أخو البنات ( الجزء الثانى عشر )
![]() |
جلست فجر واخذت تتحدث لصفوان وسامر وقالت لهم : طبعا هيجى حد من
الشرطه علشان ياخد اقوال صفوان ، وطبعا صفوان هيخسف بنور الارض .
سامر : مي نور دا ؟
فجر : نور اللى ضرب صفوان ومسح بيه الارض .
صفوان وهو متعصب : احفظى لسانك ، انا هفرجك هعمل فيه ايه ، انا هخليه
عبره للناس كلها .
فجر : صحيح نسيت اقولك ان انت هتتنازل عن المحضر ومش هتتهم نور باى
حاجه .
سامر : انتى تعبانه يا فجر ، فيكى حاجه يعنى ، وايه هيخليه يعمل كدا
ان شاء الله يعنى ؟
فجر : انا اقولكم ليه هيعمل كدا ، بص يا صفوان ، مهو انت لو اتهمت نور
طبعا بما انك اشهر مذيع بالبلد ، هتبقى قضيتك محط انظار كل الناس ، وهتبقى ماده
ضخمه للاعلام ، وطبعا مواقع التواصل هتتكلم فيس على تويتر على يوت يوب ، وغرهم وكل
واحد هيقوله كلمه ، وممكن يجى حد ابن حلال يسربلهم ان انت كنت بتحاول تتحرش باخته
المذيعه المشهوره مرات رجل الاعمال المشهور وبتساومها علشان البرنامج الجديد ،
وطبعا اى راجل هيشوف اخته بيحصل معاها كدا مش هيسكت , ولا ايه يا سامر باشا .
سامر : اخو مين انت اتجننتى يا فجر ولا ايه ؟
فجر : صحيح معذور منتا متعرفش ان نور اللى ضرب صفوان يبقى اخو مراتك
وهى مكنتش قيلالنا .
صفوان : حتى لو اللى بتقوليه صح ، صوتى انا اعلى وهنكر كل دا ، وهو
مجرد حيوان واخرص ملهوش صوت محدش هيسمعه , وكلامه قصاد كلمتى ملهوش اى لازمه .
حينها وضعت فجر رجل على رجل وقالت له وهى مبتسمه ابتسامه مخيفه : هو
انا مقولتلكش ، تصدق انا الغلطانه حقك عليا ، دا غلطى صدقنى ، اصل انا اللى هوصل
كل المعلومات دى للصحافه والقنوات الفضائيه ، وللمواقع الكبيره كمان ، طبعا كل
القنوات المنافسه لقناتنا تتمنى وقعه زى دى ، وبين يوم وليله نور هيتحول بطل ،
وانت يا صفوان يعينى عليك هتتركن على جنب ، مهو الناس هتبطل تصدق شعاراتك الكدابه
وهيعرفوك على حققتك ، وانت يا سامر صعبان عليا اصل القناه بتعتنا هتبقى سمعتها فى
الارض ، عرفتوا بقى يا حلوين ليه انتم هتسمعو كلامى وتنفذوا كل اللى انا قولته .
كان كلام فجر لسامر وصفوان مصدم للغايه ، لم يتوقع اى منهم ان فجر
تستطيع ان تفعل ذلك بهم ، كان جميع كلامها مقنع للغايه ، كانت قد رتبت افكارها فى
وقت قصير ، فهى تفهمهم جيدا وتعرف كيف تجبرهم على تنفيذ جميع طلباتها ، وعجز سامر
وصفوان عن التحدث ، وقامت فجر لتغاذر الغرفه ولكن سامر اوقفها وسئلها : انتى ليه
بتعملى علشان اللى اسمه نور كل دا ، انتى عرفه انك بكدا خسرتينى للابد ، وانى اكيد
هنتقم منك ، واستكمل صفوان حديث سامر وقال هو الاخر : وانا مش هسيب اللى اسمه نور
دا ، حتى لو اجبرت اتنازل عن المحضر بس اكيد هنتقم منه ومش سايبه ولا سيبك انتى
كمان .
فجر : اللى عوزينه اعملوه مش فارقه معايا ، اما بخصوص انى خسرتك يا
سامر ، صدق كلامى لو قولتلك انى بشترى راجل قمته اكبر من عشر رجاله زيك ، ثم
تركتهم فجر وهم فى قمه الغضب ورحلت .
خرجت فجر وارادت رؤيه نور ، حان الوقت لتتعرف على هذا الشاب ، فكم
تمنت ان يكون نور هو اخوها وليس سامر ، ولكن كان الوقت متاخر ، وكان يجب ان تعود
لمنزلها ، وان حاولنا الذهاب لمعرفه احوال اميره ، فنجدها مفطوره القلب على ابنها
، ذهبت اميره لقسم الشرطه لرؤيه ابنها ، ولكن عجزت عن ذلك ، ورفضت اميره ان ترجع
لبيتها رغم الحاح بسام عليها ، فهى قررت ان تبقى امام قسم الشرطه حتى الصباح ،
فقلبها لا يطاوعها ان تغادر وتتكرك ابنها وترتاح ولا تعلم هل ابنها بصحه جيده ام
لا ، واضطر بسام ان يبقى معها فلا يستطيع ان يتركها بالشارع بمفردها ، فبعد ان
اتفق مع محامى ان يحضر مع نور التحقيق فى الصباح الباكر ظل بجوار السيده اميره
طوال الليل .
