ابليس ( الجزء الحادى عشر )
![]() |
| ابليس ( الجزء الحادى عشر ) |
اتكلمت البنت وقالتله : انا اسمى ياسمين ، وبابا الله يرحمه كان الحاج
حلمى ، صاحب اكبر محلات اقمشه فى المنطقه ، المشكله بداءت من ساعت ما مات جدى الله
يرحمه وساب ابويا واخواته وكان عليه ديون كتير اوى ، اخوات بابا اتهربوا من الديون
دى ، جدى كان عنده محل قماش واحد وكان حاله المحل صعبه اوى ، يعنى اللى هيورث فى
المحل هيدفع اكتر من اللى هيخده بكتير بسبب الديون اللى كانت عليه .
بابا كان عاوز يسد الديون اللى كانت على جدى باى شكل ، وجمع اخواته
وطلب منهم انه يسعدوه فى سد الديون ويوقفوا المحل على رجليه ، بس كلهم اتهربوا
وطلبوا منه انه يعفيهم من كل حاجه ، وكتبوا المحل باسم بابا علشان يبقا هو بس
المشؤل عن الديون .
بابا مكنش عارف يعمل ايه ، وماما سعتها كانت عايشه وموجوده ، وخدت
ورثها من اخواتها وادته كله لبابا علشان يسد ديون جدى ويشغل المحل ، وده اللى حصل
والمحل بقا اتنين وتلاته .
احوالنا الماديه بقت كويسه اوى ، وطبعا عمامى لما شافوا كده ندموا على
اللى عملوه ورجعوا وطلبوا من بابا حقهم فى ورث ابوهم .
بابا وافق بس ماما رفضت سعتها وقالت ان ده ورثها من ابوها ، وان بنتها
اللى هيا ان احق بكل جنيه مع بابا ، وهددت بابا لو ادا لعمامى حاجه هتطلب الطلاق
وتخدنى وتسافر بعيد ومش هيشفنا تانى .
بابا كان محتار بين مراته مع بنته واخواته من ناحيه تانيه ومكنش عاوز
يزعل حد فيهم ، وفى الاخر باب قرر يدى لاخواته نصيبهم من ورث ابوهم اول ما مات قبل
ما محلاته تكبر ، هو شاف ان ده انسب حل .
للاسف بابا بالحل ده مرضيش اى حد ، عمامى بعد ما خدوا نصبهم فضلوا
شيفين بابا انه خد حقهم ، وماما برضو فضلت غضبانه على بابا علشان ادا لاخواته فلوس
هى شيفاه مش من حقهم .
ماما ماتت بعديها بفتره من الزعل على اللى عمله بابا ، وعمامى فضلوا
يتخانقوا مع بابا سنين عوزين نصبهم من اللى عنده دلوقتى ، واهو مات بابا وهما جم
علشان يخدوا من ورث بابا ، بس اللى هما ميعرفهوش ان بابا كتب كل حاجه باسمى من
زمان علشان هو شايف ان كل الفلوس دى من حق ماما وان هي كانت عوزانى اخد الفلوس دى
.
انا خيفه وحسه انهم هيعملوا فيا حاجه لما يعرفوا انهم مش هيورثوا حاجه
من بابا .
خلصت ياسمين كلمها وكان المهدى قاعد بيسمعها ، بس اللى مكنوش يعرفوه
ان فى واحد من عمامها بيسمع كل اللى بتحكيه ياسمين من ورا الباب ، ولما عرف بموضوع
ان كل حاجه باسم ياسمين راح وقال لاخواته ، وطبعا هما ثاروا وهاجوا وقرروا انهم
يخلوا ياسمين تكتبلهم تنازل عن كل حاجه ويخوفوها ويهددوها .
فعلا دخل الاربع اخوه على ياسمين وهى قاعده مع المهدى ، وطلبوا من
المهدى انه يمشى .
المهدى شاف انهم نوين على الشر وكمان خد باله ان فى واحد منهم معاه
حبل عرف اللى هما نوين عليه .
المهدى وقف وراح معدى من وسط الاربع اخوه ووصل لباب الاوضه وراح
قافلها من جوه بالمفتاح وحط المفتاح فى جيبه ، كل الموجدين استغرب من تصرف المهدى
ده ، وابتدا منهم اللى يزعق ويقوله بتعمل ايه ومنهم اللى كان عاوز يهجم عليه
ويضربه .
المهدى كان هادى اوى ومعملش اى رد فعل نهائى ، رجع بهدوء وقعد مكان ما
كان قاعد وقال : محدش هيخرج من هنا لغايه ما الموضوع ده يتحل نهائى ، وانتم اللى
هتختاروا طريقه حل الموضوع ، اما بالتفاهم والهدوء ، او بالغصب .
