تاريخ موت المهدى ، وكل
سنه يتعمل احتفال مولد سيدنا المهدى .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