اما ان عدنا لغرفه صفوان ، نجد ان ضابط الشرطه قد حضر لاخذ اقوال
صفوان ، بالطبع كان صفوان رجل من المشاهير لذلك لم يتم الانتظار حتى الصباح للحصول
على اقواله ، وجلس الضابط وبداء بسؤال صفوان وقال له : مين اللى عمل فيك كدا يا
استاذ صفوان .
صفوان : معرفش ، وانا بعدى الشارع قدام مطعم بوسط البلد خبطتنى عربيه
ظهرت فجأه .
الضابط : عربيه ايه يا استاذ صفوان ، الشهود اللى كانوا موجودين
بالمطعم قالوا ان واحد من العاملين بالمطعم هو اللى سببلك كل الجروح دى ؟
صفوان : الكلام دا مش صحيح ، دا اكيد حد عاوز يسوء سمعتى ، انا بحملكم
المسئوليه كامله لو الكلام دا اتكتب فى اى محضر رسمى ، انا حصلتلى حادثه ، والحمد
لله على كل حال .
الضابط : مفهوم مفهوم يا استاذ صفوان ، طيب ممكن نعرف مواصفات العربيه
اللى خبطتك ، طبعا لازم نجبها ونحاسب صاحبها على اللى عمله .
صفوان : انا مخدش بالى ، نور العربيه كان عالى وضارب فى عنيا ومشفتش
كويس ، وانا خلاص مسامح اللى عمل كدا ، كفايه انى بخير ، ومتنازل عن اى محضر .
الضابط : حضرتك متاكد من الكلام اللى بتقوله ؟
صفوان : طبعا متاكد ، ومستعد امضيلك على الكلام دا كمان .
الضابط : تمام يا استاذ صفوان ، انا هقفل المحضر ، اتفضل امضيلى عليه
لو سمحت .
اخذ الضابط دفتر المسجل به المحضر من مساعد ، وجعل صفوان يمضى عليه ،
ثم تركه وذهب .
مضى نور ليله طويله جدا بالحبس ، فرغم انه لم يحاول احد مضايقته وذلك
بالطبع بسبب توصيه امين الشرطه عليه ، الا انه كان يشعر بالخنقه والضيق بداخل
الحبس ، كان لا يملك سوى ان يدعو ربه ان يفرج عنه هذا الهم والحزن ، لم يكن نور
نادم عما فعله بصفوان ، بالعكس ان عاد الوقت فكان قد اعاد ما فعله به واكثر من ذلك
، ولكن هذا لا يمنع بانه يشعر بالحزن والضيق وهو داخل تلك الزنزانه ، اخذ الوقت
يمر ببطء شديد على نور بداخل محبسه ، وعلى اميره وبسام وهم خارج قسم الشرطه ،
واخيرا طلع النهار ، وحاولت اميره رؤيه ابنها ولكنها عجزت عن ذلك ، وقبل ان يعرض
نور على وكيل النيابه ، جاءت فجر لرؤيه نور ، دخلت فجر الى قصم الشرطه وسئلت عن
مكتب مامور القسم ، ووصلت الى مكتبه ، واخرجت كرت مسجل عليه اسمها ووظيفتها واعطته
للعسكرى الواقف امام مكتب المأمور وقالت له : خش قول للمامور انى عوزه اقبله ،
وفعلا دخل العسكرى لاخبار المامور بذلك ومعه كرت فجر .
كانت فجر واقفه امام مكتب المامور حتى يسمح لها بالدخول ، وكانت اميره
تحاول مقابله المامور لاكثر من ساعه ولكنها تعجز عن ذلك ، ووقف الاثنان جنب بعضه
ولم يعرف كل واحد منهن انهم قادمون من اجل شخص واحد فقط وهو نور .
كانت فجر شخصيه عامه ومشهوره ، ومذكور بالكرت بتعها انها صاحبه قناه
تليفزيونيه فضائيه ، وكلنا نعلم كم ان الاعلام سلطه رابعه فهو وسيله ضغط هائله على
السلطات ، بالطبع سمح المامور لفجر بان تقابله ، ودخلت نور ، وطبعا شعرت اميره
بقله الحيله وبالعجز ، فلقد شاهدت سيده قد حضرت منذ اقل من دقيقه وسمح لها بمقابله
المامور ، وهى تجلس امام مكتبه لاكثر من ساعه ولم تستطيع الدخول له ومحادثته ، فكانت
تريد ان تترجاه ان يجعلها تقابل ابنها ولو حتى خمس دقائق .
جلست فجر مع المامور الذى رحب بها بحفاوه ، اخبرته برغبتها بمقابله
احد الاشخاص المتواجدون بالحبس ، فوافق وعرف منها من هو ورفع سماعه هاتف مكتبه ،
واتصل باحدهم وطلب منه احضار سجين باسم نور قد حضر امس بمشاجره ، وجلست فجر بمكتب
المامور تنتظر حضور نور ، فلقد سمح لها المامور بمقابلته بمكتبه الشخصى تقديرا لها
، بالطبع لم تكن تعلم اميره ان نور ابنها قادم للدخول الى المكتب التى تقف امامه
الان ، وقال لها بسام : يلا يا ست اميره نروح من هنا نشوف المحامى ، الوقفه هنا
ملهاش لزمه ، احنا كدا بنضيع وقت ومش هيخلونا نشوف نور ابدا .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