وقبل ما يتكلم حد من الاربع ويثور على المهدى ، كمل المهدى كلامه وقال
: قبل ما تختاروا حاجه اسمعوا القصه اللى هقولهالكم دى ، دى قصه حقيقيه شفتها
بعينى ، وبعديها اعملوا اللى انتم عوزينه .
كلام المهدى خلى الكل يسمع اللى بيقوله .
اتكلم المهدى وقال : انا اعرف مجرم كان اسمه ابليس ، تقدروا تقولوا
انى متربى معاه ، ابليس ده مكنش يعرف حاجه اسمها رحمه او شفقه ، وفى يوم انطلب منه
يروح لبيت ويقتل كل اللى فيه ، لما دخل ابليس البيت ده لقا فيه ست وعندها اربع
رجال اولدها ، كانوا لسه شباب ، والاربعه عجبهم كترتهم وقوتهم ، وامهم كانت بتقول
يا ارض انهدى ما عليكى ادى ، ومعتبراه اولادها الاربعه جيش كامل ، مكنوش بيهمهم حد
او بيخافوا من حد ، واللى طلب من ابليس انه يقتلهم راجل مكنش عنده غير ابن واحد
والاربعه دوول موتوه فى خناقه حصلت بنهم واتكتروا عليه ، وطبعا الحكومه مخدتش
معاهم حق ولا باطل لان فى الخناقه معرفوش مين اللى قاتله .
ابو القتيل مقبلش بان تار ابنه يروح وصمم ياخده وعلشان كده اجر ابليس
علشان يقتل الاربع اخوه وامهم كمان .
ابليس دخل البيت والاخوه الاربعه صحين وموجدين ، وضربهم الاربعه وكتفهم
بالحبال هما وامهم ، وعلشان هو انسان غريب ، او تقدروا تقولوا عليه كان وحش او
شيطان بيحب يعذب ضحاياه ، راح فضل يستمتع بعذاب العيله ده لدرجه انه اجبر الاربع
اخوه يكلوا من لحمه هما متأكدين ان ابليس قطعها من جثه امهم بعد ما قتلها ، واللى
مكنش بيرضا ياكل كان بيقطعله صابع من ايده او رجله لغايه ما ياكل من اللحمه دى ،
وكلهم اكلوا وبعديها قاتلهم كلهم .
خلاص القصه واللى نستفاد منه حجتين الاولى انكم متتغروش بعددكم
وتقولوا دى بنت لوحدها ، والحاجه التانيه والاهم انكم متحولوش تعادوا مجرم زى
ابليس ، واللى هو اللى قاعد قدمكم دلوقتى .
خلص المهدى كلامه وساب الاخو الاربعه مش مصدقين اللى سمعوه ، هو فى
فعلا حد يعمل اللى عمله ابليس ده ، طيب ممكن يكون بيقول اى قصه وخلاص علشان يخوفهم
، طيب لو طلع صادق ومش قصه وفعلا هو الوحش اللى اتكلم عنه سعتها هيعملوا ايه ،
الفلوس حلوه صحيح بس العمر مايتعوضتش .
المهدى حس باللى كانوا بيفكروا فيه ، فحب يضغط عليهم اكتر وقال : اللى
فيكم مشكك فى كلامى ، يتقدم ويجرب حظه معايا ، وقام المهدى من كلامه ، وسعتها
الرعب زاد بقلب الاخوه وقال واحد منهم : انا كل اللى عوزه اخرج من هنا واروح لبيتى
ومش عاوز حاجه .
الكلام ده زود الرعب جوه باقى اخواته وكلهم طلبوا نفس طلبهم ، سعتها
اتقدم المهدى وفتح باب الاوضه وقبل ما يخرج الاخوه قالهم : دى اخر مره هتشوفوا
فيها ابليس ، لو حد فيكم شافه تانيه يعرف انه هيكون اخر يوم فى حياته .
بعد ما مشيوا اعمام ياسمين مبقتش عرفه تقول ايه ، حتى هي كنت خيفه اوى
من المهدى ، والمهدى حس بكده علشان كده قلها : مش عوزك تخافى منى ابدا ، انا فعلا
كنت ابليس ده ، بس الحمد لله ربنا هدانى ، هديكى عنوان المكان اللى ببقا فيه ديما
، لو احتجتى اى حاجه فى اى وقت تعليلى ، وطلع المهدى سبحه الحاج حلمى واداها
لياسمين ، بس هى مرديتش تخدها وطلبت من المهدى يحتفظ بيها كنوع من الشكر ليه .
مشى المهدى علشان يرجع للجامع اللى بيقعد فيه بعد
ما عمل اللى كان مطلوب منه ، وكان فرحان بانه قدر يساعد حد محتاجله .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
